حقائق وجرائم صادمة لا تعلمها عن عالم سباقات الخيول !

حقائق وجرائم صادمة لا تعلمها عن عالم سباقات الخيول !
0

عالم سباق الخيول، عالم رائع بحق حيث ترى التواصل الكامل بين راكب الخيل والخيل نفسه وانسجام تام بينهما يكاد ألا يكون بينهما أي اختلاف تقريباً، على الرغم من جمال هذا العالم و روعته إلا أنه يمتلك بعض السلبيات مثل أي عالم آخر.

اليوم سنستعرض بعض الأمور الخفية التي لا تعلمها عن هذا العالم، حقائق مخيفة لذا إن كنت من محبي الخيول ومناصريها أنصحك بالابتعاد قليلاً عن هذا المقال والعودة إلى عالمك الخاص:

مهور الخيول تقتل غالباً

خدمات ترويض الخيول تكلف آلاف الدولارات، لذا خلال يومين من ولادة المهر يكون قد قتل بكل بساطة لأن هذا المربي أو الشخص لا يريد أن يتحمل الأموال الطائلة لتدريب هذا المهر وتنشئته وفي النهاية قد لا يكون مناسباً لخوض سباقات الخيل.

بعض مدربي الخيول المحترفين يقومون بالمجازفة وتدريب بعض المهور في سبيل حصولهم على خيل جديدة مناسبة للسباق، كل هذا يعد مغامرة مالية حيث لا يعلم أي شخص إذا كان هذا الخيل سيصبح مسابقاً في يوم من الأيام أم لا.

لذلك يلجأ أصحاب القلوب الضعيفة والخائفة إلى قتل هذه المهور خلال يومين من ولادتها، لكن السؤال هو لماذا لا يتركون هذه الخيول تعيش لوحدها من دون الاعتناء بها ؟ هل يجب عليهم قتل مهر لم يرى من الحياة والركض شيئاً بعد ؟

حقائق ومعلومات مُدهشة لا تعرفها عن الرياح الأكثر تدميراً.. الأعاصير

جريمة منظمة

سباق الخيول يعني المال، والمال الكثير أيضاً، وحيث يوجد المال توجد الجريمة بشتى أنواعها، تاريخ هذه الرياضة يشير إلى الكثير من الحوادث الدنيئة، بما في ذلك قتل بعض الخيول المنافسة أو خطفها.

صحيح أن هذه الحوادث لم تعد تظهر للجمهور العام بشكل كبير مثل ما كان عليه الوضع سابقاً، لكن هذا لا يعني أن “رياضة الملوك” قد تحولت إلى رياضة نزيهة بشكل تام فوراً، بل يعني أن الجانب المظلم من هذه الرياضة قد تم التكتم عليه بنجاح.

تشمل الجرائم اليوم عمليات تحسين أداء الخيول سواء عن طريق المخدرات والمنشطات وعمليات الرهان غير المشروعة بذاتها، رشوة بعض المسابقين من أجل عدم الفوز، وأخيراً قتل بعض الخيول.

في عام 2013 تم الكشف عن عصابة مخدرات مكسيكية تمكنت من غسيل ما يقارب 20 مليون دولار من جراء سباقات الخيول إلا أن تم كشفها.

أبطال السباقات يذبحون

في المرة القادمة التي تذهب فيها إلى اليابان، يجب عليك البحث عمّا يسمى “أزهار الكرز” أو ما يطلق عليه باليابانية “ساشيمي” حيث تعد من المأكولات المشهورة والمميزة في اليابان، وستعجب بها أكثر خاصةً عندما تعلم أنها تصنع بشكل رئيسي من لحم الأحصنة والخيول، وقد تكون قد غرزت “عصيان” الأكل في أحد الخيول الحاصلة على عدة مداليات وجوائز.

بعض التقديرات تشير إلى أن آلاف الخيول تغادر الولايات المتحدة الأميركية سنوياً من أجل أن يتم ذبحها وتناولها، فرنسا وإيطاليا تعد من أوائل الدول المستوردة لهذه الأحصنة بالإضافة إلى بلجيكا واليابان.

يتم في كل سنة اعادة تنظيم إسطبلات الخيول ويعطي بعض المالكون الضوء الأخضر من أجل بيع بعض الخيول خاصة إن كانت تعاني من وعكة صحية أو تم التأكد بأنها لن تكون ذو فائدة بعد الآن، حيث يفضل المالك أن يبيع هذه الأحصنة إلى مسلخ لكي يقتلها ويقدمها على شكل وجبات على أن يحضر لها طبيب بيطري يعالجها من أمراضها.

كل هذا قد نعتبره سياقاً مقبولاً نوعاً ما، لكن طريقة قتل هذا الحيوان البريء هي ما يثير الاشمئزاز بالفعل، حيث يتم إطلاق الرصاص عليهم وليس مرة واحدة، بل قد يتجاوز الأمر المخزن الأول والثاني “للتأكد من موتها” وقد يتم استخدام بعض المسامير المعدنية بدلاً من الرصاص.

