أقوى الفِرق الموسيقية العربية الجديدة التي كسبت قلوب الشباب العربي – الجزء الثاني

فرق موسيقية عربية
1

الكلامُ كثيرٌ حول الموسيقا وأهميتها، فمَن مِنا لا يملكُ قائمةً موسيقيةً للصباح، وأُخرى للمساء وربما للأوقات الخاصة، وقائمةً عندما نكون متوترين فنحن بطبعنا نميل للحن الجميل والحركة والتناغم مع الأغنية. نعم، إنَّها في كلِّ مكان فمنهم من يصفها بكونها غذاءً للروح، ومنهم من يقول بأن لا حياة بلا موسيقى، والبعض الآخر يذهبُ حدّ التعصب الموسيقي، ونسمع الأجيال الجديدة تتحدثُ حول موسيقى لم نكن نسمع عنها قبلًا، فهناك الجاز وهناك الروك وهناك الراب والبوب والكثير الكثير من الأنماط الموسيقية التي تُعتبر غريبةً بالنسبة لنا في العالم العربي، فلماذا تلك الأنماط ومن أوجدها ومن يسمع تلك الموسيقى المجنونة سيبقى سرًا لدى سامعيها.

لكلِّ مقامٍ مقال ولكلِّ زمنٍ يوجدُ فيه سامعوه ولكلِّ زمنٍ موسيقاه الخاصة، فهل يعقل أن نقارنَ موسيقى الخمسينيات والستينيات بموسيقى القرن الواحد والعشرين حتمًا لا!!! من هنا تبدأُ قصتنا المثيرة للاهتمام، فقد ظَهَرَتْ مؤخّرًا العديدُ من الفِرق الموسيقية الاستثنائية التي أحبّها الجمهور العربي وتعلّق بها، والتي سَلَكَتْ طرقًا فنيةً مختلفةً، وأحدثت نقلةً نوعيةً غريبةً عجيبةً في الموسيقى من حولنا وفي النمط السائد، ويمكننا القول إنّها أثّرت في الذوق العام أيضًا، فقد دمجوا بين الأُسلوب العربي الأصيل المعتاد، وبين الأنماط الموسيقية الدخيلة المأخوذة من الموسيقى الغربية، فخرجوا بمزيجٍ مدهشٍ. لذا، دعونا نمشي معًا ضمن رحلة مليئة بالفِرق الجميلة، والتي بتنا نردد أغانيها باستمرار في هذا الجزء الجديد، لكن بعد قراءة الجزء الأول الذي يسبق هذا المقال من هنـــا في البداية.

هوَا دافي

هوا دافي هي فرقةٌ موسيقيةٌ من بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، يتميّز أُسلوب الفرقة باستخدامه للموسيقا الشرقية والغربية والموسيقى الغجرية والريغي، مما يعكس الخلفيات الموسيقية المتنوعة والمختلفة لأعضاء الفرقة، الذي ساهم في إغناء الفرقة فنيًا، وتعودُ فكرةُ تأسيس الفرقة إلى بشر أبو صالح بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، حيثُ اتّفق مع صديق طفولته جاد بريك العمل على مشروع موسيقي، يقومُ جاد بكتابة الكلمات وبشر بالتلحين، وتأسست الفرقة بشكلٍ رسمي في عام 2011، وبعد عدّة سنوات من العمل أصدرت ألبومها الأول بعنوان قصتنا عام 2015، وقد تمَّ اختيار أغنيتهم “أنت مين” كإحدى أفضل الأغاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل موقع beehype المتخصص بالموسيقى.

 آخر زفير

آخر زفير فرقةٌ شبابيةٌ صاعدةٌ تألّقت بموسيقى الروك الصاخبة التي لاقت إعجابًا واستحسانًا كبيرًا لدى الجيل الجديد، فقد كان لكلماتها المعبرة وموسيقاها الرائعة دورًا كبيرًا في ذلك، وحاولت الفرقةُ إضافة لمستها الخاصة في عالم الروك، فقد أدخلوا اللغة العربية على موسيقى الروك بطريقةٍ احترافيةٍ، فكانت أول فرقة روك أردنية تحاول القيام بذلك. معظم أعمال الفرقة قريبة من عالم الشباب، حيثُ تقومُ الفرقة بتسليط الضوء عليهم وعلى مشاكلهم وعلى المشاعر التي يمرون بها، أمَّا عن اسم الفرقة المميّز فلم يكن محضَ صدفة، فأرادت الفرقة أن يصل المستمع عند سماع أغانيها وموسيقاها لآخر الزفير أيّ الراحة القصوى والاستمتاع.

