VAR لم تعد تقنية جديدة! :إليك التقنيات المبهرة التي تعتمد عليها قطر في كأس العالم 2022

مصطفى عرجون
مصطفى عرجون

4 د

في 2010 ومنذ اختيار قطر لاستضافة كأس العالم 2022، لا صوت يعلو فوق صوت التساؤلات. هل تستطيع قطر استضافة محفل رياضي بهذه الضخامة دون مشاكل؟ وما هي التحديات التي تواجهها كبلد صغير في منطقة حارة من العالم، وما هي سبل التغلب على تلك التحديات؟ في 2018 شاهدنا تقديم تقنية الفار لبطولة عملاقة لأول مرة، وهذا العام سنشهد تقديم المزيد من العناصر التي من شأنها جعل البطولة أفضل.

يعد مونديال قطر 2022 أحد أكثر المونديالات استغلالًا للتقنيات الحديثة لتحسين التجربة ككل. في مقالنا اليوم سنستعرض أكثر التقنيات المثيرة للاهتمام، فهيا بنا.


ملعب يمكن تفكيكه بعد الانتهاء من البطولة

ربما أحد أهم التحديات التي واجهتها قطر هو عدد الملاعب الموجودة على  أرضها. استقبال بطولة بحجم كأس العالم يعني بالضرورة بناء المزيد من الملاعب، وأحد تلك الملاعب التي تم بناؤها كان ملعب 974 الذي يتسع لأربعين ألف متفرج في آن واحد، ويقع في الدوحة. المبهر في هذا الملعب أنه مكون من 974 حاوية نقل بضائع، ويمكن تفكيكه لاحقًا بعد البطولة.


قد يعترض البعض زاعمًا بأن تكلفة تجميع هذا الملعب وبنائه بالشكل اللائق لبطولة كأس العالم كلف قطر أكثر من 200 مليون دولار وهو مبلغ غير موفر على الإطلاق، لكن دعني أخبرك بأن هذه فقط بداية للفكرة التي يمكنها أن تتسع وتتحسن مع الوقت لتشمل خططًا أكثر توفيرًا للميزانية.

ذو صلة

جهاز إعانة المكفوفين على الاستمتاع بمجريات المباراة

بدأت شركة بونكل في عام 2014 وهي شركة قطرية أسسها عبد الرازق علي ورامي سليمان، وكان هدفها توفير تجربة حية للمكفوفين، وبالتعاون مع شركة  Feelix توصلت إلى جهاز بحجم قبضة اليد يمكنه الاتصال بالهاتف الذكي، وعرض جميع مجريات المباراة بشكل نصي على لوجة "برايل" القابعة في مقدمته، والتي تتيح لأصابع المستخدم تحسسها وبالتالي معرفة مجريات المباراة أولًا بأول.



التسلل شبه الآلي...لأن الإنسان لا يمكن الاستغناء عنه

لأن التسلل جزء حساس من كرة القدم، لم تصل التقنية بكل عظمتها حتى الآن إلى طريقة لضبط احتساب التسلل 100% وبالتالي لم يحن الوقت للاستغناء عن الحكام بشكل نهائي، ولكن الآن ولحسن الحظ بات الأمر أكثر سهولة -على الأقل في مونديال قطر 2022- وأصبح الأمر يعتمد على كرة المونديال التي تحتوي على مستشعر خاص، ومجموعة من الكاميرات التي يصل عددها إلى 12 كاميرا.


كرة "الرحلة" الذكية!

لأول مرة يمكننا القول بأن لدينا كرة قدم "ذكية". كيف لا وهي تحتوي على مستشعر داخلي يساعد في تحديد وضعية التسلل عن طريق حساب قطر الكرة ومدى سرعتها والذي يساعد أيضًا في تحسين الجانب الإحصائي في كرة القدم. هذا الجانب أصبح أحد أهم الجوانب للمدربين والمعدين البدنيين. يمكننا الآن الاطلاع على سرعة الكرة في كل التسديدات والتمريرات بشكل أكثر دقة، وتسجيل ذروات المباريات بشكل دقيق. هذه التقنية ستتّضح أهميتها أكثر في متابعة كبار اللاعبين على مدار البطولة، وربما في مرحلة خروج المغلوب التي يحتاج فيها المدربون إلى كل شيء يمكنهم الاستفادة منه.



بسبب انتقادات "الحر" نظام تبريد جديد كليًا!

قد يرى البعض أن هذه التقنية هي العنصر الفارق في إنجاح التنظيم، لأن الانتقادات اللاذعة طالت اختيار الفيفا دولة قطر لتنظيم بطولة 2022 بسبب الأجواء الصحراوية الحارة والجافة، وكان الرد من خلال الفيفا بتأجيل البطولة التي تلعب عادة في الصيف، لتلعب هذه المرة فقط في نوفمبر وديسمبر (الشتاء) وهي شهور أكثر برودة في الأجواء القطرية.


هذا ليس كل شيء، بل إن 7 من أصل 8 ملاعب ستستضيف كأس العالم ستكون مزودة بنظام تبريد قوي تم تصميمه من الصفر لأجل البطولة حيث تقوم الفكرة على دفع مياه باردة بعض الشيء داخل مواسير مخصصة، والتي يتم دفعها باتجاه الملعب وطاقم الجهازين الفنيين للفريقين، ليبقى الهواء البارد في الملعب في كل الأوقات.

هذا ليس كل شيء، قطر عملت على قدم وساق لتوفير سبل النقل الحديثة وأهمها القطار السريع للنقل من وإلى الملاعب، وتوفير حافلات عامة مميزة وكل هذا بشكل مجاني لمن يحمل بطاقة حياة التي تحصل عليها عند حجزك لحضور أحد مباريات كأس العالم. 

لا شك أن كل هذه التقنيات ستشكل نقلة نوعية في "صناعة" كرة القدم إذا صحت التسمية، تمامًا كما فعلت تقنية الفار وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من التجربة ومتعتها. لا بد أيضًا أن نعترف بأن قطر تقدم ما يشرف المنطقة العربية من تنظيم وتخطيط لكل صغيرة وكبيرة. ينطلق المونديال اليوم ويمكننا القول بأن اللحظة قد حانت لنرى ما إذا كانت كل هذه التحضيرات كانت كافية لإنجاح التجربة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة