من هو غوتاما بوذا - Gautama Buddha؟

الاسم الكامل
سيذهارتا غوتاما
الوظائف
رجل دين
تاريخ الميلاد
-0563-0-0
تاريخ الوفاة
2002-11-30
الجنسية
نيبالية
مكان الولادة
نيبال, لومبيني

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

غوتاما بوذا، المعروف أيضا باسم سيدهارثا غوتاما، كان الزاهد والحكيم الذي وضع تعالم الديانة البوذية.

نبذة عن غوتاما بوذا

ولد سيذهارتا غوتاما خلال القرن السادس قبل الميلاد (تقول بعض المصادر خلال القرن الخامس قبل الميلاد) في مدينة لومبيني التي هي الآن تمثل جمهورية نيبال الحديثة من أب حاكم ثري، وكان سبق مولده نبوءة تنبأ بها أحد رجال الدين بأنه سوف يكون إما حاكم عظيم أو قائد عسكري أو قائد روحي عظيم والتي لم تعجب والده الذي أراد منه أن يكون قائداً عسكرياً، فقام بعزله عن البشر بقصر مترف ووفر له كل ما يريد من نساء ومتعة وزوّجه في سن الـ 16 من أميرة حسناء.

وفي أحد أعياد الزراعة في إحدى السنوات سمح له والده بالخروج خارج جدران القصر فقابل رجلاً عجوزاً وشاهد الضعف البشري لأول مرة ثمّ خرج أكثر من مرة خارج جدران القصر فشاهد رجلاً مريضاً وجثة متحللة وناسكاً، استحوذت فكرة الحياة التنسكية وخوف البشر من المعاناة على تفكيره إلى أن هجر مملكته وولده وزوجته واتخذ حياة تنسكية ليحرر البشر من معاناتهم وخوفهم، وبعد أن عرف ان حياة التنسك وما تفرضه من قيود جسدية ليس هو الطريق للوصول إلى مسعاه.

ترك حياة التنسك وقضى ليلة مصيرية تحت شجرة التين البودي وهناك استلهم أفكاره وتحول إلى بوذا والذي يعني ” الشخص المستيقظ” وبعدها أسس أعمدة الديانة البوذية ووضع الحقائق النبيلة الأربع والطريق الثماني وأسس مجتمع سانغا أي مجتمع الرهبان، توفي بوذا عن عمر يناهز ال80 بعد أن أسس قواعد ديانة جديدة استمرت ليومنا هذا.

لا شك أن بوذا هو واحد من أكثر الشخصيات المؤثرة في التاريخ العالمي، والذي كانت لتعاليمه أثرها على الفلسفة والفكر والحريات في الهند ومنطقته والعالم.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات غوتاما بوذا

ولد بوذا أوكما يعني اسمه المستنير في قبيلة شاكياس الكبيرة المعروفة بفقرها الاقتصادي وموقعها الجغرافي في ضواحي مدينة لومبيني التي هي الآن جمهورية نيبال الحديثة، أطلق عليه والده وهو حاكم القبيلة اسم سيذهارتا والذي يعني " الشخص الذي يحقق أهدافه".

توفيت والدته بعد سبعة أيام من ولادتها له، إلا أن رجلاً قديساً كان قد تنبأ له أنه سيصبح إما ملكاً عظيماً أو قائداً عسكرياً أو قائداً روحياً عظيماً. ومن أجل حمايته من مشاهدة المآسي التي يعاني منها العالم وضمان أن يصبح سيذهارتا قائداً عسكرياً، قام والده بتربيته في قصر مترف بُنيَ خصيصاً من أجل سيذهارتا وأبقاه بعيداً عن بلاء البشر والمعرفة الدينية. ووفقاً للتقاليد تزوج في عمر الـ 16 ولكن حياة العزلة التي كان يعيشها استمرت لمدة ثلاث عشر سنة أخرى.

