الفرق بين الشهب والنيازك

الرئيسية » لبيبة » علم الفلك » الفرق بين الشهب والنيازك
الفرق بين الشهب والنيازك

تضرب الأرض يومًا بملايين الصخور والحصى والمواد الأخرى من الفضاء الخارجي، معظمها غير قادرٍ على اختراق الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، لكن بعضها الآخر قادرٌ على ذلك. يُطلق عليها أسماء مخلفة كالشهب والنيازك والكويكبات والمذنبات، وذلك اعتمادًا على قدرتها على اختراق الغلاف الجوي، سنتعرف فيما يلي على الفرق بين الشهب والنيازك وصفات كلٍّ منها.

الشهب

هي عبارةٌ عن غبارٍ وأجزاءٍ من حطام الصخور والجليد الفضائي تحترق عندما تلامس الغلاف الجوي للكرة الأرضية -أثناء حركة الأرض في مدارها حول الشمس- فتتوهج على شكل خطوطٍ مضيئةٍ تظهر خلال الليل، تحدث عادةً على ارتفاعاتٍ تصل من 80 إلى 110 كيلومترات فوق سطح الأرض. لا تتمتع هذه الأجسام بالطاقة الكافية لاختراق الغلاف الجوي والوصول إلى الأرض بل تحترق بالكامل ضمن الغلاف الجوي.

يمكن ملاحظة الشهب بألوانٍ مختلفةٍ كالأحمر أو الأصفر أو الأخضر، يعود السبب لذلك إلى نوع الجزيء المتأين ضمن الجُزء من الغلاف الجوي الذي تصطدم به الشهب، فعلى سبيل المثال تبدو الشهب باللون الأخضر عندما يتأين جزيء الأوكسجين.1

عندما تتساقط العديد من الشهب في نفس الوقت يطلق على هذه الظاهرة الهطل الشهابي. تتكرر هذه الحادثة بشكلٍ منتظمٍ خلال فتراتٍ محددةٍ من العام وتتم تسميتها اعتمادًا على اسم الكوكب أو النجمة القريبة من المكان الذي يحصل الهطل به في السماء، مثل هطل ليونيدس Leonids (المرتبط بالمذنب Tempel-Tuttle)، وهطلي أكواريد Aquarids وأوريونيدس Orionids (المرتبطان بالمذنب هالي Halley)، وهطل تورايد Taurids (المرتبط بالمذنب إنكي Encke.)

حقائق خاصة بالشهب

  • يحدث الهطل الشهابي المرئي بالعين المجردة حوالي 30 مرةً خلال العام.
  • أقدم هطل شهابي هو هطل بيرسيد Perseid الذي حصل لأول مرةٍ منذ أكثر من ألفي عام، بحسب السجلات الصينية القديمة، ويتكرر كل عامٍ ضمن شهر آب، وتبلغ ذروته حوالي 12 آب.
  • تشير الدراسات إلى حدوث أكثر من 12 ألف شهاب في الليلة الواحدة.
  • تتمتع محطة الفضاء الدولية بدرعٍ خاصٍ لحمايتها من الهطل الشهابي.2

النيازك

تتشكل النيازك إذا استطاع أي جزءٍ من الشهب اختراق الغلاف الجوي للكرة الأرضية. أغلب النيازك تكون بأحجامٍ صغيرةٍ جدًا، إلا أنه يمكن أن يتراوح حجمها من أجزاء الغرام إلى أكثر من 100 كيلو غرام.

يتم تصنيف النيازك اعتمادًا على نوع المواد الكيميائية التي تتكون منها، أو نوع العنصر التي تحويه، أو نوع المعدن الموجود فيها. على سبيل المثال، النيازك الصخرية التي تتكون من معادن السيليكا، والنيازك الحديدية التي تتكون من كميةٍ كبيرةٍ من معادن النيكل والحديد، والنيازك المختلطة التي تحوي على كمياتٍ كبيرةٍ من المواد المعدنية والصخرية.3

تنتج معظم النيازك من حطام الكواكب كالمريخ والقمر، بالإضافة إلى إمكانية قدومها من حطام عطارد والزهرة، لكن لم يُثبت ذلك بعد. والجدير بالذكر أن النيازك تساعد في معرفة الظروف والتحولات التي حصلت في الكون منذ مليارات السنين، الأمر الذي مكن العلماء والباحثين من معرفة عمر الكواكب ودرجات حرارتها الداخلية والخارجية وكيف تغيّرت عبر الزمن.4

أشهر النيازك التي سقطت على الأرض

استطاع العديد من النيازك عبر التاريخ اختراق الغلاف الجوي والوصول إلى الكرة الأرضية، أشهرها:

  • نيزك أليندي: سقط هذا النيزك في 8 شباط 1969 في المكسيك على شكل كرةٍ ناريةٍ كبيرةٍ بحجم السيارة تقريبًا، وتناثرت الكثير من أجزائه في أنحاء ولاية تشيهواهوا. هو أكثر النيازك دراسةً وأبحاثًا عبر التاريخ، يعود تكوينه إلى تكوين الشمس والكواكب، وهو مصنوعٌ من السيليكات والأكاسيد والكبريتيد والماء والمركبات العضوية والمعادن المختلفة.
  • نيزك فوكانغ: دُعي هذا النيزك بالنيزك الصخري بسبب تكونه من بلورات الأوليفين كبيرة الحجم التي تشبه الأحجار الكريمة.
  • نيزك هوبا: سقط هذا النيزك في ناميبيا الأفريقية منذ أكثر من 80 ألف عام بحسب تقديرات الباحثين، تميّز هذا النيزك بحجمٍ كبيرٍ يمنع تحريكه من مكانه، الأمر الذي حوله إلى أحد المواقع السياحية الأثرية في ناميبيا. يتكون بمعظمه من الحديد بالإضافة إلى النيكل وبعض المعادن الأخرى.
  • نيزك ويلاميت: يزن هذا النيزك حوالي 15.5 طن وهو أكبر النيازك التي سقطت على الولايات المتحدة الأمريكية.5

في النهاية يمكننا القول أن الشهب هو خط الضوء الذي يمكن رؤيته في السماء بسبب احتراق الذرات والجزيئات المكونة لقطعةٍ صغيرةٍ من حطام الكون عند ملامستها للغلاف الجوي بسرعةٍ عاليةٍ، وتبخرها بشكلٍ كاملٍ أما إذا استطاعت إكمال مسيرها، والوصول إلى الأرض نطلق عليها اسم النيزك، وهذا هو الخط العريض لتوضيح الفرق بين الشهب والنيازك .

المراجع

  • 1 ، Meteors، من موقع: www.space.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2020
  • 2 ، Ten Facts About Meteors، من موقع: www.nasa.gov، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2020
  • 3 ، Ten Facts About Meteors، من موقع: www.phys.org، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2020
  • 4 ، Meteors & Meteorites، من موقع: www.solarsystem.nasa.gov، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2020
  • 5 ، Meteorite Facts، من موقع: www.space-facts.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2020