يعد بناء الاهرامات من أروع الهياكل المعمارية التي صنعها الإنسان عبر التاريخ، بُنيت في مصر القديمة خلال الفترة التي كانت فيها مصر واحدةً من أغنى وأقوى الحضارات في العالم، ويعكس حجمها الهائل الدور الفريد الذي لعبه الفرعون في المجتمع المصري القديم.1

أهم الاهرامات

هرم زوسر

هو أقدم الاهرامات المصرية المعروفة يوجد في سقارة شمال غرب ممفيس، وهو هرمٌ مدرّجٌ تم بناؤه خلال الفترة الممتدة من 2611 ق.م حتى 2630 ق.م خلال فترة حكم الأسرة الثالثة، تم تصميمه من قبل المهندس المعماري إمحوتب، ويعتبر من أقدم الهياكل الضخمة في العالم. 2

الهرم الأحمر

الهرم الأحمر؛ ثالث أكبر الأهرامات يقع في دهشورٍ على بعد أربعين كيلومترًا جنوب القاهرة، تمت تسميته بالهرم الأحمر نسبةً للون المحمر لكتل الحجر الجيري المستخدمة لبناء الهرم من الداخل، والاسم الأصلي له كان الهرم المشرق.

يرجع تاريخ الهرم إلى عام 2582 قبل الميلاد، بناه الفرعون سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة وهو أول محاولةٍ ناجحةٍ لإقامة هرمٍ ذو جوانب ناعمة وكان أطول مبنىً في العالم في وقت بنائه.3

الهرم المائل

أو هرم بنت بُني حوالي عام 2600 في داشور من قبل الفرعون سنفرو أيضًا، يُسمى المائل بسبب التغير في زاوية ميوله من 54 درجة إلى 43 درجة تقريبًا في منتصف الطريق إلى ذروته.

وكان ارتفاعه الأصلي حوالي 105 متر، وعلى عكس معظم الاهرامات لا يزال الغلاف الحجر الجيري الخارجي المصنوع للهرم سليمًا إلى حدٍ كبيرٍ مما يجعله واحدًا من أفضل الأهرامات المحفوظة.4

هرم خوفو

بدأ الفرعون خوفو أول مشروعٍ في أهرامات الجيزة حوالي 2550 قبل الميلاد، وهو الهرم الأكبر في الجيزة ويبلغ ارتفاعه حوالي 481 قدمًا (147 مترًا) فوق الهضبة.

تم اقتطاع حوالي 2.3 مليون قطعة من الحجر ويبلغ متوسط ​​حجم كل منها حوالي 2.5 طن ونقلها وتجميعها لبناء هرم خوفو العظيم، كتب المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت أن بناءه استغرق 20 عامًا وتطلب عمالًا وصل تعداداهم إلى 100000 رجل، لكن أشارت الأدلة الأثرية في وقتٍ لاحقٍ إلى أن القوة العاملة قد تكون في الواقع حوالي 20.000، كما أن هناك أساطير تقول أن الاهرامات شيدها العبيد أو الأجانب الذين أجبروا على العمل، إلا أن الهياكل العظمية التي تم التنقيب عنها في المنطقة تظهر أن عمالًا زراعيين مصريين أصليين كانوا يعملون في الأهرامات خلال الفترة التي غمر فيها نهر النيل الكثير من الأراضي القريبة.

هرم خفرع

بنى الفرعون خفرع ابن خوفو الهرم الثاني في الجيزة حوالي 2520 قبل الميلاد، تضمنت مقابره أيضًا تمثال أبو الهول الجيري الغامض الذي يُعتقد أنه يحرس مجمع قبر الفرعون بأكمله.

هرم منقرع

ثالث أهرامات الجيزة وهو أصغر بكثيرٍ من الهرمين الأولين، بناه الفرعون منقرع حوالي 2490 قبل الميلاد ويضم معبد الجنائز الذي كان معقدًا للغاية.

نهاية حقبة الأهرامات

استمر بناء الاهرامات خلال عهد الأسرة الخامسة والسادسة، ولكن النوعية العامة وحجم بنائها انخفض خلال هذه الفترة مع انخفاض قوة وثروة الملوك أنفسهم. ولعل أبرزها هو هرم أوناسٌ آخر ملوك الأسرة الخامسة الذي حكم خلال الفترة 2375-2345 قبل الميلاد.

تجدر الإشارة الى أنه يوجد حوالي المئة هرم في مصر ولكن السابق ذكرها هي الأشهر والأكثر اكتمالًا.

قوم عاد والأهرامات

انتشر موخرًا تيارٌ فكريٌّ تبناه العديد من الأشخاص، يقول أن الفراعنة ليسوا بناة لأيٍّ من الأهرامات وإنما سرقوها من قوم عاد. يستند أصحاب هذا التيار إلى أدلةٍ فكريةٍ مثل أنه يستحيل على الفراعنة أن ينقلوا الحجارة الكبيرة مئات الكيلومترات وأن يرفعوها ارتفاعات شاهقة فحجم أجسادهم كان مثل أجسادنا أو أكبر بقليلٍ؛ بل قوم عاد العمالقة هم بناتها الحقيقيون.

ويستندون على آياتٍ قرآنيةٍ لإثبات أفكارهم مثل أن حضارة عاد هي أعظم حضارة في الدنيا وليست حضارة الفراعنة والدليل على ذلك الآية { الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ}.

ويقولون أن سبب انغمار أبو الهول بالرمال هي الرياح التي هبت على قوم عادٍ كعقابٍ لهم والتي أهلكتهم بها وأبقت على مساكنهم {فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ۚ }.

وفسروا الآية { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} أن قوم عاد كانوا يبنون الصروح الضخمة في كل مرتفعٍ من الأرض للتفاخر أمام الشعوب الأخرى.

وغيرها الكثير من الأفكار التي يدَعونها، ولكن يبقى هذا الأمر مجرد نظريةٍ وليس لها أي اثباتاتٍ تاريخيةٍ مدوّنةٍ أو أثريةٍ لحد الآن.5

المراجع