كلنا سوا

اِنطَلَقَتْ فرقةُ كلنا سوا في عام 1992، وقد تشكّلت الفرقةُ من إياد الريماوي، أيهم العاني، بشار موسى، حازم العاني، سونيا بيطار، ومروان نخلة، وقد شاركَ بها أيضًا كلٌّ من نزار عمران، نادر عيسى، سيمون مريش، سهل زين الدين، وبسمة جبر، حيثُ تجمّع كلُّ هؤلاء الموسيقيين وبدأوا تأدية الأغاني التي تعتمد على الهارموني، منطلقين بوعي ثقافي وحس اجتماعي عالي، مدركين لأهمية ما يفعلونه، منفتحين اتجاه قضايا الجيل الجديد، حيث  قَامَتْ الفرقةُ بتقديم بعض الأغاني التراثية، وإعادة تلحينها وتوزيعها بأُسلوب جديد كليًا ليبقى الجيل الجديد على تواصل مع تراثه وماضيه. لم ترتكز الفرقة على أُسلوب معين، فقد نوّعَت اهتماماتها بين الكلاسيك، والفنك روك، والفولك، والسول، وإعادة توزيع الأغاني التراثيّة مما جعلها فرقةً موسيقيةً حيّةً ومتجددةً باستمرار.

ملاذ

فرقة ملاذ هو مشروعٌ موسيقي مصري تأسس على يد خمسة أشخاص هم: مؤلف الأغاني والملحن محمد عبدالرازق، وعازف الغيتار عمرو بشر، والمغني ماجد عامر، وعازف الباص معتز النشار، وعازف الدرامز أحمد الجوهري في عام 2014، وتعتمدُ الفرقةُ على ثلاث آلات موسيقية بشكلٍ رئيسي في أعمالها: الغيتار الكهربائي والباص غيتار والدرامز، إضافةً لنمط غنائي يعتمدُ على قوة الأداء والتفاعل مع الكلمات التي تعالج قضايا غير عادية، حيثُ أصدرتْ الفرقةُ أغنيتها الأولى بعنوان “نفس الطريق” منتصف عام 2014، وعقب نجاحها أطلقت أغنية “الدنيا علمتني” و”استوكهولم” التي فسّرت اتّجاه الفرقة نحو التعبير عن أزمات نفسية في أغانيهم.

ملاكي القاهرة

تكوّنت فرقةُ الروك المصرية ملاكي القاهرة في عام 2009، وهي تكتبُ وتؤلفُ الموسيقى الأصيلة الخاصة بها، وتحاولُ أن تقدّم نكهةً جديدةً من الروك البديل أو الروك العربي، ومعظم أغانيها حول القضايا المصرية الحالية، وتتكوّن الفرقةُ من سارة سكرو شعر، وشهاب يونس غناء‏ وجيتار، و‏أمير حبيب جيتار، و‏أدهم ناصف درامز‏، وجوزيف أميل‏ عازف باص جيتار، وأصدرت الفرقةُ ألبومها الأول يا بلدي كلمات سارة سكرو، و‏الذي كُتب منذ فترة طويلة لكن تمَّ طرحه الآن في ضوء التغيرات الحالية التي تجري في مصر‏.‏

وسط البلد

فريق موسيقي مصري غنائي، بدأَ الفريق مشواره الفني عام 1999، وسرعان ما اشتهر وأصبح لديه العديد من المعجبين في مصر وجميع أنحاء العالم العربي، ويُعتبر من أشهر الفِرق الموسيقية التي نجحت في تقديم نوع جديد من الموسيقى المعاصرة والغناء الغير مألوف، فأصدر ألبومه الأول عام 2007 بعنوان (وسط البلد)، كما ظَهَرَ الفريق على شاشة السينما من خلال فيلمي: (ملاكي إسكندرية) عام 2005، و(عودة الندلة) عام 2006، وتتألف فرقة وسط البلد من 7 أعضاء هم: أدهم السعيد، وإسماعيل فوزي، وأحمد عمران، وأحمد عمر، وبوب، وميزو، وهاني عادل الذي سطعَ نجمه كممثل ومؤلف موسيقي في العديدِ من الأفلامِ المصرية.

مسار إجباري

مسار إجباري هو مشروعٌ موسيقي مصري تكوّن في عام 2005، تتميّز أعمالهم بكونها أعمالًا مركبةً من موسيقى الروك والجاز والبلوز والموسيقا المصرية التقليدية، وأول حفلة لهم كانت في مكتبة الإسكندرية، أمَّا اسم الفرقة فهو نوعٌ من السخرية والاعتراض على القيود التي يفرضها المجتمع، والتي تحد من الإبداع والابتكار، وتتحدثُ معظم أعمالهم حول مشاكل وأوضاع المجتمع المصري المحلي، وقَامَتْ الفرقةُ بعدّة جولات موسيقية في بلدان مختلفة مثل: تركيا وإيطاليا ومقدونيا وفرنسا، وظهرت الفرقة في العديد من الأفلام الوثائقية.

وتتكوّن الفرقةُ من هانى الدقاق مغني الفرقة وعازف الجيتار، وأيمن مسعود عازف الأورغ، ومحمد صيام عازف الغيتار، وأحمد حافظ عازف البيس غيتار، وتامر عطا الله عازف الدرامز، ومحمد نبيل عازف البيركشن.

