نظريًا يبدأ الفضاء من منطقةٍ تقع على ارتفاع حوالي 100 كيلومتر (60 ميلاً) فوق سطح الكوكب تقريبًا، حيث لا يوجد هواءٌ للتنفس أو لتبديد الضوء. في تلك المنطقة، يفسح اللون الأزرق الطريق للوّن الأسود لأن جزيئات الأكسجين ليست بوفرةٍ كافيةٍ لجعل السماء زرقاء كما هو الحال في سمائنا. كما أن الفضاء منطقةٌ خاويةٌ لا يستطيع الصوت أن ينتقل عبره وذلك لأن الجزيئات غير قادرةٍ على نقل الموجة الصوتية فيما بينهم بسبب المسافات الكبيرة بين هذه الجزيئات. مع أن الفضاء قد يبدو فارغًا للعين البشرية إلا أنّه على عكس ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن هناك أشكالًا من الإشعاع تنبعث من الكون، فنجد فيه الغازات والغبار وعناصرًا أخرى تطفو في الكون الفسيح، كما نجد النجوم والكواكب والمجرات في المناطق الأكثر ازدحامًا. لا أحد يعلم تمامًا حجم الكون وذلك لأنه في توسعٍ مستمرٍ إلى يومنا هذا بالإضافة لضعف تقنياتنا مقارنةً مع عظمة الكون ومسافاته الشاسعة فمثلًا يقطع الضوء خلال سنة واحدةٍ تقريبًا 5.8 تريليون ميل أي 9.3 تريليون كيلومتر وهو ما لا يمكن تحقيقه عير التقنيات الموجودة على الأرض.1

ماذا يوجد في الفضاء

  • المجرّات Galaxies

مجرة درب التبانة (مجرتنا) ليست سوى واحدةً من مليارات المجرات في الكون. قدّر العلماء أنه هناك ما لا يقل عن 100 مليار مجرةٍ ​​في الكون المرئي، وكل واحدةٍ منهم ممتلئةً بالنجوم.2

الفضاء
  • النجوم Stars

النجم عبارةٌ عن كرةٍ مضيئةٍ من الغاز موجودة في الفضاء معظمها من الهيدروجين والهيليوم، تتماسك مع بعضها بواسطة جاذبيتها الخاصة. إن تفاعلات الاندماج النووي في داخلها تدعم النجم ضد جاذبية غيره وتنتج الفوتونات والحرارة وكذلك كميات صغيرة من العناصر الأثقل. الشمس هي أقرب نجمٍ إلى الأرض.3

  • الكواكب Planets

عدد الكواكب يفوق عدد النجوم في مجرّتنا. المعروف منهم ثمانية فقط بما فيهم كوكبنا الذي نعيش عليه. يمكن تقسيمها إلى:

  • صخرية: وهي الأقرب للشمس عطارد، الزهرة، الأرض والمريخ.
  • الغازية العملاقة: المشتري وزحل.
  • عمالقة الجليد: أورانوس ونبتون.
  • خلف نبتون نجد بلوتو الذي انضم مؤخرًا لفئة الكواكب القزمة.4
الفضاء
  • الكويكبات Asteroids

يطلق عليها ايضًا الكواكب الصغيرة. عبارةً عن بقايا صخريةٍ عديمة الهواء موجودة في الفضاء تشكلت مع بدء تشكل نظامنا الشمسي منذ حوالي 4.6 مليار سنة. عدد الكويكبات المعروف حاليًا يقدّر بـ 795,071 كويكب. يمكن العثور على معظم هذه الأنقاض الفضائية القديمة التي تدور حول الشمس بين المريخ والمشتري داخل حزام الكويكبات الرئيسي. توجد بأحجامٍ مختلفةٍ، قد تتراوح من 329 ميلًا (530 كم) إلى أجسامٍ يقل عرضها عن 33 قدمًا (10 أمتار). تكون كتلة جميع كويكبات نظامنا الشمسي مجتمعةً أقل من كتلة الأرض.

الفضاء
  • المذنبات Comets

المذنبات عبارةٌ عن كرات ثلجٍ كونيةٍ تشكلت من غازاتٍ وغبارٍ وصخورٍ متجمّدةٍ تدور حول الشمس. قد تصل المذنبات لأحجامٍ كبيرةٍ كحجم بلدةٍ أو مدينةٍ. عندما يقترب المذنب من مدار الشمس ترتفع درجة حرارته فينشر الغازات والغبار مشكلًا رأسًا عملاقًا وذيلًا يمتد مبتعدًا عن الشمس مسافةً تصل لملايين الأميال. هناك الملايين من المذنبات تدور حول الشمس، مع هذا فإن العدد المعروف منهم فقط هو 3573.

  • الثقوب السوداء Black Holes
أول صورة حقيقية لثقب أسود

الثقب الأسود هو مكانٌ في الفضاء عالي الجاذبية (تقريبًا لا نهائية) يسحب كل ما يمر بجانبيه حتى الضوء لا يستطيع الهروب لهذا لا يستطيع الناس رؤيته. سبب كثافته وجاذبيته اللانهائية هو أنه تم ضغط مادة كبيرة (نجم ميت مثلًا) في مساحةٍ صغيرةٍ جدًا. يتراوح أحجامها بين صغيرةٍ وكبيرةٍ، يعتقد العلماء أن أصغر الثقوب قد تكون بحجم ذرّةٍ واحدةٍ ولكنها بكتلةِ جبلٍ، ثقوبٌ أخرى قد يصل حجمها ملايين أضعاف حجم الشمس.

  • المادة والطاقة المظلمة Dark Matter and Energy

مؤخرًا تم اكتشاف أن تقريبًا 68% من الفضاء هو طاقةٌ مظلمةٌ و27% مادة مظلمة وفقط 5% تشكل كوننا الذي نعرفه. ما نعرفه عن هذه المادة أقل بكثيرٍ مما نجهله فهي ما زالت سرًا يحير العلماء حتى وقتنا الحالي.5

على الرغم من جميع الجهود المبذولة والأبحاث والكتب والأقمار الصناعية والمحطات الفضائية ما زال هناك الكثير مما نجهله عن كوننا وتركيبه وكيف بدأ وكيف سينتهي. ربما لا يتجاوز ما نعرفه 5%، أما ما تبقى ما زال مجهولًا بالنسبة لنا.

المراجع

  • 1 ، What is Space?، من موقع: www.space.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019
  • 2 ، Beyond Our Solar System، من موقع: solarsystem.nasa.gov، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019
  • 3 ، What Is a Star?، من موقع: www.skyandtelescope.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019
  • 4 ، Planets، من موقع: solarsystem.nasa.gov، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019
  • 5 ، Dark Energy, Dark Matter، من موقع: science.nasa.gov، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019