أفضل أفلام الرسوم المتحركة لعام 2016

افضل افلام الرسوم المتحركة لعام 2016
سمر مجدي
سمر مجدي

7 د

يبدو أن عام 2016 كان عامًا حافلاً لكل محبي أفلام الرسوم المتحركة حول العالم، حيث دفعت الإيرادات المذهلة والنجاحات الهائلة شركات الإنتاج لإطلاق أكثر من فيلم في عامٍ واحد، فأصبح لدينا مجموعة رائعة وممتعة من الأفلام التي أزعم أن البعض منها سيظل عالقًا دائمًا في أذهاننا بل وقلوبنا أيضًا، إليكم قائمة بأفضل أفلام الرسوم المتحركة لعام 2016…

[elementor-template id="359132"]


فيلم Finding Dory

فيلم Finding Dory

 بعد مرور ما يقرب من ثلاثة عشر عامًا، قررت شركة ديزني بالتعاون مع استوديوهات بيكسار إنتاج جزء ثان لفيلم Finding Nemo، وبالفعل في يونيو الماضي تم إطلاق فيلم Finding Dory في صالات العرض السينمائي، ليحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا يشابه إلى حد كبير جزئه الأول، حيث بلغت إيراداته أكثر من مليار دولار.

ذو صلة

الفيلم يدور حول دوري – السمكة الزرقاء كثيرة النسيان – التي تذكرت وجود عائلتها وقررت البحث عنهم، ويساعدها كلا من نيمو ووالده، ويواجهون العديد من المواقف الشيقة أثناء رحلة البحث عن والديها في مورو باي بكاليفورنيا.

الفيلم من بطولة ألين ديجينيريس وألبيرت بروكس وانضم إليهما في الجزء الثاني مجموعة من الممثلين على رأسهم ديان كيتون وإدريس ألبا، والفيلم أيضًا من إخراج أندرو ستانتون.


فيلم Zootopia

فيلم Zootopia

أرنبة صغيرة ولكن ذكية… هذه هي جودي التي لطالما حلمت منذ الصغر بأن تكون شرطية، وحينما انضمت إلى شرطة مدينة زوتوبيا وجدت نفسها محط سخرية الجميع، بل وتم تكليفها بحل لغز اختفاء مجموعة من الحيوانات في خلال يومين فقط، وتحاول جودي إثبات نفسها وحل اللغز بمساعدة الثعلب المحتال نيك وايلد.

الفيلم من بطولة جينفير غودين وجيسون بيتمان وإدريس ألبا بالإضافة إلى مشاركة متميزة للمغنية شاكيرا، وهو من إخراج بيرون هيوارد وريتش مور وبلغت إيراداته أكثر من مليار دولار.


فيلم Moana

فيلم Moana

موانا… هي أحدث الأميرات التي انضمت إلى عالم ديزني الرائع وهي فتاة قوية وشجاعة تعشق الإبحار، وهي الابنة الوحيدة لقائد الملاحين، وحينما تشعر بأن هناك خطر يهدد بقاء عائلتها، تخوض موانا مغامرة مثيرة محفوفة بالمخاطر وتقابل العديد من الكائنات الأسطورية وعلى رأسهم ماوي.

الفيلم يستند إلى الأساطير البولينيزية وهو من بطولة أوليئي كروفالو ودوين جونسون و ريتشيل هاوس، ومن إخراج رون كليمنتس و جون مسكر.

والجدير بالذكر أن الممثل دوين جونسون المعروف ب الصخرة الذي يشارك بدور ماوي في الفيلم، تمتد جذوره العائلية إلى قبيلة ساموا البولينيزية بل ومنحته القبيلة أحد الألقاب النبيلة لديها.


فيلم Storks

فيلم Storks

يدور الفيلم حول طيور اللقلق التي توقفت عن مهمتها الأساسية ألا وهي توصيل الأطفال حديثي الولادة! حيث تحول عملها إلى توصيل الطرود، ولكن خطأ ارتكبه جونيور –أفضل طائر تسليم – أدى إلى إنتاج طفلة استثنائية مميزة، فيحاول جونيور بمساعدة صديقته توليب – البشرية الوحيدة على جبل طيور اللقالق – توصيل تلك الطفلة، فيخوضان مغامرة ممتعة وشيقة.