وصل الأمير إلى أواخر العشرينيات من عمره بخبرة قليلة جداً عن حياة العالم خارج جدران قصره المترف، ولكن في أحد الأيام تجرأ على الخروج من قصره بعد أن سمح له والده بذلك بمناسبة عيد الزراعة وسرعان ما واجه حقيقة الهشاشة البشرية: فقد رأى رجلاً كبيراً جداً بالعمر فشرح له قائده العسكري أن جميع الناس تكبر بالعمر. ومثل هذه الأسئلة عن جميع ما لم يختبره جعلته يقوم بالمزيد من رحلات الاستكشاف، وخلال الرحلات التالية التي قام بها، واجه سيذهارتا رجلاً مريضاً وجثة متفسخة وناسكاً، وشرح له قائده العسكري أن الناسك يتخلى عن العالم باحثاً عن مخرج من الخوف البشري من الموت والمعاناة. استهوت هذه الفكرة سيذهارتا وفي اليوم التالي وفي عامه الـ29 ترك مملكته وزوجته وابنه ليقود حياة تنسكية وليجد طريقة لإراحة البشر من معاناتهم والتي فهمها الآن على أنها واحدة من الخصال البشرية الواضحة.

وخلال السنوات الست التالية، عاش سيذهارتا حياةً تنسكية مارس فيها المماراسات والدراسات والتأملات التنسكية المختلفة معتمداً على تعاليم العديد من المعلمين الدينيين كدليلٍ له في ذلك، حيث مارس نمطه الجديد في الحياة برفقة مجموعة من خمسة نساك، إلا أن تصميمه لبلوغ سعيه كان مذهلاً بحيث أن هؤلاء النساك الخمسة أصبحوا أتباعه. وعندما لم يجد الأجوبة عن أسئلته قام بمضاعفة الجهد الذي يبذله وثبت في وجه آلامه وصيامه الذي وصل حد الموت جوعاً، حتى أنه رفض شرب الماء.

ومهما حاول فإنه لم يكن يستطيع أن يصل إلى ما كان يصبوا إليه، إلى أن جاءت إليه في إحدى الأيام فتاة صغيرة وقدمت له وعاء من الأرز، وعندما قبله من الفتاة أدرك فجأةً أن التقشف الجسدي لم يكن هوالوسيلة للوصول إلى التحرر الداخلي وأن العيش تحت قيود جسدية قاسية لم يكن يساعده في الوصول إلى حالة إطلاق الروح، فقام بتناول وعاء الأرز الذي قدمته له الفتاة وشرب الماء واستحم بماء النهر. حتى قرر أتباعه النساك الخمسة تركه على الفور ظناً منهم أنه تخلى عن حياته التنسكية وسلك حياة الجسد، ومنذ ذلك الوقت شجع سيذهارتا الناس على سلوك طريق التوازن وليس الطريق المتمثل بالتطرف، وأطلق على هذا الطريق المتوازن اسم " الطريق الأوسط".

وفي إحدى الليالي جلس سيذهارتا تحت شجرة التين البودي قاطعاً عهداً على نفسه بألا ينهض حتى تصل إليه الحقائق التي كان يبحث عنها، وظل يتأمل حتى شرقت الشمس في اليوم التالي. وبقي هناك عدة أيام يصفي ذهنه ويشاهد في أفكاره حياته بأكملها والحيوات التي عاشها سابقاً.

وخلال هذا الوقت كان على سيذهارتا مواجهة تهديد مارا وهو شيطان شرير قام بتحدي سيذهارتا على حقه بأن يصبح بوذا، وعندما حاول مارا أن يأخذ الحالة المستنيرة لنفسه قام سيذهارتا بلمس الأرض بيده وطلب منها أن تشهد له بحقيقة استنارته وهذا ما فعلته الأرض، حيث نفت مارا منها. وسرعان ما بدأت تتشكل صورة عن كل ما يجري في الكون في عقل سيذهارتا، وأخيراً وجد سيذهارتا الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالمعاناة البشرية التي كان يبحث عنها لعدة سنين. وفي تلك اللحظة من التنوير النقي الخالص أصبح سيذهارتا غوتاما: بوذا "المستيقظ ".

إنجازات غوتاما بوذا

متسلحاً بمعرفته الجديدة كان بوذا مبدئياً متردداً بتعليم الناس وذلك لأن ما يعرفه الآن لا يمكن نقله للأخرين بالكلمات. ووفقاً للأسطورة كان ملك الآلهة براهما هومن أقنع بوذا ليعلم الناس وفعلاً نهض بوذا من مكانه تحت شجرة التين البودي وانطلق ليقوم بذلك.

