12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل.. دانييل داي لويس

مهند الجندي
مهند الجندي

9 د

إذا كان داستن هوفمان يشكل النسخة الأمريكية من الممثل المتفاني للأسلوب المنهجي في أداء مهنته، فدانييل داي لويس يمثل النسخة الانجليزية لهذا الأسلوب لكن ببضع درجات أعلى. استقطب داي لويس اهتمام العالم عبر فيلم My Beautiful Laundrette للمخرج ستيفن فريرز سنة 1985، وهو العمل الذي استهل مسيرة الكاتب حنيف كريشي. من ذلك الفيلم فصاعداً استمر مستوى الممثل بالتقدم عبر ما نشاهده له على الشاشة. ومع أنه بات انتقائياً جداً في اختياره لأدواره مع مرور الوقت، إلا أن جميعها أصابت الهدف الصحيح وبطريقة مبهرة.

لا يمكن الاستهانة بالممثل الذي حصل مؤخراً على وسام “لقب فارس” لخدماته في مجال عمله وتقديمه أدواراً مذهلة وذات قيمة عالية متواصلة في مجموعة مختلفة من الأفلام خلال العقود الأربعة الماضية.

إن القصص التي تسرد كيف يتفانى هذا الرجل بأداء أدواره تعتبر أسطورية ولا تُنسى تماماً مثل أدواره السينمائية الشهيرة. على سبيل المثال، طوال مدة تصوير فيلم My Left Foot للمخرج جيم شيردان سنة 1989 الذي لعب فيه شخصية “كريستي براون”، وهو رجل يعاني من شلل دماغي حاد، آثر الممثل على البقاء جالساً على الكرسي المتحرك حتى عند توقف التصوير، وقام طاقم العمل بتحريكه أينما شاء.

قد يعتقد البعض أن هذا أمراً استعراضياً منه أو مجرد حيلة، لكن النتيجة واضحة كلياً على الشاشة كي نشاهدها كلنا. فقد أثبت نفسه مراراً وتكراراً بأنه أحد أفضل ممثلين على الإطلاق. وهو الممثل الوحيد الحاصل على ثلاث جوائز أوسكار كأفضل ممثل عن أفلام My Left Foot و There Will Be Blood و Lincoln.


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس


فيلم  The Crucible – عام 1996

ذو صلة

12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - The Crucible

استناداً على مسرحية آرثر ميلر الوحشية القاسية والتي تدور خلال محاكمات السحر فى سالم سنة 1692، فيلم The Crucible هو عملٌ أمريكي كلاسيكي تمت ترجمته على الشاشة الكبيرة بشكل يحترم ويقدر المسرحية الأصلية.

يؤدي الممثل دور جون بروكتر، وهو رجل تُتهم زوجته (جون آلين) من قبل إحدى عشيقاته السابقات (وينونا رايدر) بأنها ساحرة. الفيلم المثير والقوي يعمل أيضاً كاستعارة لحقبة “مكارثي” والمطاردة وراء الشيوعيين في هوليوود خلال محاكمات لجنة الأنشطة غير الأمريكية، وهي من أسوء الحقب التي مرت بتاريخ هوليوود.

وكي يستعد لأداء الشخصية، لم يستحم داي لويس من بداية التصوير حتى نهايته. فيشعر المرء بمراراته وتعاسته والوضع المعقد والمشحون الذي تعيش فيه الشخصية. إنه فيلم يقنعك بأن هذا الرجل لا يستطيع تقديم أداء سيء حتى لو حاول ذلك.

يُذكر أن الممثل الحريص جداً على حماية حياته الشخصية، فقد التقى بزوجته المستقبلية في موقع تصوير هذا الفيلم، وهي المؤلفة والمخرجة ريبيكا ميلر، ابنة الكاتب آرثر ميلر.


فيلم A Room With A View – عام 1986


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - A Room With A View

في نقلة مختلفة كلياً عن الفيلم القوي My Beautiful Laundrette، ترك داي لويس بصمته التالية في الدراما الأسلوبية الجذّابة والتاريخية A Room With A View التي أخرجها جيمس ايفوري.

