تم تصميم تطبيق صراحة من قبل مطوريه بالإضافة للموقع المرافق ليكون نوعًا من أنظمة الموارد البشرية، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء حسابٍ مجانيٍّ ومشاركة عنوان URL الخاص بحسابهم هذا كي يتمكن المستخدمون الآخرون من إرسال تعليقاتهم مجهولة المصدر.

نادرًا ما يتم استخدام التطبيقات بشكلٍ صحيحٍ وفق الغرض الذي صممت من أجله، فعلى سبيل المثال تم تصميم Instagram في الأصل لمشاركة الصور مع الأصدقاء وإنشاء صفحةٍ منسقةٍ لأي شيءٍ يختار المستخدم مشاركته، لكن المستخدمين الآن يشاركون الصور بدافعٍ وحيدٍ ألا وهو اكتساب الإعجابات والمتابعين، وهذه حالة تشابه تطبيق صراحة فقد تم نسيان الغرض الأساسي المقصود منه، والآن يستخدمه المراهقون وصغار السن  للتنمر على بعضهم البعض.1

آمان تطبيق صراحة

يمكن لمستخدمي هذا التطبيق والموقع أن يختاروا عدم اظهار أسمائهم أو صورة ملفهم الشخصي في بحث التطبيق أو يمكنهم إلغاء إمكانية تلقي رسائل من مستخدمين غير مسجلين، لكن يجب عليهم أولًا إلغاء الاشتراك بالتطبيق من أجل تحقيق ذلك، فإذا لم يقوموا بإلغاء الاشتراك فسيظهر كل من الاسم والصورة التي يستخدمونها للتسجيل إذا ما قام المستخدمون الآخرون بالبحث عنهم.

آلية عمل التطبيق

يمكن اعتبار تطبيق صراحة بسيطًا للغاية، فبمجرد التسجيل باستخدام اسم مستخدم وكلمة مرور ستتمكن من مشاركة رابط ملف التعريف الخاص بك على أي من مواقع التواصل الاجتماعي والطلب من الناس استخدام الرابط لتقديم تعليقاتهم لك. يمكن للأشخاص كتابة أي شيءٍ بشكلٍ مجهولٍ وسيتم تسليمه لك من خلال التطبيق أو الموقع، كما ويمكنك أيضًا تقديم ملاحظاتك الخاصة على الآخرين أو يمكنك العثور على أشخاص كي تقوم بالتعليق لهم وذلك من خلال استخدام وظيفة البحث أو الرابط مباشر.2

سبب إزالة التطبيق من المتاجر المشهورة

كانت القشة التي قصمت ظهر تطبيق صراحة للهواتف المحمولة هي عريضةٌ تم رفعها على الإنترنت على موقع Change.org. بدأ الأمر في كانون الثاني 2018 من قبل كاترينا كولينز، وهي أمٌّ أستراليةٌ قالت أن ابنتها البالغة من العمر 13 عامًا تلقت رسائل مضايقة عبر تطبيق صراحة.

أشارت كولينز إلى أن كلًا من Google Play وApp Store لديهما سياسات تحظر التطبيقات التي تروّج للتنمر، وتساءلت لماذا كان التطبيق مازال متاحًا للتحميل من متجر التطبيقات، وحثت الناس على تطبيق الضغط على Apple وGoogle لحظر تحميل تطبيق صراحة وتطبيقات أخرى مشابهة من متاجر تحميل التطبيقات.

سرعان ما حصدت عريضة Change.org أكثر من 400,000 توقيع على الإنترنت، وفي أواخر شباط 2018 نجحت العريضة، حيث قامت كل من Apple وGoogle بإزالة تطبيق صراحة من متاجرها (لم تعلق Apple ولا Google رسميًّا على القرار).

صرح مصمم تطبيق وموقع صراحة لوكالة بي بي سي أن قرار إغلاق تطبيق صراحة للـ iOS و Android كان مؤسفًا، وحاول أن يظهر بمظهر شجاع معربًا عن أمله في أن تتوصل الشركة إلى تفاهمٍ إيجابيٍّ مع Apple وGoogle، ومع ذلك فإن تطبيق صراحة لا يزال غير متاحٍ حاليًّا على أي من المتاجر.3

الرأي العام في تطبيق صراحة

صرح مطور تطبيق صراحة توفيق لموقع أخبار التكنولوجيا Mashable بأن تطبيقه يهدف إلى تعزيز الصدق والتعبير الصريح عن المشاعر التي تتجاوز بعض القيود الاجتماعية. وقال “هناك عقباتٌ مثل العمر، وأحيانا قد يكون الموقف من شخصٍ معينٍ هو السبب، فمثلًا لا يمكنك الذهاب إلى شخصٍ كبيرٍ بالسن وإخباره بكل ما تفكر فيه. كسر هذه الحواجز، هذا ما أراده الجميع”.

وكما كان الحال مع تطبيقات المراسلة المجهولة والتي كانت موضعًا مثيرًا للجدل في الماضي ، فإن حقيقة أن المستخدمين لا يخشون أي عواقب على الرسائل التي يرسلونها على تطبيق صراحة تثير مخاوف البعض بشأن التنمرات الإلكترونية المحتملة وغيرها من الإساءات. كانت هناك بالفعل العديد من التقارير عن التنمر على نطاقٍ واسعٍ على هذه الخدمة، حتى أن بعض المستخدمين اشتكوا في القسم الخاص بالتعليقات من متجر التطبيقات الخاص بالتطبيق حول بعض حالات الرسائل العنصرية وغيرها الكثير من المضايقات.

تحدثت مجلة نيويورك إلى العديد من مستخدمي صراحة، وقد صرح معظمهم أنهم شاهدوا مزيجًا من الرسائل الإيجابية والسلبية على التطبيق، وقال أحد المستخدمين: “عادةً ما تكون الرسائل لطيفةً للغاية، أو لئيمةً بشدّةٍ”.4

المراجع