0

يعرف أي شخص يستخدم الإنترنت أنه لا يمكنك الوثوق بكل ما تراه عبر الإنترنت. لمجرد أن الأمر يبدو جديراً بالثقة لا يعني أنه بالضبط حقيقي، لكن معرفة المحتوى المزيف على الإنترنت والقدرة على اكتشافه هي مهارة مختلفة لا يمتلكها الكثير من مستخدمي الإنترنت.

حيث تعد معرفة كيفية اكتشاف المحتوى المزيف على الإنترنت مهارة حيوية يجب أن تكتسبها وانت تتصفح الشبكة لتجنب إضاعة الوقت أو خسارة الأموال أو تعطيل الأجهزة الخاصة بك. وفيما يلي عدد من العناصر المزيفة التي تحفل بها الإنترنت وبعض النصائح للتعرف عليها.

أزرار التنزيل

 

تظهر روابط التنزيل المزيفة في جميع أنحاء الانترنت من خلال إعلانات Google AdSense لأن المحتالين لا ينفكون يطورون من أساليبهم وتكتيكاتهم عبر هذه الحيلة باستمرار. والأسوأ من ذلك، أنها تظهر غالبًا على الصفحات التي تبحث فيها عن رابط تنزيل شرعي.

انقر فوق البرنامج الخاطئ، وسوف ينتهي بك الأمر إلى تنزيل برنامج غير ذي فائدة أو خطير. لحسن الحظ، هناك بعض الطرق السهلة لمعرفة كيفية إكتشاف مثل هذه الخدعة ستجدها في مقال كيف تتجنب الإعلانات الوهمية التي تأتي متنكرة في شكل روابط تحميل؟

كما يمكنك تقليل فرص النقر فوق زر تنزيل مزيف بشكل كبير عن طريق الالتزام بالمواقع الموثوق بها لتنزيل البرامج ويمكنك الاطلاع على هذه المواقع المجانية والآمنة لتنزيل البرامج والتطبيقات!

إشعارات التحديث

يتم تحديث بعض التطبيقات تلقائيًا، ولكن يطالبك البعض الآخر بتطبيق التحديثات يدويًا. نظرًا لأنك ربما لا تتوقع رؤيتها، فإن الإعلانات التي يتم إخفاءها داخل هذه التحديثات تظهر بصورة شائعة.

إذا رأيت رسالة منبثقة أو إعلامًا في أي مكان عبر الإنترنت تخبرك بتثبيت تحديث “مستحسن” لجافا أو Flash أو أي مكونات إضافية أخرى، فلا تنقر فوقه. حيث لا تستخدم البرامج إطارات منبثقة عشوائية من موقع ويب لإعلامك بالتحديثات. المطالبات التي تظهر لتحديث البرنامج عند بدء تشغيل جهاز الكمبيوتر الخاص بك لأول مرة تكون آمنة دائمًا تقريبًا، إلا إذا قمت بتثبيت برامج إعلانية.

يجب عليك دائمًا فتح البرنامج المعني عندما تكون موضع شك والتحقق من وجود تحديثات يدويًا. تحتوي جميع التطبيقات تقريبًا على مدقق التحديث الخاص بها ضمن تبويب: مساعدة Help> التحقق من وجود تحديثات Check for Updates.

مواقع الإنترنت

غالبًا ما نذهب لمواقع الويب المزيفة عن طريق النقر على رسائل البريد الإلكتروني المزيفة التي يتم إرسالها لها. وإذا تمكن المحتال من إقناعك بالنقر على رابط في رسالة بريد إلكتروني أو حثك على متابعة إعلان ما خارج بريدك الإلكتروني، فهذا غالبًا ما يؤدي ذلك إلى موقع ويب مزيف متنكّر في صورة شيء تثق به.

