شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ما هي شاشات اللمس تلك التي نتعامل معها يوميًا، ونحدّق فيها ساعاتٍ طوالٍ، ونطمح دومًا لامتلاك أفضلها وأكبرها من ضمن كلّ أصنافها هائلة التنوّع!

فلنتعرّف سويًّا كيف تعمل شاشات اللمس، وما الآليات التي تعتمد عليها، ولكن بدايةً؛ سنتطرّق لبعض النقاط حول تطور شاشات اللمس المتلاحق، فننتقل لنصل إلى آلية عملها.

تطور الشاشات التي تعمل باللمس

بدأت فكرة شاشات اللمس منذ الستينات حينما نشر ادوارد جونسون وصفًا كاملًا لتكنولوجيا الشاشات اللمسية لمراقبة الحركة الجوية.

ثم وفي عام 1971 حاز الطبيب سام هيرست على براءة اختراعٍ لتطويره مستشعر اللمس Elograph. وبعدها بثلاث سنواتٍ ظهرت شاشات اللمس لأوّل مرة.

وفي عام 1977 قامت شركة الوجرافيكس بابتكار واجهة استشعار الزجاج المنحني وكانت أول جهازٍ يطلق عليه اسم شاشة اللمس.1

أطلقت شركة IBM هاتفها الذكي الأول سيمون والذي تضمن تقويمًا ومفكرةً وأتيح فيه للمستخدمين طلب أرقام الهاتف باستخدام الشاشة اللمسية. لتنضم مايكروسوفت إلى هذه الرحلة عام 2002 وبدأت إدخال تكنولوجيا اللمس في إصداراتها من الأجهزة اللوحية. وانطلقت عام 2007 كل من آبل وآيفون خلف سابقاتها.2

آلية عمل شاشات اللمس

تستخدم شاشات اللمس مجموعةً من التقنيات لتحديد لمسة الشخص وليقوم المستشعر بمعرفة ما إذا قام الشخص بلمس الشاشة أو لا وهذه التقنيات هي:

  1. المقاومة Resistive

    تعتبر هذه التقنية الأكثر شيوعًا بين التقنيات المستخدمة في شاشات اللمس إذ تتكون شاشة اللمس فيها من طبقتين العلوية منها عبارةٌ عن طبقةٍ مرنةٍ من البولستر الناقل للكهرباء. بينما تتكون الطبقة السفلية من زجاجٍ عازلٍ، وتفصل الطبقتين بغشاءٍ عازلٍ.
    عند الضغط على الشاشة تتصل الطبقتان مما يسمح بمرور التيار الكهربائي في منطقة الضغط (اللمس)، وهكذا يتم نقل الكهرباء بين الطبقتين ونقل الإشارات بينهما كما يتم في حال الضغط على أحد مفاتيح لوحة المفاتيح العادية.

  2. السعوية Capacitive

    تصنع شاشات اللمس هذه من طبقاتٍ زجاجيةٍ متعددةٍ، بحيث أن الطبقتين الداخلية والخارجية تنقلان الكهرباء أي كما لو أن الشاشة مكونةً من طبقتين موصولتين مفصولتين بعازلٍ، أو يمكن تشبيهها بالمكثف.
    عند لمس الشاشة أو تقريب إصبعك منها فإنك تغير موضع الحقل الكهربائي بمقدارٍ معينٍ يختلف وفقًا لموضع يدك وحركتها.
    كما أنه يمكنك في هذه الشاشات لمس الشاشة في أكثر من موضعٍ في نفس الوقت خلافًا لمعظم التقنيات الأخرى. كما أنها لا يمكن أن تعمل في حال استخدامك قلمًا بلاستيكيًّا لأن البلاستيك عازل فيمنع تأثير يدك على الحقل الكهربائي.

  3. الأشعة تحت الحمراء Infrared

    تستخدم مجموعةٌ من الحزم الضوئية المرتبة بشكلٍ أفقيٍّ وعموديٍّ على الجانب المعاكس للشاشة، وعند لمس الشاشة في نقطةٍ معينةٍ فإنك تسبب تقاطع شعاعين أو أكثر من الأشعة العمودية والأفقية مما يؤدي إلى إرسال إشاراتٍ معينةٍ للمعالج ليقوم بتحليل الغشارة وتحديد الفعل المطلوب.

  4. الموجات الضوئية السطحية Surface Acoustic Wave

    تشبه بمبدأ عملها الأشعة تحت الحمراء إلا أنها تستخدم الصوت بدلًا من الضوء. إذ يتم إنشاء موجات صوتية باستخدام الأمواج فوق الصوتية على حواف شاشات اللمس وينعكس ذهابًا وإيابًا عبر سطح الشاشة الداخلي.
    وعند لمسك لإحدى نقاط الشاشة فإنك تقطع الحزم الصوتية عالية التردد وتمتص بعض طاقتها فترسل الإشارة إلى المعالج ليحدد مكان اللمس.

  5. الأشعة قريبة المدى Near field imaging

    تعمل فيه شاشات اللمس بطريقةٍ مشابهةٍ لموجات الراديو. فكما يؤثر جسمك على موجات الراديو والمجال الكهرومغناطيسي الخاص به. يمكنك تحريك إصبعك بالقرب من شاشة اللمس مما يسبب تغيير الحقل الكهربائي وتسجيل اللمسة بسرعة. وغالبًا ما تستخدم هذه التقنية في الاستخدامات العسكرية. وتتميز هذه الشاشات بإمكانية استخدامها مع الأقلام والقفازات أيضًا.

المراجع