أفضل روايات باولو كويلو - ساحر الصحراء
0
ترى ما هي أفضل روايات باولو كويلو الكاتب البرازيلي الشهير؟ إذا توقعت أن تجلس في حضرة الكاتب باولو كويلو، لتسمع على عجل إحدى قصصه التي يحكيها لك أحدهم باختصار، وتتوقع أن تنبهر بها انبهار العالم كله برواياته، فأنت مخطئ، فكويلو لا تُقرأ رواياته على عجل، ولا تُحكى باختصار، فهي ليست حدوتة والسلام.

روايات باولو كويلو حَيَوات كاملة، فيها من كل شيء، وشخصوها بشر حقيقيين، ثمّ إنّ اللغة التي يتكلم بها باولو كويلو وهو يحكي لك قصصه مهمة جدًا، لا يجوز تخطّيها، فبدونها ينتقص الكثير من قيمة القصة ذاتها ومعناها. وهنا سنتحدث عن أفضل روايات باولو كويلو التي تخطت حدود البرازيل ووصلت للعالمية.

باولو كويلو كتب لنفسه، فنال إعجاب العالم

Paulo Coelho

بينما تقرأ للكاتب باولو كويلو الشهير، من الصعب أن تجلس مجلسك، فلن يتركك باولو جالسًا هكذا، بل سيأخذك من يدك لتذهب معه في الرحلة، وهي الرحلة التي يصنعها في كل رواية من رواياته، قد تكون رحلة حقيقية كرحلة “سانتياغو” إلى صحراء مصر في رواية الخيميائي وكثيرًا ما تكون رحلة مجازية داخل أعماق النفس البشرية كما في فيرونيكا تقرر أن تموت وغيرها من الروايات.

وعندما تنتهي من الرحلة/الرواية، ستعود لكرسيك شاعرًا بأنّ روحك قد غُسلت، وأنّك أصبحت ترى بشكل أوضح من ذي قبل، فقد تغيّر شيء ما فيك، غيرته المعاني الموجودة في حكايات كويلو، وغيرته حكمة وعُمق كلماته، والتي لا تمر مرور الكرام على النفس.

اشتهر باولو كويلو بأنّه يُمكنك أن تقتبس من رواياته الكثير والكثير من المقولات والاقتباسات التي فيها حكم عن الله والحياة والأمل، وستجد نفسك تعرف بالفعل الكثير من مقولاته المأخوذة من رواياته حتى وإن لم تقرأ له من قبل.

قال أحدهم تعليقًا جميلًا عن تأثير كتابات باولو كويلو على قرّائه، وهو أنّ باولو يُثير العاطفة أيّما كتب، فمن قرأوا له وراق لهم ما قرأوه، هاموا بكتاباته حبًا، ومن لم يرق لهم ما يكتبه، فحتى في نقدهم له، توجد بعض العاطفة في كلماتهم، فمن الصعب أن تقرأ لباولو ولا تترك فيك كتاباته أي أثر. يقول باولو كويلو عن كتاباته:

“عندما أكتب كتابًا، أكتبه لنفسي، أما عن ردة الفعل فهي ترجع إلى القارئ، ليس من شأني إذا أُعجب الناس بالكتب أم لم ترق لهم”.

اقرأ أيضًا: 

  • الكتب الـ100 الأكثر مبيعًا في الوطن العربي: كتب جديرة بالقراءة في 2021

أفضل روايات باولو كويلو

ربما لهذا السبب وحده صار باولو كويلو واحدًا من أفضل الروائيين المعاصرين حاليًا في العالم، وأكثرهم تميزًا بكتاباته التي تستطيع تمييزها عن غيرها بسهولة. يكتب باولو كويلو باللغة البرتغالية، وتُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات حول العالم.. وفيما يلي عرض لأهم وأفضل 5 روايات كتبها باولو كويلو.

الخيميائي (ساحر الصحراء)

أفضل روايات باولو كويلو

تعد رواية الخيميائي من أفضل روايات باولو كويلو المترجمة إلى العربية، وهي الرواية الأشهر التي ذاع صيتها في العالم كله، وجعلت من باولو كويلو كاتبًا عالميًا شهيرًا، تم نشرها عام 1988، وتمت ترجمتها لنحو 70 لغة حول العالم. كمّا أنّ باولو كويلو دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية لأكثر أعمال مترجمة لكاتب على قيد الحياة. ربما ستتعرف على الاقتباس الشهير والمأخوذ من الرواية والذي يقول:

“عندما ترغب في تحقيق شيءٍ ما، فإنّ العالم بأسره يُطاوعك على تحقيقه”.

