نظام ادارة التعلم أو Learning Management System، ويشار له اختصارًا بـ LMS، يمكن اعتباره بمثابةِ القلب النابض للتعليم الإلكتروني بمختلف أقسامه وأنواعه، حيث يسهل هذا البرنامج الحاسوبي كافة الطرق ويفتحها أمام من يرغب في تقديم محتوى تعليمي عبر شبكة الإنترنت؛ سواء كانت تلك دورات تدريبية أو مناهج معتمدة أو ورشات عمل وغيرها الكثير مما يمكن تقديمه.

يشار إلى أن هذا النظام يضع بين يدي المستخدم مجموعة من الأدوات والخواص التي تجعله قادرًا على رصد الأسلوب الملائم للطالب أو المتعلم بالعمليةِ التعليمية وتحليل مهاراته بإخضاعه للاختبارات التمهيدية، وبالتالي رسم المنحنى التعليمي لكل شخص ومستوياته.1

باختصار؛ فإن نظام ادارة التعلم عبارة عن برنامج حاسوبي وتطبيق متخصص في تنفيذ مخططات العملية التعليمية عبر الويب، وذلك بدءًا من التخطيط فالتنفيذ وانتقالًا للتقييم فيما بعد.

يكون المُعلم أو المدرب قادرًا على وضع القاعة الصفية، والمحتوى التعليمي، والطلبة تحت المراقبة، فيكون قادرًا على إنشاء المحتوى وتحقيق التفاعل مع المتعلمين وتقييم الأداء لهم، ومن الممكن أن يتم ذلك كله بواسطة تقنيات التعلم عن بُعد المتمثلة بالمؤتمرات المصورة ومنتديات النقاش وغيرها.2

أهمية نظام ادارة التعلم

تفاوت الأهمية التي يتمتع بها نظام ادارة التعلم تبعًا لأهداف واستراتيجيات الجهة المستخدمة له، إلا أن الهدف الأكثر انتشارًا هو توسيع رقعة الانضمام لمبادرات التدريب عبر الإنترنت ونشرها والمتابعة من خلالها، فيبدد المسافات ويوفر الجهد؛ فيصبح الوصول أكثر سهولة بالنسبةِ للمتعلمين.

كما ويمكن تمثيل هذا النظام بهيئة أدوات مدمجة وتقنيات مستحدثة تتيح الفرصة للمدرب بتطوير التقنيات والمواد المستخدمة في التدريب عبر الإنترنت، وذلك بالاستعانةِ بجهاتٍ خارجية، كما يمكن أن يعود نظام ادارة التعلم بما يأتي:3

  • الاحتفاظ بكم هائل من البيانات والمعلومات والعودة إليها بكل سهولة، حيث يعتبر بمثابةِ مستودع لها.
  • السماح للمستخدمين بالوصول إلى المعلومات في أي وقت تظهر لديهم الحاجة لهذه المعلومات.
  • نظام ذات استضافة ذاتية، بحيث يكون مثبتًا بشكلٍ تلقائي على الأقراص الثابتة أو حتى إمكانية الولوج إلى خوادم الشركات المستخدمة للنظام.
  • الاستمرارية في تحديث البيانات والمعلومات والمحتوى التدريبي في أي وقت.
  • السماح بنشر المواد التدريبية ومواردها بشكلٍ موسع بواسطة قنوات متخصصة في الترويج لها.
  • إكساب الموظفين مهارات غير مسبوقة من خلال التدريب.4
  • أداة للأعمال توصف بالفعالة بالنسبةِ للمنشآت والمنظمات سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
  • توفير الوقت والجهد، بحيث يحافظ على عدم استنزاف ساعات الدوام الرسمي عند تدريب الموظفين، إذ يتغيب الموظف عن مكتبه لساعاتٍ طويلة بحجة التدريب.
  • الاستغناء عن المتدربين والمتخصصين في تقديم الدورات التدريبية، وبالتالي توفير مال أكثر.
  • وسيلة إرشادية فعالة في استخدام التقنيات المستحدثة.

أنواع التراخيص

تنقسم أنواع التراخيص التي من الممكن الحصول عليها لاستخدام نظام ادارة التعلم وهي على النحو التالي:

  • ترخيص مفتوح المصدر (Open Source)، تمتاز هذه الحالة بأنها مجانية، وتتيح للمستخدم إمكانية إجراء التعديلات على شفرة المصدر الخاصة بها بما يتماشى مع احتياجات المستخدم، وتقدم للمستخدم مجموعة من النصائح والإرشادات، إلى جانبِ إمكانية استكشاف الأخطاء والعمل على إصلاحها.
  • الرخصة الحرة (Free License)، وتكون بهذه الحالة مفتوحة المصدر؛ وستضطر إلى دفع المبالغ الطائلة لموظفي تكنولوجيا المعلومات لغايات إجراء التعديلات على الشفرة للاستفادة منها، لذلك تُنصح الغالبية العظمى باستخدام الرخصة مدفوعة الثمن لتوفير المال والحصول على ميزات فريدة من نوعها.
  • رخصة مدفوعة الثمن (Paid License)، تحتاج هذه الرخصة إلى ضرورةِ دفع رسوم وأجور بشكلٍ شهري أو سنوي، وتمتاز بتقديم مجموعة من الميزات والخيارات التي تسهل استخدام نظام ادارة التعلم.

خصائص نظام ادارة التعلم

لا بد من البحثِ عن نظام ادارة التعلم الذي يقدم للمستخدم أهم الخصائص والميزات التالية:

  • التقارير والتحليلات، بحيث يتمكن المستخدم من مراقبة مخطط سير العمليات التعليمية، فيقدم ذلك النسب من حيث إنهاء المستويات ومتوسط المدة التي يحتاج إليها المتطلب الواحد للانتهاء منه وغيرها الكثير.
  • التصميم الأنسب للويب، وهي خاصية مهمة لجعل حجم المحتوى متناسبًا مع حجم الشاشة الخاصة بالجهاز المستخدم سواء كان هاتفًا ذكيًا أو لوحيًا أو غيرها.
  • خدمات الدعم.
  • أداوت التقييم في التعليم الإلكتروني.
  • خصائص اللعب، وهي خاصية تولد لدى الموظف أو المتدرب الرغبة بالتدريب والإنجاز من خلال الألعاب الدافعة والمحفزة.
  • الاعتراف بالشهادات واعتمادها.
  • تعدد اللغات.5

المراجع