أفضل روايات الأديبة التشيلية إيزابيل الليندي
0

هل تعرف ما هي أفضل روايات إيزابيل الليندي الأديبة التشيلية الشهيرة؟ لكن قبل الإجابة دعونا نلقي نظرة سريعة على حياتها الحافلة بالتجارب والخبرات.. لقد كانت حياة إيزابيل الليندي ليست يسيرة على الإطلاق، فكانت التجارب التي عاشتها وصهرتها على مدار سنوات هي ما صنع منها تلك الأديبة غير العادية صاحبة تلك القدرة الخرافية على الحكي وغزل الحكايات التي تنقلنا لعوالم أمريكا اللاتينية السحرية.

وُلدت إيزابيل في تشيلي عام 1942، وقضت طفولتها ومراهقتها في ترحال نظرًا لأن والدها ثم زوج والدتها كانا يعملان كسفراء، ثم عادت إلى تشيلي أخيرًا عام 1958 لتُكمل دراستها الثانوية والجامعية قبل أن تبدأ عملها كصحفية.

وفي عام 1973 وقع الانقلاب العسكري في تشيلي وتمت الإطاحة بعمها رئيس البلاد آنذاك سلفادور الليندي ونفيها إلى فنزويلا، وفي عام 1981 ترافق إيزابيل جدها في أيامه الأخيرة وهي الأيام التي ألهمتها لكتابة روايتها الأولى بيت الأرواح.

اقرأ أيضًا:

أفضل روايات إيزابيل الليندي

أفضل روايات الأديبة التشيلية إيزابيل الليندي

لم تتمكن إيزابيل من نشر الرواية إلا بعدما أرسلتها إلى دار نشر إسبانية، حيث رفضت دور النشر في تشيلي نشرها، وحققت الرواية نجاحًا كبيرًا جدًا، وتربعت على عرش قائمة الأكثر مبيعًا لعدة أسابيع، ليعرف الجميع اسم إيزابيل الليندي، وتبدأ رحلتها إلى النجومية كأحد أهم وأفضل كُتاب الأدب اللاتيني.

في عام 1992 تعرضت إيزابيل الليندي لأكبر صدمات حياتها، عندما توفيت ابنتها باولا وهي في الثامنة والعشرين من عمرها بعد إصابتها بمرض السرطان، ورافقتها إيزابيل طوال فترة مرضها ودخولها الغيبوبة وحتى وفاتها، وقصت علينا تلك الرحلة بتفاصيلها في روايتها الرائعة باولا.

ونستعرض معكم هنا أفضل روايات إيزابيل الليندي الأديبة التشيلية الشهيرة، ونرجو أن تنال اختياراتنا إعجابكم.

ثلاثية ابنة الحظ

ابنة الحظ - صورة عتيقة - بيت الأرواح - أفضل روايات إيزابيل الليندي

“حيثُ توجد النساء، توجد الحضارة”.

في الواقع ثلاثية ابنة الحظ ليست ثلاثية روائية بشكل واضح فكل رواية منهم هي قصة مستقلة عن الأخرى، وحتى ترتيب إصدارها لا علاقة له بترتيب قراءتها، حيث ذكرت “إيزابيل الليندي” في روايتها “حصيلة الأيام” أنها كتبت رواية “ابنة الحظ” ثم اتبعتها بجزء ثاني هو “صورة عتيقة”.

ثم أدركت أن زمن الروايتين قريب من زمن روايتها الأولى بيت الأرواح فربطت أحداث الروايتين بروايتها الأولى، ويجمع الثلاث روايات خيط رفيع للغاية حتى أنه يُمكنك قراءة كل رواية منهم بشكل مستقل ولن تحتاج لقراءة الروايتين الباقيتين.

وتدور أحداث رواية ابنة الحظ، وعدد صفحاتها 440 صفحة، حول “إلزا” الفتاة اليتيمة التي يهجرها أهلها وهي طفلة رضيعة وتقوم بتربيتها أسرة متشددة فتحظى بتربية إنجليزية صارمة رغم نشأتها في تشيلي، وتقع في غرام شاب مستهتر يخدعها باسم الحب ثم يتركها ويذهب إلى كاليفورنيا ليبحث عن الذهب، وتقرر “إلزا” اللحاق به فتتنكر في زي الرجال وتذهب في رحلة للبحث عن حبيبها إلا أنها تجد خلال الرحلة نفسها وحريتها.

