أجمل أفلام عادل إمام في العشرين سنة الأخيرة

افلام عادل امام الجديدة
0

عادل إمام نجم يملك أهم أدوات النجاح وهي ” الذكاء “، فهو ليس وسيمًا ولا فارع الطول ولا أشقر الشعر، ولا مفتول العضلات، بل هو نجم بسمات عادية جدًا… فهو يشبه رجل الشارع البسيط، ولكن حباه الله بابتسامة ساحرة وخفة ظل غير عادية.

لعب أدوار هامشية في بداياته مع نجوم كبار مثل: “فؤاد المهندس” و”صلاح ذو الفقار”، وبالرغم من صغر مساحة الدور، إلَّا أنَّه لفت الانتباه وبدأ يلمع نجمه، ولم يظل حبيسًا للأدوار التي عرفه بها الجمهور.

تنوعت أعماله بين الأكشن والكوميدي،”طالب الجامعة – المحامي – الطبيب – الابن المشاغب – اللص – المدرس” وغيرها الكثير.

وقد تعاون في فترة ازدهاره مع فريق عمل مميز “وحيد حامد” كاتبًا و”شريف عرفة” مخرجًا، متناولين قضايا هامة وتمسّ المجتمع المصري بكلِّ طوائفه في قالب درامي كوميدي، في خماسية فنية عظيمة: “المنسي – الإرهاب والكباب – طيور الظلام – اللعب مع الكبار – النوم في العسل”.
مع تقدمه في العمر اختلفت الموضوعات والأدوار التي يقدمها، فمع مطلع الألفية الثالثة شكّل عادل إمام فريق عمل فني جديد، وقدموا معًا أعمالًا فنيةً مميزةً ذات طابع اجتماعي كوميدي، والتي حقّقت إيرادات عالية أمام نجوم الشباك من الشباب في تلك الفترة.

التجربة الدنماركية 2003

فيلم التجربة الدنماركية
هو بالفعل تجربةٌ شديدةُ الجرأة وكعادة عادل إمام، الذي يحب أن تتضمن أفلامه مشاهد ساخنة، فاستعان بـ “نيكول سابا” كبطلة أمامه، والتي كانت أول تجربة سينمائية لها على الإطلاق، فهي بالأساس أحد أفراد فريق غنائي يدعي “الفوركاتس”، انطلق في لبنان عام 1998، وقد وقع اختيار عادل إمام لها حينما رأى صورتها على غلاف إحدى المجلات.

الدور كان لفتاة أجنبية شقراء جميلة ومتحررة “أنيتا”، تأتي إلى مصر ضمن بعثة للتبادل الثقافي، وتقيم في منزل وزير الشباب والرياضة “قدري المنياوي”، والذي يقع في ورطة لجمال هذه الفتاة الصارخ، وهو في نفس الوقت أرمل ولديه أربعة أبناء ذكور في سِنِّ الشباب، ومن هنا تتصاعد الأحداث والصراعات، بين الأب والأبناء والفتاة التي تتصرف بتحرر في مجتمع منغلق ومختلف كليًا عن المجتمع الذي أتت منه.

في تصريح لنيكول سابا في أحد البرامج قالت أنَّ اشتراكها في هذا العمل كان من أحد أسباب انفصالها عن زوجها لسخونة الملابس والمشاهد التي قامت بها خلاله، ومن جانب آخر كانت بالنسبة لها فرصة عمرها أن تبدأ مشوارها الفني أمام نجم بقامة الزعيم.

حتى أنَّ بوسترات الفيلم كانت أيضًا فيها جرأة، حيثُ ظهر فيها عادل أمام مرتديًا بنطلون من ماركة الجينز متدلي من الوسط، ويظهر منه ملابسه الداخلية، وهي ظاهرةٌ كانت منتشرةً آنذاك بقوة.

عرض هذا الفيلم في نفس العام الذي قدّم فيه محمد سعد فيلم “اللي بالي بالك”، والذي حقّق إيرادات جاوزت الـ 17 مليون جنيه مصري، بينما حقق “التجربة الدنماركية” 14 مليون جنيه مصري.