الفيلم من بطولة اندي سامبيرغ و كيلسي جرامر وكاتي كراون ومن إخراج دوج سويتلاند ونيكولاس ستولر.


فيلم The Secret Life of Pets

فيلم The Secret Life of Pets

ترى ما الذي تفعله الحيوانات الأليفة بعد مغادرة مالكيها للمنزل؟!

هذا السؤال هو المحور الذي تدور حوله قصة فيلم The Secret Life of Pets، فماكس الكلب الأليف الذي يعيش مع مالكته كاتي في مانهاتن، اعتاد أن يمضي الوقت مع الحيوانات الأليفة الأخرى التي تعيش بالمبنى ولكن تبدأ المشاكل حين تقرر كاتي اقتناء كلب أخر اسمه دوك، وتنشأ بينهما العديد من النزاعات تورطهما في مشاكل مع أرنب يدعى سنوبول زعيم عصابة الحيوانات التي تخلى عنها أصحابها.

الفيلم من إخراج كريس ريناود وبطولة لويس سي.كى وأريك ستونستريت وكيفن هارت وايلي كيمبر وبوبي هونيمان، وحقق نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر حيث بلغت إيراداته أكثر من 800 مليون دولار في حين بلغت ميزانيته 75 مليون دولار.


فيلم Trolls

فيلم Trolls

هو فيلم غنائي كوميدي يعدك بأن تستمتع بعالم دمى الترول المبهج والمتفائل، تلك الدمى التي صنعت من قبل الدنمركي توماس دام وانتشرت في ستينيات القرن الماضي ولقبت بدمى الترول جالبة للحظ.

الفيلم من بطولة جاستين تمبرليك وآنا كيندريك وزوي ديشانيل وغوين ستيفاني ومن إخراج مايك ميتشيل ووالت دوهرن.


فيلم Sing

فيلم Sing

يحكي الفيلم عن باستر مون – حيوان كوالا – الذي يمتلك مسرح موسيقي لكنه يقع في أزمة مالية تجعله عُرضه لإغلاقه، فيقرر استضافة مسابقة للغناء في محاولة منه لإنقاذ مسرحه.

الفيلم يحتوي على أكثر من 85 أغنية كلاسيكية معروفة وقدم ستيفي وندر أغنية الفيلم ((faith بالتعاون مع أريانا غراند والفيلم من بطولة ماثيو ماكوهني وتارون إيجرتون وريس ويذرسبون وسكارليت جوهانسون ومن إخراج جارث جيننجز ورُشح لجائزتي الجولدن جولب كأفضل فيلم رسوم متحركة وأيضا أفضل أغنية.


فيلم Kung Fu Panda 3

فيلم Kung Fu Panda 3

جزء جديد من سلسلة أفلام Kung Fu Panda، حيث تبدأ قصة الفيلم بظهور والد بو المفقود الذي يبحث عن ابنه المقاتل المعروف، وحينما يلتقيان يذهبان إلى قرية الباندا السرية حيث يلتقي بغيره من الباندا، ولكن المشاكل بدأت مع عودة روح المحارب الشرير كاي الذي يسرق التشي من سادة الكونغ فو، فيكوِّن بو جيش من الباندا من أجل محاربته وإنقاذ أصدقاءه.

الفيلم من بطولة جاك بلاك وداستن هوفمان و أنجلينا جولي و جاكي شان، ومن إخراج جنيفير بي نيلسون.


فيلم The Angry Birds

فيلم The Angry Birds

الفيلم مأخوذ من سلسلة ألعاب هواتف تحمل نفس الاسم، قصة الفيلم تدور حول أربعة طيور قرروا الاتحاد والدفاع عن جزيرتهم المسالمة، تلك الجزيرة التي يريد مجموعة من الخنازير الاستيلاء عليها،

الفيلم من بطولة جيسون سوديكس وجوش غاد وداني ماكبرايد ومايا رودولف ومن إخراج كلاي كايتس و فيرغال رايلي.


فيلم Sausage Party

فيلم Sausage Party

هو فيلم موجه للبالغين، تدور قصته حول مجموعة من المأكولات التي تتواجد في السوبر ماركت والتي تأمل أن يختارها أحد المستهلكين لتذهب إلى أرض الخلود، ولكن حين يعود برطمان الخردل إلى السوبر ماركت من جديد، يؤكد للجميع أن ما ينتظرهم بعيد كل البعد عن أرض الخلود، فيحاول أحد النقانق البحث عن سبب وجوده في الأصل،

 وواجه الفيلم العديد من الانتقادات السلبية من جانب النقاد، فهو يحمل العديد من التلميحات عن الدين والإلحاد والمخدرات التي يرى البعض انها أفسدت روح الفكاهة في الفيلم كما أنها جعلتهم لا يتناولون طعامهم كالمعتاد!