أما في رواية صورة عتيقة وعدد صفحاتها 327 صفحة، فتأخذ إيزابيل حدث عابر من رواية “ابنة الحظ” لتصنع منه رواية جديدة هنا حيث تدور الأحداث حول “أورورا ديل باى” الفتاة الشابة التي تتعرض لصدمة نفسية تفقد بسببها ذاكرتها وتمحو أحداث خمسة أعوام من حياتها. تعيش “أورورا” مع جدتها التشيلية صاحبة الشخصية الكاسحة المسيطرة، وتحاول تذكر ماضيها وتغوص وتغوص “أورورا” في الماضي وذكريات أسرتها لسنوات قبل ولادتها هي شخصيًا حيث نتعرف على تاريخ تشيلي من خلال تاريخ عائلتها، ونتعرف على الحرب التي خاضتها تشيلي ضد البيرو وبوليفيا وتأثيرها على الحياة هناك.

أما الرواية الثالثة تم تحويلها إلى فيلم سينمائي شهير بنفس العنوان “بيت الأرواح” عُرض عام 1993، وقامت ببطولته النجمة “ميريل ستريب”، وعدد صفحاتها 460 صفحة. تبدأ أحداثها في نهايات القرن التاسع عشر في تشيلي حيث نتعرف على عائلة “ترويبا” وخاصة “كلارا” الفتاة التي تملك درات غير عادية حيث يُمكنها قراءة الطالع والتبيؤ بالمستقبل، وبعد وفاة شقيقتها تفقد “كلارا” النطق لمدة تسع سنوات كاملة، وعلى مدار أعوام نتعرف على العائلة الغريبة وعلاقاتهم ببعضهم البعض ودورهم في العديد من الأحداث التاريخية.

ثنائية باولا

باولا - حصيلة الأيام - أفضل روايات إيزابيل الليندي

“إن بؤس الأمراض يساوي بيننا، فلا وجود فيه لا أغنياء ولا فقراء، ما إن يجتاز أحدنا عتباته حتى تتلاشى الامتيازات ونتحول جميعنا إلى كائنات ذليلة”.

سيرة ذاتية رائعة من أفضل روايات إيزابيل الليندي كتبتها على جزأين، الجزء الأول هو باولا وتقص فيه علينا قصة حياتها منذ طفولتها في تشيلي وحتى وفاة ابنتها الشابة باولا في إسبانيا، مرورًا بمراهقتها وشبابها بما تضمنه من أحداث جِسام حيث تم نفيها إلى فنزويلا بعد الإطاحة بعمها رئيس تشيلي آنذاك “سلفادور الليندي”.

نتعرف في هذا الجزء على تاريخ تشيلي من خلال حياة إيزابيل، تقص علينا قصة لقائها بحبيبها الذي أصبح زوجها، وإنجابها لأولادها، وحياتها ما بين فنزويلا وأمريكا وإسبانيا. وقد صدر هذا الجزء عام 1994 بعد وفاة باولا ذات الثمانية وعشرون ربيعًا بعامين، وعدد صفحاته 374 صفحة.

أما الجزء الثاني صدر عام 2007، وعدد صفحاته 350 صفحة، وعنوانه حصيلة الأيام فهو استكمال للسيرة الذاتية الخاصة بالكاتبة من بعد وفاة ابنتها وحتى وصولها لسن الستين، وهو أقل من “باوﻻ” ربما ﻷن هذه المرة كان التركيز الأكبر على عائلة ايزابيل وليس عليها، ملل في البداية ثم تندمج مع تلك العائلة الكبيرة أو القبيلة كما أطلقت عليها لتعيش معهم خيباتهم ونجاحاتهم وسقوطهم ثم نهوضهم.

الجزيرة تحت البحر

غلاف رواية الجزيرة تحت البحر

“لقد صار لدينا تاريخ مشترك، يمكننا النظر إلى الماض ورواية أحداث الأيام التي عشناها معاً، وحساب الأحزان و الأفراح، هكذا يصنع الحب، دون تسرع، ويوماً بيوم”.

