GITEX

Anthropic تتصدر عملاء SpaceX والعقود الحكومية تتراجع إلى أقل من 10%

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

2 د

لسنوات طويلة ارتبطت صورة SpaceX بصواريخ تحمل رواد فضاء ناسا وأقماراً صناعية للأمن القومي الأمريكي. لكن الأرقام الجديدة ترسم صورة مختلفة تماماً: الشركة التي بنت سمعتها على العقود الحكومية باتت تعتمد أكثر فأكثر على زبون من نوع آخر، هو الذكاء الاصطناعي.


العقود الحكومية تتقلص بسرعة

قال إيلون ماسك في منشور على X، بحسب ما نقلت Bloomberg، إن العقود الحكومية ستشكل أقل من 10% من إيرادات SpaceX هذا الربع، بعد أن كانت 16.6% في الربع الثالث ونحو الخمس في 2025. وبحسب Reuters، توقع ماسك أن تنخفض هذه الحصة إلى أقل من 5% بعد نحو عام من الآن.

ويعني ذلك أن ناسا والبنتاغون، اللذين كانا لوقت طويل أهم عملاء الشركة، لم يعودا المحرك الرئيسي لإيراداتها، رغم استمرار العقود معهما.


الحوسبة السحابية تتجاوز Starlink

في الربع الثالث حققت وحدة الذكاء الاصطناعي في SpaceX إيرادات بلغت 7.56 مليار دولار، متجاوزة Starlink، ومعظم هذه الإيرادات جاء من تأجير قدرات الحوسبة في مراكز البيانات التابعة للشركة في ممفيس.

هذا التحول يضع SpaceX في موقع جديد داخل سوق الذكاء الاصطناعي، ليس كمطور للنماذج بل كمزود للبنية التي تحتاجها الشركات لتدريب نماذجها وتشغيلها.


Anthropic في المقعد الأول

بحسب تقرير The Next Web، شكلت Anthropic وحدها 34.5% من إيرادات SpaceX، لتصبح أكبر عملائها على الإطلاق. وهي نسبة لافتة لشركة واحدة، تعكس حجم الطلب على الحوسبة لدى مطوري النماذج الكبيرة.



اعتماد يحمل مخاطره

لكن الاعتماد على عميل واحد بهذا الحجم ليس بلا ثمن. فبحسب التقرير، يمكن لـ Anthropic الخروج من عقودها بإشعار مدته 90 يوماً ابتداء من مطلع 2027. كما أشارت Bloomberg إلى أن وول ستريت أصبحت أقل حماسة مؤخراً تجاه الشركات التي تؤجر قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

وكان ماسك نفسه قد حذر الشهر الماضي من أن قلة فقط من هذه الشركات ستنجو من دون مصادر دخل أخرى.

  • العقود الحكومية أقل من 10% من الإيرادات هذا الربع.
  • Anthropic أكبر عميل بحصة 34.5%.
  • إمكانية خروج Anthropic بإشعار 90 يوماً من مطلع 2027.

القمر ما زال على الطاولة

ورغم هذا التحول، لا تزال SpaceX تحتفظ بعقود مع ناسا ووزارة الدفاع، من بينها عقد لإنزال رواد فضاء على سطح القمر بمركبة Starship في وقت قد يكون مبكراً مثل 2028.

تكشف قصة SpaceX كيف يعيد الذكاء الاصطناعي ترتيب أولويات الشركات الكبرى، حتى تلك التي ارتبط اسمها بالفضاء. فالمال اليوم يتدفق نحو الحوسبة، لكن السؤال الذي يبقى معلقاً هو ما إذا كان هذا التدفق سيصمد حين يقرر العميل الأكبر أن يبحث عن بديل.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.