ولكنه حقق نجاحًا جماهيريًا ملحوظًا في صالات العرض السينمائي، حيث وصلت إيراداته إلى 140 مليون دولار في حين بلغت ميزانيته 19 مليون دولار.

الفيلم من بطولة سيث روجن وكريستين ويج و جونا هيل وجيمس فرانكو ومن إخراج كونراد فرنون وغريغ تيرنان.




السينما العالمية


فيلم The Red Turtle / La tortue rouge

فيلم The Red Turtle - La tortue rouge

هو فيلم فرنسي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان كان لهذا العام، الفيلم صامت وهو إنتاج فرنسي ياباني – بلجيكي مشترك ومن إخراج مايكل دودوك دو ويت.

يحكي الفيلم قصة رجل جرفته الأمواج إلى جزيرة منعزلة تستوطنها السلاحف والسرطانات والطيور، وكلما حاول الهرب من الجزيرة عبر البحر منعه حيوان غير مرئي، يتضح فيما بعد أنه سلحفاة حمراء سرعان ما هاجمها ولكنها تحولت إلى امرأة جميلة يقع في حبها سريعًا!


فيلم Your Name / Kimi no na wa

فيلم Your Name - Kimi no na wa

هو فيلم انمي ياباني حقق نجاحًا ملحوظًا وحظي على تقييم مرتفع في IMDB، الفيلم من تأليف وإخراج ماكاتو شينكاي وهو مأخوذ من رواية شينكاي التي أصدرها في يونيو 2016.

الفيلم يدور حول ميتسوها مراهقة في المرحلة الثانوية ضاقت ذرعًا بحياتها في الريف، وتتمنى أن تعيش في المدينة وتصبح فتى طوكيو الوسيم في حياتها الأخرى، ومن ثم تحدث معجزة وتتحقق أمنيتها، وتتبادل الحيوات مع فتى شاب في المرحلة الثانوية يدعى تاكي يعيش في طوكيو، فيحاولان معرفة ماذا حدث لهما ويتواصلان عن طريق تدوين الرسائل لبعضهما البعض على الورق، وبينما يحاولان فهم الأمر يتعايشان مع حياتهما الجديدة، فتساعد ميتسوها تاكي من التقرب لزميلته في العمل ميكي بينما يحاول تاكي جعل ميتسوها أكثر شعبية في مدرستها.


فيلم In This Corners of The World

فيلم In This Corners of The World

هو فيلم انمي ياباني يدور في إطار درامي وتاريخي حول أثار الحرب العالمية الثانية في هيروشيما وكورشي (مدينة في محافظة هيروشيما)، الفيلم من تأليف وإخراج سوناو كاتابوتشي ومأخوذ من شواهد ومواقع حقيقة حدثت في تلك الحقبة الزمنية.

وبطلة الفيلم هي سوزو فتاة يابانية يافعة تعيش في هيروشيما مع عائلتها، ومن ثم تنتقل إلى كورشي بعد زواجها وسرعان ما تبدأ الحرب العالمية في شد أوزارها وتعاني سوزو وعائلتها من ويلات الحرب المؤلمة.

وأخيرًا مع كل تلك النجاحات الهائلة لأفلام الرسوم المتحركة حول العالم، لم يعد هناك شك أن تلك الأفلام لم تعد قاصرة على الأطفال والمراهقين فقط بل هي تحظي بإعجاب كبير من البالغين أيضًا.