هذا النوع من الأفلام أصبح لاحقاً ذو بصمة فارقة ضمن هذه الفئة السينمائية مع مرور الوقت. حيث يقدم رحلة مفصلة إلى فلورانسا لبطلي العمل والاختيارات التي يقومان بها في حياتهما. يؤدي داي لويس دور سيسل فايس، رجل جلف ذو مكانة اجتماعية مرموقة يحتقر الطبقات الأدنى من مستواه، أو ما يُطلق عليهم بالـ”پلبس”.

يعرض الفيلم، المصوّر بطريقة أنيقة والمكتوب بعناية، التنوع والمرونة المبهرة التي يتمتع بها الممثل داي لويس.


The Boxer – 1997


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - The Boxer

يتعاون الممثل هنا مع المخرج شيرادن للمرة الثالثة ويؤدي دور داني فلين، ملاكم سابق خرج لتوه من السجن بعد 14 سنة قضاها لارتكابه جريمة متعلقة بالجيش الجمهوري الأيرلندي. وفي محاولة منه لنسيان الماضي، ينشأ نادياً رياضياً غير حزبي ويرحب بكافة الأديان. ويعيد تواصله مع صديقته السابقة المتزوجة حالياً، وتؤدي شخصيتها الممثلة إيملي واتسون بشكل جميل.

إنه فيلم روحاني وعاطفي وعميق الأفكار، ويعرض لنا رجل يحترم نفسه ويحاول التعامل مع ماضيه المعتم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، ولكن للأسف لا تجري الرياح كما تشتهي السفن.

أداء داي لويس هنا أكثر هدوءاً عمّا كان في الأعمال السابقة التي جمعتهما سابقاً، بيد أن الفيلم يُبرز بطله بطريقة مميزة، حيث تتدرب مع الملاكم المحترف “باري مكغوين”، وظهر بأفضل حالاته الجسدية منذ فيلم The Last Of The Mohicans للمخرج مايكل مان سنة 1992.


Lincoln – 2012


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - Lincoln

أحد أبرز أفلام المخرج ستيفين سبيلبيرغ في السنوات الأخيرة. يرتكز الفيلم على السنوات الأخيرة من الفترة التي قضاها لينكولن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية وجهوده في إلغاء العبودية. تحتوي السيرة الذاتية هذه على بحث وكتابة ممتازين.

من الأمور الحسنة في الفيلم هو رفضه تقديم قصته بشكل جاف أو ممل كما هو الحال الكثير من الأفلام التاريخية للأسف. والفضل يعود لأداء داي لويس بدور لينكولن، فلا يؤديه بشكل كرتوني بل نشعر بإحباط الرجل وكربه وهو يحاول تغيير تاريخ العالم، رغم أن رؤيته وهدفه لا يحظيان على شعبية كبيرة في نظر عامة الشعب.

إن أداء داي لويس لهذه الشخصية الأيقونية في التاريخ الأمريكي يعتبر القلب النابض لهذا الفيلم، فهو ممثل فريد يزداد تألقاً كلما تقدم في العمر.


The Unbearable Lightness Of Being – 1988


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - The Unbearable Lightness Of Being

رغم تجنب هذا الاقتباس القوي والمذهل للجوانب الفلسفية من رواية ميلان كونديرا، إلا أن الفيلم يعطي الرواية حقها.

تدور أحداث الفيلم أثناء فترة “ربيع براغ” سنة 1968 في تشيكوسلوفاكيا التي احتج وتظاهر خلالها الطلاب ضد الاحتلال الروسي لبلادهم، ويركز الفيلم على علاقة حب ثلاثية بين الطبيب توماس (داي لويس) وتيريزا (جوليت بينوش) وسابينا (لينا أولن).

قام سفين نايكفست الذي عمل كثيراً مع المخرج السويدي الشهير إنغمار بيرغمان بتصوير الفيلم بشكل جميل، وأخرجه فيليب كوفمان بطريقة محبوكة وبعناية فائقة. إنه فيلم متمهل في سرده لكن ليس مملاً أبداً.

كان الفيلم دليلاً مهماً لتطور داي لويس كممثل وتعمقه بأدواره، بالإضافة لكونه عمل مستفز، ومثير وممتع كثيراً.


