0

قصة حب دامت لسنوات عشت معها لحظات لا تنسى من المتعة والتشويق، واجهت التحديات وذللت الصعاب وكسبت الرهانات، غامرت وبلغت أهدافك؛ ولكن شيئاً ما وقع حوّل المتعة والإثارة إلى ملل وبدأ يُفقدك تدريجياً رغبة المتابعة ويخمد الحماس والشغف بداخلك، فلم تعد تستهويك المغامرات أو تغريك الانتصارات والمكافآت، ثم وجدت نفسك في دوامة من الحيرة لا شيء يشدّك للبقاء ولكنك في نفس الوقت لا تريد الرحيل. أليس هذا ما حدث معك في حب ألعاب الفيديو وبدأت تفقد شغف اللعب؟
بداية دعني أطمئنك إن ما تعاني منه من ملل وفقدان الشغف تجاه ألعاب الفيديو هو أمر طبيعي، بل إن أفضل اللاعبين (الجيمرز) واجهوا نفس المشكلة التي تواجهها أنت الآن ومروا بمرحلة فقدوا فيها شغف لعب الألعاب التي كانت مصدر كبيراً للمتعة والإثارة بالنسبة لهم. ولكن هل سألت نفسك لماذا يحدث هذا وأين هي المشكلة؟

لماذا لم تعد تستمتع بألعاب الفيديو.. أين ذهب الشغف تجاه الألعاب؟

ألعاب الفيديو ليست مجرد هواية بل هي فن مصمّم لتتفاعل معه وتتذوّقه وتستكشف مكوّناته بنفسك، تأخذك ألعاب الفيديو في رحلة يمكنك من خلالها الانغماس في عوالم جديدة وخوض تجارب ومغامرات مشوّقة لا مثيل لها في الواقع؛ لكن هناك أشياء تفعلها تحول دون استمتاعك بهذا الفن وتحوله من مصدر متعة إلى ملل. نعم، إن الألعاب ليست المشكلة إنما المشكلة هي كيف تلعب.

• أنت تلعب كل يوم وطوال اليوم تقريباً:

كل ما تفعله بشكل متكرر في حياتك اليومية يصبح أقل متعة بمرور الوقت، ولا نستثني من ذلك ألعاب الفيديو، بل إن السبب الأكبر الذي يجعل ألعاب الفيديو مملّة هو أنك تلعبها كثيراً! يتعامل الكثير من الأشخاص مع ألعاب الفيديو على أنها أمر روتيني في حياتهم، وكأي روتين تكون بدايته الحماس ونهايته الاعتياد والملل.

• أنت تلعب نفس نوع اللعبة في كل مرة:

سبب آخر لعدم استمتاعك بألعاب الفيديو أنك تركز فقط على نوع واحد في ألعاب الفيديو ما يجعلك تعتاد هذا النوع وتمل من اللعب مع الوقت. تشترك ألعاب الفيديو التي تنتمي إلى نفس النوع في الكثير من التفاصيل لدرجة تشعر معها وكأنك تلعب نفس اللعبة وهذا يجعلك تشعر بالتكرار والرتابة فتكره الألعاب وتبتعد عنها.

• الشعور بالذنب وتأنيب الضمير من لعب ألعاب الفيديو:

ألعاب الفيديو طريقة ممتازة للاستمتاع بوقت فراغك. ومع ذلك فقد تشعر بتأنيب الضمير لإضاعة الكثير من الوقت بدلاً من أن تكون أكثر إنتاجية، هذا الشعور حتماً سيفسد متعتك باللعب. في كثير من الأحيان لا تكون المشكلة في اللاعب أو في اللعبة بل في الوقت الذي يخصصه اللاعب للّعب.

• أنت تلعب بهدف الفوز فقط:

قد يكون هدفك من اللعب هو ختم اللعبة أو الوصول لمستوى معين للتفاخر أمام أصدقائك الجيمرز. وعندما تحاول فقط إكمال المستويات ستجد نفسك في سباق وترقب وانشغال في تجميع النقاط وهذا الأمر سينسيك متعة اللعب.

• أنت تحمّل عدداً كبيراً من الألعاب وتجربها جميعها في نفس الوقت:

إذا كنت تحمّل عدد كبير من الألعاب لتجربها دفعة واحدة وتنتقل إلى لعبة جديدة دون أن تُنهي اللعبة القديمة التي كنت قد بدأتها فهذا التشعب الزائد كفيل أن يجعلك تتوه وتكره الألعاب وربما تتركها نهائياً مع الوقت.

ماذا تفعل لتستعيد الشغف تجاه الألعاب وتستمتع بألعاب الفيديو مجدداً؟

والآن بعد أن عرفت أين المشكلة من المؤكّد أنك ترغب في إيجاد حلّ لها، ولهذا فقد جمعنا لك قائمة بخطوات مجرّبة اتبعها جيمرز سابقون واجهوا نفس المشكلة التي تواجهها أنت وتمكّنوا من استعادة شغفهم في اللعب، وهي كالآتي:

امنح نفسك استراحة من اللعب:

إذا لم تعد تجد المتعة في ألعاب الفيديو في الوقت الحالي فما الفائدة من أن تلعبها؟ لا تجبر نفسك على القيام بما لا ترغب به اترك الأمور على طبيعتها وخذ استراحة. إن توقفك عن اللعب لفترة هو خطوة ضرورية لتتمكن من إعادة تقييم مدى أهمية الألعاب بالنسبة لك، لذا خذ استراحة من اللعب مدة شهر أو شهرين أو حتى أكثر وحاول خلال هذه الفترة ألا تلعب ألعاب الفيديو، وألا تشاهد فيديوهات اللعب، وألا تولي اهتماماً لأخبار الألعاب وحين تعود إليها مجدداً لا تقضي ساعات طويلة ومتواصلة في اللعب.