والآن شاركنا برأيك… ترى ما هي الأفلام الأخرى التي يجب أن تنضم إلى قائمة أفضل أفلام الرسوم المتحركة لهذا العام؟

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

مسلسل The Last Of Us.. محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

مسلسل The Last Of Us
ساندي ليلى
ساندي ليلى

10 د

يقول الشاعر الأمريكي الشهير روبرت فروست في إحدى أشهر قصائده المعرفة باسم النار والجليد: "يقول البعض بأن العالم سينتهي بالنار، ويقول آخرون سينتهي بالجليد وممّا تذوّقته في حياتي من شهوات، فإنّني أتضامن مع أولئك الذين يؤيدون النار"

كتب فروست هذه القصيدة في محاولة منه للإجابة عن السؤال الذي حير البشرية منذ بدء الحضارة، كيف سينتهي هذا العالم؟ كثيرون أجابوا عن هذا السؤال عبر التاريخ، سواء بالشعوذة والتنبؤات أو عن طريق العلم والفلسفة، ولم يغفل الفن إجابة هذا السؤال المصيري، فالفن مرآة للعقل البشري، إنه تصوير مادي لمخاوفنا وأفكارنا، وعبر السنوات قدمت لنا السينما الكثير من النظريات الخاصة بنهاية العالم، زلزال مدمر كائنات فضائية أمراض مستعصية وحوش مفترسة، والكثير الكثير من السيناريوهات المحتملة لفنائنا المحتوم.

لكن السينما لم تعد وحيدة في عالم الفن، ففي السنوات الأخيرة اخترقت ألعاب الڤيديو هذا العالم، وأصبحت تمتلك إضافة إلى ميزات الرسم والمغامرة والمتعة، قصصًا مشوقة رائعة مميزة، لقد أصبحت ألعاب الڤيديو أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في زمن سوبر ماريو، وأصبحت أشبه بمغامرة حقيقية بقصة خاصة بها، وشخصيات تفاعلية يتحكم اللاعب بمصيرها حتى إن قصص بعض الألعاب ولروعتها دفعت المنتجين إلى اقتباس أفلام ومسلسلات منها لكنها لاقت فشلًا ذريعًا مثل فيلم Assassin's Creed المقتبس من اللعبة المحبوبة والذي كان خيبة أمل مؤلمة، أما في هذا المقال فسنقدم مراجعة لمسلسل مقتبس من لعبة ڤيديو شهيرة نجح في تحطيم الأرقام القياسية بعد عرض حلقتين فقط، هو مسلسل The last of us.


معلومات عن مسلسل The Last Of Us

فيديو يوتيوب
  • كتابة كريج مايزن، نيل دركمان
  • طاقم العمل بيدرو باسكال، بيلا رامزي، آنا تورف
  • عدد الحلقات 9 حلقات
  • تاريخ العرض 15 يناير/كانون الثاني 2023
  • التقييم على IMDb هو 9.4/10
  • التقييم على Rotten tometto هو 97%

مسلسل The Last Of Us: محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

تبدأ أحداث المسلسل بداية بطيئة بعض الشيء، حيث تبدأ الحلقة الأولى بمشهد يدور في الستينيات، نرى فيه مقابلة مع عالمين من علماء الڤيروسات وينبه أحدهما إلى خطر الفطريات، التي يمكن أن تسيطر على دماغ البشر دون رادع، الأمر الذي سيفسر ما سيطرأ من أحداث لاحقة.

تنتقل الأحداث إلى عام 2003 ونتعرف على جول وابنته سارة اللذين يعيشان حياة هادئة اعتيادية، وتدور الأحداث في هذه المرحلة من وجهة نظر سارة الغافلة عما يجري، لكن يتم التلميح للخطر في كل مشهد، سواء من خلال الأخبار التي تبث عبر المذياع، أو توتر صاحب محل الساعات الذي ذهبت إليه سارة لإصلاح ساعة أبيها. فجأة تستيقظ سارة على صوت انفجارات عالية، فتخرج من البيت لتعيد كلب الجيران الذي يبدو مرعوبًا للغاية، لكنها تصدم أن جارتها العجوز المقعدة، تحولت إلى نوع غريب من الوحوش، والتهمت كل سكان المنزل.

في أثناء محاولة سارة الهرب، يصل والدها إلى المنزل مع عمها تومي، ليحاولوا الهرب من المدينة التي تحولت إلى جحيم حقيقي، لكن سارة تقتل على يد أحد الجنود وتموت بين ذراعي أبيها. تقفز الأحداث عشرين عامًا، فنرى جول الذي أصبح حطام إنسان، يعيش في منطقة الحجر الصحي في بوسطن، ذلك أن الفطريات التي اكتسحت العالم منذ عشرين عامًا، غيرت وجه البشرية كلها، يدير هذه المنطقة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث (فيدرا)، بأسلوب عسكري قمعي استبدادي، حيث يجبر الناس على العمل في مهن شاقة، كحرق الجثث وتنظيف المجاري، ليأخذوا بطاقات تموينية تعطيهم كفاف يومهم، لكن جول لا يكتفي بهذا، بل يعمل أيضًا كمهرب مع شريكته تيس، وعندما يفشل شقيقه تومي في الاتصال بهما من موقعه في وايومنغ، يحاولان شراء بطارية سيارة من تاجر محلي، ولكن بدلًا من ذلك يبيعها إلى اليراعات، وهم مجموعة متمردة تعارض فيدرا، ويتم تسميتهم بالإرهابيين.

