ما هو نظام ادارة التعلم

الموسوعة » التعلم عن بعد عن طريق الانترنت » ما هو نظام ادارة التعلم

قد يكون مصطلح نظام ادارة التعلم (LMS: learning management system) مصطلحًا جديدًا للكثيرين، فما هو هذا النظام وما الفرق بينه وبين النظام التقليدي للتعلم، وما هي الفوائد والميزات التي يقدمها هذا النظام، وما هي الطرق التي يمكن اتباعها للوصول إلى أفضل تعلمٍ، سنقدم في هذه المقالة الإجابات عن كل تلك الأسئلة.

تعريف نظام ادارة التعلم

نظام ادارة التعلم هو عبارة عن تطبيقٍ برمجيٍّ أو تقنيةٍ رقميةٍ تعتمد في عملها على الويب، تُستخدم للتخطيط وتنفيذ مهمة تعلم محددة وتقييم نتائجها، وتستخدم تقنيات التعلم الإلكتروني لأداء وظائفها، وتتكون بشكلٍ عام من عنصرين:

  1. خادم: للقيام بالوظيفة الأساسية.
  2. واجهة مستخدم: تستخدم من قبل المدرسين والطلاب والمسؤولين لإنجاز المهمة.

يوفر هذا النظام عادةً إمكانية إنشاء المحتوى التعليمي وطرق تقديمه للطلاب ومراقبة مشاركاتهم وتقييم أدائهم، كما يقدم بعض الميزات الإضافية للطلاب مثل جلسات المناقشات ومؤتمرات الفيديو. لا يقتصر استخدام هذا النظام على المؤسسات التعليمية، بل يتعدى ذلك، فهو كثيرًا ما يستخدم من قبل الشركات مختلفة الأحجام والمؤسسات الحكومية والخاصة لتدريب موظفيها، حيث تتيح هذه الأنظمة تحسين أساليب التعليم والتدريب التقليدية مع توفير الكثير من الوقت والمال للمؤسسات في ذات الوقت.

الهدف من نظام إدارة التعلم

يختلف الهدف المرجو من نظام ادارة التعلم باختلاف أهداف المؤسسة واستراتيجياتها المتبعة، لكن الاستخدام الأكثر شيوعًا للنظام هو نشر وتتبع مبادرات التدريب عبر الإنترنت، مما يسهل على المتعلمين عن بعد إمكانية الوصول إليها، حيث يمكننا تشبيه نظام ادارة التعلم بمستودعٍ ضخمٍ يمكن تخزين المعلومات ضمنه وتتبعها، بحيث يمكن لأي شخصٍ يحق له الدخول إلى هذا المستودع الاطلاع على هذه المعلومات أو إضافة بعضها الآخر.

أنواع نظم إدارة التعلم

تتعدد الخيارات المتاحة في نظام ادارة التعلم ومنها:

  • الأنظمة المستندة إلى السحابة (SaaS): في هذا للنوع يتم بناء المنصة على سحابةٍ افتراضيةٍ بحيث يحافظ مطور نظام الإدارة على النظام ويقدم كل الترقيات والتحديثات التقنية التي يحتاجها، وكل ما يحتاجه المتعلمون للولوج إلى المنصة هو تسجيل دخولهم إلى النظام عن طريق كلمة مرور واسم مستخدم يتم تزويدهم بها دون الحاجة لأي برامجَ أخرى، الأمر الذي يجعله الخيار الأمثل للمؤسسات الجديدة العهد، لكن بالمقابل يمتلك هذا النوع عيبًا واحدًا وهو أنّه لا يمكن تخصيص المنصة لصالح المؤسسة، أي أنّه لا يمكن للمؤسسة إضفاء طابعها الشخصي على المنصة مثل علامتها التجارية.
  • أنظمة الاستضافة الذاتية: وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويتطلب تنزيل برامج خاصة بالمنصة، قد يتيح المطور إمكانية تحميلها مباشرةً من موقعه الإلكتروني الخاص أو قد تحتاج لشراء أقراص تنصيبٍ. تتيح هذه المنصات العديد من المزايا وإمكانية التحكم والتخصيص، لكن العيب الذي تملكه هو الحاجة الدائمة لدفع المال مقابل الحصول على التحديثات.
  • تطبيقات الحواسيب والهواتف المحمولة: في هذا النوع من الأنظمة يقوم كل متعلمٍ بتثبيت تطبيقٍ خاص بالمنصة على حاسوبه أو هاتفه المحمول مما يسهل العمل على المنصة على الفريق ككلٍ.§.

