إطلاق Mersal Media Capital برأس مال 1.33 مليون دولار يعيد رسم خريطة استثمارات الإعلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أعلنت Mersal Media Capital إطلاقها بعد تمويل أول قدره 5 ملايين ريال سعودي.
تهدف الشركة إلى تحويل الأصول الإعلامية إلى أصول ملائمة للنمو والربحية.
يقود أنس الحميد وعبدالواحد الحميد استراتيجيات تتجاوز النماذج التقليدية للإعلام الرقمي.
تهدف Mersal إلى تغيير توازن الاستثمار في الإعلام الرقمي في الشرق الأوسط.
ي بهو أحد المؤتمرات الإعلامية بالرياض، حيث تتداخل أحاديث المحتوى بالتمويل، كان هناك إعلان مرَّ بهدوء دون ضجيج معتاد. لكن خلف هذا الهدوء، كانت تتشكل خطوة تعكس تحولًا أعمق في مشهد الاستثمار الإعلامي بالمنطقة. هنا، أعلنت Mersal Media Capital عن انطلاقتها الرسمية بعد إغلاق أول جولة تمويلية بقيمة 5 ملايين ريال سعودي، في إشارة مبكرة إلى أن الإعلام الرقمي لم يعد مجرد صناعة إبداعية، بل أصل استثماري قيد إعادة التقييم.
إطلاق Mersal Media Capital من قلب المنتدى السعودي للإعلام
جاء الإعلان على هامش منتدى الإعلام السعودي 2026، وهو توقيت لم يكن عشوائيًا. فالمنتدى بات مساحة تلتقي فيها الأفكار بالقرارات، ومعه اختارت Mersal Media Capital أن تنتقل من مرحلة الحديث إلى الفعل. الجولة التمويلية الأولى، التي قادها صندوق استثماري خاص، منحت الشركة قاعدة تشغيلية صلبة للبدء في تنفيذ رؤيتها داخل سوق إعلامي يتغير بسرعة.
اللافت هنا ليس قيمة الاستثمار بحد ذاتها، بل ما تحمله من دلالة. فالإعلام، خصوصًا الرقمي، ظل لفترة طويلة خارج بوصلة الصناديق الاستثمارية الجادة في المنطقة، رغم تصاعد الاستهلاك الرقمي والمنصات متعددة القنوات.
رؤية استثمارية تراهن على تسييل الأصول الإعلامية
تتبنى Mersal Media Capital مفهومًا محوريًا هو تسييل الأصول الإعلامية، أي تحويل العلامات والمحتوى والمنصات الرقمية إلى أصول قابلة للنمو والربحية المستدامة. هذا التوجه يعكس فهمًا عمليًا لطبيعة الإعلام الجديد، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا بعدد المتابعين فقط، بل بقدرة المنصة على التوسع، وبناء نماذج عائد واضحة عبر الإعلان، الشراكات، والمنتجات الرقمية.
هذا النوع من الاستثمار يتطلب خبرة تشغيلية بقدر ما يتطلب رأس مال. لذلك تعتمد الشركة على مقاربات تشغيلية مخصصة، بدل القوالب التقليدية، لدعم مشاريع إعلامية قادرة على العبور بين المنصات والأسواق.
مؤسسون بخلفية تبحث عما خلف النموذج التقليدي
أسس الشركة أنس الحميد وعبدالواحد الحميد، وهما اسمان يراهنان على أن الإعلام الرقمي في الشرق الأوسط لم يصل بعد إلى سقفه الحقيقي. رؤيتهما تنطلق من ملاحظة فجوة واضحة بين المحتوى الجيد والتمويل الذكي، حيث تملك كثير من المنصات جمهورًا وتأثيرًا، لكنها تفتقر إلى أدوات النمو الاقتصادي long-term.
هنا تحاول Mersal Media Capital أن تلعب دور الوسيط الخبير بين رأس المال والمحتوى، مدركة أن العائد في هذا القطاع لا يكون فوريًا، بل تراكميًا، يحتاج صبرًا وقراءة دقيقة لسلوك الجمهور.
لماذا يُعد هذا التحرك مهمًا للإعلام الرقمي في المنطقة؟
برغم تسارع التحول الرقمي في الشرق الأوسط، لا يزال الاستثمار في الإعلام المبكر مرحلة شبه مهملة. معظم التمويل يذهب إلى التقنية الصرفة أو التجارة الإلكترونية، بينما تُترك المنصات الإعلامية لتبتكر وتبني دون شبكة أمان مالية. دخول لاعب متخصص مثل Mersal Media Capital قد يغير هذا التوازن تدريجيًا، ويفتح الباب أمام نماذج أعمال أكثر نضجًا واستدامة.
الأمر لا يتعلق بشركة واحدة، بل بإشارة سوقية تقول إن الإعلام لم يعد هامشًا، بل جزءًا من البنية الاقتصادية للاقتصاد الرقمي في المنطقة.
في النهاية، ربما لن نعرف سريعًا ما إذا كانت هذه الخطوة ستعيد رسم خريطة الاستثمار الإعلامي، لكن المؤكد أن النظرة إلى المحتوى كأصل استثماري بدأت تجد من يتعامل معها بجدية. وما بين جمهور يتغير، ومنصات تتكاثر، يبدو أن السؤال لم يعد: هل يستحق الإعلام الرقمي الاستثمار؟ بل أي نماذج الإعلام قادرة فعلًا على الصمود والنمو.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.








