من حول العالم.. مجموعة أصوات جبّارة ستترك بصمتها في باحتك السمعيّة!

4

الأغاني الجيدة مثل السحر الخام.. السحر الذي يدخل من فتحة إذنك قاصداً جهازك العصبيّ محدثاً القشعريرة في جسدك! كثيرون من غنّوا على مرّ التاريخ وكثيرون من كتبوا واشعروا، بدأ الغناء كنشاط ترفيهي منذ قديم الأزل، وهنا قررت مشاركتكم قائمة تحوي مجموعة من أفضل المُطربين من وجهة نظري، دون الإعتماد على ثقافة معينة أو تصنيف معين فقط هي أصوات تَتستَحِق الإستماع إليها وتجربة أذواق جديدة كذوقي المُتواضِع.

أم كلثوم – مصر

أم كلثوم

حسناً، أنا مُتحيّز قليلاً ولا يمكن أبداً أن أبداً مثل هذا موضوع دون التحدُّث عن كوكب الشرق أم كلثوم! فصوتها أقوى من أي عقارٍ مُخَدّر درسناه في حصة الكيمياء. وُلِدَت كوكب الشرق في عام 1908 بمحافظة الدقهليّة وبدأت في سن العاشرة فقط بحفظ القصائد والتواشيح وأدائِها في بيت شيخ البلد، في عام 1921 إنتقلت للقاهرة مع والدها بعدما اصبحَت مصدر دخل الأسرة الرئيسي وبعدها بعامين غنَّت في حفل حضره كبار القوم وفناني وقتها.

غنّت عام 1928 مونولوج (إن كنت أسامِح وأنسي القسيَّة) وحققت إسطوانتها آن ذاك أعلى المبيعات.. ومن ثم بدأت في غناء قصائد عديدة في فترة الخمسينيّات لحنها لها المُلَحِّن العبقري “رياض السنباطي” وفي العامين 65 و 66 غنت “إنت عُمري” و “الأطلال” على التوالي وهنا ظهرت قوّة صوتها جليّة وظهرت مهارة “السُنباطي” في تلحين القصائد المكتوبة بالفصحى.

بعدها استمرت أم كلثوم في مشوارها الفنّي فساندت مِصر سياسياً وإقتصادياً أيام الثورات والنكسات، غنَّت كوكب الشرق أكثر من 280 أغنية طوال حياتها و حصل “أحمد رامي” و “بيرم التونسي” على نصيب الأسد من أغاني “السِتّ” المؤلفة بأقلامهم. توفَّت في فبراير 1975 وسببت غيمة حزن غطّت الوطن العربي بأكمله وعشاقها في شتّى بقاع المعمورة. إذا انت مُهتم بهذه الفنانة يمكنك أن تقرأ حقائق مثيرة ومواقف صادمة لا تعرفها من حياة كوكب الشَرق أيضاً.

من أفضل ما غنَّت:


إديث بياف – فرنسا

أديث بياف

كوكب الغرب إن لم يَخُنّي التعبير، صوت من أقوى أصوات العالم، كينونتها الأوروبيّة بالكامل ساعدت في تكوين عالميتها، فهي مغنيّة فرنسيّة تُعدّ الأقرب لقلوب الفرنسيين، اشتهرت باسم “La Môme” أي الطِفلة الصغيرة، ولطالما عُرفت إدِيث بصوتها الحزين ونبرتها الكاسرة للقلوب.

ولدت عام 1915 وبدأت حياتها الفنيّة في 1935 حسب سيرتها الذاتية فإدث رأت الكثير من الصعاب في حياتها، حيث فقدت ولدها إثر مرض خطير وفقدت الشخص الذي أحبتهُ إثر حادثة وجراء هذا الفقد أدمنت الكحوليات ويأست من حياتها، ثم تعرضت من بعد هذا إلى حادث سير أدّى إلى كسور جسيمة في جسمها مما جعلها تُدمن على المورفين الذي كان يستخدمه الأطباء لتسكين أوجاعها، في 11 أكتوبر من 1963 توفَّت جراء تشمُّع في الكَبِد وشلل جسدي كامل وإكتئاب حاد! ورحلت بياف بعد حياةِ لم تبدو سعيدة على الإطلاق.

في عام 2007 قُدِمَ فيلم “La Vie En Rose” والذي يحكي قصة حياتها وسيرتها الذاتيَّة المعروفة، وجسدت دورها الفنانة الفرنسيّة المحبوبة “ماريون كوتيار” والذي نالت عنه جائزة الأوسكار، إجمالاً حصل الفيلم على جائزتي أوسكار وهو من الأعمال التي لا يجب عليك تفويتها. يمكنك أن تقرأ اديث بياف .. والحياة القاسية الوردية! لمعرفة المزيد عن هذه الفنانة الرائعة.