عريس من جهة أمنية عام 2004 

فيلم عريس من جهة أمنية
وفي العام التالي قدّم الزعيم وبنفس الثنائي “يوسف معاطي” و” علي إدريس” عملًا اجتماعيًا كوميديًا جميلًا، وهو مقتبس عن قصة فيلمين أمريكيين The Father of The Bride” – “ Meet My Parents “.
تدور أحداث الفيلم حول الأب “خطاب النجاري – عادل إمام” رجل الأعمال الثري الذي يحب ابنته الوحيدة ويخاف عليها جدًا “حبيبة – حلا شيحة”، ويعتقد أنَّ كلّ من يتقرب منها ليس حبًا فيها ولكن لثرائِه فقط، فيحاول بشتى الطرق أن يبعد عنها أيّ شخص بأيِّ طريقة بالاتفاق مع رجاله.
يتقدم لخطبتها “الرائد/ طارق – شريف منير” من أبيها، الذي يحاول أن يجد فيه أيّ عيب كي يبعده عن طريقها، وهنا تحدث مفارقات كوميدية ممتعة، ولولا تدخل أمه “لبلبة” ووقوفها أمام والد حبيبة ما استطاعوا أن يتزوجوا في نهاية أحداث الفيلم.

وقد عُرض هذا الفيلم أيضًا أمام فيلم “عوكل” لمحمد سعد، الذي حقّق إيرادات جاوزت الـ 18 مليون جنيه مصري، بينما “عريس من جهة أمنية” اقترب من حاجز الـ 16 مليون جنيه مصري.

السفارة في العمارة عام 2005 

فيلم السفارة في العمارة
تدور أحداث الفيلم حول المهندس المصري “شريف خيري – عادل إمام”، الذي يعمل في دولة الإمارات منذ فترة طويلة ومستقرًا بها، ولكن بسبب مغامراته العاطفية يتورط في علاقة مع زوجة مديره في العمل، فيضطر للعودة إلى مصر بعد انكشاف هذه العلاقة.

يعود شريف خيري لمصر ويمكث في البيت الذي تربي فيه منذ الصغر، ولكنه فور وصوله يجد حراسةً أمنيةً مشددةً في مدخل العمارة، وإجراءات تفتيشية دقيقة، يستغرب هذه التصرفات في بادئِ الأمر، حتى يدرك أنَّه توجد معه في نفس العمارة مقر السفارة الإسرائيلية.

يناقش الفيلم قضية التطبيع مع إسرائيل ولماذا يرفضها المصريون، وهي رسالة لإسرائيل من نجم مصري محبوب من كلِّ الشعوب العربية، وفيها يتحول البطل من شخص عادي بلا أيّ انتماءات سياسية إلى شخص وطني ثوري.

أمَّا هذا الفيلم فهو من إخراج المخرج المتميّز “عمرو عرفة”، وهو ثاني تجاربه الإخراجية بعد فيلمه الأول “أفريكانو”، وأول تعاون له مع الزعيم ولكن ليس الأخير، فقد أخرج له في عام 2010 فيلم “زهايمر”.

عمارة يعقوبيان عام 2006

فيلم عمارة يعقوبيان

فيلم أثار الكثير من الضجة حتى قبل عرضه، فقصة الفيلم عن رواية للأديب “علاء الأسواني“، والتي حقّقت نسبة مبيعات عالية، كما تمّ طبع 8 نسخ منها نظرًا للإقبال الشديد عليها، وقامت الشركةُ المنتجةُ “جود نيوز – الشركة العربية للإنتاج السينمائي” بعمل دعاية غير مسبوقة قبل طرحه في السينمات مع الإشارة إلى أنَّ الفيلمَ “للكبار فقط”.

