آيفون 17 يكتسح السوق ويتفوق في المبيعات على الهواتف الصينية الرائدة مجتمعة
3 د
ارتفعت شحنات آيفون بنسبة 28% في الصين، مما أعاد آبل للصدارة.
تراجعت شاومي وهواوي بشكل ملحوظ مقابل صعود آبل.
نجحت آبل ببيع 17.
27 مليون جهاز آيفون 17 خلال خمسة أشهر.
رغم أزمة الذاكرة، تمكنت آبل من الحفاظ على تفوقها بفضل عقود التوريد.
لم يحقق آيفون Air النجاحات المتوقعة بعد تأخر إصداره في السوق الصينية.
في ربع أخير اتسم بالمنافسة المحتدمة في أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم، نجحت آبل في استعادة الصدارة داخل الصين بعدما قفزت شحنات الآيفون بنسبة لافتة وصلت إلى ثمانية وعشرين في المئة. هذا الارتفاع السريع، المدفوع بإقبال كبير على سلسلة آيفون 17، وضع أجهزة الشركة بين يدي واحد من كل خمسة هواتف شُحنت خلال موسم العطلات، وأعاد للمشهد شراسة المنافسة بين عمالقة الصناعة.
هذا المدخل يمهّد للحديث عن كيفية انعكاس هذه الطفرة على خريطة السوق الصينية خلال الأشهر الماضية.
تراجع المنافسين وصعود آبل
ما يميز هذه الموجة الارتدادية لصالح آبل أنها جاءت على حساب منافسين كبار مثل هواوي وشاومي، اللتين شهدتا تراجعاً مزدوج الرقم في شحناتهما خلال الفترة نفسها. ورغم هذا النقص لدى المنافسين، فإن السوق الصينية ككل لم تنتعش كثيراً، إذ انكمشت بنسبة طفيفة بلغت واحداً فاصل ستة في المئة.
وهذا يفتح الباب لفهم الصورة الشاملة التي تكشفها أرقام المبيعات التراكمية منذ إطلاق آيفون 17 وحتى الأسبوع الثاني من يناير.
تفوق كاسح في المبيعات المباشرة
الأرقام التي كشف عنها محللون في قطاع الهواتف الذكية تظهر مدى اتساع الفجوة. فقد باعت آبل سبعة عشر مليوناً ومئتين وسبعين ألف جهاز آيفون 17 داخل الصين خلال أقل من خمسة أشهر، متفوقة على جميع سلاسل الهواتف الرائدة الصينية مجتمعة. في المقابل، لم يتجاوز إجمالي مبيعات سلسلة شاومي 17 ثلاثة ملايين جهاز، بينما سجلت هواوي مبيعات أقل من ذلك بقليل مع سلسلة ميت 80. وتراجعت أرقام فيفو وأوبو إلى نحو مليون جهاز أو أقل.
ومن هنا يصبح منطقياً البحث في أداء آبل السنوي وسبب استمرارها في الصدارة رغم المنافسة القوية.
عام 2025 يكرّس صراع القمة
على مدار عام 2025، احتلت آبل المركز الثاني بفارق طفيف خلف هواوي، ورغم ذلك حافظت على حصة سوقية قاربت سبعة عشر في المئة بزيادة سنوية بلغت سبعة ونصف في المئة. هذا الأداء القوي يمكن ربطه بسياسة الشركة في التركيز على الفئة الممتازة، وهي الفئة الأقل تأثراً باضطراب سلاسل التوريد.
وتمهّد هذه النقطة للحديث عن أزمة عالمية ألقت بظلالها على المنافسين، لكنها لم تضرب آبل بالحدة نفسها.
أزمة شرائح الذاكرة تمنح آبل مساحة تنافسية
شهدت الأسواق أزمة حادة في شرائح الذاكرة التقليدية بعد أن حولت الشركات المنتجة جزءاً كبيراً من طاقتها نحو تصنيع ذاكرة فائقة الأداء لخدمة طفرة شرائح الذكاء الاصطناعي. هذا التحول أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار بنسبة يُتوقع أن تصل إلى خمسين في المئة خلال الربع الأول من 2026. ورغم هذا الضغط، نجا قطاع الهواتف الراقية نسبياً بفضل قدرته على تأمين عقود توريد طويلة الأجل، وهي نقطة لعبت لصالح آبل بوضوح.
ومن هنا يصبح من المناسب الانتقال إلى الجانب الوحيد الذي لم يحقق الأداء المتوقع داخل منظومة الشركة.
إخفاق آيفون Air رغم الزخم العام
على الرغم من النجاح الكبير لسلسلة آيفون 17، لم يتمكن آيفون Air من تكرار هذا الزخم، خاصة بعد تأخر إطلاقه في السوق الصينية بسبب إجراءات تنظيمية تتعلق بميزة eSIM. ومع طرحه المتأخر ومقايضة النحافة ببعض المواصفات التقنية، بدأ الجهاز بداية بطيئة لم ترق لتوقعات المستخدمين أو المحللين.
في نهاية المطاف، تبدو آبل متقدمة خطوة واضحة في سباق الهواتف الذكية داخل الصين، مستفيدة من قوة علامتها وهيمنتها على فئة الهواتف الفاخرة، في وقت يعاني فيه معظم المنافسين من اضطرابات سلاسل التوريد وتراجع الطلب. ومع اقتراب العام الجديد، يبقى السؤال الأبرز هل ستنجح الشركات الصينية في قلب الطاولة، أم سيواصل الجيل المقبل من الآيفون تعزيز تفوق آبل في السوق الأكثر تنافسية في العالم.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
