في اليوم العالمي للشوكولاتة: فيلم شكولاتة Chocolat عندما تذيب الحلوى القلوب

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

أخرجت لنا السينما العالمية الكثير من الأفلام التي صورت وغاصت في دهاليز الأطباق المختلفة لشعوب هذا العالم المتنوع والغني بوصفاته التي لا تحصي، إلا أن حلوى شوكولاتة ظلت في قلوب محبيها تحتل مكانًا خاصا لا ينازعها احد، لا في مذاقها السلس الناعم ولا في رائحتها التي تغزو كل الحواس لتصل إلى مستقرها الأخير فتتربع على عرش القلب، لذلك ليس غريبا أن نجد أفلامًا عدة تفردت في نسج حكاياتها حول هذا الطبق “الحلو” وفي لصق تفاصيلها الصغيرة بمزيجيه الدافئ.

في يوم الشوكولاته العالمي ارتأت أراجيك أن تقدم لك عزيزي القارئ هذا الفيلم الذي تمتزج حكاياته بمذاق هذه الحسناء السمراء وتتنوع باختلاف درجات ألوانها المتقاربة أنه فيلم شوكولاتة Chocolat.

أقرأ أيضًا: أفلام سينمائية لعبت الشوكولاتة بها دور البطولة!

قصة فيلم شوكولاتة Chocolat

فيلم شوكولاتة Chocolat

تدور أحداث فيلم شوكولاتة Chocolat في أواخر الخمسينيات حيث نرى قرية فرنسية صغيرة كانت تنعم بالهدوء المبالغ فيه حتى تُرسل الرياح الشمالية العاتية لسكانها بسيدة ماهرة بصنع جلوى شوكولاتة تسمى “فيان”.

تأتي “فيان” إلى القرية مع ابنتها غير الشرعية “انوشكا” وتنشئ متجرًالبيع حلوى شوكولاتة مع مجموعة متنوعة من الأشياء اللذيذة، ولكن توقيت الافتتاح يصادف أيام الصيام الكبير لدى  المحافظين الذين يسكنون القرية، ليثير هذا حفيظة العمدة المدعو “رينود” والذي يعتبر أن فتحها لمحل شوكولاتة في هذا الوقت تحديدًا ما هو إلا أسلوب غواية لأهل القرية الذي يعتبر نفسه حافظا وحارسا على دينهم قبل دنياهم وعلى أخلاقهم وعبادتهم قبل تعاملاتهم وفي سبيل تحقيق غايته التي نشأ ودرس التاريخ من أجلها أعلن الحرب على المتمردة “فيان” التي حتى لم تتعب نفسها وتحضر إلى الكنيسة في أيام الآحاد كإعلان ضمني منها بالولاء والإذعان.

في الحقيقة أن العمدة هو في الأصل شخصًا صالحًا مخلصًا لبلدته الصغيرة ولما تربى عليه لكنه صلبًا يرفض التغير وقبول الآخرين المختلفين عنه وهذا ما جعله يعادي جميلتنا “فيان” وجعله يمعن في التحدث عنها بسوء أمام الناس وبالتحريض عليها في خطبة القسيس التي كان يلقنها له حرفا حرفًا.

شوكولاتة وقصص أخرى

شوكولاتة Chocolat

صوص شوكولاتة ذا الأصول اللاتينية ممزوجًا بالفلفل الحار الذي جلبته معها “فيان”- حيث تعود هي نفسها إلى أصول مكسيكية والتي تعتبر أصل الشوكولاتة- وربما أن هذا المزيج هو من أعاد الحياة لسكان القرية الميتون وهم على قيد الحياة، نرى هنا أشخاص في حاجة إلى أشخاص آخرون، جميعهم لديهم فراغات في حياتهم ملئتها “فيان” بحبها وبابتسامتها الساحرة.

فيلم شوكولاتة Chocolat

فمثلا، نرى السيدة المسنة “أرماند ” مالكة المتجر كيف تنقطع عن حفيدها الوحيد، وكيف تعيش الشابة المحطمة “جوزفين” تحت رحمة زوج مخمور وزواج بلا حب فقط لتحافظ على بيت أوهن من خيوط العنكبوت أمام الكنيسة وأمام الناس. نرى هنا كيف أن “فيان” تملك حدسًا خاصة أو ما يمكننا أن نسميه ب “رادار شوكولاتة ” فعند مقابلتها لشخص ما، يمكنها أن تعرف على الفور نوع العلاج (الحلوى) التي سوف تكون مفيدة لهذا الشخص دون غيره والمفضلة لديه أكثر من سواها.