وتتمثل أهم طريقة لتجنب الوقوع ضحية لمواقع الويب المزيفة في التحقق من عنوان URL. فعلى الرغم من أن المحتالين يمكنهم إنشاء مواقع احترافية بتصميمات رائعة للموقع، إلا أنهم لا يستطيعون استخدام عنوان URL حقيقي. وغالبًا ما تحتوي مواقع الويب المزيفة على علامة أو أكثر من علامات الخطأ التالية في عناوين URL الخاصة بها:

  • الكثير من علامة (-) مثل (best-online-deals-everyday.com)
  • استخدام الأرقام أو الرموز بدلاً من الحروف مثل (paypa1.com، 0nlinebonk.com)
  • ملحقات نطاق غير عادية، مثل www.fakewebsite.biz.
  • التلاعب في اسم المجال: تذكر دائمًا أن السلسلة الأخيرة من الأحرف قبل الامتداد (com.) هي الاسم الحقيقي للموقع. يمكن أن يقوم المزيف بإعداد paypal.fakesite.com و banking.fakesite.com، وكلاهما جزء من الموقع المزيف.

أيضًا، إذا رأيت أن قواعد اللغة الإنجليزية رديئة بشكل كبير في الموقع، فمن المحتمل أن يكون موقع وهمي أو مزيف. حيث انه غالبًا ما يتم إنتاج المواقع المزيفة في المناطق التي لا تكون فيها اللغة الإنجليزية هي اللغة الأساسية؛ وبالتالي فإن الشركات الشرعية تحرص على تجنب الأخطاء التي لا معنى لها على مواقعها.

كما يمكنك ألقاء نظرة على معلومات الاتصال وحقوق الطبع والنشر في أسفل الصفحة أيضًا. إذا كنت لا ترى أي طرق واضحة تبين هوية الشركة صاحبة الموقع، أو اكتشفت بعض الأخطاء المطبعية في بيان حقوق الطبع والنشر، أو كانت حقوق الطبع والنشر قديمة، فمن المحتمل أن يكون هذا الموقع زائف ايضًا.

المراجعات

تعد المراجعات جزءًا مهمًا من الإنترنت؛ يمكن أن تساعدك قراءة تجربة شخص آخر في تحديد شراء واستخدام المنتج أم لا. مما لا يثير الدهشة، أن هذه المنتجات غالباً ما تكون مزيفة لتضخيم سمعة أي عنصر بشكل مصطنع. وبالتالي، يجب ألا تثق بشكل أعمى في المراجعات التي تراها على موقع أمازون ومواقع التسوق الأخرى.

مع قليل من الممارسة، يمكنك تحديد المراجعات المزيفة بشكل واضح عن طريق التحقق من الإفراط في استخدام الكلمات الرئيسية واللغة غير الطبيعية والثناء المبهم. كما يمكنك اكتشاف المنتجات المزيفة بكفاءة أكبر بكثير باستخدام أداة مثل FakeSpot، التي تقوم بتحليل مراجعات المنتج لمعرفة المراجعات الزائفة التي يكتبها المستخدمين.

اقرأ أيضاَ: للمتسوقين على الإنترنت … كيفية اكتشاف مراجعات المنتجات المزيفة على مواقع التسوق الإلكتروني!

رسائل البريد الإلكتروني

من السهل اكتشاف رسائل البريد الإلكتروني العشوائي. ولكن ماذا عن رسائل البريد الإلكتروني المخادعة التي تريد سرقة معلوماتك الشخصية أو خداعك لتنزيل البرامج الضارة؟ في كثير من الأحيان، تبدو مثل رسائل البريد الإلكتروني الحقيقية من أصدقائك أو الجهات الموثوق بها مثل البنك الذي تتعامل معه.

اليك بضع من المبادئ التي تساعدك في تحديد ما إذا كان البريد الإلكتروني حقيقيًا أم لا:

أولاً، تحقق من المرسل. في حين أنه من الممكن تصميم رسالة ما بشكل احترافي وجعلها تبدو وكأنها تأتي من عنوان بريد إلكتروني موثوق به، إلا أن رسائل البريد الإلكتروني المزيفة عادة ما تأتي من عنوان زائف. إذا رأيت رسائل رسمية تأتي من عنوان مثل [email protected] ورسالة أخرى تأتي بهذا الامتداد [email protected]، فهناك شيء ما. وينطبق هذا أيضًا على رسائل البريد الإلكتروني التي تظهر من جهات اتصالك.