يجسد عادل إمام في الفيلم شخصية “زكي الدسوقي”، وهو مهندس تلقى تعليمه في الخارج، فهو ابن وزير سابق ولم يتزوج رغم تقدمه في العمر، يسكن في عمارة الخواجة يعقوبيان مع شقيقته الوحيدة “دولت – إسعاد يونس”، والتي لا يعجبها تصرفاته، من ارتياد الحانات ومعاشرة فتيات الليل، ولذلك تطرده من الشقة بعد مشادة كلامية بينهما، فيذهب ليعيش في شقة مكتبه، والتي تكون في نفس البناية، ويتعرّف من خلال “فانوس – أحمد راتب” على “بثينة – هند صبري” التي تسكن في سطح نفس البناية، وتعاني من الفقر وتضطر للعمل للإنفاق على والدتها وأخواتها، وهي على علاقة حب بابن حارس البناية “طه – محمد عادل إمام” الذي يتحول إلى إرهابي.

الفيلم يتناول طبقات المجتمع وما تحمله من تناقض وفساد وفقر وقمع واستغلال نفوذ، تميّز عادل إمام في هذا الدور رغم بعده عن الكوميديا، شهد هذا العمل مشاركةَ عدد كبير من النجوم: “نور الشريف – يسرا – إسعاد يونس – هند صبري – أحمد راتب – أحمد بدير – خالد الصاوي”.

كتب المعالجة السينمائية للفيلم السيناريست الكبير “وحيد حامد”، وقام بإخراجه “مروان حامد” في أولى تجاربه الإخراجية لفيلم طويل.

عُرض الفيلم في العديد من المهرجانات العالمية والمحلية، وحصل على عددٍ كبيرٍ من الجوائز من المهرجانات المحلية، كما قامت الشركةُ المنتجةُ بتوزيعه في أوروبا، حيثُ عُرض في دور العرض اللندنية، وكتب عنه النقاد الإنجليز، وأنَّه أخيرًا هناك ما ينافس مع الأفلام الإيرانية. حقّق الفيلم 19 مليون جنيه مصري، ليكون متقاربًا في إيراداته مع محمد سعد بفيلمه “كتكوت”، الذي حقّق 21 مليون جنيه مصري.

مرجان أحمد مرجان عام 2007 

فيلم مرجان أحمد مرجان
يسلط عادل إمام الضوء في هذا الفيلم على الفساد بكلِّ أشكاله الذي ينخر في عظام المجتمع، وسطوة أصحاب النفوذ وشرائِهم لكلِّ شيء بالمال.
فمرجان أحمد مرجان هو رجل أعمال يمتلك مجموعةَ شركات لها وضعها الاقتصادي المتميّز في البلد، وتحمل اسمه، ولكنّه لم يحصل على قدر كاف من التعليم.

لديه من الأبناء ولد يدعى “عدي – شريف سلامة” وبنت “علياء – بسمة”، وكلاهما يدرسان في إحدى الجامعات الخاصة، على قدر عال من الثقافة، مما يعرّضهم للحرج من أبيهم لفارق التعليم الواسع بينهما، ومقارنتهم الدائمة له بالدكتورة “جيهان – ميرفت أمين”.

ولذلك يحاول والدهم أن يصل لمستواهم بالتحاقه بالجامعة مثلهم، والنجاح في الامتحانات عن طريق شرائِها بالرشوة.

فيلم مرجان أحمد مرجان يمثّل عودةَ الزعيم للتربع على قمة إيرادات السينما بعد غياب عشر سنوات، فقد جاوزت إيرادات الفيلم في أول أُسبوع له بالسينمات 23 مليون و800 ألف جنيه مصري، وليتراجع منافسه الشرس ويسقط سقوطًا مدويًا بفيلمه “كركر” الذي بلغت إيراداته 14 مليون و800 ألف جنيه مصري، ويقع فريسةً للنقاد والجمهور.

حسن ومرقص عام 2008 

فيلم حسن ومرقص

وكما يظهر من عنوان الفيلم هو فيلم يحكي عن الوحدة الوطنية. تلك، القضية شديدة السخونية والحساسية، والتي عادةً ما تعالج بسطحية خشية المساس بأيِّ من الديانتين.

