معلومات حول نبات الألوفيرا

الرئيسية » موسوعة أراجيك » نباتات » معلومات حول نبات الألوفيرا

عندما نذهب إلى الصيدليّة لشراء غسول يومي للوجه، أو حتى كريم مرطّب، نُسأل هل نريده بخلاصة الخيار؟ أم النعناع؟ أم هناك نوع محدد يناسب بشرتنا؟ تتنوع المواد المُستخلصة المُدخلة في صناعة مستحضرات التجميل المتنوعة، ولا أعلم إذا صادف ورأى أحدكم المنتجات التجميلية بخلاصة جِل الالوفيرا. حقيقة، لا يدخل نبات الالوفيرا في صناعة مستحضرات التجميل فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل الأدوية والمواد الغذائية أيضًا، لذا لا بدّ وأن لهذا النبات فوائد جمّة. سنتعرف في هذا المقال عن كل ما يخصّ الالوفيرا.

ما هو نبات الالوفيرا

نبات الالوفيرا أو الألوة فيرا (Aloe Vera)، ولكنه شائع باسم “ألوفيرا” أكثر، نبات عُصاري من فصيلة الصبّاريات، ينمو في المناخات الحارة والجافة فيُزرع في المناطق شبه الاستوائية. هو نبات قصير الساق، أوراقه سميكة خضراء نضرة، تنمو من الجذع المركزي في النبات، ويُخزن الماء داخلها بنسبة 96% على شكل هلام أو جِل، وحواف الورقة تكون مدببة أو مسننة بأشواك صغيرة.

نبات الوفيرا
الالوفيرا

زراعة الألوفيرا

من المهم أن تعرف بدايةً أنه يجب أن يتوفر في الموقع المراد زراعة الالوفيرا فيه ضوء الشمس؛ بحيث يكون ساطعًا ولكن غير مباشر، ولا يجب أن تكون تحت تأثير ضوء الشمس بشكل دائم لأن ذلك يسبب نقص الماء من النبات وجفاف أوراقه، فتتحول إلى اللون الأصفر وتصبح غير صالحة للاستخدام. غالبًا، ستزرع أنت النبات في حاوية قبل نقله إلى الأرض – إذا أردت نقله – لذا يمكنك التحكم في ضوء الشمس بوضع النبات بالقرب من نافذة مشمسة.

خطوات زراعة النبات:

  1. تحضير وعاء الزراعة

    يجب استخدام وعاء مصنوع من الطين أو من مادة مسامية، وحاول أن يحتوي وعاؤك على فتحة تصريف واحدة على الأقل لتصريف المياه الزائدة، لأن تراكم الماء يمكن أن يسبب ذبول النبات وتعفنه، وهذا غالبًا هو السبب الرئيسي لعدم نجاح زراعة الالوفيرا. اختر واعاءً عميقًا إذا كان نباتك ذو ساق طويلة قليلًا، لإمكانية غمرها.

  2. تحضير التربة

    نبات الألوفيرا نبات عصاري، لذا لا تستخدم تربة البستنة العادية، بل مزيجًا. يحتاج إلى تربة مخصصة كتلك التي ينمو بها الصبار أو النباتات العصارية عامةً. استخدم تراب يحتوي على مزيج من البرلايت (Perlite)، والصخور البركانية، وقطع من لُحاء النبات، أو إحدى هؤلاء الثلاثة.

  3. زراعة النبات

    بعد أن تأتي بالنبات، أزل أي أوساخ زائدة عن الجذور في حال وُجدت، ولكن انتبه من إتلاف الجذر، ثم املأ ثلث الوعاء بمزيج التأصيص، ثم ضع جذر نباتك في التربة، وبعدها استمر في وضع التربة في الإناء حتى تصبح هناك مسافة 3/4 إنش بين الجزء العلوي من التربة وحافة الوعاء.
    يجب أن تكون الأوراق كلها فوق التربة، ولا تسقِ التربة بعد الزراعة على الفور، اتركها لمدة أسبوع على الأقل، سيترك ذلك النبات ينمو ويتجذّر بحرّية ويقلل من فرصة حدوث تعفن. كما قلنا، حاول أن يكون الأصيص الجديد في مكان دافئ يتلقى ضوء الشمس ولكن بشكل غير مباشر ودائم.

  4. اعتنِ بنباتك

    *ينمو الصبار بشكل أفضل في درجات الحرارة 55-80 فهرنهايت، أي في الليالي الباردة، أدخله إلى بيتك لا مشكلة.
    *لا تسمّد أكثر من مرة خلال الشهر، وفقط في الربيع والصيف.
    *بالنسبة لسقاية النبات، فهو كما قلنا عصاري معتاد على المناخات الجافة القاحلة، ولكن مع ذلك، تحتاج أوراقه السميكة الماء بشكلٍ كافٍ. بشكل عام، حتى تتأكد من أنك لا تفرط في السقي، اترك الثلث العلوي من التربة يجف تمامًا قبل السقي مرة أخرى، يمكنك استخدام إصبعك لاختبار ذلك. عمومًا، يمكنك تخطيط السقي كل 2-3 أسابيع مرة في الصيف والربيع، وكل 4 أسابيع مرة في الشتاء.§ §

فوائد نبات الالوفيرا

يُستخدم الجل المُستخرج من أوراق الالوفيرا موضعيًا (على أي منطقة من الجلد فقط)، ويمكن دهن الشفاه بالجل، ويُفضّل عدم أكله كما هو كاملًا، لا من قِبل الإنسان ولا الحيوانات الأليفة، ولكن ذكرت بعض المصادر إمكانية تناول الجل بطريقة صحية وغير مؤذية، بل وقيل أنه مفيد في إنقاص الوزن.