من أفضل ما غنَّت:

إلا أني أجد في رأي المتواضع أن الأغنية الأخيرة من اللائحة هي الأفضل على الاطلاق، والتي غنَّتها في ديسمبر 1950 معظمها بالإنجليزية.


سام سميث – بريطانيا

سام سميث

المُغني الشاب سام سميث من أنجح فناني بريطانيا في الوقت الحالي! فبدون مُبالغة، لم تفشل أغنية واحدة أو عمل واحد له منذ عام 2012.

ولد سام في مدينة لندن في عام 1992، إلا أنه يعمل منذ عام 2007 لكنه حصل علي الشهرة الحقيقيّة عام 2012 حينما حصلت أغنيته “Latch” على المركز الحادي عشر على مستوى إنجلترا ثم أتت أغنية “Money On My Mind” والتي حصلت على المراكز الأولى في بريطانيا – مع كُل استحقيق – وفي توزيع جوائز غرامي النسخة الـ57  فاجأ سام العالم بنيله 4 جوائز غرامي! كانت في فئات أفضل أغنية وأفضل تسجيل عن أغنيته العظيمة “Stay With Me” وأفضل ألبوم عن ألبومه “In The Lonely Hour” وأخيراً أفضل فنان جديد.

قبل هذا وفي حياته المُبكرة كان يعمل في فرق جاز مختلفة، حيث تتلمذ علي يد عازف البيانو و الكاتِب “Joanna Eden” منذ فترة قريبة أصدر سمِث نسخة معدلة من ألبوم “Edition” تحت إسم “In The Lonely Hour Drowning Shadows Edition” يحتوي أغانِ جديدة أكثر من الألبوم الأصلي وتصدّر متجر “iTunes” فور صدوره وأخيراً غنّى سمث أغنية فيلم جيمس بوند الجديد “Spectre” وإسمها “Writing’s On The Wall” خلافةً لأديل والتي غنت “Skyfall” للفيلم السابق، والآن، سام سمِث يعكُف على كتابة ألبومه الثاني، بعد أن ترشح لجائزة الأوسكار عن أغنيته الجديدة.

من أفضل ما غنَّى:


طلعت زين – مِصر

طلعت زين

رُبما يستغرب البعض كوني أذكر الفنان الراحل طلعت زين في هذه المقالة، إلا أني وللحقيقة كتبت هذه المقاله على شرفه وفي ذكراه، علمت بالصدفة أن طلعت زين مغني في العام الماضي كنت أظنه فقط ممثل نظراً لظهوره في أفلام مثل “أفريكانو:، “أحلام عُمرِنا” و”الديلر”.

كان طلعت زين رقيقاً حساساً ذو موهبة عظيمة، ولد بالأسكندرية في عام 1955 لأب وأم منفتحين يعشقون الغناء والطرب مما جعله منذ صِغره يعشق الموسيقى وخاصةً الغربيّة منها، التحق بفرقة موسيقية اسكندرية تسمى بالـ “دريمرز” ثم تركها وإلحتق بفرقة “بتي شاه” التي غنّا معها “James Brown”.

في فترة من حياته كان المغني الأساسي في أحد المطاعم إلا أن فكرة مغني للمطعم إندثرت مع الوقت، وحلّ محلها الموسيقى والعزف، كان ممثلاً ذو كاريزما ومغنياً ذو طبقة صوت فريدة. توفي منذ أربعة أعوام ونصف (أغسطس 2011) بعد معاناه مع مرض السرطان. صدر له ألبوم كامل في عام 96 بإسم “تعالا” بالإضافة لكثير من الأغاني الفرديّة.

من أفضل ما غنّى:

إلا أني أجد آخر الأغاني في القائمة هي أفضل ما غنّى على الإطلاق من وجهة نظري والتي كانت من ضمن أغاني البوم “تعالا”.


أديل – بريطانيا

أديل

إبنة الـ 27 عاماً سحرت العالم كله بأدائها ونجاحها، ولدت في شمال لندن عام 1988، صدر ألبومها “19” في عام 2008 والذي أشاد به النقاد ونجح نجاحاً كبيراً علي الصعيدين الفنيّ والتِجاريّ، حيث كان الألبوم الأول في بريطانيا حينها والذي حصلت بسببه علي 7 إسطوانات بلاتينيّة وبيعت منه 6.5 ملايين نسخة.

في العام الذي تلاه (2009) ظفرت أديل بجائزتي جرامي وحتي الآن لايزال ألبومها في قائمة العشرة الأوائل في بريطانيا ولازالت أغنيّة “Chasing Pavements” تحتل المركز الـ21 في قائمة “Hot 100” للمجلة العالمية بيلبورد، وفي عام 2011 اصدرت ألبومها الثاني “21” والذي أشاد به النقاد ايضاً وحقق نجاح أعظم من سابقه، حيث باع أكثر من 28 مليون نسخة بشكل قانوني، وظفرت على إثره بـ6 جوائز جرامي في حفل 2012 منهم أفضل البوم في السنة.