ولأنَّ عادل إمام اعتاد أن يقتحم ويقحم تلك القضايا في أفلامه كما في “الإرهابي”، فإنّه يجسد في الفيلم شخصية أستاذ لاهوت “بولس” يحارب المتطرفين المسيحيين فيهدد بالقتل، فيتم تهريبه بمساعدة الأمن وإعطائِه اسم وديانة أُخرى ليتخفى فيها “حسن العطار”.

وهناك على الجانب الآخر “محمود سيف الدين – عمر الشريف”، الذي له أخ ينتمي إلى جماعة إرهابية، وعند موته يوصي أن يتولى أخوه مكانه في الجماعة، فيلجأ إلى الأمن الذي أيضًا يعطيه اسم وديانة مغايرة، فيصبح “مرقص عبد الشهيد”.

وهكذا أن يضع كلّ منهما نفسه مكان الآخر لنرى كيف يتصرف كلّ منهما، كانت المواقف كوميديةً أكثر منها هادفة لشيء بعمق الديانتين، فجاءت الأحداث متوقعةً وسطحيةً، ولكن بالرغم من ذلك كان فيلم “حسن ومرقص” منافسًا قويًا جدًا، وحقّق أعلى الإيرادات “25 مليون جنيه مصري” أمام فيلم محمد هنيدي “مبروك أبو العلمين حمودة”، وأحمد حلمي بفيلمه “آسف على الإزعاج” اللّذين حقّقا 23 مليون جنيه مصري. الفيلم قصة “يوسف معاطي”، ومن إخراج “رامي إمام”.

زهايمر عام 2010 

زهايمر

يعود عادل إمام في هذا الفيلم بعد خمس سنوات للعمل مع المخرج “عمرو عرفة”، وفي قصة وسيناريو وحوار للكاتب “نادر صلاح الدين” في أول تعاون مع الزعيم.

يلعب الزعيم في العمل دور “محمود شعيب” وهو رجل أعمال ثري، لديه ولدان هما: أحمد رزق وفتحي عبد الوهاب” واللّذين يسعيان للحجر على والدهما، فيخططان أن يوهما أبيهم بأنَّه مصاب بالزهايمر؛ وذلك بالاتفاق مع كلِّ من يعمل في القصر الذي يعيش فيه والدهم من خدم وموظفين وممرضة “نيللي كريم“، والتي تفشي بالسر له وتساعده أن يؤدب أبناءَه على ما فعلوه به.

شخصيًا بكيت في المواقف التي تعرّض لها عادل إمام وجعلته يبدو ضعيفًا غريبًا لاحول له ولا قوة، وكذلك في المشهد الذي جمعه مع الراحل “سعيد صالح” عندما زاره في دار المسنين.

الفيلم يناقش قضية عقوق الأبناء بالوالدين، وأصبح لا هم للأبناء سوى الحصول على المال دون ضمير أو شفقة. شارك النجم عادل إمام مجموعة من نجوم الشباب المتميزين: “فتحي عبد الوهاب – أحمد رزق – نيللي كريم – رانيا يوسف” عُرض فيلم زهايمر في عيد الأضحى وحصل على المركز الرابع بإيرادات تخطت حاجز 15 مليون جنيه مصري، بينما احتل أحمد حلمي المركز الأول بفيلمه “عسل أسود” الذي حقّق 23 مليون جنيه مصري.

وفي النهاية لا يسعنا سوى أن نقول إنَّ عادل إمام نجمٌ تخطى العديد من الحواجز نافذًا إلى القلب على مدى سنوات طويلة، سواءٌ كان نجم شباك في السينما أو المسرح، أو أمام نجوم كبار مثله “أحمد زكي – نور الشريف – محمود عبد العزير”، وحتى أمام نجوم جيل الشباب.

ولما عاد للدراما التلفزيونية لا زال يحرص على أن يقدّم من خلالها التوليفة التي اعتاد جمهوره عليها الضحك، والصورة المبهرة والموضوع.

0

شاركنا رأيك حول "أجمل أفلام عادل إمام في العشرين سنة الأخيرة"