معلومات عن وكالة رويترز

مجد الشيخ
مجد الشيخ

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

5 د

عند تصفحنا للأخبار اليومية في الصحف والقنوات التلفزيونية وحتى المواقع الإلكترونية سنلاحظ أن معظم أخبارها وخاصةً الدولية منسوبةٌ إلى وكالة رويترز العالمية للأنباء، كون أغلب تلك الصحف والقنوات والمواقع لا تملك عددًا كافيًّا من المراسلين المنتشرين في كافة الدول، لذا يجوز أن تستقي أخبارها من رويترز التي تملك شبكةً كبيرةً من المراسلين والصحفيين والمصورين المنتشرين في جميع أنحاء العالم.


تأسيس وكالة رويترز

رويترز (Reuters) هي أكبر وكالة أنباء عالمية، وتشكل جزءًا من شركة طومسون رويترز (Thomson Reuters Corporation)، وقد كانت مقتصرةً في البداية على تغطية الأخبار الاقتصادية والبورصة وسوق الأوراق النقدية، ثم تطورت لتغطي كل شيءٍ يحدث في العالم عن طريق مراسلاتٍ نصيةٍ وصور وفيديوهات تدفع الصحف والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية اشتراكاتٍ للحصول عليها.

تأسست رويترز منذ أكثر من 167 عامًا، ويعمل بها أكثر من 2400 موظف منتشرين في حوالي 150 دولةً مختلفةً حول العالم، ويمتازون بالثقة والنزاهة والحياد من جميع الأحداث الجارية في أي بلدٍ، إذ تعمل وكالة رويترز على تقديم كل تقاريرها بصورةٍ واقعيةٍ وموضوعيةٍ دون تحيز لأي جهةٍ، مع تحديدها لمصدر معلوماتها الدقيق، بالإضافة إلى استخدامها عددًا قليلًا من الكلمات التي قد تؤثر على الرأي العام بغرض نيل الاستعطاف حول موضوعٍ معينٍ، لذا من الصعب تحديد أي ميولٍ سياسيةٍ لها بالرغم من تعرّضها لانتقاداتٍ بعضَ الأحيان بسبب الأخطاء، إلا أنها بشكلٍ عامٍ تسعى لتقديم نظرة دولية حول الشؤون الحالية والمالية في خدمة المجتمع العالمي..

تركز وكالة رويترز على الأخبار الرئيسية لأي بلدٍ، والتي تكون محط اهتمامٍ للناس خارج حدود ذلك القطر بعينه، فهي تعمل على تغطية جميع الأخبار السياسية والاقتصادية الرئيسية من جميع الدول التي تتواجد لها مقرات فيها، بالإضافة إلى بعض الأخبار في الأماكن التي لا يُسمح لها بالعمل فيها مثل العراق وأنغولا، مع تغطية الأحداث الرياضية الكبرى كالبطولات الدولية في كرة القدم والتنس والجولف، وبالتأكيد تغطية كل ما هو جديدٌ في المجالات كافة، وكل حدثٍ طارئ كالكوارث الطبيعية، أو الحوادث المرورية الكبرى، أو حوادث القطارات، وغيرها الكثير.

ذو صلة

طريقة عمل رويترز

تعمل وكالة رويترز على تجميع أخبارها من خلال مكاتبها المنتشرة في جميع أنحاء العالم؛ إذ يعمد كل مكتبٍ إلى تجميع جميع الأحداث اليومية التي يجب تغطيتها، سواء كانت خطاب أحد المسؤولين السياسيين، أو أخبارًا اقتصاديةً كبيانات التضخم، أو الاجتماع السنوي العام لشركةٍ تجاريةٍ كبرى، أو الكوارث الواقعة في بلدٍ معينٍ، ثم يُصار إلى نشر الخبر بعد التأكد من صحته، وبأنه لا ينافي أي خبرٍ سابق قامت الوكالة بنشره. في حال كان الخبر متعلقًا بكارثةٍ ما، فغالبًا ما يتم التأكد منه من خلال وسائل الإعلام المحلية، أو عبر إفادات شهود العيان. أما إذا كان الخبر تصريحًا سياسيًّا، فسيقوم الصحفي بالاتصال بالمسؤول أو أحد وكلائه والتأكد من صحة التصريح، ثم نشره كما هو دون إبداء أي رأي فيه، ودون الحاجة إلى اقتصاص أي شيءٍ منه أو من الصور المرافقة له.

