يطلق اسم الأحجار الكريمة على صنفٍ من الأحجار التي تتمتع بجاذبيةٍ بصريةٍ، وتعود في أصل تكونيها إلى المعادن أو الصخور، وعادةً ما تستخدم هذه الأحجار في الزينة وصناعة الحلي.

يعود أصل تسميتها إلى منتصف القرن التاسع عشر، حيث استخدمت تسمية الأحجار الكريمة (Precious Stones) للإشارة إلى أربعة أصناف محددة وهي الألماس (Diamonds) والياقوت (Rubies) والزمرد (Emeralds) والصفير (Sapphires). أما الآن فتشمل التسمية جميع الأحجار الكريمة المعروفة.

إنّ كل الأحجار الكريمة المعروفة شفافة، وتزداد قيمتها المادية بغنى الصبغة اللونية التي تمتلكها، وهذه قاعدةٌ عامةٌ يشذ عنها الألماس فقط فقيمته تزداد بزيادة شفافيته ونقائه.1

تشكل الأحجار الكريمة

تتشكل معظم الأحجار الكريمة المعروفة في طبقات القشرة الأرضية على عمقٍ يتراوح بين 3 إلى 25 ميلًا تحت سطح الأرض (سجلت بعض الحالات لخامات من الألماس والزبرجد على أعماق أكبر بكثير داخل طبقات الأرض).

  • من الصخور البركانية:
    • تتشكّل نتيجة تبلور وبرودة مادة الماغما (Magma) البركانية تحت سطح الأرض، كما يمكن أيضًا أن تتشكل تحت الأرض من مادة اللافا (Lava) البركانية.
    • أما نوع الأحجار المتشكلة فيعتمد على العناصر المعدنية الموجودة في المادة البركانية، بالإضافة لزمن التبريد وطبيعة البيئة الحاضنة للمادة، وبشكلٍ عام كلما كانت البيئة عميقةً داخل القشرة الأرضية، وكان التبريد أبطأ كلما حصلنا على أحجار كريمة أكبر من حيث الحجم.
    • توجد العديد من الأنواع التي يمكن أن توجد أو تتشكل في البيئات البركانية مثل:
      • الكوارتز (Quartzes).
      • العقيق (Garnets).
      • حجر القمر (Moonstone).
      • الأباتيت (Apatite).
      • الألماس (Diamond).
  • من الصخور الرسوبية:
    • يعود أصل هذا النمط من الأحجار الكريمة إلى الصخور الرسوبية التي تتشكل من قطع الصخور بعد جرفها سواءً بالماء عبر الأنهار أو بالرياح، وبعد أن تستقر داخل الأرض وتتعرض للضغط الكبير خلال الزمن تولد الأحجار الكريمة.
    • من أشهر الأحجار الكريمة الرسوبية نجد اليشب (Jasper)، والملكيت (Malachite)، والأوبال وهو نوعٌ من العقيق (Opal)، والزركون (Zircon).
  • من الصخور المتحولة:
    • النوع الثالث من الأحجار الكريمة هي الأحجار المتشكلة من الصخور المتحولة، والتي تتشكل نتيجة تغيرات الحرارة العالية تحت الأرض أو بسبب الضغط.
    • من الأنواع المتشكلة بهذه الطريقة اللازورد (Lapis Lazuli)، والفيروز (Turquoise) والياقوت (Ruby).2

أشهر الأحجار الكريمة

  • الألماس (Diamonds)

يتكون الألماس من ذرات الكربون، ويعتبر أقسى مادة اكتشفها الإنسان على سطح الكرة الأرضية، لكن من المثير معرفة أن الكربون أيضًا هو المكون الرئيسي للفحم، فما الذي يحول الفحم الأسود إلى ألماس؟

يتشكل الألماس نتيجة الضغط العالي الذي يتعرض له الكربون في أعماق القشرة الأرضية، كما أنه نادرٌ فهو موجودٌ في عددٍ محددٍ من الأماكن في العالم.

  • الياقوت (Ruby)

يتكون الياقوت من خليطٍ معدنيٍّ يسمى خليط الكوروندوم (Corundum) والذي يتكون بشكلٍ أساسيٍّ من أكسيد الألمنيوم بالإضافة لبعض المعادن الأخرى مثل الحديد والتيتانيوم والكروم، والتي تتفاوت نسبها من قطعة ياقوتٍ إلى أخرى مسببةً بذلك تفاوت ألوان الياقوت وتنوعها، أما اللون الأحمرالذي يعرف به الياقوت فهو ناتجٌ بشكلٍ أساسيٍّ من عنصر الكروم.

  • الزمرد (Emeralds)

أما الزمرد؛ فيتكون من خليطٍ معدنيٍّ يطلق عليه اسم البريل (Beryl) والذي يتألف بدوره من عدة عناصر هي الألمنيوم والسيليكون والبريليوم بالإضافة للأكسجين، أما لون الزمرد فينتج الكروم والفاناديوم.3

قيمة الأحجار

عادةً ما تترك مهمة تحديد قيمة الأحجار الكريمة إلى مختصين يتمتعون بالخبرة بهذا الخصوص، ولكن الغريب أنهم لا يستخدمون أي تجهيزاتٍ حديثةٍ، وكل ما لديهم هو مكبرة وعين مدربة.

لكن ولمساعدة المستهلكين لهذه الأحجار والراغبين باقتنائها على فهم ما يبحث عنه هؤلاء الخبراء المحترفون داخل الأحجار باستخدام المكبرة، اعتمدت أربع خصائص أو مواصفات لتمييز الأحجار الكريمة وتقدير قيمتها هي:

  1. القطع (يقصد بالقطع الزوايا والأوجه المحددة للحجر الكريم ونسبها والأوجه المتناظرة التي تزيد من تألق وبريق الحجر).
  2. اللون.
  3. الوضوح أو الشفافية.
  4. القيراط.

يحمل كل معيارٍ من المعايير الأربعة معنى مختلفًا لكل حجرٍ كريمٍ، لكن اللون هو العامل الرئيسي للتقييم، ولكن مرةً أخرى يخرج الألماس عن القاعدة فالعامل الرئيسي في تحديد قيمة الألماس هو القطع وليس اللون.4

المراجع