Anthropic تطلق أداة ذكاء اصطناعي لتعزيز تجربة السفر الذكي مع طيران الهند
تُدمج Air India أدوات Anthropic للذكاء الاصطناعي في عملياتها لتحسين الكفاءة والمرونة.
تتوقع Air India تقديم خدمات رقمية أسرع وتحديثات متكررة بفضل الذكاء الاصطناعي.
بدأت Anthropic تركيزها على السوق الهندية كمحور لتطوير الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
التقنيات الجديدة تُعيد تشكيل دور المهندسين من تنفيذ المهام إلى الإشراف والجودة.
أدوات مثل Claude Code تقدم لوائح جديدة في صناعة الطيران من خلال تحسين الأنظمة التشغيلية.
حين يفكّر المسافر في رحلته المقبلة، غالباً ما يخطر بباله المقعد والوجبة وموعد الإقلاع. ما لا يراه عادة هو البرمجيات التي تدير الحجز، وجدولة الطواقم، والتسعير، وحتى تجربة التطبيق على هاتفه. في هذا المستوى غير المرئي تحديداً، قررت Air India أن تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى قلب عملياتها، عبر دمج أدوات Anthropic داخل بنيتها الرقمية.
ما الذي أعلنت عنه Air India؟
أعلنت شركة Anthropic عن دمج أداة Claude Code ضمن عمليات Air India، المملوكة لمجموعة Tata، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير البرمجيات الداخلية وخفض تكلفتها. الشركة تصف توجهها نحو ما تسميه Agentic AI، أي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ مهام متعددة بشكل شبه مستقل، بدل الاكتفاء بتوليد النصوص أو الردود.
بالنسبة لشركة طيران بحجم Air India، يعني ذلك استخدام نماذج لغوية متقدمة في كتابة الشيفرات، اختبارها، وأتمتة أجزاء من دورة التطوير. النتيجة المتوقعة: إطلاق خدمات رقمية أسرع، وتحديثات أكثر تكراراً، واستجابة مرنة للتغيرات التشغيلية.
لماذا الهند تحديداً؟
اللافت أن Anthropic تضع الهند في صدارة استراتيجيتها التوسعية. الشركة افتتحت مكتباً في بنغالور، وتزامن الإعلان مع فعاليات تقنية كبرى مثل India AI Impact Summit، في إشارة إلى أن السوق الهندية لم تعد مجرد وجهة دعم تقني، بل ساحة تجارب واسعة للذكاء الاصطناعي المؤسسي.
تصريحات المؤسس داريـو أمودي حول القدرة على “إجراء تجارب على مئات الملايين” تعكس حقيقة رقمية واضحة: الهند تمتلك أكبر قاعدة مستخدمي إنترنت تقريباً، وبيئة شركات ناشئة ومؤسسات ضخمة متعطشة للأتمتة. هذا مزيج نادر يجذب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الباحثة عن بيانات وسيناريوهات استخدام كثيفة.
تحدٍ غير مباشر لشركات الخدمات التقنية
دخول أدوات مثل Claude Code إلى شركات بحجم Air India يطرح سؤالاً حساساً على عمالقة الخدمات التقنية مثل TCS وInfosys. فعندما تصبح أتمتة البرمجة واختبارها ممكنة عبر وكلاء ذكاء اصطناعي، فإن نموذج “جيش المهندسين” الذي تعتمد عليه شركات التعهيد قد يتغير تدريجياً.
لا يعني ذلك اختفاء دور المهندس البشري، بل انتقاله من تنفيذ المهام المتكررة إلى الإشراف، الهندسة المعمارية للأنظمة، وضبط جودة المخرجات. لكن الفارق في الإنتاجية قد يعيد رسم معادلة التكلفة والزمن التي بُنيت عليها صناعة الخدمات التقنية في الهند لعقود.
Agentic AI داخل صناعة الطيران
قطاع الطيران معقد بطبيعته: أنظمة حجز، شبكات رحلات، إدارة أطقم، صيانة، وتسعير ديناميكي. إدماج وكيل ذكي قادر على التعامل مع الشيفرات والبيانات يمنح الشركة طبقة إضافية من المرونة. يمكن للأداة مثلاً اقتراح تحسينات في أنظمة إدارة الإيرادات، أو أتمتة تحديثات التطبيقات الداخلية، أو تقليل زمن معالجة الأخطاء البرمجية.
- تقليص دورة إطلاق الميزات الجديدة.
- خفض تكاليف التطوير والصيانة.
- تحسين تكامل الأنظمة القديمة مع المنصات الحديثة.
لكن النجاح هنا لا يعتمد على قوة النموذج وحدها، بل على جودة البيانات الداخلية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والقدرة على دمج هذه الأدوات ضمن بنية تقنية غالباً ما تكون معقدة ومتراكمة عبر سنوات.
نمو مالي يعكس رهانات السوق
أشارت Anthropic إلى أن معدل إيراداتها السنوي قفز من 9 مليارات دولار إلى 14 مليار دولار خلال فترة قصيرة. هذا النمو لا يعكس فقط شعبية النماذج اللغوية، بل التحول المتسارع نحو حلول ذكاء اصطناعي موجهة للمؤسسات، بعيداً عن الاستخدامات الفردية الاستعراضية.
الرهان بات واضحاً: القيمة الحقيقية تكمن في أدوات تساعد الشركات على خفض النفقات، تسريع الابتكار، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وفي هذا السياق، يصبح قطاع مثل الطيران ساحة مثالية لتجربة ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي حين ينتقل من واجهة الدردشة إلى قلب النظام.
ما يحدث في Air India ليس مجرد تعاون تقني بين شركة طيران ومزود ذكاء اصطناعي، بل علامة على مرحلة جديدة تتداخل فيها البرمجة مع الأتمتة العميقة. ومع اتساع تبني Agentic AI في الهند، قد لا يكون السؤال ما إذا كانت هذه الأدوات ستغير الصناعة، بل إلى أي مدى وبأي سرعة ستعيد تعريفها.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