لا يوجد موعدٌ نهائيٌّ لنشر الأخبار والصور من قبل الوكالة؛ إذ يتم العمل على تحرير الخبر بأسرع وقتٍ ممكنٍ بعد وقوعه..


تاريخ وكالة رويترز ومؤسّسها

تأسست وكالة رويترز على يد الألماني بول يوليوس رويتر (Paul Julius Freiherr von Reuter) بعد ثورة عام 1848 (ثورات الربيع الأوروبي)، عندما هرب رويتر من ألمانيا إلى فرنسا (باريس)، وعمل في وكالة أنباء شارل لويس هافاس (Charles-Louis Havas) وكالة المستقبل الفرنسية. عاد رويتر إلى ألمانيا في عام 1850، ليقيم في مدينة أخن، وقد لاحظ خلال إقامته هناك أنه من خلال استخدام جهاز التلغراف الكهربائي الذي يعمل على إرسال البرقيات والنصوص عبر الأسلاك الكهربائية بعد ترميزها على شكل نبضاتٍ كهربائيةٍ، ثم طباعتها مجددًا عند استقبالها، لم يعد يحتاج للسفر لأيامٍ أو أسابيعَ لإيصال الخبر، فشرع باستخدام التلغراف الواصل بين مدينتي برلين وآخن لإيصال الأخبار إلى مدينة برلين.

انتقل رويتر في عام 1851 إلى مدينة لندن، وبدأ باستخدام التلغراف البحري بين مدينتي دوفر وكاليه بعد أن فشل في ذلك خلال عامي 1847 و1850، ليبرم عقدًا مع بورصة لندن من أجل نقل أسعار أسهمها إلى البورصات الأخرى، وبالعكس نقل أسعار الأسهم في البورصات الأخرى إلى لندن.

أعاد مؤسس وكالة رويترز تنظيم شركته في عام 1865، لتصبح شركة محدودة المسؤولية تحت مسمى Reuter's Telegram Company، والتي ذاع صيتها في كل أوروبا بسبب قدرتها على نقل الأخبار الدولية الخارجية بسرعةٍ، فهي أول من أعلن خبر اغتيال أبراهام لينكولن. نمت الوكالة في أواخر القرن التاسع عشر وتوسعت مكاتبها في الشرق الأقصى وأمريكا الجنوبية، كما تمكنت من إرسال الرسائل إلكترونيًّا إلى لندن، بالإضافة إلى استخدامها الإذاعة لنشر الأخبار في عام 1920.

ضغطت الحكومة البريطانية على الوكالة خلال الحربَين العالمية الأولى والثانية لمساعدة البريطانيين والانحياز لهم، الأمر الذي تطلب إعادة هيكلة الوكالة لتصبح أكثر خصوصيةً ولتحافظ على حيادتها..

تطورت وكالة رويترز بشكلٍ كبيرٍ في ستينيات القرن الماضي لتصبح أول وكالات أنباء تستخدم أجهزة الكمبيوتر لنقل المعلومات المالية على الصعيد الدولي من خلال The Stockmaster، كما وفرت عدة شاشات كمبيوتر (Reuter Monitor) لعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في عام 1973، وأتاحت للعملاء في عام 1981 القدرة على إجراء المعاملات الإلكترونية عبر شبكتها، وتابعت تطوير العديد من خدمات التداول والوساطة الإلكترونية.

دخلت وكالة رويترز بورصة لندن وبورصة ناسداك في عام 1984، لتصبح شركة مدرجة فيهما، ثم انسحبت من ذلك في عام 2009 لتنضم إلى بورصة كل من تورونتو ونيويورك. اندمجت الوكالة مع الناشر الإلكتروني الكندي طومسون كوربوريشن لتتحول إلى طومسون رويترز، وتغدو المصدر الرئيسي للمعلومات المالية والسياسية والتاريخية للشركات والحكومات والأفراد في جميع أنحاء العالم..

هل أعجبك المقال؟