تتكون ورقة نبات الألوفيرا من ثلاث طبقات، القشرة، والهلام أو الجل، ومادة صفراء بينهما تسمى اللاتكس (latex)، تتميز مادة اللاتكس بطعم مرّ قليلًا، وتشير الأبحاث أن تناولها يمكن أن يسبب أعراضًا مزعجة مثل الغثيان وعسر الهضم، وقد يكون سامًا إذا تناولتها كميات كبيرة، لذا يُفضل عندما نريد أكل الألوفيرا أو إضافتها إلى السلطات، إزالة القشرة الخارجية، وتقطيع الهلام إلى مكعبات صغيرة، ثم غسلها جيدًا للتخلص من أي آثار لبقايا القشر أو اللاتكس، قبل إضافتها إلى المكونات الأخرى للأكل. تشير مصادر أخرى إلى فوائد اللاتكس في علاج الإمساك، ولكن يُفضل عدم الإكثار في حال تناولناه، أو عدم تناوله أصلًا.§

أورق نبات الألوفيرا والهلام بداخلها
أورق نبات الألوفيرا والهلام بداخلها

هذ الجل أو الهلام مكون من نسبة 96% ماء كما قلنا سابقًا، بالإضافة إلى بعض المركبات العضوية وغير العضوية، نوع من البروتين حاوٍ على 18 من الأحماضِ الأمينية العشرين الموجودة في جسم الإنسان، وفيتامينات A، وB، وC، وE. وأحد أهم العناصر المغذية الموجودة في الجل هو الأكيمانان (Acemannan)، أحد الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الهلام، وهذا المركب هو ما يسمح للمغذيات بالوصول إلى الخلايا وتغذيتها والتخلص من السموم.§

لنستغرض الآن الفوائد المختلفة لهذا النبات.

فوائد نبات الألوفيرا التجميلية

  • ترطيب الجلد وتقليل ظهور التجاعيد: يساعد الهلام الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة، كما أن تناوله يحفز إنتاج الكولاجين في الجسم.
  • معالجة البشرة الجافة: اخلط جل الالوفيرا مع القليل من الكركم والعسل والحليب وماء الورد، نخلط ثم نطبق الخليط على الوجه لمدة 20 دقيقة.
  • مقشّر طبيعي: بخلط نصف كوب من جل الالوفيرا، وكوب من السكر، وملعتين كبيرتين من عصير الليمون، اخلط المكونات واستعمل الخليط كمقشر يومي، فالسكر يساعد في إزالة الجلد الميت، وينظف الالوفيرا البشرة بعمق، ويساعد الليمون في إخفاء أثر الندبات.
  • علاج حب الشباب: أو التخفيف منه، وذلك بتطبيق الجل خام بشكل يومي على البشرة.
  • ممتاز كمادة مفيدة للشعر: تحتوي الالوفيرا على إنزيمات محللة للبروتين، والتي تعمل على إصلاح خلايا الجلد الميتة في فروة الرأس، كما تعمل كبلسم للشعر وتساعد على تنعيمه وترك أثر لامع فيه، وترطب الشعر وتقلل من القشور والحكة.

فوائد الألوفيرا الصحية

  • تسريع التئام الجروح ومعالجة حروق الشمس: للصبار تاريخ طويل في علاج القروح والجروح وحروق الشمس (حروق الدرجة الأولى والثانية)، وذلك بتطبيق الجِل على مكان الجرح أو غيره. في دراسة أجريت على 180 شخص يعانون من تقرحات الفم، لمدة أسبوع، وُجد أن الهلام كان فعالًا في تقليل حجم القرحة بالإضافة إلى تخفيف الألم.
  • تقليل ترسبات الأسنان: أو ما يسمى البلاك الميكروبي أو البوفيلم (تكدّس الكائنات المجهرية)، حيث وبإجراء بعض الأبحاث، والمقارنة بين تأثير غسول الفم بجل الألوفيرا، والكلورهيكسيدين (Chlorhexidine)، على مدى 4 أيام، وُجد أن للجل نفس تأثير هذا المضاد الجرثومي على الأسنان.
  • خفض نسبة السكر في الدم: وجدت تجربة سريرية أن تناول ملعقتين كبيرتين من عصير نبات الألوفيرا يوميًا لمدة أسبوعين، ساعد في خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2.
  • علاج أمراض الجلد مثل الصدفية وتقليل الحكة المرتبطة بتلك الأمراض.
  • إنقاص الوزن: بفضل الفيتامينات والمعادن التي يحتويها، فهو يحسن امتصاص الجسم، ويحسن فعالية النظام الغذائي.§ § §