ربما المكان الوحيد الذي قد تسمع فيه كلمة WiMAX أو الواي ماكس هو عالم الاتصالات وانتقالاتها الثورية، وتحديدًا من الكابلات المحدودة إلى الاتصالات اللاسلكية، وهذه التقنية تعتبر من أوائل النماذج اللاسلكية في العالم.

ما هي تقنية الواي ماكس

تقنية WiMAX اختصارٌ لـ(البينيّة التشغيلية العالمية للولوج بالموجات الدقيقة)، وهي تقنية اتصال عن بعد ودعم نطاق اتصال بعيد، وقد تم ابتكارها ليتم استخدامها في شبكات الهاتف أي المكالمات وما إلى ذلك، وأيضًا للاتصالات المحددة مثل الإنترنت في المنزل.

تأسيس هذه التقنية حدث في سنة 1997 وتعتمد في اتصالها على معايير الاتصال اللاسلكي العالمية IEEE 802.16، ولم تلقَ الكثير من الاهتمام بين المستخدمين والشركات نظرًا للنجاح الكاسح الذي حققته التقنيات النظيرة WiFi.

مع أن هذه التقنية ليست رخيصة على الإطلاق، إلا أنها تبقى الخيار الأرخص عند المقارنة مع اتصال كابلات سلكي مثل الخط المشترك الرقمي DSL.

تأسيس هذه التقنية يعتمد على أمرين: محطات تعمل مثل قواعد رئيسية، ويتم بناؤها من قبل الشركات المزوِدة للخدمة لتقوم هذه المحطات بإتاحة نطاق دعم للتقنية، والأمر الثاني هو مستقبلات للإشارة، ويتم تنصيبها في أجهزة المستخدمين كالهواتف وغيرها.1

ما الفرق بين واي ماكس وبين واي فاي

من الطبيعي أن يتم طرح سؤال مثل هذا، والإجابة عليه تكون عبر سرد لصفات وميزات كل واحدة منها، وأبرز هذه الاختلافات تنبع من فكرة أن تقنيات الواي ماكس مرنة للغاية ومن الممكن الاعتماد عليها ليس فقط للاتصال بشبكة الإنترنت؛ وإنما أيضًا كتقنية اتصال أساسية في الهواتف الذكية وأجهزة التواصل الأخرى، أي في المكالمات، والرسائل، وما إلى ذلك.

تعتبر تقنيات واي ماكس رخيصة الثمن مقارنةً مع الاتصالات السلكية والمبنية على الكابلات كما ذكرنا، لكن من الواضح أن WiFi أثبتت تفوقها في هذه النقطة، وهو ما دفع معظم الشركات إلى الاهتمام بها أكثر، ولهذا السبب تجد دعمًا شاملًا لها من قبل أجهزة الهواتف الذكية، والحواسيب، وغيرها، عكس التقنية الأخرى التي لم تلقَ الإقبال نفسه، مع أنها في وقتٍ من الأوقات اعتُقد أنها ستكون البديل لشبكة WiFi كونها تقدم ميّزات أكثر وتتمتع بمرونة أكبر.

طريقة عمل التقنيتين مختلفة تمامًا، فتلك التي نتحدث عنها اليوم تعتمد على خوارزمية خاصة مبنية على نظام الجدولة، وآلية التنظيم هذه تجعلها مستعدة لدعم اتصالات بعيدة للغاية، مع ضمان عدم حدوث خلل التصادم الذي تشتهر تقنيات WiFi بأنها تعاني منه، والتي تستخدم خوارزمية منع التصادم التي تجعل من الصعب الاعتماد عليها في الاتصالات البعيدة.

وباختصار، يمكن القول أن جوهر Wi-Fi يجعلها الأفضل في الاتصالات القصيرة عبر أجهزة المستخدمين، بينما WiMAX هي الخيار الأفضل والأنجح للاتصالات الطويلة والبعيدة لعدة منافذ اتصال، مثل تأمين خدمة إنترنت نفسها في أكثر من منزل، أو ربط بين عدة أبنية ضمن مركز واحد.2

المراجع