فيلم My Beautiful Laundrette – عام 1985


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - My Beautiful Laundrette

كوميديا درامية أخرجها ستيفن فريرز وكتبها حنيف كريشي، تقدم تعليقاً لاذعاً حول حقبة الثمانينات في بريطانيا أثناء حكم وزيرة الوزراء مارغريت تاتشر. ويؤدي داي لويس دور جوني، رجل عصابات شاذ يدخل في علاقة مع مهاجر باكستاني اسمه عمر الذي يحاول بدوره النجاح في مشروع جديد لغسيل الملابس.

يقدم لويس أداءً شجاعاً يجسد كل شيء كانت تحاربه حكومة تاتشر آنذاك. وهو نقد لعقلية “الثراء السريع” التي كانت تشجعه الحكومة البريطانية، وذلك في خضم الخصومات المالية التي فرضتها على جوانب مهمة من الحياة مثل التأمين الصحي والفنون، مما أدى إلى بطالة ثلاثة ملايين موظف في المملكة المتحدة. كما أن هذا الفيلم وضع داي لويس على خارطة الممثلين الموهوبين الجدد.


The Age Of Innocence – 1993


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - The Age Of Innocence

كان من الغريب أن يقدم المخرج مارتن سكورسيزي فيلماً يمكن لجميع أفراد العائلة أن تشاهده، مقتبساً رواية الكاتب إديث وارتون التي تجري أحداثها في المجتمع المخملي النيويوركي في القرن التاسع عشر، وقدمها بطريقة جميلة ومحافظة.

يُجسد داي لويس شخصية نيولاند آرشر، وهو محامٍ ناجح يقع في دوامة حب تجمع بين مهاجرة روسية (ميشيل بفايفر) وقريبته ذات المقام الاجتماعي الرفيع (وينونا رايدر).

يتمحور هذا الفيلم الدرامي عن الألعاب الذهنية العنيفة التي نمارسها في المجتمع، وهو ما دفع داي لويس التركيز على الألم النفسي والتغيير الذي تمر به شخصيته أكثر من معاناتها الجسدية كما بات معرف عنه من أعماله السابقة.


Gangs Of New York – 2002


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - Gangs Of New York

على الرغم أن فيلم (عصابات نيويورك) للمخرج مارتن سكورسيزي يعاني من قلة التركيز في طريقة سرده للقصة، إلا أنه مثالي في معالجته للشخصيات واختياره للممثل داي لويس لأداء شخصية بيل كاتنغ “الجزار”. فالممثل الذي أصبح جزاراً حقيقياً وبارعاً خلال استعداده لأداء الشخصية، يجسد دور رجل شرير خالص وخطير لأبعد الحدود.

كاتنغ هو المسؤول عن موت والد شخصية الفيلم الرئيسية نابليون فالين (ليوناردو ديكابريو)، الأمر الذي يقدمه الفيلم بأسلوب شبه شكسبيري. ومن ثم تتواجه الشخصيتان الرئيسيتان طوال مجريات العمل وصولاً إلى المعركة المتكافئة العنيفة والوحشية الأخيرة بينهما.

يسيطر حضور داي لويس على أجواء هذا العمل الملحمي بعناصره الإنتاجية دون أن ينسى التركيز على عمق شخصياته، وذلك وحتى في المشاهد التي لا يظهر بها الممثل، فثمة شعور دائم بالرهبة والذعر منه، وبالتالي فإن شخصيته تطغى على الفيلم برمته.


The Last Of The Mohicans – 1992


12 فيلم يجب أن تشاهدهم للممثل دانييل داي لويس - The Last Of The Mohicans

فيلم جميل، دموي، ذكي ورجولي أخرجه مايكل مان بالاستناد على الرواية الكلاسيكية التاريخية التي كتبها جيمس فينيمور كوبر، قام فيه الممثل بتضخيم جسده وعاش في غابات موقع العمل قبل البدء بتصويره. يعرض لنا الفيلم شخصية رجل محترم يعيش في زمن فاسد، يحاول حماية ابنة ضابط بريطاني في خضم الحرب الفرنسية الهندية خلال الأيام الأولى من اكتشاف أمريكا.