وعلى بعد ما يقارب 100 ميل صادف بوذا النساك الخمسة الذين عاشوا معه حياة النسك لوقت طويل والذين تخلوا عنه عشية استنارته.

وقام بإلقاء وعظته الأولى عليهم وعلى من استقطبهم وعرفت هذه الوعظة فيما بعد عند البوذيين باسم الجالس في حركة عجلة دارما والتي شرح فيها الحقائق النبيلة الأربع والطريق الثُماني والتي أصبحت أعمدة الديانة البوذية.

أصبح النساك الخمسة بعد ذلك تلاميذه الأوائل وأسسوا جمعية سانغا والتي تعني مجتمع الرهبان. وفيها تم الاعتراف بالمرأة كما تم كسر جميع الحواجز بين مختلف الطبقات والأجناس والأعراق وتم تركيز الاهتمام على الرغبة بالسعي والوصل الى حالة الاستنارة في ظل المعاناة والفراغ الروحي.

الحقائق النبيلة الأربع: دوكا ، سامودايا ، نيروذا ، ماجا.

دوكا: تعني حقيقة الألم النبيلة، وتقوم على كون أن حياة الانسان بطبيعتها هي معاناة مستمرة( منذ لحظات الولادة الأولى حتى الممات) وأنه على الإنسان فهم ذلك الواقع بشكل كامل وواضح.

سامودايا: تشرح أصل الحقيقة النبيلة الأولى تقول هذه الحقيقة بأن الانسياق وراء الشهوات والنزعة الدائمة لتلبيتها هي أصل كل المعاناة، وتنشأ هذه النزعة بسبب جهل الانسان لطبيعة الملذات والشهوات والتي منها تولد الجذور الشريرة الثلاثة: الشهوة والحقد والوهم. ومن هذه الجذور تنشأ جميع أنواع الخطايا الأخرى.

نيروذا: تتحدث عن طريقة إيقاف الحقيقة النبيلة الأولى، حيث أنه يمكن التغلب على الشهوة والولع بالماديات عن طريق كبحها والتخلص منها نهائياً والانفصال عنها.

ماجا: تتحدث عن كيفية تنفيذ الحقيقة النبيلة الثالثة، وتقول أنه يمكن ذلك من خلال اتباع الطريق الثماني: حيث توجد على طول هذا الطريق ثمان فضائل هي: الفهم الصحيح والفكر الصحيح، والكلام الصحيح والعمل الصحيح ونمط الحياة الصحيح والجهد الصحيح والانتباه الصحيح والتركيز الصحيح.

أشهر أقوال غوتاما بوذا

حياة غوتاما بوذا الشخصية

قام والده بتزويجه في عمره السادسة عشرة من الأميرة الحسناء ياسوهارا. وأنجب منها طفلاً أسماه راهولا. وظل سيذهارتا يعيش حياة العزلة هذه حتى أواخر العشرينيات من عمره حين سمح له والده بالخروج من القصر واستهوته الكثير من الأفكار عن الحياة التنسكية فقرر ترك مملكته وزوجته وطفله ليبدأ مسيرة حياته التنسكية.

وفاة غوتاما بوذا

توفي بوذا في القرن الخامس قبل الميلاد عن عمر يناهز الثمانين بعد أن سافر كثيراً لينشر ويعظ تعاليمه التي أطلق عليها اسم " دارما" Dharma بغرض إيصال الآخرين إلى طريق النور الذي وصله، وعند وفاته طلب من تلاميذه ألا يتبعوا لأي قائد. يذكر أن بوذا تعرض لعدة محاولات لاغتياله ولكنه نجا منها كلها.

حقائق سريعة عن غوتاما بوذا

  • لم يكن بوذا ممتلئ الجسم ومكتنزاً كما يتم تصويره، إذ يتم تصويره بهذه الطريقة لأنها كانت تعتبر رمزاً للساعدة في الشرق.
  • يعتبر البوذيين أن بوذا هو معلم وليس إله أو أفتار.
  • المكان الذي جلس فيه بوذا تحت شجرة التين البودي لا يزال يحتفظ به ليومنا هذا.
  • العقائد الثلاث الكبرى التي علمها بوذا لأتباعه هي عدم الجهل ونبذ الكراهية والابتعاد عن الغضب.

فيديوهات ووثائقيات عن غوتاما بوذا

المصادر

info آخر تحديث: 2018/02/17