استمتع بالتجربة ولا تهتم بالنتيجة:

إن سعيك واهتمامك بالفوز أو حتى لمجرد أن تشعر بأنك الأفضل بين أصدقائك أو من تعرفهم من من مجتمع اللاعبين يفقدك متعة اللعب ويمنعك من قضاء وقت مسلٍّ. لا تحاول أن تكون الأفضل، فقط استمتع.

اجعل هدفك هو تحسين أدائك في اللعب:

يجب أن يكون هناك هدف أمامك يدفعك إلى اللعب، وهل أجمل من أن يكون هدفك هو إتقان مهارات اللعب وتحسين أدائك؟! ولهذا وقبل أن تنتقل من لعبة إلى أخرى تأكد أنك أتقنت فن لعبها.

لا تجعل ألعاب الفيديو روتيناً بل مكافأة:

من الضروري ألا يتحول اللعب إلى روتين أو أن يأخذ الأولوية في نشاطاتك اليومية. لذا ننصحك أن تختار وقتاً مناسباً للعب. فمثلاً سيكون من الجميل أن تكافئ نفسك باللعب بعد يوم عمل شاق أو إتمام مهام في حياتك اليومية أو واجباتك الدراسية.

العب ألعاباً قديمة كانت مفضلة لديك:

هل تذكر أول لعبة فيديو لعبتها وأحيت فيك شغف اللعب؟ ما رأيك أن تعود إليها وتلعبها مجدداً؟ العودة لألعابك المفضلة ولعبها واجتياز تحديات واسترجاع لحظات لا تُنسى سيكون المساهم الأكبر في استمتاعك باللعب مجدداً. ومن يدري بمجرد أن تبدأ بلعب إحدى ألعابك القديمة المفضلة قد تجد لديك نفس الحماس الذي امتلكته لدى دخولك عالم الألعاب لأول مرة.

لا مانع من لعب الألعاب المستقلة (Indie game) بين الحين والآخر:

على الرغم من أن ألعاب الإندي ليست هي الألعاب المُحببة لدى عامة اللاعبين فأغلبهم يميل إلى ألعاب Triple-A، ولكن ننصحك بأن تجرب بعضاً من تلك الألعاب من وقت للثاني ونعدك بأن تجد معها الكثير من المتعة والتشويق و الكنوز غير المكتشفة. تتميز ألعاب الإندي بأنها ألعاب بأفكار بسيطة ومبتكرة بنفس الوقت تمنحك تجارب ممتعة ومتجددة تجعل من غير الممكن توقع ما ستقدمه. هذه الألعاب ستعالج مللك وتمنحك جرعة من السحر والتشويق كافية لتحيي شغفك من جديد.

لا تلعب إلا لعبتين أو ثلاثة على الأكثر:

حتى لا تقع في الحيرة من كثرة الخيارات المتاحة لا تحمّل وتلعب أكثر من لعبة أو اثنتين أو ثلاثة على الأكثر، ولا تبدأ بلعبة جديدة حتى تختم اللعبة التي تلعبها وتتأكد أنك قد استمتعت بها لأقصى حد، لا تكتف فقط بلعب المهام الأساسية وإنما الجانبية أيضاً!

العب مع الأصدقاء أو العائلة:

لأن الأوقات تمضي جميلة وممتعة برفقة من نحب اختر من بين أصدقائك أو عائلتك من يشاركك شغف اللعب والعبوا سويًّا. هذا سيجعلك تشعر بمزيد من الإثارة والحماس. فاللعب مع الجماعة يُثري تجربتك ويولّد المنافسة التي لا تحفزك أنت فقط بل تحفز الآخرين على التقدّم في اللعبة وإتقانها.

غيّر نوع الألعاب التي تلعبها:

التنوّع مهم حتى وقت اللعب، ألعاب الفيديو بحر واسع سيُدهشك حين تغوص في أعماقه فلا تكتفي بنوع واحد من الألعاب بل جرب واكتشف أنواعاً جديدة. إذا مللت من ألعاب العالم المفتوح فجرّب نوعاً آخر، وإذا كنت تلعب ألعاب الشوتر فالعب البلاتفورمينغ والعكس.

ارفع سقف التحدي:

نصيحة بسيطة ولكنها فعّالة، إن زيادة التحدي في اللعبة سيغريك للعودة ولعب ألعاب الفيديو بحماس مرة أخرى. ارفع مستوى الصعوبة في اللعبة ضع تحديات أكبر أمامك وحاول التغلب عليها.

لأنه لا شيء أجمل من استعادة شغفك بما كنت مولعاً به في السابق وضعنا بين يديك أفضل الخطوات إن اتبعتها نضمن أن تستعيد الشغف تجاه الألعاب مجدداً.. فماذا تنتظر؟

0

شاركنا رأيك حول "هل فقدت الشغف تجاه الألعاب؟ إليك بعض النصائح لاستعادة الحماس مرة أخرى!"