فرقة دروشة

تأسسَ مشروع دروشة الموسيقي بإشراف الملحن وعازف الغيتار المصري محمد درويش في عام 2012 ضمن حفلات مشروع موسيقي يضمُّ فرقًا موسيقيةً مختلفةً تحت اسم “كومبو مستقل”، وتُعتبر دروشة مزيجًا مكونًا من عدّة ألوان موسيقية مختلفة، فعلى الرغم من أنَّ الروك هو السمة الأساسية لأعمالهم، إلّا أنّنا نرى الميتل والموسيقا الإلكترونية والروح الشرقية حاضرةً بقوة معلنةً هوية الفرقة وجذورها، وبالحديث عن أعضاء الفرقة فهم في الأصل مجموعةٌ من الأصدقاء ذوو توجهات فكرية وثقافية مختلفة، وساهمَ عملهم في مشاريع موسيقية أُخرى سابقًا في نضوجهم الموسيقي، ومحاولتهم التحرر من الأنماط  التي عملوا بها سابقًا، والعمل على إنتاج نمط مميز خاص بهم، وتتكون الفرقة من عازف البيانو والميلوديك شادي الحسيني، ومغني الفرقة كريم أبو ريدة، وعازف الدرامز عمر الزناتي.

فرقة فرقت ع النوطة

تتميّز أعمالُ فرقة “فرقت ع النوطة ” باستخدامها، حيث تستخدمُ أنماطًا موسيقيةً مختلفةً ضمن أعمالها، فتنتقل من الجاز إلى الروك والبلوز إضافةً للغة بسيطة وكلام عفوي. تتألّف الفرقةُ من من بترا حاوي كمغنّية رئيسة، ووجدي أبو دياب على البيانو، وزاهر حمادة على البيس الإلكتريك، وعلي صباح على الغيتار الإلكتريك، ورغيد جرايديني على الألتو ساكسفون، وجهاد زغيب على الإيقاع. تقولُ المغنيةُ الرئيسيةُ بترا حاوي في حديثٍ لها عن الفرقة: “كلماتنا هي من كلِّ يوم، نستمدّها من نشاطاتنا وأحاديثنا اليومية، والكلُّ في الفرقة يشارك في كتابة الأغنية.

نحبّ أن نميّز أعمالنا عمّا هو موجود في السوق، ولم نستعمل أيّ قصيدة أو شعر معروف إلى الآن، لكنّنا نطمح إلى مزج موسيقانا بكلمات شعرية معروفة أو قصيدة قديمة تحمل معانٍ تشبهنا”، كما تمتاز فرقة “ع النوطة ” باهتمامها بأدق التفاصيل من الإضاءة والثياب والبصريات، فتعمل على إنتاج أعمال احترافية متكاملة عالية الجودة.

 فرقة جين

تُعتبر فرقةُ “جين” من فرق الروك المميّزة التي دخلت الساحة الموسيقية السورية في الآونة الأخيرة، أدّت الفرقةُ أعمالها باستخدام أنماط متعددة من موسيقا الروك الغربي والغناء والموسيقا الشرقية الغنية لتخرج لنا بمفاهيم موسيقية جديدة تواكب العصر الحالي، واسم الفرقة انطلق من هاجس أن تكون جينًا قادرًا على إحداث تغيرات إيجابية في المجتمع السوري.

أمَّا تأسيس الفرقة فيعود للعام 2005، وتضمُّ “جين”  ستة موسيقيين: هم شادي علي غناء، وعمر حرب على البيس، وحازم العاني على البيانو، وأنس عبد المؤمن، ومعن رجب على الغيتار، وسهل زين الدين على الدرامز، وقَدَّمَتْ فرقةُ “جين” العديد من الحفلات في سورية وخارجها كحفلتها في مدينة كورنويل في بريطانيا عام 2006، وحفلتها في قلعة دمشق بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري لمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أمـَّا آخر مشـاركاتها فهي في “مهرجان دنيزلي الدولي الثاني للغناء والموسيقى” في تركيا، شَارَكَتْ فيه مع 25 فرقةً من مختلف دول العالم.

وهنا تنتهي رحلتنا سويةً يا صديقي، ولكن من المؤكد لم تنتهِ الفِرق العربية المميزة والشباب العربي المتحمس للتغيير، الذي يطمح ويحلم من خلال الموسيقا فما زال هناك الكثيرُ أيضًا، فإذا كنتَ من محبي هذه الفِرق العربية المميزة، فما هي الفرقةُ التي يجب أن نضيفها إلى قائمتنا برأيك؟؟

1

شاركنا رأيك حول "أقوى الفِرق الموسيقية العربية الجديدة التي كسبت قلوب الشباب العربي – الجزء الثاني"

أضف تعليقًا