شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

نشأت في الآونة الأخيرة مجموعة جديدة من الأساليب المستخدمة في التسويق وتختلف تمامًا عن الطرق التقليدية المتبعة في إدارة الأعمال وتسويقها ومنها التسويق الشبكي! إذ أصبح النجاح في التسويق الشبكي هاجسًا قويًّا جذب عددًا كبيرًا من العملاء نظرًا لتخفيض التكاليف التي كانت تنفقها الشركات على أساليب التسويق التقليدية.

مفهوم التسويق الشبكي

التسويق الشبكي أو ما يسمى بالتسويق متعدد المستويات (MLM) هو نموذجٌ تجاريٌّ يتضمّن شبكةً هرميةً منظمّةً من الأشخاص الذين يبيعون منتجات شركةٍ ما.

فعندما يشتري شخصٌ ما هذه المنتجات يدخل حينها ضمن الشبكة ثم يترتّب عليه أن يدعو أشخاصًا آخرين لشراء هذه المنتجات، ولاحقًا يحصل المشترك الأول على عمولةٍ معينةٍ في كل مرة يقوم فيها ببيع المنتج أو عندما يقوم عملاؤه (من دعاهم) ببيع المنتج.

بشكلٍ آخر يمكن القول أن هذا النموذج يتضمن بنيةً هرميةً من المشتركين الذين لا يتقاضون رواتب ثابتة وإنما يتلقّون عمولةً في كل مرةٍ يبيعون المنتج أو في كل مرةٍ يقوم شخصٌ ما يقع أسفل منهم داخل الهرم ببيع المنتج. أي أنّ المستهلكين يصبحون مشاركين ثم تصبح عائلاتُهم وأصدقاؤهم عملاءَهم وهكذا دواليك.

ينصبُّ التركيز الرئيسي في هذا النوع من التسويق على توظيف أكبر عددٍ من العملاء الجدد وبيع أكبر قدرٍ ممكنٍ من المنتجات، ولكن لا توجد قواعد حقيقية لهذا الأسلوب لذا قد يخدعك الناس لشراء منتجاتهم والانضمام إليهم.1

طرق النجاح في التسويق الشبكي

يخاف الكثير من الناس من التسويق الشبكي وذلك بسبب كثرة الخرافات وسوء الفهم المتعلق به، بالإضافة لانخفاض معدلات النجاح فيه، وقد يكون بسبب الغموض المشبوه الخاص بالمنتجات أو الشركات المروّجة.

على كلٍّ؛ يبقى التسويق الشبكي عملًا قد ينجح وقد يفشل مثل كلُّ الأعمال الأخرى، لذا جمعنا بعض النقاط التي قد تؤدي لزيادة احتمالية النجاح:

  • اختيار الشركة المناسبة

اختيار الشركة المناسبة هو مفتاح النجاح في التسويق الشبكي لذلك لابدّ من جمع بعض المعلومات حول هذه الشركة مثل: عمر الشركة وحجم مبيعاتها، والتقّصي عن السمعة العامة لها فهل تتمتع بالسمعة الطيبة أو المشبوهة، أو هل سبق وأن اتهمّت بالاحتيال مثلًا أو تعرضّت للمشاكل القانونية. 

لابدّ أيضًا من التحققّ من المنتجات التي تقدّمها الشركة لأنك ستصبح المسؤول عن ترويج وبيع هذا المنتج، لذا عليك التأكد من أنّ المنتج آمن وأنّ ادعاءات المنتج مدعومة بأبحاثٍ مشروعةٍ، كما أن سعره منطقي وعادل.

فعندما تجد الشركة المناسبة وتقوم بلقاء المشرف الذي سيجنّدك حاول أن تكون الصورة واضحةً لك واستفسر عمّا يشغل بالك، فاسأل عن الكمية التي يتوّقَع أن تبيعها من المنتج، وعن عدد العملاء الذين يتوجّب عليك تجنيدهم، أو هل يتوجب عليك المشاركة بالدورات التدريبية! ثم اقرأ العقد جيدًا أو حتى قم باستشارة محامٍ أو محاسبٍ للتأكد من الحصول على صفقةٍ عادلةٍ وأنّ الشركة شرعية.

ولا بأس أيضًا إن قمت بوضع خطة عملٍ لتحدد أهدافك، وكم من الوقت ستكرّس لهذا العمل وما هي استراتيجيتك في التسويق، يمكنك تعديل هذه الخطة أو تغييرها ولكن من المفيد أن تمتلك بعض الإرشادات عندما تبدأ بالعمل.

  • البدء بالعمل

بعد اختيار الشركة المناسبة لابدّ من الاختيار الصحيح للشخص الذي سيجنّدك، لأن هذا الشخص سيصبح مرشدًا لك ويقوم بتدريبك في المراحل الأولى من عملك، لذا لابدّ أن يكون هذا الشخص صادقًا ومتاحًا عندما تحتاج المساعدة ومريحًا عند العمل معه. 

قم أيضًا بدراسة المنتج الذي تبيعه وكرّس نفسك لمعرفة كل شيءٍ عنه، وحاول الحصول على الأبحاث والدراسات التي تدعم منتجك، ثم قم بالتخطيط لكيفية عرض المنتج للعملاء المحتملين، وكيفية الإجابة على أسئلتهم وشكوكهم إن وجدت.

