روايات رائدة فتحت الباب للأدب النسوي

روايات رائدة فتحت الباب للأدب النسوي 5
0

لوقت طويل كان الأدب النسائي معني فقط بالمشاكل العاطفية والرومانسية وقصص الحب والغرام وعلى الأغلب كان الرجال يكتبوه بما يعتقدون إنه ملائم للمزاج الأنثوي، حتى بدأت تجارب قوية غيرت من الأدب النسوي وحولته للواقعية.

وعلى الرغم من أن هذه التجارب لم تقابل بالكثير من الترحيب في البداية ولكن وضعت قواعد لجانب مميز من الأدب.

ومقال اليوم عن تجربتان رائدتان في أدب المرأة فتحتا الباب للعديد من الكاتبات من بعدهما، فلو لم تكتب شارلوت برونتي واختها إيميلي وجين أوستن وغيرهن من الكاتبات لما وجدنا لدينا اليوم كاتبات مثل اليزابيث جيلبرت ودانيال ستيل، ولو لم يكن في أدبنا العربي رواية مثل الباب المفتوح، لما استطعنا قراءة روايات مميزة مثل داريه ونون لسحر الموجي.

جين اير

073f414c60fa

أصدرت الكاتبة شارلوت برونتي روايتها الشهيرة “جين اير” باسم رجل خوفاً من عدم تقبل المجتمع لروايتها والاستخفاف بها في حال عُرف أن كاتبة الرواية امرأة، وحازت الرواية على شهرة كبيرة ثم عُرفت الحقيقة لتكتب شارلوت برونتي وأختها اميلي برونتي اسمائهن بحروف من ذهب في تاريخ الأدب العالمي.

وعندما قررت كتابة هذا الموضوع أحترت بين “جين اير” و”مرتفعات ويذرنج” ولكن مالت كفه الأولى بسبب أن المرتفعات على روعتها لكن أبطالها بمشاكلهم ومشاعرهم حالة فردية لا يمكن تعميمها بينما جين اير عبرت عن حال طبقة معينة في المجتمع الإنجليزي وليس واقع بطلتها فقط.

الأدب النسائي حين يكتبه الرجال

15990928

البطلة هنا ليست جميلة الجميلات كالمعتاد، ولا من فتيات الطبقة الراقية والقصور، إنها فتاة فقيرة يتيمه تم تربيتها على الشعور الدائم بالذنب في مدرسة متقشفة، وعانت كثيراً بسبب أفكارها المختلفة ورغبتها في دفع الظلم عنها وعن غيرها، وحتى عندما وقعت في الحب لم يقع اختيار قلبها على فتى وسيم بل رجل أبعد ما يكون عن فتى الأحلام لدى فتاة في سنها، وحتى في حبه عاندها القدر لتخسر كل شيء وتعود إلى نقطة الصفر لعدم قدرتها على الحياد عن مبادئها.

كل هذه النقاط جعلت روايتها مختلفة تماما عن الأدب المعتاد في هذه الحقبة، الذي ترى في حب المدرسة الفقيرة لمخدومها خروج فظيع عن العادات والتقاليد، خصوصاً لو كانت فقيرة في الجمال كذلك، كما أن التعبير عن المشاعر الرومانسية بهذه الطريقة الرقيقة كان خارج عن المألوف بشدة، ولكن هذه الرواية وحتى الان تظل أحد علامات الأدب كافة والأدب النسائي خصوصاً.

الباب المفتوح

4676249

هذه المرة الرواية عربية، للكاتبة المصرية لطيفة الزيات، وهي أحد علامات الأدب المصري النسوي وتم تحويلها إلى فيلم سينمائي شهير من بطولة فاتن حمامة وصالح سليم.

أخترت هذه الرواية لما فيها من ثورة على العديد من الأفكار البالية في المجتمع المصري والتي ثارت عليها الكاتبة وقت كتابة الرواية في بداية ستينات القرن الماضي ولكن للأسف العديد من هذه الأفكار لازالت حتى الأن موجودة.

ففي الرواية تحررت ليلي من القيود التي وضعها المجتمع حولها واعتادت هي على الاحتفاظ بها كحماية لها ولمشاعرها ولكن في الحقيقة إنه حتى بعد مضي خمسة خمسون عام على الرواية لازال هناك الاف من ليلي، لا يخترن مصيرهن بأيديهم، يتم اعتبارهن عار يجب إخفائه لأنهن فتيات، وللأسف لازال البعض يعتبر إنجاب البنات هم كبير لما يحتجنه من رعاية واهتمام.

خمس مذكرات أدبية من أجمل ما كُتب في فن السيرة الذاتية !

تحتوي الرواية على العديد من الأمثلة للعنصرية ضد المرأة، مثل الأخ الذي يعطي لنفسه الحق في اختيار زوجته في حين ينكر هذا الحق على أخته، الأم التي تعاني من حياة زوجية تعيسة وترتضي لأبنتها أن تعيش بنفس الأسلوب دون أي ذرة تمرد على الواقع كما لو أن التعاسة واجب على الجميع..

الأب الذي يعطي لأبنه الحق في التظاهر والتعبير عن رأيه وعندما فعلت ابنته المثل كانت النتيجة ضربها وإهانتها، والخاطب الذي رأي إن من حقه أن يغير في شخصية خطيبته ويفرض عليها رأيه وعندما نجح في ذلك أعتبرها الزوجة المثالية، والكثير من الأمثلة التي قد تكون تغيرت بعضها ولكن البعض الأخر مازال موجود في مجتمعنا بشكل أو بأخر، لنجد أن الباب الذي فتحته لطيفة الزيات عام 1960 مغلق في وجه الكثير من الفتيات عام 2015.

