ثلاثية The Hobbit وأسطورة الشخصيات العادية

1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ثلاثية The Hobbit رحلة ممتعة بين أسطر تولكين الخيالية

قدّم لنا الكاتب “تولكين” عوالم خاصة ومُتكاملة في أدبه، متكاملة بمعنى إنها لا تنتمي للحياة العادية التي يعيشها البشر، بل اختار أزمنة مختلفة وبكائنات أخرى عاقلة، البشر فقط جزء من هذا المجتمع الذي اخترعه وليس السيّد، وكل منها له صفاته المتميّزة، وبلغت به الدقة أن اخترع لغات أخرى لهذه الكائنات.

ثلاثية The Hobbit - صورة

سمّى تولكين العالم الذي تدور به احداث قصصه “الأرض الوسطى” وقدّم عنها عملين خالدين، الأول هو The Hobbit والثاني هو The Lord of the Rings،  رواية تم نشرها على شكل سلسلة ثلاثية تُعدّ ثاني أكثر كتاب تم بيعه في التاريخ. تحوّلت بعد ذلك إلى ثلاثة أفلام رائعة تحت اسم:

The Lord of the Rings: The Fellowship of the Ring

The Lord of the Rings: The Two Towers

The Lord of the Rings: The Return of the King

ثلاثة أفلام جميعها في قائمة IMDB لأفضل 250 فيلم، وفازوا بجوائز أوسكار.

أما عن The Hobbit فعلى الرغم من كونها رواية واحدة، قدمتها هوليود في ثلاثية سينمائية قويّة اخرى، ثالث أفلامها تم عرضه عام 2014.

تشبه شخصيات “الهوبيت” البشر إلى حدّ كبير في مظهرهم الخارجي ولكنهم أقصر قامة، لذلك أُطلقت عليهم تسمية “النصف” في بعض الأجزاء في الرواية، وهم أبطال العملين على الرغم من أن كليهما يعجّان بالشخصيات ذات المظهر الأقرب للبطولة في أذهان الجميع، مثل الألف أو الجن بطولهم الفارع وجمالهم الباهر وخلودهم، والأقزام بشخصيتهم القوية.

السؤال هنا لماذا اختار تولكين الهوبيت أبطالاً لحكاياته؟ الإجابة جاءت على لسان الساحر “غاندلف” عندما قال:

“لأن الأشخاص العاديين بتفاصيلهم البسيطة وأفعالهم الصغيرة هم من يغيرون العالم بالفعل”.

“بيلبو” في The Hobbit، و”فرودو” في The Lord of the Rings، شخصيات عاديّة لا يميزها شيء، لا شجاعة خارقة، ولا وسامة باهرة، ولا حتى قوّة عضلية، من الممكن ان يضع القارئ نفسه مكانهما بسهولة، ولكنهما محركان الاحداث ويأتي الخلاص على أيديها دائماً، مثلما يتغير العالم دوماً على ايدي بشر عاديين.

The Hobbit Trilogy

ثلاثية The Hobbit - ملصق 2

تبدأ الحكاية بالهوبيت الشاب “بيلبو باجنز” الذي لا يتمنى شيء سوى أن يعيش حياته بهدوء، يستمتع بمنزله الصغير المُنظم، وعشاءه الدافئ، ولكن يكتب له القدر قصة أخرى، وذلك بلقائه بالساحر “غاندلف” الذي يدعوه لمغامرة لم تكن في حسبانه، وعندما يرفض يترك علامة على منزله لا يراها سوى شركاء المغامرة.

بعد قليل يجد بيلبو على بابه زوار غير مرغوب بهم، هم الأقزام الثلاثة عشر، وهم ليسوا مثل أقزام الأخوين جريم في قصص الأطفال، لطفاء ظرفاء، بل أقزام تولكين كائنات قوية الشخصية شديدة المراس.

ثلاثية The Hobbit - ملصق

لهم ماض عظيم في الأرض الوسطي وحكموا ما تحت الجبل قبل أن يدمر كل شيء التنين “سماوغ” الذي شرّدهم واستولي على كنوزهم وأهمها “الحجر الأركيني” وهو الحجر الذي يصبح مالكه، حاكم لكل الأقزام، وبعد العديد من السنوات يُقرر القزم “ثورين أوكنشيلد” أن يحقق النبوءة، التي تنص على إنه في يوم من الأيام سوف يستعيد أرض اجداده مع صحبة من 13 قزم.

لكن ما دخل “بيلبو” بالنبوءة ورحلة استعادة المجد؟ في النهاية هو مجرد هوبيت صغير يعيش في حفرته، ولكن الساحر غاندلف كان له رأي آخر، وهو ان نجاح هذه الرحلة لن يتم إلا بوجود “بيلبو” في وظيفة اللص الذي سيسرق الحجر الأركيني من التنين، ولكن يبقى إقناع الأخير بهذه المهمة.

ثلاثية The Hobbit - مشهد

في البداية بالطبع يرفض بشدة، ولكن يذكره غاندلف بجدّه المغامر الذي جاب الأرض وصنع تاريخ، هو ليس فقط من عائلة باجنز المرفهة، ولكن كذلك حفيد “توك” العظيم، لتستيقظ روح المغامرة اخيراً فيه ويقرر الالتحاق بالصحبة مهما كلفه الأمر.

ليكون أهم ما يكتشفه بيلبو عن نفسه هو شجاعته الشديدة عندما يتعلق الأمر بأصدقائه الجدد، مستخدمًا السيف لأول مرة ليدافع عن حياتهم، لينتهي هذا الفيلم باقتراب الصُحبة من الجبل الوحيد بعد هربهم من قطيع الأورك بمساعدة الجن، لتبدأ في الجزء الثاني مرحلة خطرة من رحلتهم.

ثلاثية The Hobbit خليط بين الأساطير والإثارة، وقصة محكمة مكتوبة منذ عشرات السنين وتصلح لعشرات السنين القادمة لما بها من تفاصيل، وتم تقديمها في ثلاث أفلام قوية مع أداء تمثيلي متميز من كل المشاركين، ولكن لا نستطيع أن نغفل الموسيقي التصويرية والاغاني التي ساعدت على خلق الجو الأسطوري للأفلام، وللاستمتاع بها يمكنكم إيجادها هنا، وهنا، وهنا.

1