ثانيًا، يجب عليك أيضًا مراعاة محتوى الرسالة لمعرفة ما إذا كانت مزيفة. لا تطلب الشركات الشرعية تفاصيل بطاقتك الائتمانية أو رقم الضمان الاجتماعي أو كلمة المرور أو غيرها من المعلومات الحساسة عبر البريد الإلكتروني. وغالبًا ما يتم تصميم رسائل البريد الإلكتروني المخادعة لتخويفك للنقر بسرعة، مثل عملية تصيد احتيالي في متجر التطبيقات التي ترسل إيصالًا زائفًا لاشتراك باهظ الثمن. ويمكنك اكتشاف مثل هذه الخدع عبر مقال: ما هو البريد الإلكتروني الإحتيالي وكيفية حماية نفسك والبقاء آمناً!

أصدقاؤك في الفضاء الافتراضي

ربما لن يفاجئك هذا، ولكن ليس الجميع كما يظهر على الإنترنت. “الشخص المثالي” الذي قابلته على موقع التواصل يمكن أن يكون أكبر محتال يريد استدراجك لضرب ضربته الكبرى. أو شخص يدعي أنه ممثل من وكالة حكومية يمكن أن يكون محتالًا من دولة أخرى.

على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً فيسبوك، احترس من الأشخاص الذين ينشئون ملفات شخصية مزيفة باستخدام معلومات أصدقائك الحقيقيين. يقوم المحتالون بسرقة صورة الملف الشخصي لشخص ما بشكل منتظم وإنشاء حساب جديد باسمهم. بعد ذلك، سيقومون بإرسال رسالة إلى أصدقاء الشخص يطلبون المال أو يقدمون روابط لمواقع الاحتيال.

لمنع ذلك، أرسل دائمًا رسالة إلى صديقك عبر طريقة موثوق بها (مثل الاتصال) إذا تلقيت رسالة غريبة منهم. أو إذا رأيت طلب صداقة من شخص ما وأقسم أنك صديقه بالفعل، فمن المحتمل أن يكون مزيفًا.

خلاف ذلك، استخدم أفضل تقدير عند التعامل مع الأشخاص المزيفين المحتملين عبر الإنترنت. لا تصدق كل ما يقوله الناس دون التفكير فيه بشكل نقدي. عادةً، يمكن الكشف عن حقيقة الشخص الذي تحدثه في اقل من خمس دقائق.

الصور والفيديوهات

بفضل برنامج تعديل الصور وتعديل الفيديوهات واستعداد الناس لمشاركة أي شيء، أصبحت الصور والفيديوهات المزيفة شائعة لبعض الوقت. فمع أدوات تحرير الصور والفيديو الأكثر قوة المتاحة اليوم، قد يكون من الصعب معرفة ما إذا كان المحتوى الذي تشاهده حقيقي أم تم التلاعب به.

غالبًا ما تنتشر مثل هذه المحتويات عبر وسائط التواصل الاجتماعي ومنصة يوتيوب، والتي تزعم حصول شيء ما غالبا ما يكون أسطوريًا أو غريبًا. وبالتالي ما لم تكن مستخدم متمرس وخبير على الإنترنت أو أن الصورة بها خطأ واضح، فلن تكون قادرًا على اكتشاف التلاعب بمفردك. حاول استخدام أداة مثل FotoForensics لتحليل أي صورة تشك فيها.

كما يُعد عكس البحث عن الصور على جوجل طريقة جيدة لمعرفة المزيد عنها أيضًا. إذا كنت تبحث عن صورة ما ولم تظهر مقابلها الكثير من المقالات أو الأخبار، فتأكد أن هذه الصورة أو الفيديو غير حقيقية. اليك نصائحنا حول كيفية إكتشاف الأخبار المزيفة: خمسة أدوات تساعدك على كشف الأخبار المزيفة على الإنترنت

وأخيرًا سأفترض الآن أنك تعرف عن أكثر أنواع المحتويات المزيفة شيوعًا على الإنترنت. قد يكون من الصعب التمييز بين المواقع الإلكترونية الحقيقية ورسائل البريد الإلكتروني والصور من المراجعات المكتوبة بذكاء. لكن باستخدام هذه النصائح، ستتمكن من رؤية ومعرفة الأكاذيب بسهولة أكبر. والباقي سوف يأتي مع الخبرة. وقبل كل شيء، تذكر أنه يجب أن تكون متشككًا في كل ما تراه عبر الإنترنت حتى يثبت العكس.

 

0

شاركنا رأيك حول "ليس كل ما تراه على الشبكة صحيحًا .. كيف تكتشف المحتوى المزيف على الإنترنت؟"