يقدم داي لويس أداءً قوياً وشجاعاً، ويبرهن لنا قدرته على تقديم شخصية ذات جوانب متعددة. إنه نفس الرجل الذي بدا عاجزاً في فيلم My Left Foot الذي يجسد هنا بطلاً حركياً في قصة مغامرة كلاسيكية.


In The Name Of The Father – 1993


In The Name Of The Father

يعمل الممثل مرة أخرى مع المخرج جيم شيرادن في هذا الفيلم الدرامي القوي والمؤثر والمستند عن قصة حقيقية. ويدور في الفترة التي تفاقم بها الصراع العرقي القومي في ايرلندا، وعلى إثر تفجير حانة غيلدفورد في انجلترا.

ومع إصرار الحكومة البريطانية لمعاقبة المسؤولين وراء هذه الفعلة، تتم إدانة أربعة مواطنين ايرلنديين بريئين من هذه التهمة، ومن ثم سجنهم. وبات يُطلق عليهم اسم رجال غيلدفورد الأربعة.

يؤدي داي لويس دور غيري كونلون، وهو رجل كان في المكان والوقت غير المناسبين للأسف. ينجح العمل ببراعة بتتبع شخصيته من جانح أحداثي إلى أن يصبح رجلاً يقف في وجه الظلم الذي فُرض على حياته.

وتتضح قوة هذا التحول في شخصيته عبر العلاقة المتقلبة بينه وبين والده جوسيبي السجين أيضاً، ويجسّد دوره الممثل الراحل بيتر بوستلثويت بطريقة تضني قلب المشاهد، كما أن هذه العلاقة تشكل حجر الأساس للفيلم ككل. إنه عمل ملتهب ومشبوب بالعاطفة ويصعب نسيانه.


My Left Foot – 1989


 My Left Foot

سيرة ذاتية مؤثرة وعميقة ومذهلة عن المؤلف والرسام كريستي براون الذي وُلد وهو ويُعاني من شلل دماغي وجسدي حاد لا يسمح له باستخدام إلّا قدمه اليسرى. الفيلم يعد مثالاً رائعاً على الطريقة المثالية لتقديم قصة انتصار المرء على عقبات الحياة.

معظم أسباب نجاح الفيلم تعود بالفضل إلى أداء داي لويس، فالمشاهد ينسى العوامل التقنية التي استخدمها في تمثيله فوراً ويُركز في شخصية هذا الرجل المكسور الذي يحاول التعبير عن موهبته وإنسانيته في عالمٍ أصبح الكثيرون فيه يعدونه أبلهاً وحسب.

إذا لم يتسنى لك مشاهدة فيلم من بطولة دانييل داي لويس من قبل ولا تزال تجهل سبب أهمية هذا الممثل، فهذا الفيلم هو الخيار الأمثل أمامك، بكل وضوح وبساطة. إنه فيلم وأداء استثنائيين.


There Will Be Blood – 2007


 There Will Be Blood

يقدم هذا الفيلم الفريد من نوعه تفصيلاً لحياة بارون النفط دانييل بلينفيو، ويحوله المخرج بول ثوماس أندرسون إلى كلاسيكية معاصرة بعد أن طوّر من أسلوبه الخاص عبر أفلامه السابقة مثل Boogie Nights وMagnolia.

داي لويس هو العنصر الأساسي في الفيلم، حيث يجسد شخصية رجل تختفي منه آثار العاطفة والإنسانية كلياً من أمام أعيننا، وأداء الممثل يسمر المشاهد على الشاشة كالمغناطيس، وذلك بفضل عينيه الثاقبتين وصوته الذي يجمد الدماء في عروقك (وهو استلهام واضح من طريقة كلام المخرج الراحل جون هيسوتن).

استوحيت أحداث الفيلم من رواية الكاتب أبتون سينكليز بعنوان Oil!، والنتيجة هي عمل مذهل وأحد أفضل أفلام الألفية، والفضل كله يعود لأداء دانييل داي لويس.

اقرأ ايضاً لمهند الجندي :

فيديريكو فيلليني.. أكثر مخرج عرض سيرته الذاتية على الشاشة

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.