في محاولة لاسترداد البطارية، يجد جول وتيس أن الصفقة قد انحرفت عن مسارها، وأن معظم محاربي اليراعات قد قتلوا، فتعقد مارلين زعيمة اليراعات الجريحة صفقة مع جول وتيس، وهي أن يصطحبا إيلي الصغيرة إلى ولاية ماساتشوستس عبر الولايات المدمرة المليئة بالفطريات القاتلة، مقابل الإمدادات التي ستساعدهما في الوصول إلى تومي، يحاول جول وتيس أن يعرفا حقيقة أهمية إيلي، لكن مارلين تلتزم الصمت

في أثناء هروبهم يتم القبض عليهم من قبل جندي خلال التسلل إلى الخارج، تطعنه إيلي عندما يختبرهم بحثًا عن العدوى، وعندما حاول الجندي إطلاق النار عليها يضربه جول حتى الموت، تدرك تيس أن إيلي مصابة، لكن إيلي تريهما أن الإصابة عمرها ثلاثة أيام، ومن المستحيل ألا تتحول خلال هذه الفترة أو تموت. لربما كانت بداية العمل باردة بعض الشيء، لكن الإثارة المتصاعدة والتوتر والدراما الرائعة طغت على كل شيء آخر، إضافة إلى دقة التفاصيل وربط الأحداث المتقن الذي جعل العمل يحطم الأرقام القياسية بعدد المشاهدات حلقة بعد حلقة، ومن الواضح أن أحداث العمل القادمة تبشر بالمزيد من الإثارة.


محبو اللعبة سيسعدون للغاية بالعمل، اقتباس بعيد عن التشويه وأمانة في نقل الصورة

إن اقتباس أي عمل كان، يحمل في ثناياه خطر تشويه الأصل، أو تقديم مادة لا تمت بصلة له، وهناك الكثير من الأعمال الشاهدة على خيبة أمل الجمهور بسبب سوء الاقتباس، لكن بالنسبة إلى مسلسل The last of us يمكننا القول إننا شهدنا أفضل اقتباس على الإطلاق، لقد بقي كتّاب العمل أوفياء لأساس القصة الخاصة باللعبة، ولم تشهد أي نوع من المبالغة الدرامية، أو التغيير المزعج، بل احترمت الكتابة روح اللعبة.

لكن هذا الكلام لا يعني إطلاقًا أننا سنشاهد نسخة كربونية من اللعبة، لقد أكد الكتّاب أن القصة ستنحرف قليلًا، وسيتم تغيير بعض الأشياء بما يناسب العرض التلفزيوني، ومما شاهدناه من العمل حتى الآن، يبدو أن الكتابة أضافت نظرة إبداعية، عمّقت القصة وأوضحت نقاطًا لم ترد في اللعبة، كما يمكن أن يلاحظ أي لاعب مخضرم، فقد ركز المسلسل على أساس وجود المرض، وشرح آلية عمله وطريقة انتقاله وتطوره المرعب، الذي جعله أسوأ ما أصاب البشرية منذ قرون، وقد ظهرت أمانة الاقتباس في بعض التفاصيل الصغيرة التي تميزت بها اللعبة، مثل ساعة جول المكسورة التي كانت آخر هدية من ابنته سارة، أو ملابس الشخصيات أو حتى بعض المشاهد التي تعتبر أسطورية في عالم اللعبة، ويمكننا القول إن وفاء صناع العمل للأصل، كان من أبرز أسباب نجاحه، فاللعبة التي حققت نجاحًا لافتًا وشعبية كبيرة، حققت هذا كله بفضل قصتها المميزة المؤثرة، والتي نجح المسلسل في تقديمها في أولى حلقاته، ومن الواضح أنه ينوي الاستمرار على هذا المنوال.


