أعلنت شركة Intel منذ عدة أشهر عن نيتها لدخول سوق البطاقات الرسومية، وبسبب حالة الركود التي تعانيها هذه الصناعة في الآونة الأخيرة؛ كان متوقعًا أن تشعل هذه الأخبار المنافسة داخل سوق البطاقات الرسومية التي لطالما اقتصرت على العملاقين إنفيديا و AMD. أطلقت إنتل معالجاتها الرسومية الجديدة باسم «أرك ألكيميست - ARC Alchemist» وبدأت في طرحها للحواسيب المحمولة، واستعرضت إمكانيات هذه البطاقات الجديدة التي قدمت أداءً منافسًا بشكل كبير. وبعد ذلك، كشفت إنتل عن خطتها لإطلاق أول سلسلة من البطاقات الرسومية الجديدة للحواسيب المكتبية.

بطاقات إنتل الرسومية للحواسيب المحمولة

أطلقت شركة إنتل رسميًا سلسلة معالجاتها الرسومية الأولى للحواسيب المحمولة، وهي سلسلة "أرك A"، والتي ستكون داعمةً لمكتبة "دايركت إكس 12"، كما أضافت إنتل أن هذه المعالجات الرسومية الجديدة ستكون مزودةً بأنوية مخصصة لتقنية تتبع الأشعة.

انتل أرك A

كشفت إنتل أن هذه السلسلة ستتكون من ثلاث فئات؛ فئة 3 الدنيا، وفئة 5 الوسطى، وفئة 7 العليا. وبدأت إنتل بإطلاق الفئة 3 التي ستمثل أقل معالجات السلسلة قوةً. ستضم هذه الفئة معالجين، وهما "A350M" المزود بعدد 6 أنوية و 6 وحدات لتتبع الأشعة، و"A370M" المزود بعدد 8 أنوية و8 وحدات لتتبع الأشعة، وستصل الذاكرة العشوائية لكل المعالجين إلى 4 جيجابايت من نوع GDDR6. سيتراوح استهلاك الطاقة لهذين المعالجين بين 25 إلى 50 واط، وبالتالي ستكون هذه الفئة موجهة للأجهزة الصغيرة والاقتصادية التي لن تحتاج إلى منظومة تبريد متقدمة ومكلفة.

A350M و A370M

سيقدم هذان المعالجان أداءً متميزًا في الألعاب مقارنةً بالمعالجات الرسومية المدمجة من إنتل، والتي كانت مخصصة للحواسيب المحمولة في هذه الفئة الاقتصادية، ولكن لن يقدما أداءً ثوريًا يناسب أجهزة الألعاب الرائدة التي تأتي بمعالجات رسومية من إنفيديا أو AMD. وبالتالي، خصصت إنتل الفئتين 5 و 7 لحواسيب الألعاب المحمولة المقدمة ضمن الفئة الأعلى لمنافسة عمالقة الرسوميات. كشفت إنتل في إعلانها عن أداء المعالج الرسومي A370M الذي سيكون أعلى من المعالج الرسومي المدمج Intel Iris X بنحو 40%.

ستضم الفئة 5 معالجًا واحدًا، وهو A550M، وسيكون مزودًا بعدد 16 نواةً و 16 وحدةً لتتبع الأشعة بذاكرة عشوائية تبلغ 8 جيجابايت من نوع GDDR6، وسيتراوح استهلاكه للطاقة بين 60 إلى 80 واط. بينما ستضم الفئة 7 معالجين، وهما A730M وA770M. سيتميز المعالج A730M بعدد 24 نواةً و 24 وحدةً لتتبع الأشعة مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 12 جيجابايت من نوع GDDR6 باستهلاك طاقة يتراوح بين 80 إلى 120 واط، وسيتميز المعالج A770M بعدد 32 نواةً و32 وحدةً لتتبع الأشعة مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 16 جيجابايت من نوع GDDR6 باستهلاك طاقة يتراوح بين 120 إلى 150 واط.

ستكون هذه المعالجات أيضًا مزودةً بتقنية Deep Link من إنتل، والتي ستعمل على تحسين الأداء بشكل ملحوظ عند استخدام معالجات أرك الرسومية مع معالجات إنتل المركزية، إذ تعمل هذه التقنية على توزيع الطاقة بشكل ذكي بين المعالج المركزي والمعالج الرسومي طبقًا للمهام التي يقوم بها المستخدم.