يمكنك أيضًا حضور اجتماعات الشركة والدورات التدريبية والتي ستعلمك مهاراتٍ جديدة، بالتالي تصبح أكثر استعدادًا لبناء عملك بنجاح.

لابدّ من مواصلة البحث عن العملاء الجدد لأنّ مزيدًا من العملاء يعني مزيدًا من الأرباح، وهناك عدة طرقٍ يمكنك من خلالها الحصول على العملاء مثل: مشاركة المنتج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو شراء مساحةً إعلانيةً عبر الإنترنت، فمواقع الويب والصحف الإلكترونية تساهم بزيادة الوعي حول منتجك، كما أنّ التفاعل الشخصي مفيدٌ في هذه الحالات؛ لذا من المجدي أن تصنع بطاقات عمل، وعليك أن تكون على استعدادٍ دائمٍ للتكلّم حول المنتج، فلا تعرف متى يمكنك أن تصادف شخصًا مهتمًّا بما قد تقدّمه.

  • تطوير العمل

قم بتجنيد أعضاء جدد، فكما تمّ ضمّك إلى شركة التسويق الشبكي سيكون عليك ضمّ أعضاءًا جدد لفريقك إن كنت تريد النجاح في التسويق الشبكي وكن مستعدًا لتدريب المجندين بشكلٍ فعّالٍ، فكلّما نجح المجنّدون ستكتسب مزيدًا من المال، قد تستغرق عملية تدريب المجندين وقتًا طويلًا نوعًا ما، لكن تذكّر أنك تقوم بتأهيل فريقٍ، وأنّه من مصلحتك أن تقضي الوقت الكافي معهم للتأكد من أنّ مجنّديك مؤهلون بدرجةٍ كافيةٍ للعمل مفردهم.

من جهةٍ أخرى فمن المفيد لك استشارة المختصين حول عملك، فأنت مسؤول عن كل ما يرتبط بالأعمال التجارية والقوانين، وما إلى ذلك. لذا قد يكون مفيدًا أن تمتلك محاسبًا أومحاميًّا لمساعدتك على إدارة عملك بأكثر الطرق فعاليةً.2

لماذا يفشل المسوّقون

لا يمكننا أن ننكر أنّ هناك العديد من الشركات المشبوهة والتي تعتمد على التسويق الشبكي، والتي قد تسبب لك الفشل عند العمل بها، لكن بالمقابل هناك العديد من الشركات ذات الجودة العالية والتي قد ساهمت في إرضاء الزبائن بمنتجاتها وحققت كثيرًا من الأرباح للمسوقين لها.

فإذا افترضنا أنك اخترت الشركة الصحيحة، ورغم ذلك فشلت في العمل! فهذا خطؤك؛ وإليك الأسباب:

  • نفاذ الصبر: فأنت كمندوبٍ للتسويق الشبكي أصبحت تمتلك عملًا تجاريًا، والأعمال تحتاج الوقت والجهد واتخاذ القرارات المناسبة والتعلّم باستمرارٍ لتحقيق الأرباح، فإن كنت تتوّقع أن تجني الأرباح الطائلة بعد أسبوع مثلًا فسوف تفشل بالتأكيد.
  • اختيار المنتج غير المناسب لك: فإن كنت تسوّق لمنتجٍ لا يلائم ميولك أو يستهويك فعلى الأغلب لن تنجح في تسويقه، فمثلًا لن تنجح في تسويق منتجات العناية بالبشرة إن كنت رجلًا لا تهمه هذه الأمور.
  • استخدام استراتيجيات قديمة في التسويق: فمثلًا لا تعدّ الاتصالات الهاتفية الأرضية طريقةً فعّالةً في التسويق بعد اليوم. فإن قررت استخدام هذه الأساليب القديمة فسوف تفشل بالطبع، وإنمّا عليك اختيار الاستراتيجيات الحديثة كالتسويق الإلكتروني مثلًا.
  • نقص التثقيف المستمر: لا يعني هذا أنك بحاجةٍ للشهادات الجامعية كي تنجح، فهذه ليست وظيفة وإنما عمل تجاري. لذا عليك دائمًا أن تثقف نفسك من خلال الدورات ذات الصلة بهذا المجال والاطلاع على الخبرات والقراءة المستمرة عن مجال التسويق الشبكي وكل ما يتعلّق به، فإن لم تفعل هذه الأمور فسوف تلقى الفشل.3

بالإضافة إلى هذه الأسباب، هناك سببٌ أساسيٌّ للفشل وهو عدم التحدث مع الناس بالشكل الكافي، لأنك جزءٌ من التسويق الشبكي وليس التسويق فقط، فأنت بحاجةٍ للتحدث مع أكبر عددٍ ممكنٍ من الناس ومحاولة إقناعهم، لذلك قم بحضور الفعاليات الاجتماعية، وشارك بالمناسبات المختلفة، فكلما أقنعت عددًا أكبر بالانضمام كلما زادت أرباحك.4

المراجع