في بعض الحالات يتم قطع الحبل الشوكي للحصان من خلال بعض الطعنات وهذا يؤدي إلى شلل كامل للحصان ويستمر هذا العذاب أيام حتى يترأف به صاحب المسلخ ويعلقه من أرجله لكي يقلته بشكل كامل، كل هذه العمليات الشنعاء من أجل الحصول على بعض اللحم “الطازج”.

حليب الخيل

لم تنتهي عمليات استغلال الأحصنة والخيول بشتى الأنواع، حيث يقوم المالك بعرض إناث الخيول من أجل أن ترضع بعض المهور قبل أن يبيعها بشكل كامل، ولكن هنا يمكن أن تسألني كيف سترضع وهي لا تملك مهراً ؟ في الحقيقة هي تمتلك مهراً لكن تم قتله كما تحدثنا سابقاً لذلك يتم الاستفادة من هذا الحليب الذي تقدمه بشكل مجاني لإرضاع مهور أخرى قد قتلت أمهاتها أو تم رفضها بكل بساطة وكل هذا مقابل مادي أيضاً.

بالإضافة إلى هذا، بدأ العالم اليوم ينتبه إلى الفوائد الجمّة التي تقدمها حليب الخيول، على ما يبدو أن الفوائد التي يقدمها حليب الخيول يفوق بمراحل ما يمكن أن نحصل عليه من حليب البقر، لذلك يتم استغلال هذا الأمر وبيع هذا الحليب بأسعار باهظة جداً.

في النهاية يتم قتل هذه الأنثى التي أرضعت وخصوصاً إذا كانت بلا فائدة للمالك ويتم بيع جلدها والاستفادة من لحمها كما ذكرنا سابقاً بعد أن سلبوها حليبها بالطبع.

جَلّد الخيول

كلما أصبح الناس على دراية بمخاطر ونتائج ضرب وجلد الخيول كلما قلَّ حضور الجمهور لهذه السباقات، ولكن على الرغم من هذا الفرسان يحبون هذه الحركات .

يستخدم الفرسان أنواع متعددة من الطرق لكي يجعلون الخيل تركض بأقصى سرعة ممكنة في نهاية السباق، على الرغم من أن الخيل لا يتوقف عن الركض طول السباق ويركض بأقصى سرعة لكن ما الذي يريده الفارس في نهاية السباق حين يكون الفرس قد اُنهك ؟ ققد أدى الحصان ما يمكنه لكن الفارس لا يستيطع فهم هذا على ما يبدو.

يستخدم في عملية لسع الحصان، سياط مصنوعة من الجِلد ومواد مختارة على وجه التحديد لكي تلسع بقوة عندما تحريكها، لكن بسبب الضغط العام من الجمهور يتم تبديلها الآن بسياط مملؤوة بالهواء وهي تمثل وجع أقل للحصان، لكن هذا لا يتم في جميع السباقات..

فقد أظهرت بعض الإحصائيات أن الفارس يضرب الخيل ما يقارب من 30 مرة في السباق الواحد، على الرغم من أن هذه الدراسات أشارت إلى أن هذا الضرب يرفع الضائقة النفسية للحصان وبالتالي يفقد تركيزه، فمن غير العجيب بعد هذا أن يكون السياط مسؤولاً عن 86% تقريباً من حوادث الأحصنة، فيجب على الفارس الابتعاد عن هذه الطرق مهما كانت رغبته في الفوز بالسباق، لأنها ببساطة لا تجدي نفعاً بل تؤدي إلى حوادث أكثر منها إلى الفوز.

الخيول ليست على طبيعتها

الجينات الأصلية تشبه بركة كبيرة من الماء لكن هذه البركة تتقلص في كل سنة وتنقص مساحتها ومياهها، الحصان اليوم أسرع وأقوى من الحصان في العصور السابقة لكن المفارقة أن الحصان اليوم على الرغم من سرعته إلا أنه يتعب بعد سباق واحد ولا يستطيع الركض بكامل طاقته مرة أخرى بينما الحصان في العصور السابقة كان بإمكانه الركض لأيام متتالية من دون أن يشعر بالتعب..

لكن بالمقارنة أيضاً نجد أن كاحل وساق المهر الشاب اليوم صغير جداً مقارنة بحجمه الضخم، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى نزف في الرئتين عند انتهاء السباق، وأحياناً يكون هذا النزف خارجياً عن طريق الأنف.

بعض الخبراء يرجعون سبب هذه الاصابات في كاحل الأحصنة وأقدامها إلى هذه الخلط الذي يتم في الجينات بين الأحصنة، حيث يتم تزاوج بين حصان عربي مثلاً وحصان بريطاني من أجل الحصول على حصان سريع وجميل، ولكن هذا الخلط يؤدي إلى الكثير من الأمراض والمشاكل على المستوى البعيد وهذا ما نراه حالياً.

خيول تبدأ بالسباق في وقت مبكر

بعض من أكبر الجوائز تكون لسباقات الأحصنة بين عمر الثانية والثلاث سنوات، هذا يعني مع فارق التشبيه أن تدفع بطالب مدرسة إلى ألعاب القوى الأولمبية، بالطبع سيصاب هذا الطفل بإصابات بالغة قبل أن يبدأ اللعب حتى.