الجزيرة تحت البحر هي رواية ملحمية من أفضل روايات إيزابيل الليندي عدد صفحاتها 480 صفحة، تدور أحداثها في تاهييتي وتحديدًا في جزيرة سان دومانج في القرن الثامن عشر، حيث الاحتلال الفرنسي، نتعرف على البطلة زاريتيه وهي عبدة خلاسية والخلاسيون هم نتاج علاقات التزاوج بين العبيد السود والأسياد البيض.

“زاريتيه” تخدم سيدها الأبيض الفرنسي “فالموران” في مزرعته وعلى مدار 40 عامًا نعيش رحلة حياة “زاريتيه” التي تحلم بالحرية لكنها ترضى بالعبودية المؤقتة مقابل تعليم ابنتها أملًا في أن يُصبح تعليم ابنتها طوق النجاة الذي ينتشلها من حياة العبودية.

نتعرف على شكل الحياة في الجزيرة وعلى حياة العبيد والسادة في القرن الثامن عشر، وعلى الظلم الذي يتعرض له العبيد حتى فاض بهم الكيل لتقوم ثورة العبيد التي تطيح بالجميع.

ايفالونا

غلاف رواية ايفالونا

“وأنا أسعى لأن أعيش الحياة كما أحبها أن تكون مثل رواية”.

رواية إيفالونا عدد صفحاتها 380 صفحة، وتدور أحداثها من خمسينيات إلى ثمانينيات القرن الماضي، حول “إيفالونا” الفتاة اليتيمة ابنة سيدة إسبانية ورجل من الهنود الحمر، تفقد والديها صغيرة ثم تتنقل للعمل في أحد بيوت الدعارة، وعلى مدار سنوات طويلة نعيش رحلة حياتها التي تختلط فيها العنف بالحب بالسياسة.

وبعد عدة سنوات تتعرف “ايفالونا” على التاجر العربي “رياض الحلبي” الذي يتعاطف معها ويأخذها لتعيش معه وزوجته في منزلهما لتبدأ مرحلة جديدة في حياة “ايفالونا”، وتدور أحداث الرواية في بلد مجهول في أمريكا الجنوبية، إلا أن الأحداث السياسية توحي أنه “تشيلي” دون تأكيد لذلك.

إنيس .. حبيبة روحي

غلاف رواية إنيس حبيبة روحي

“آه كم هي عنيدة الذاكرة وذاكرتي لا تتركني بسلام، تملأ مخيلتي بصور، بكلمات، بألم وحب”.

إنيس حبيبة روحي هي رواية تاريخية عدد صفحاتها 350 صفحة، تدور أحداثها في القرن السادس عشر حول الفتاة الإسبانية “إنيس” التي تتزوج من شاب يسافر إلى الأرض الجديدة في أمريكا الجنوبية للبحث عن الذهب، وعندما يطول غيابه تسافر للبحث عنه، إلا أنها تكتشف وفاته عند وصولها فتُقرر البقاء والبحث عن عمل لتبدأ رحلة “إنيس” في الأرض الجديدة التي يأتي إليها المغامرون وصائدو الذهب والتي يحاول أبناؤها من السكان الأصليين الدفاع عنها.

نتعرف من خلال رحلة “إنيس” على الفظائع التي ارتُكبت بحق السكان الأصليين في أمريكا الجنوبية، ونتعرف على بدايات تكوين “تشيلي” وتاريخها الأول وميلاد مدينة “سانتياجو” التي ستصير عاصمتها يومًا ما.

وأخيرًا، كانت هذه هي أفضل روايات إيزابيل الليندي سيدة الأرواح النسوية المُتوجة على عرش الأدب اللاتيني، وقدمت أبرز الروايات ومنها بيت الأرواح، الحب والظلال، ابنة الحظ، صور عتيقة، الجزيرة تحت البحر وغيرها الكثير، فهل قرأت أيًا منها وأعجبك؟

لك أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "أفضل روايات إيزابيل الليندي: سيدة الأرواح المُتوجة على عرش الأدب اللاتيني"