ستقدم هذه التقنية أيضًا إمكانية الدمج بين المعالجات الرسومية المدمجة بمعالجات إنتل المركزية (مثل Intel Iris X) مع معالجات أرك الرسومية المستقلة لتحسين الأداء بشكل ملحوظ. ويُذكر أيضًا أن إنتل قد أعلنت مؤخرًا عن أقوى معالجاتها المركزية، والتي ادعت بأنه سيكون الأعلى أداءً في العالم، وهو الإصدار الخاص Intel Core i7-12900KS. يأتي هذا المعالج بعدد 16 نواةً مع 24 مسارًا، ورفعت إنتل سرعة المعالج من 5.2 جيجا هرتز حتى 5.5 جيجا هرتز على نواتين من أنوية المعالج عبر زيادة الطاقة من 125 حتى 150 واط.

كشفت إنتل أيضًا عن تطبيق جديد لمعالجاتها الرسومية الجديدة، وسيكون باسم أرك كونترول. سيقدم هذه التطبيق واجهةً مخصصةً للألعاب لتحسين تجربة الاستخدام بالإضافة إلى مراقبة الأداء، واستهلاك الطاقة، ونشاط المعالج الرسومي. سيقدم هذه التطبيق أيضًا تقنيات برمجية لتحسين الأداء خلال الألعاب، كما سيقدم واجهةً مخصصةً لتسهيل أنشطة البث المباشر للألعاب.

كشفت إنتل أن الحاسوب المحمول الأول الذي سيضم أحد هذه المعالجات الرسومية الجديدة سيكون "سامسونج جالاكسي بوك 2 برو". سيستخدم هذا الحاسوب المحمول أحد معالجات فئة أرك 3 الرسومية. ووجهت إنتل بعض شركائها مثل إيسر، وأسوس، وديل، وإتش بي، ولينوفو، وإم إس أي، وغيرها بطرح حواسيبها المحمولة القائمة على معالجات أرك 3 بأسعار تبدأ من 899 دولارًا.

بطاقات إنتل الرسومية للحواسيب المكتبية

طرحت إنتل معالجاتها الرسومية الجديدة في الحواسيب المحمولة وأصبحت متوفرة حاليًا في الأسواق. ومن المتوقع أن تبدأ إنتل في طرح معالجاتها الرسومية الجديدة للحواسيب المكتبية خلال شهري مايو أو يونيو 2022. وغالبًا ستبدأ إنتل بطرح معالجاتها القوية من الفئة 5 والفئة 7 للحواسيب المكتبية بشراكة مع أسوس، وجيجابايت، و MSI لتوفير بطاقات رسومية متعددة ذات أنظمة تبريد مختلفة. وبجانب دعمها لتقنية تتبع الأشعة، ستدعم هذه البطاقات الرسومية تقنيةً مماثلةً لتقنية DLSS من إنفيديا، والتي أحدثت طفرةً نوعيةً في تحسين أداء الألعاب بشكل كبير دون أي تنازلات في جودة الرسوميات. لم تكشف إنتل عن المواصفات الكاملة بعد للبطاقات الرسومية المخصصة للحواسيب المكتبية، ولكننا نتوقع أنها لن تختلف بشكل كبير عن المعالجات الرسومية التي كشفت عنها للحواسيب المحمولة. وتشير التقارير المبدئية إلى أن أداء هذه البطاقات الجديدة من الفئة 5 والفئة 7 سيكون منافسًا لأداء بطاقات GeForce RTX 3070 من إنفيديا، بينما سيكون أداء بطاقة إنتل A380، والتي لا نعلم عنها أي تفاصيل رسمية بعد، منافسًا لبطاقة GeForce GTX 1650 Super من إنفيديا.

وحتى لو كانت هذه المعالجات الجديدة لا تقدم أداءً كافيًا لهزيمة عمالقة إنفيديا وAMD؛ فإن دخول إنتل للمنافسة سيغير من السوق بشكل كبير، ومن المتوقع أن يساهم أيضًا في تقديم حلول واقعية لأزمة ندرة البطاقات الرسومية وارتفاع أسعارها.