هذا تماماً ما يحصل مع الخيول، حيث يتم إخضاع المهر للكثير من التدريبات والسباقات المتتالية من أجل جعله يفوز بهذه السباقات، لم يعد من الغريب اليوم أن ترى بعض الخيول “تتقاعد” وهي ما تزال في عمر الأربع سنوات لأنه بكل بساطة تم استنفاذ جميع طاقاتها، لا يضرّك أن تعلم أن الحصان في السابق كان يبدأ سيرته المهنية في عمر الخمس سنوات .

 الحصان يبدأ تكوينه العظمي في سن الثلاث سنوات حيث تشتد عظام ساقه أما عن عظام ظهره فهي تبدأ بالتصلب في سن الخمس سنوات، لكن عند إشراك هؤلاء المهور في السباقات في سن مبكرة يؤدي إلى العديد من الأمراض لها من مثل كسر العظام والتهاب المفاصل ومشاكل كبيرة في القلب وتمزيق الغضاريف..

كل هذا في سبيل حفنة من الأموال يمكن للمالك أن يحصل على أضعافها لو تم تنشئة المهر بشكل مثالي وجلعه يبدأ في السباق بعمر الأربع سنوات على الأقل.

حقائق مُذهلة لا تعرفها عن الدم!

إدمان المخدرات

يتحرك سباق الخيول وينمو عالمياً بشكل يجعل من الصعب جداً تتبع كمية المخدرات التي تأخذها الخيول كل يوم، يُعطى الحصان الكثير من الحقن مثل أدوية تخفيف الألم (المورفين) وتستخدم في سبيل جعل الحصان يعود للسباقات بأسرع وقت ممكن بعد الإصابات.

على الرغم من أن هذه الأدوية لا تعتبر أدوية معالجة بل مسكنات فقط مما يؤدي إلى نتائج وخيمة جداً لو تم جعل الحصان يشارك في السباقات مرة أخرى من دون معالجة، حيث ستؤدي حتماً إما إلى كسر في عظام الحصان أو تفاقم المرض بشكل كبير.

بجانب الأدوية، يُحقن الحصان بالمنشطات والكافيين بشكل خاص، وذلك في سبيل جعله يتدرب بشكل أكبر من أجل الفوز لكن تم الاستغناء عن هذه الطرق حالياً نظراً لسهولة الكشف عن الأمر من قبل الخبراء ومنع الحصان من المشاركة.

تعاني الخيول أيضاً من الممارسات اللاإنسانية حيث يتم وضع أنابيب ضمن أنوفهم في سبيل وصولها إلى المعدة وتغذيتهم بشكل مباشر بالسكريات والشوارد مباشرةً إلى المعدة من دون اللجوء إلى عملية الأكل الطبيعي، لكن المشكلة تكمن في من يمارسون هذه العمليات حيث يقومون في غالب الأحيان بغرز هذه الأنابيب ضمن رئة الحصان بدلاً من معدته مما يؤدي إلى نزيف في رئة الحصان وكل هذا يعتبر سلوك طبيعي لهؤلاء الأشخاص.

الاستخدام المفرط للمخدرات والأدوية من شأنه أن يدمر الحصان حرفياً داخل السباق أو بعده، وخاصة بعد اعتزال الحصان حيث يعاني من أعراض “انسحاب المخدرات” حين يتم التوقف عن إعطائه هذه المخدرات والأدوية.

قتل الخيول من أجل التأمين

في هذه الأيام نظراً لقيمة الخيول العالية، يؤمن على حياتها بمبالغ خيالية جداً، حيث وصلت بعض التأمينات إلى 40 مليون دولار من أجل الحصان الواحد، وعلى الرغم من أهمية الحصان للمالك من أجل السباقات لكن بعض الملاك يفضلون قتل الحصان بشكل غير ملحوظ من أجل الفوز ببوليصة التأمين.

حيث يتم قتل الحصان بطرق مختلفة مثل كسر ساقه ثم التحجج بهذا من أجل قتله أو دهسه من خلال شاحنة أو إطلاق النار عليه في موسم الصيد والتحجج بأنها عملية صيد غير موفقة ووصل الأمر إلى كسر عنق الحصان ثم جعله يبدو كأنه قد كسر عنقه بنفسه أثناء محاولته الهروب من الحظيرة أو خلال محاولته تحرير نفسه من الرباط.

تستطيع أن ترى مما سبق الوحشية التي وصل إليها بعض البشر في سبيل القليل من المال، حيث وصل بهم الأمر إلى قتل حيوان بريء لا ذنب له إلا أنه جميل وسريع، الحصان بشكل عام يمثل حلم البشرية منذ الأزل، حيث يمتلك كل ما يتمناه الانسان طوال حياته، القوة، السرعة، الجمال، وهذا ما دفعهم على ما أعتقد إلى هذه الممارسات الوحشية.

ما رأيك بهذه الممارسات التي قوم بها هؤلاء البشر الذين تخلوا عن إنسايتهم؟ وكيف يمكن الحد من هذه التصرفات بشكل واسع ومجدي؟

مصدر

0