فوائد نظام ادارة التعلم

تقدم أنظمة إدارة التعلم مجموعةً متنوعةً من الفوائد، فبغض النظر عن نوع المؤسسة التي تستخدمها، توفر هذه الأنظمة الكثير من الوقت والمال على المتعلمين، بدلًا من أن يقضوا يومهم بأكمله للسفر والوصول إلى مكان التعلم والجلوس خلال الدرس أو التدريب، يساعدهم النظام على إكمال دوراتهم في أي وقتٍ يناسبهم ومن أي مكانٍ، بالإضافة إلى ذلك تقدم أنظمة إدارة التعلم العديد من المزايا الأخرى، منها:

  • خفض التكاليف المصروفة لتأمين مدربين وأماكن للتدريب ومواد للتدريب ونفقات السفر وتوظيف موظفين في الموقع.
  • إمكانية مراقبة تقدم المتدربين وأدائهم.
  • زيادة إمكانية الوصول إلى الجلسات دون الخوف من أي عوائقَ جغرافيةٍ.
  • القدرة على تخصيص تجربة التدريب والتعلم عبر الإنترنت.
  • القدرة على تحديث منصات التعلم الإلكتروني بسهولةٍ وكفاءةٍ.
  • القدرة على ضمان توزيع محتوى التدريب أو التعلم بسهولةٍ وفعاليةٍ.
  • أتمتة المهام المملة والمتكررة مثل تسجيل المستخدمين وتوزيع الشهادات والتركيز على أنشطة أكثر أهمية.
  • قدرة المؤسسات التي تستخدم الأنظمة على تجميع وتنظيم وتخزين جميع البيانات الضخمة بأمانٍ وبمكانٍ واحدٍ، مما يسمح للمسؤولين تحديثها والمحافظة عليها بسهولةٍ.
  • تشمل معظم أنظمة إدارة التعلم على ميزات تشفير متقدمة تساعد في ضمان بقاء البيانات والمحتوى في أمانٍ.§.

ميزات نظام ادارة التعلم

تقدم أنظمة أدارة التعلم العديد من الميزات المتقدمة، من تلك الميزات:

  • القدرة على تنظيم وعقد الجلسات بالصوت والصورة.
  • السبورة البيضاء التي تمكن المدرسين والطلاب من الكتابة والرسم بالوقت الفعلي.
  • التكامل مع منصات الدفع مثل باي بال (PayPal) وStripe بحيث يمكن للمستخدمين شراء محتويات الدورات مباشرةً.
  • القدرة على استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية، مع إمكانية الدراسة حتى في حال عدم توفر اتصالٍ بالإنترنت.
  • القدرة على التكامل مع أنظمة الطرف الثالث وتبادل البيانات من خلال معايير التعليم الإلكتروني مثل SCORM وxAPI.
  • السماح للمؤسسات باستخدام علامتها التجارية الخاصة أو إنشاء سمات مخصصة لواجهة النظام الخاص بها.
  • القدرة على توسيع ميزات النظام الأساسي باستخدام البرامج النصية والمكونات الإضافية المخصصة، بناءً على واجهة برمجة تطبيقات متاحة للجمهور وموثقة جيدًا.§.

تنظيم العملية التعليمية في نظام ادارة التعلم

لكي تحقق أفضل نتيجة مرجوة من نظام ادارة التعلم يجب عليك اتباع بعض الخطوات الأساسية للوصول إلى هدفك، سنشرح فيما يلي الخطوات بالتتابع وسنأخذ منصة iSpring Learn كمثال لمعرفة كيفية تنظيم عملية التدريب باستخدام LMS، وهي عبارة عن منصة قائمة على السحابة؛ أي أنّها لا تتطلب تحميل أو تثبيت أي برنامج فقط ما احتاجه هو اتصال جيد بالإنترنت وبريد إلكتروني خاص لإنشاء الحساب عليه.§

  1. تحميل المحتوى:

    الخطوة الأولى في عملية التدريب هي تحميل محتوى الدورات على المنصة، تشبه هذه العملية عمليات التحميل على Google Drive أو Dropbox، فقط اضغط على أيقونة “تحميل ملف”، ثمّ حدد الملفات من جهازك الكمبيوتر.
    يمكن تحمبل جمبع أنواع الملفات؛ حيث تدعم أنظمة إدارة التعلم ملفات العروض التقديمية العادية والـ PPT والملفات الصوتية ومقاطع الفيديو والمستندات وغيرها من الملفات.

  2. إضافة المستخدمين:

    يتعامل نظام ادارة التعلم مع ثلاث أنواع من المستخدمين، وهم:
    * متعلم: وهو المستخدم الذي سيتلقى الدروس والدورات المتاحة.
    * مؤلف: وهو المستخدم الذي يملك حقوق إضافة محتويات أو إزالتها وتحديد الدورات للمتعلمين.
    * مسؤول: هو المستخدم الذي يتمتع بحقوق المؤلف بالإضافة إلى إضافة المستخدمين وإزالتهم وتجميعهم ضمن مجموعات وتحديد المسؤوليات.

  3. البدء بالتعليم أو التدريب:

    بعد تحميل المحتويات وإضافة المستخدمين وتحديد المسؤوليات، يمكن الآن البدء بتقديم الدورات للمستخدمين، يمكن السماح لجميع المستخدمين بالوصول إلى جميع المحتويات ضمن المنصة أو تخصيصها.

  4. تقييم النتائج:

    تعد هذه الخطوة من أهم العوامل التي تدفع الشركات لاستخدام أنظمة إدارة التعلم، حيث مهما كان عدد المستخدمين ضمن المنصة يمكن للمسؤول مراقبة تقدمهم لحظة بلحظة، كما توفر الأنظمة إحصائيات تفصيلية عن مقدار الوقت الذي يقضيه المتعلمون في الدراسة، بالإضافة إلى نتائجهم.