بالطبع جهاز التنصت هو واحد من أفضل الطرق لجمع المعلومات، فنحن نعتمد على سماعنا للتواصل مع بعضنا البعض، كما يمكن للمحادثة بين شخصين أن تكشف عن كثير من الحقائق أيضًا. ويمكن أن يؤدي تبادل الآراء بين المشتبه بهم حول خطة مهمة أو موقع أو تفاصيل حدث سابق إلى تسهيل القضية الجنائية، وتسجيل هذه الأحاديث يمكن أن يكون أكثر قيمة للتقييم أو الأدلة في المستقبل.1

سواء كان استخدامها للأهداف الشخصية أو الخدمات المهنية، يمكن لأجهزة التنصت إما السماح بالتنصت على المحادثات أو مراقبتها وتسجيلها وتخزينها، كما تأتي أجهزة التنصت في مجموعة من الأسعار والأنماط، بدءًا من الأجهزة البسيطة إلى الهواتف المحمولة وأجهزة التسجيل الرقمية.

آلية عمل جهاز التنصت

هو مجرد جهاز إرسال راديو صغير وميكروفون في آن واحد، إذ يعمل مثل أجهزة الإرسال اللاسلكي العادية. من المفترض أن يقوم جهازالتنصت بتسجيل الأصوات، وعلى وجه الخصوص المحادثات التي يكون محتواها حاسمًا، ويتم استخدام مثل هذه الأجهزة في الغالب من خلال الجهات التي يحق لها القيام بأنشطة المعلومات الاستخبارية التشغيلية، بما في ذلك الشرطة ووكالات الأمن الداخلي وخدمات الاستخبارات. وهي مصممة لتوفير المعلومات والأدلة والتي تساعدهم على اكتشاف الجرائم ومرتكبيها.

أنواع أجهزة التنصت

  • أجهزة تنصت التردد اللاسلكي

أجهزة التردد اللاسلكي هي عبارة عن أجهزة تجسس صغيرة يمكن إخفاؤها بسهولة داخل الهواتف لالتقاط أصوات الطرفين في محادثة هاتفية، أو وضعها بشكل استراتيجي في المعدات أو غيرها من الأدوات المنزلية والمكتبية اليومية لالتقاط محادثات الغرف.

يرسل جهاز التنصت اللاسلكي المحادثات عبر موجات الأثير إلى جهاز استقبال مثل سماعة الأذن أو حتى راديو FM، وقد يستخدم الجاسوس المحترف أو المخبر الخاص أو الشرطة أجهزة الاستقبال الخاصة بهم بدلاً من ذلك. في الماضي كان يتم توصيل جهاز إرسال إلى أسلاك الهاتف داخل الهاتف، وإرسال المحادثة عبر موجات الأثير إلى جهاز تسجيل؛ أما في أوائل القرن الحادي والعشرين أصبح التنصت على أجهزة الكمبيوتر من خلال شركة الهاتف.

  • أجهزة تنصت الهاتف الخليوي

بعض أجهزة االتنصت تأتي متخفية في شكل هواتف خلوية، وتعمل ببساطة كمرسل لاسلكي. لا أحد سيفكر أن هذا الهاتف الخلوي هو شيئ آخر إلا إذا التقطه وحاول استخدامه، وذلك عندما يستخدم شخص ما الهاتف، إذ يمكن لشخص آخر الاتصال برقم هاتف سري يسمح له بالاستماع سرًا إلى المحادثة.

  • أجهزة التنصت للمسافات الطويلة

يسمى الشكل الشائع لجهاز التنصت عن بعد بجهاز الميكروفون المكافئ (parabolic microphone). ويتكون من ميكروفون موضوع في تجويف استقبال صغير على شكل صحن القمر الصناعي ويمكن توجيهه في أي من الاتجاهات لالتقاط المحادثات من على بعد مئات الأقدام. وفي حين أنه لا يتطلب الأسلاك لالتقاط المحادثة؛ لكن ينبغي أن تنتقل المحادثة من خلال الأسلاك إلى سماعات الرأس التي يرتديها الشخص الذي يدير “الطبق المتصل بالأقمار الصناعية”. كما يمكن أيضًا توصيل الميكروفون المكافئ بجهاز تسجيل.

جهاز التنصت هذا ليس صغيرًا ولا يمكن أن يُخفى كجسم عادي، لذلك يجب إخفاء الشخص الذي يستخدم هذا الجهاز بعيدًا عن المحادثة.

  • أجهزة التنصت عبر الجدران

أحد الأجهزة المتاحة للجواسيس هو ميكروفون خاص يشبه رأس سماعة الطبيب الصغيرة والذي يتم توصيله بجهاز استقبال لاسلكي. يتم وضع الميكروفون على الحائط ويتم تثبيته في مكان يسمح للمستمع أن يسمع من خلال الجدران بمجموعة من سماعات الأذن، يمكن لهذه الأجهزة أن تكون عالية الدقة حتى التقاط المحادثات بالهمس.

  • أجهزة التنصت في الأذن (بيونيك)

أجهزة الأذن بيونيك هي مثل الأجهزة التي تساعد الأشخاص ذوي السمع الضعيف على السمع، إذ يضع المستخدم ببساطة براعم الأذن في أذنه ويستمع إلى المحادثات، حيث يقوم الجهاز بتضخيم الأمواج الصوتية من جميع أنحاء الغرفة أو الغرفة المجاورة أو حتى أسفل الممر.

أكبر ميزة تتمتع بها هذه الأجهزة هي صغر حجمها والتي يمكن أن تجعلها غير واضحة من بعيد.2

المراجع