0

شاركنا رأيك حول "روايات رائدة فتحت الباب للأدب النسوي"

  1. Mohamed Gamal

    رواياتـ رائعة حقاً و افكارها مدهشة ..
    لكن يظل الادب الرجالي افضل 😀

  2. Ali Sallam

    جان اير

    ترفض جان اير المكان غير المهم الذي وضعها العالم فيه

    تصر ان تتحدي أصعب العقبات التي ممكن ان يستسلم لها أي انسان

    تحفر لنفسها طريقا في الحياة التي تشبه المتاهه

    تفتح بابا جديدا اذا اغلقت الدنيا في وجهها الباب

    صبرت فنالت

    مثال صارخ لمن يفتح أحضانه للدنيا حتى وان
    قست عليها الدنيا

    اصرارها وعزيمتها وارادتها مضرب الأمثال لكل من يريد ان يجد له مكانا محترما في الحياة

    Jane
    يتيمة الأب والأم
    ولا تملك أي مال

    لم تقم زوجة عمها برعايتها
    ولكن سلمتها ل
    Social service
    ليضعوها في مكان أشبه لدينا بالملجأ
    وقت أن كان عمرها 10 سنوات
    لتقضي فيه 8 سنوات،
    ستة كتلميذة
    و سنتين كمدرسة فيه.

    قررت
    Jane
    يوم انهاء حياتها في الميتم و البحث عن حياة افضل
    فارسلت طلب في جريدة للبحث عن عمل كمربية،

    و بالفعل توصلت بجواب من السيدة
    Fairfax
    لكي تعمل كمربية للطفلة
    Adele
    ، التي توجد تحت وصاية السيد
    Rochester،
    رجل ثري يبلغ من العمر 40 سنة.

    مع مرور الايام و الشهور استطاعت
    Jane
    ان تتقرب من السيد
    Rocheste
    اكثر و اغرمت به و قد كان يبادلها نفس الشعور.

    في يوم زواج
    Jane
    و السيد
    Rochester
    يتضح انه متزوج و ان زوجته مريضة و مسجونة في نفس القصر الذي يسكن فيه،
    فتصدم
    Jane
    و ترحل عن البلدة.

    بعد هربها يستقر بها الحال بعد ثلاثة ايام في منطقة مجهولة و تتعرف على عائلة يتضح فيما بعد انها عائلة والدها و تعرف منهم انها الوريثة الوحيدة لاحد اعمامهم

    هل تقسم ثرواتها معهم ؟
    هل يعطونها نصيبها ؟
    هل يضيع حقها في الميراث ؟

    لن أجيب كي لا أفسد عليكم الرواية

    ترجع
    Jane
    في احد الايام لتتفقد احوال سيدها
    Richester

    فتعرف بانه فقد بصره و احدى يديه بسبب حريق اندلع في القصر من طرف زوجته التي انتحرت في نفس اليوم.

    هل يعرض عليها الزواج من جديد ؟
    هل تقبل الزواج منه ؟
    هل يسترد بصره ؟
    ماذا سيحدث لجان اير بعد ذلك ؟

    ليست قصة غرامية بقدر ما هي قصة درامية او قصة انسانية

  3. Ali Sallam

    شكرا للسرد الرائع للروايات وللمقال الغني بالافكار والتشويق … دمتي بصحة وتألق

  4. Vet Mony

    من أفضل الروائيات العربيات في الأدب الحديث الدكتورة رضوى عاشور ، و من أفضل من كتب في أدب المرأة، ، روايتها الطنطورية و ثلاثية غرناطة امثلة روائية رائعة للمرأة العربية المقاومة و المهجرة في فلسطين و للمرأة المسلمة القوية المنكل بيها في الأندلس ، أسلوب رضوى عاشور ربط حياة كل واحدة من بطلات رواياتها بحياة الأرض اللي بنتي اليها و تاريخها و كأننا و احنا بنقرا معاناة رقية و حياتها بين الحروب و الوطن و التهجير في الطنطورية كأننا بنعيش مأساة فلسطين ،، و لما نقرأ شجاعة سليمة و علمها و ثقافتها و تدينها و تمسك مريمة بدينها و عاداتها و سقوطها من المرض بعد معاناتها في حياتها الطويلة كأننا بنشوف تاريخ الأندلس من حضارة و علم و دين و ضعف و سقوط
    رحم الله الأديبة رضوى عاشور في رأيي المتواضع هي أهم من كتب عن المرأة العربية في الأدب الحديث

  5. Mohamed Mostafa

    جين آير تحفة أدبية ، أبدعت اﻷديبة برونتي في رسم شخصياتها بعمق متناه ، و نسج أحداثها ، و حبكها ، على نحو رائع ، و مأساوي إلى حد كبير ، و تظل هذه ( المأساوية) جزءا من سحر هذه الرواية الخالدة ، في تاريخ اﻷدب العالمي !!.
    صارت هذه الشخصية المميزة خالدة ، بالتوازي مع شخصيات أدبية فائقة الشهرة هي اﻷخرى على اختلافها ، و اختلاف العوالم الروائية المنتمية إليها، مثل : آنا كاريننا ، دكتور جيفاجو ، إيما بوفاري ، سكارليت أوهارا ، أدمون دانتيس ، أليكسيس زوربا ، ليدي كونستانس تشاترلي ،و……، و…… !.
    هذه الرواية ، طبعا ، عولجت سينمائيا أكثر من مرة بالخارج ، و تحولت إلى فيلم مصري شهير و ناجح ، من بطولة ماجدة و يحيي شاهين ، و لكن لا أذكر إسمه حاليا !.

أضف تعليقًا