جائزة البوكر العربية
0

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (أي باف) – The International Prize for Arabic Fiction، والمعروفة اختصارًا بـ جائزة البوكر العربية، عن قائمتها القصيرة لدورتها الـ13 لعام 2020، وبحسب البيان الرسمي الذي نشر على الموقع الإلكتروني لجائزة البوكر العربية 2020 بشبكة الإنترنت، تتضمن القائمة القصيرة ست روايات عربية خطت بأيدي خمس كتّاب وكاتبة واحدة، تتراوح أعمارهم بين 34 و75 عامًا، ويأتون من خمسة بلدان عربية، هم: (الجزائر، لبنان، سوريا، مصر، العراق).

وقد اختيرت هذه الأعمال الروائية الستة من أصل 16 رواية عربية، وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة في ديسمبر العام الماضي، كانت قد اختيرت بالتبعية من بين 128 رواية صدرت باللغة العربية، خلال الفترة من يوليو 2018 إلى يونيو 2019، وتقدمت للمنافسة على نيل الجائزة في دورتها الـ13. ومن المتوقع الإعلان عن الرواية الفائزة في 14 من أبريل القادم، عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

نرشح لك قراءة: تعرف على روايات القائمة الطويلة لجائزة البوكر

وقد وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لهذا العام كاتبان سبق لهما أن ترشحا للجائزة في الدورات السابقة، وهما: الكاتب اللبناني “جبور الدويهي” والذي سبق وأن ترشح ثلاث مرات لنيل الجائزة، كانت المرة الأولى خلال الدورة الأولى للجائزة عام 2008 عن روايته “مطر حزيران“، ثم ترشح لدورة عام 2012 عن روايته “شريد المنازل“، وللقائمة الطويلة عام 2015 عن روايته “حي الأميركان“، والكاتب المصري “يوسف زيدان“، الفائز بالجائزة عام 2009 عن روايته “عزازيل“.

جائزة البوكر العربية 2020 (القائمة القصيرة)

جائزة البوكر العربية
تتضمن القائمة القصيرة لـ “جائزة البوكر العربية 2020” ست روايات عربية، لخمس كتّاب وكاتبة واحدة، من خمس بلدان عربية.

حطب سراييفو

جائزة البوكر العربية 2020
حطب سراييفو

صدرت رواية “حطب سراييفو“، للكاتب والروائي والإعلامي الجزائري “سعيد خطيبي”، لأوّل مرة في العام 2019 في 330 صفحة، عن منشورات الاختلاف في الجزائر. تدور وقائع وأحداث الرواية ما بين الجزائر والبوسنة نهاية القرن الماضي، مستندة على ما حدث في جزائر التسعينيات في فترة العشرية السوداء من جهة، وحرب البوسنة والهرسك من جهة أخري.

أحداث الرواية غلب عليها الطابع المأساوي، ما بين بؤس وتشرد وجوع وقتل واغتصاب، ورائحة جثث تفوح من الشوارع، لنتابع كيف يعيش البشر العاديين وقت الحرب، الضحايا والناجيين، كيف يتعاطون مع البؤس والقتل، كيف ينظرون له ويفكرون فيه، كيف تمزقهم الصراعات الداخلية وتطحن فيهم صراعات الوطن، فلا شيء يجعل البشر متشابهين سوى الحرب.

سبق للروائي “سعيد خطيبي” أن أصدر مجموعة من الروايات، هم: “مدار الغياب” والصادرة عام 2009، كترجمة لقصص جزائرية باللغة الفرنسية، ورواية “كتاب الخطايا” الصادرة عام 2013، ورواية “أربعون عامًا في انتظار إيزابيل” الصادرة عام 2016.

فردقان

جائزة البوكر العربية 2020
فردقان

فيما تُعد رواية “فردقان: اعتقال الشيخ الرئيس“، للكاتب “يوسف زيدان” والصادرة عام 2018 عن دار الشروق، رواية سيرة ذاتية، تسلط الضوء على حياة الفيلسوف الطبيب العلامة “ابن سينا“، والملقب بالشيخ الرئيس، خلال فترة إعتقاله في قلعة فردقان كما تنطق بالفارسية، أو فردجان بالعربية.

وبين الخيال الروائي والوقائع التاريخية تدور الأحداث أواخر القرن الرابع وبدايات القرن الخامس الهجري في مدن بلاد فارس، (كالري، وخوارزم، وهمذان، وأصفهان)؛ ليحكي لنا الكاتب “يوسف زيدان” سيرة “ابن سيناء” بداية من مولده في قرية كانت تقع قرب بخارى، حتى وفاته في بلاد الفرس، وعلاقاته بالسياسة والحكام و النساء و علماء عصره مثل البيروني.

هذا، ويعتبر “يوسف زيدان” كاتب أديب ذائع الصيت متخصّص بالدراسات العربية والإسلامية. صدر له حتى الآن أكثر من ستين كتابًا، فضلًا عن سبع روايات، هم: رواية “ظل الأفعى” عام 2008، ورواية “عزازيل” عام 2008، ورواية “النبطي” عام 2010، ورواية “محال” عام 2012، ورواية “جوانتنامو” عام 2014، ورواية “نور” عام 2016، ورواية “فردقان” عام 2018. وقد فازت روايته الأشهر “عزازيل” بالجائزة العالمية للرواية العربية لدورة عام 2009، وترجمت إلى 16 لغة.