عِوضاً عن أن أدِل احتلت المرتبة الخامسة في قائمة “أفضل 100 إمرأة في الموسيقى!” في عام 2013، فازت أديل بالأوسكار عن أغنيتها العظيمة بجانب الغولدن غلوب “Skyfall” والتي غُنَّت في فيلم جيمس بوند الذي يحمل نفس الإسم. في العام 2015 أصدرت أغنيّة “Hello” والتي لاقت نجاحاً واسعاً وصدى كبير خصوصاً على مواقع التواصل الإجتماعيّ.

من أفضل ما غنَّت:


دين مارتن – أميركا

دين مارتن

دين مارتن.. من منا لم يعشق أغنية “Sway” حتى لو لم يفهم كلماتها؟ ولِدَ مارتن عام 1917 في أميركا لأب وأم إطاليين (مُهاجرين) حيث وُلِد بإسم “دينو كروكتي”، غنّى مارتن في العصر الذهبي الذي عاصراه “بياف” و “سيناترا”، حيثُ كان لكل شيء طعم.

بجانب كونه من أفضل نجوم خمسينيّات وستينيّات القرن الماضي كان مارتن مُمثلاً كوميديّاً أيضاً  حيثُ مثَّل “The Dean Martin Show” عام 1965 وهو مسلسل كسب الغولدن غلوب، و المسلسل الكوميدي “The Colgate Comedy Hour” الذي ظفر بجائزة الإيمي أيضاً قام بإبداع أكثر من 220 أسطوانة موسيقية لأفلام ومسلسلات عديدة!

لم يكن مارتن مُغنياً فحسب. نشاطات مارتن وأعماله أكثر بكثير من أن تُحصر ببساطة، توفي مارتن في العام 1995 بعد صدمته لفقدانه إبنه وعِراكه مع مرض سرطان الرئة، فقد توفي مارتن في يوم عيد الميلاد.

من أغنياتُه الخالِدة:


بلقيس – الإمارات العربيّة

بلقيس

الجميلة بلقيس، حنجرَتها ذهبيَّة بحق، فهي نجلة المُغني اليمني “أحمد فتحي”، ولدت عام 88 وعاشت معظم حياتها في دولة الإمارات إلا أنها حصلت على الجنسيّة الإماراتية منذ وقت قريب، أشرف والدها على موهبتها منذ صغرها وأطلقت أغنية مُفردَة وهي في السادسة عشر فقط،وكان ذلك عام 2004.

عادت من جديد عام 2011 وأطلقت أول ألبوم كامل لها “مجنون” عام 2012، كانت بداية شهرتها أغنية “الشعر ديوان” مع الفنان الكبير “أبو بكر سالِم” ولكن بدايتها الحقيقيّة كانت بأغنيتها الفرديّة “يا هوى” والتي سجلَتها بطريقة الفيديو كليب.

من أفضل أغانيها:

ما داريت و يا خي من ألبومها الأخير”زي ما أنا”.


مسار إجباري (هاني الدقّاق) – مِصر

مسار إجباري

الأسكندريّة لها طعمها الخاص، خصوصاً إذا إندمج فنها بالقضايا المُجتمعيّة، الشعر، الموسيقي والـ ”Underground” ليخرجوا نتيجة ذات مذاقٍ خاص وهي مسار إجباري.

مسار إجباري فرقة مصريّة اسكندريّة تأسست عام 2005، وتتكون من هاني الدقّاق عازف الجيتار ومغني الفرقة، تامر عطا الله عازف الدرامز، أيمن مسعود على الكيبورد، أحمد حافظ و محمود صيام، يُعبّر إسم الفرقة (مسار إجباري) عن المسار الذي يُجبرنا المُجتمع على إتخاذه والذي يقيِّد من قدراتنا وإبداعاتنا.

إهتَم الفريق بأداء أغانيهم خارج مِصر، فقدموا عروضاً في دول عِدّة منها: ألمانيا، إنجلترا، هولندا، أميركا، تركيا و مقدونيا! وفي منطقة افريقيا والشرق الأوسط زاروا: المغرب، الجزائر، الكويت و الإمارات وغيرها من البُلدان، حصلت الفِرقة على جائزة موسيقية في عام 2014 ومن ألبوماتهم: “أدِّف” و “تُقَع وتقوم”.

من أفضل ما أدوا من أغاني:


هل وجدت المقال ينقصه أحد الأسماء الهامة؟ شاركنا في التعليقات..

4

شاركنا رأيك حول "من حول العالم.. مجموعة أصوات جبّارة ستترك بصمتها في باحتك السمعيّة!"