متمرد آخر

بعد مرور حوالي ساعة على وقت الفيلم يظهر متمرد أخر ينقلنا إلى طور جديد في القصة بشكل سلسل ومتناغم أنه الغجري الرحال “روكس” حيث تلتقي به “فيان” صدفة على ضفة النهر.

تغلق المدينة أبوابها أمام “روكس” وجماعته حيث يعتبره القرويين أنه ومن معه ليسو إلا حثالة المجتمع، ووحدها “فيان” من تفتح له أبواب متجرها فتتطور الأمور بينهم لتتحول إلى قصة رومانسية خاطفة تُخرج المشاهد من الأجواء الدرامية المسيطرة على بداية الفيلم وتحوله إلى مزيج من الرومانسية والدراما.

الملابس

فيلم شوكولاتة Chocolat

عند مشاهدتك للفيلم تستطيع تخمين المزاج العام لشخصيات العمل فقط بمجرد النظر إلى الملابس التي يرتدونها فبجانب الأداء العالي للفيلم من معظم فريق العمل إلا أن هذه البصمة الواضحة لا يمكن التغافل عنها. نرى مثلا في المشاهد الأولى عندما تصل “فيان” وابنتها “أنوك” إلى القرية مرتديات العباءات الحمراء وكأنها إشارة تنذر بمواجهة الكثير من المتاعب والعقبات، على الجانب الأخر نرى العجوز “ارماند” المتجهمة الباردة وشيلانها الثقيلة قبل أن تقدم لها “فيان” أكواب الشوكولاتة التي تعيد لحياتها الابتسامة والحيوية لنرها فيما بعد ترتدي ملابس أكر خفة ومرحًا.

ولا نستطيع أن نغفل متجر شوكولاتة فيان نفسه الذي تم تصميمه على حد سواء بتصميم بوهيمي فاخر. المدينة أيضًا ارتدت بين الحين والأخر رداء الرياح القوية كرمز لضرورة تحريك الحياة الراكدة.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام منى زكي: نجمة من الصعب أن تكرهها

الإخراج وفريق تمثيل فيلم شوكولاتة Chocolat

جوني ديب

أنتج فيلم شوكولاتة Chocolat في العام 2000م، من إخراج لاس هالستروم، كتبه روبرت نيلسون جاكوبس، بناءً على رواية لجوان هاريس تحمل نفس الإسم.

الممثلون: جولييت بينوش (فيان) ، جوني ديب (رو) ، جودي دينش (أرماند فوزين) ، ألفريد مولينا (كومتي دي رينود) ، لينا أولين (جوزفين) ، كاري آن موس (كارولين كليرمونت) ، هيو أوكونور ( بير هنري) ، بيتر ستورمار (سيرج).

رُشح فيلم شوكولاتة Chocolat لخمس جوائز أوسكار بينها أفضل فيلم و أفضل ممثلة رئيسية , و ثمان جوائز BAFTA بينها أفضل فيلم و أفضل ممثلة مساعدة لكل من جودي دينش ولينا أولين , بينما حصد جائزة الجمهور في مهرجان الأفلام الأوروبية عام 2001.

ختامًا.. طوال وقت مشاهدة هذا العمل اللذيذ يفرض السؤال التالي نفسه على كل الأذهان هل من الممكن أن تنتصر فضائل المحبة، الحرية والتسامح – المجسدة هنا بقوة الشوكولاتة الدافئة – على متعصبي البلدة الصغيرة ذوي النوايا الحسنة؟

أقرأ أيضًا: ماذا ننتظر من الجزء الثاني لفيلم الفيل الأزرق بعيد الأضحى؟

نترك الإجابة لك عزيزي القارئ بعد الاستمتاع بمشاهدة هذا الفيلم.

2

شاركنا رأيك حول "في اليوم العالمي للشوكولاتة: فيلم شكولاتة Chocolat عندما تذيب الحلوى القلوب"

  1. Ebrahim Tawaf

    ما شاء الله مقال اكثر من رائع … وان شاء الله اقوم بمشاهدة الفلم .. من هذا المقال يبدو انه حلو جداً

أضف تعليقًا