بداية مميزة تمهد للرعب القادم وأجواء تذكرنا بأجواء المسلسل الشهير The walking dead

كما قلنا سابقًا، بداية العمل كانت باردة بطيئة، حياة هادئة لأب وابنته في ضاحية هادئة في مدينة أوستن، تكساس تنقلب جحيمًا بين ليلة وضحاها، براعة التقديم كانت تصوير الأحداث من وجهة نظر سارة البريئة الغافلة عن كل ما يجري حولها، لكن التوتر كان متواريًا في الزوايا ينبئ بالخطر، كالأخبار في المذياع التي تنبئ بالكوراث، توتر أصحاب محل الساعات وإسراعهم في الإغلاق، توتر كلب الجيران، كل هذه الأشياء البسيطة كانت تمهد لما سيحدث لاحقًا، حتى إن بعض المشاهد حملت الطابع الديستيوبي المميز لمسلسل The walking dead الغني عن التعريف، لكن بدلًا من وجود ڤيروس غامض يحول البشر إلى زومبي، أصبح الخطر متركزًا في فطريات غريبة تتطفل على الجسد وتأكله من الداخل إلى الخارج، إضافة إلى المشهد الافتتاحي الذي عرض أحد العلماء يتنبأ بخطر الفطريات، كل هذه التفاصيل جعلت المشاهد متحفزًا يستشعر الكارثة في كل زاوية، كل هذه التفاصيل لم تكن موجودة في اللعبة، الأمر الذي أعطى القصة مدًا أوسع لتأسيس هذا العالم الضخم، وتمهيد الطريق للمشاهد الذي لم يعرف اللعبة سابقًا، كي يتفاعل مع الأحداث وهنا يطرأ سؤال مهم للغاية قد يطرحه أي متابع


هل يجب أن تكون لاعباً للعبة كي تفهم العمل؟

بداية يجب التنويه إلى أن عالم ألعاب الڤيديو عالم ساحر مستقل بحد ذاته، يحتاج شغفًا وحبًا لهذا العالم كي تستمتع به، وليس باستطاعة أي كان ممارسة لعبة ڤيديو معقدة تفاعلية كهذه اللعبة، والإجابة عن سؤالنا هذا أتت من اللاعبين أنفسهم، الذين أكدوا أنه لا ضرورة للعب اللعبة إطلاقًا، فعلى الرغم من وفاء العمل لأصله، إلا أنه قدم الكثير من التفاصيل والمشاهد التي ترفع الغموض عن الأحداث، بل حتى إن اللاعبين المخضرمين سيجدون العمل ممتعًا مشوقًا بفضل هذه الإضافات المتقنة.


تحفة درامية جديدة من صانع التحفة الدرامية Chernobyl

إن لم تكن قد شاهدت مسلسل تشيرنوبل الدرامي الرائع، فقد فاتك الكثير حقًا، لقد قدم هذا العمل خلال حلقاته القصيرة، قصة حقيقية مؤلمة زادها ألمًا عن حادثة انفجار مفاعل تشيرنوبل النووي، وما ألحقه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية، وحقق أرقام مشاهدات قياسية في زمن قصير. وها هو ذا كريغ مايزن كاتب مسلسل تشيرنوبل، يعود مجددًا واعدًا المشاهدين بتحفة أخرى تضاهي ما سلف، خاصة أنه معجب جدًا بقصة اللعبة، حيث صرح في إحدى المقابلات: "لا توجد لعبة أخرى أفضل من The Last of Us عندما يتعلق الأمر بالسرد القصصي، هذه أعظم قصة سُرِدت في ألعاب الفيديو على الإطلاق".

كما أن انضمام مخرج ومطور اللعبة نيل دراكمان إلى مايزن، كان إضافة ذكية أبقت القصة الخاصة بالمسلسل تحت أنظار المبتكر الأصلي، الأمر الذي سيبقي القصة ضمن إطار المادة الأصل دون تشويه وإفساد.


اختيار موفق لطاقم العمل

إن أهم عنصر في أي عمل هو طاقم التمثيل، فهم التجسيد المادي المرئي للشخصية المكتوبة، ومهما كانت الشخصية مميزة ومتقنة في كتابتها، فلو جسدها شخص غير كفؤ، فإن هذا سيودي بها إلى الفشل. بالنسبة إلى مسلسل The last of us كان اختيار الممثلين موفقًا للغاية، خاصة الشخصيات الرئيسية التي تتقاطع دروبها خلال سير الأحداث، فمن غير الرائع بيدرو باسكال يجعلنا نذرف الدموع دون أن ينطق كلمة واحدة.