ملك الهند

جائزة البوكر العربية
ملك الهند

أما رواية “ملك الهند” للكاتب اللبناني “جبور الدويهي”، والصادرة لأول مرة عام 2019 عن دار الساقي في 192 صفحة، تتنقل بين عدة أجيال وأزمنة وأماكن وسط جو من الجريمة والخرافات وآمال الثروة المنشودة في كنز غير محدد المكان تتنازع عليه أفراد البيت الواحد.

لتنبهنا الرواية إلى خطوة ما يمكن أن تفعله بنا العداوة الطائفية، وذلك في إطار من الغموض والتشويق حول اكتشاف جريمة قتل، اختلطت فيها خرافات العثور على كنز الذهب المدفون وحروب الأشقاء للوصول إليه، وسط أشباح الحرب اللبنانية وذكري الاجتياح الإسرائيلي وأشباح الطائفية.

ويعمل “جبور الدويهي” أستاذًا للأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية، ونشر حتى الآن ثماني روايات، بالإضافة إلى مجموعات قصصية وكتب أطفال،  صدر له عن دار النهار من قبل رواية “اعتدال الخريف” عام 1995، والتي حصلت على جائزة أفضل عمل مترجم من جامعة أركنساه بالولايات المتحدة.

التانكي

جائزة البوكر العربية
التانكي

صدرت رواية “التانكي” للروائية العراقية المقيمة في باريس “عالية ممدوح” لأوّل مرة في العام 2019 عن منشورات المتوسط في 260 صفحة.

وتسلط أحداثها الضوء على تحديات العراق بين تحولات الزمان والمكان، وعلاقة الإنسان الضائع بالوطن المسلوب، تبحث في معضلة الفن والحب والسياسة في ظل معاناة أبناء العراق الضائع مع أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة، وذلك عبر إطار بوليسي من التشويق والإثارة.

وللروائية “عالية ممدوح” مجموعتان قصصيتان، صدر أولها عام 1973 بعنوان “افتتاحية للضحك”، ومنها توالت أعمالها الأدبية لتبلغ ثمان روايات، ترجمت بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية، ومن أشهرها رواية “حبات النفتالين” التي ترجمت إلى سبع لغات.

الحي الروسي

جائزة البوكر العربية
الحي الروسي

صدرت رواية “الحي الروسي” للروائي والمترجم السوري “خليل الرز” لأول مرة عام 2019 عن منشورات ضفاف، لتحكي عن عالم بعضه وهمي، وبعضه حقيقي.

فتبني الرواية عالم خاص بها، من خلال تتبع قصة حي يرفض الدخول في الحرب الدائرة من حوله منذ عدة سنوات، رغم الفظائع المتواصلة، وتدفق قذائف الهاون فوق رؤوسهم، وإزالة بعض الأحياء والبلدات الصغيرة المحيطة بالحي، لتزايد أعداد الموتى من المعتقلين، وتساقط القتلى بين المتظاهرين، ليجد الحي نفسه مرغمًا على دخول الحرب، ولكنه يقرر أن يدخلها بالحكاية وليس بالأسلحة.

وقد سبق أن صدر للروائي والمترجم السوري “خليل الرز” مسرحية وتسع روايات، منها “غيمة بيضاء في شباك الجدة” عام 1998، ورواية “أين تقع صفد يا يوسف” عام 2008، ورواية “بالتساوي” عام 2014.

الديوان الإسبرطي

جائزة البوكر العربية
الديوان الإسبرطي

صدرت رواية “الديوان الإسبرطي” عام 2018، للروائي الجزائري “عبد الوهاب عيساوي” عن دار ميم للنشر في 384 صفحة من القطع المتوسط.

وهي رواية تاريخية تدور أحداثها في واحدة أكثر من الفترات السياسية المضطربة في تاريخ الجزائر، من تاريخ التواجد العثماني بالجزائر وبداية الإستعمار الفرنسي في الجزائر، فترصد الفترة الممتدة من عام 1815 إلى عام 1833 وإندلاع معركة واترلو التي خسر فيها نابليون.

وقد فاز الروائي “عبد الوهاب عيساوي” بعدة جوائز أدبية، منها جائزة كتارا للرواية غير المنشورة 2017 عن عمله “سفر أعمال المنسيين”، كما فاز بجائزة آسيا جبار للرواية، والتي تعتبر أكبر جائزة للرواية في الجزائر، عن روايته “سييرا دي مويرتي: جبل الموت“.

عن جائزة البوكر العربية

وتُعد جائزة البوكر، التي تأسست في 2007، أبرز الجوائز في مجال الرواية الأدبية، إذ تحصل كل رواية من الروايات الست التي تصل إلى القائمة القصيرة على عشرة آلاف دولار، بينما تحصل الرواية الفائزة على 50 ألفًا إضافية، تقدمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي تحت رعاية مؤسسة جائزة البوكر في لندن، بالإضافة لترجمتها للغة الإنجليزية.

هذا، وتهدف الجائزة إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، وتشجيع الإقبال على قراءة هذا الأدب عالميًا. حيث يتمتع الكتّاب الذين وصلت كتبهم إلى القائمتين الطويلة والقصيرة بارتفاع مبيعات كتبهم في العالم العربي وعالميًا من خلال ترجمة رواياتهم إلى لغات أخرى.

يذكر أن العام الماضي، فازت رواية “بريد الليل” للكاتبة اللبنانية “هدى بركات” بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة التي أعلنت في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
0

شاركنا رأيك حول "منها فردقان: 6 روايات تصل القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية 2020"