بيدرو الذي أغرم به كل من شاهد مسلسل صراع العروش بشخصية الثعبان الأحمر أوبرين مارتيل، أثبت مجددًا أنه الرقم الصعب، وقدم شخصية جول العنيف المحطم الغارق في البؤس، بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مبهرة، حيث نال إشادات واسعة عن أدائه في الحلقة الأولى، سواء من النقاد أو من اللاعبين الذين رأوا شبهًا رائعًا بينه وبين شخصية جول في اللعبة، خاصة مشهد مقتل ابنة جول سارة الذي كان صادمًا مؤثرًا، جعله أداء باسكال وباركر مدمرًا، حتى بالنسبة لمن لعب اللعبة ويعلم ما الذي سيحدث.

وإن كان باسكال رائعًا فإن بيلا رامزي كانت استثنائية، خطفت الأضواء منذ أول ظهور لها، بيلا التي عرفناها بشخصية ليانا مورمونت من لعبة العروش أيضًا، قدمت أداء متقنًا لشخصية صعبة، هي إيلي الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحمل سر نجاة البشرية، كما أن التناغم والكيمياء الواضحة بينها وبين باسكال كان الأمر الأهم في العمل، فهاتان الشخصيتان هما أساس المسلسل وهذا التناغم بينهما أفاد العمل وزاد من روعته.


زوايا تصوير مميزة وموسيقى أسطورية ملائمة للعمل

الانسجام والتناغم كان عنوان أسلوب التصوير في العمل، فزوايا الكاميرا الموضوعة في أماكن مدروسة، جعلت المشاهد يشعر أنه دخل إلى المسلسل، خاصة مشهد هروب جول مع أخيه وابنته، ولم تكن الألوان المستخدمة أقل شأنًا، فقد كانت كالحة باردة، وضعت المشاهد في الجو المطلوب، جو نهاية العالم وحياة ما بعد الكارثة، كذلك المؤثرات الخاصة بأشكال الزومبي أو المتحولين التي لاقت كثيرًا من الثناء، حيث مزجت بين الدقة والرعب المميزين، إضافة بالطبع إلى اختيار أماكن مهجورة عفنة، كل هذه التفاصيل الدقيقة أضافت المزيد من الرونق إلى العمل، ولا يمكن إهمال دور الموسيقى التي كانت رائعة مثالية، سواء في المقدمة التي أبدعها غوستافو سانتوللا أو موسيقى التصوير المبهرة التي كانت ملائمة للغاية للأحداث وللعمل ككل.


عمل حطم الأرقام القياسية على أكثر من صعيد

أقل ما يمكن القول عن مسلسل The last of us إنه عمل أسطوري، ليس فقط على صعيد القصة والشخصيات والتصوير، بل أيضًا بأرقام المشاهدات الخيالية، حيث حققت الحلقة الأولى 4.7 ملايين مشاهدة أما الحلقة الثانية فقد رفعت نسبة المشاهدة إلى مستوى خيالي بلغ 22% عن الحلقة الأولى، أما تقييمات الحلقات فلم تكن أقل إبهارًا حيث حققت الحلقة الأولى تقييم 9.2/10 أما الحلقة الثانية فحققت 9.4/10 على موقع IMDb الشهير، يبدو أن الجميع معجب بـ The last of us


غوغل أيضاً معجب بالمسلسل

حركة طريفة يقدمها غوغل لمحبي المسلسل عندما تكتب في محرك البحث الشهير The last of us سيُظهر لك غوغل صورة فطر ما إن تضغطه حتى تمتلئ شاشة حاسوبك أو هاتفك بالفطريات الموجودة في المسلسل، لا يمكن إنكار ذكاء الفكرة يبدو أن غوغل أعجبه العمل كذلك.

على الرغم من عرض حلقتين فقط إلا أنه من الواضح أننا أمام مسلسل عظيم، سينضم إلى قائمة أفضل المسلسلات كقصة وأداء تمثيلي، ويبدو أن القادم من الحلقات سيحمل المزيد من الإبداع والإثارة والصدمات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.