هذا الاقتباس يحمل روح الرواية في المجمل، فهذه الرواية الآسرة تحتاج بالًا طويلًا حقًا حتى يُمكنك أن تستمتع بقراءتها، وتلتقط كل الرسائل التي يُرسلها لك باولو كويلو من خلالها، كأغلب روايات كويلو في الحقيقة.

تدور الرواية حول فكرة الحُلم الذي يرواد الإنسان، والذي بمقدوره الحصول عليه فقط إن أراده بشكل كافي، وذلك من خلال حُلم في المنام يراه راعي إسباني حول الكنز الذي ينتظره، والموجود بصحراء مصر.

يخوض الراعي “سانتياغو” رحلته الطويلة من إسبانيا إلى المغرب إلى مصر، حيث تواجهه الكثير من المحطات، والعقبات أيضًا. ويرواده التردد أمام هذه الصحراء الشاسعة التي تبدو كوحش أسطوري لا يُهزم، هل يُكمل المشوار ويسعى وراء مُبتغاه؟ أم ييأس ويترك خلفه كل شيء؟

“أحبك ﻷنني رأيت حلمًا، وقابلت ملكًا، وبعت أواني بلورية، وعبرت صحراء نشب قتال بين قبائلها، وجئت إلى مكان قريب من بئر ﻷستدل على مسكن خيميائي. أحبك، ﻷنّ الكون بأسره تواطيء معي ﻷصل”.

الخيميائي السر في الرحلة

الرواية تنتمي لأدب الرحلات، بخلاف جوانبها الفلسفية والنفسية الروحية أيضًا، وفيها الكثير من الرموز والمعاني الدفينة، وهذا هو ما يُميز أسلوب باولو كويلو ككاتب في الأساس.

كان لاستعراض باولو كويلو للتراث العربي والثقافة الإسلامية والعربية في الرواية أثرًا طيبًا للرواية، وجعلها ثريّة وأضفى عليها سحرًا من نوع خاص. وتُعدّ ترجمة بهاء طاهر للرواية أفضل وأقرب الترجمات التي تقترب من لغة باولو كويلو الأصلية.

اقرأ أيضًا:

  • دروس مستفادة من رواية الخيميائي للكاتب باولو كويلو: ملحمة فانتازية مستقية جذورها من الواقع

فيرونيكا تقرّر أن تموت

أفضل روايات باولو كويلو - فيرونيكا تقرّر أن تموت

رواية أخرى لباولو كويلو مُفعمة بالمعاني حول الموت والحياة تحديدًا، اقتحم فيها النفس البشرية، بداخل أكثر أماكنها ظلامًا، حيث نكون إلى الجنون أقرب، وإلى اليأس ننتمي أكثر.

قصة رواية فيرونيكا تقرّر أن تموت ببساطة تحكي عن “فيرونيكا” الشابة الجميلة، والتي تقرر أن تموت بابتلاع الحبوب المنّومة، وذلك لرتابة حياتها، وشعورها بالعجز عن تغيير أي مما يجري فيها.

تفيق فيرونيكا حيث تجد نفسها في مستشفى الأمراض العقلية، فقد أنقذها أحدهم، ولكن يُخبرها الطبيب أنّ قلبها قد أصابه الضرر نتيجة لمحاولتها للانتحار، وأنّه لن يحتمل أكثر من أسبوع واحد وعندها ستموت، وأنّ عليها البقاء في المستشفى لحين حدوث ذلك.

“عندما تنتحر، أنت لا تريد أن تقتل نفسك، أنت فقط تحاول أن تقتل شيئًا ما بداخلك”.

ومن هنا تبدأ رحلة فيرونيكا في انتظار الموت داخل مستشفى الأمراض العقلية، رحلة كل ما فيها مؤلم، الهواجس، الندم، نظرات المرضى، هلاوسهم، وانتظار الموت هو الأكثر ألمًا.

تتفتّح عيون فيرونيكا على عالمٍ جديد، عالم تعرف أنّها لن تبقى فيه سوى أسبوع واحد، ومع ذلك تتعلق به. فهل من الممكن أن تكون قد وجدت أخيرًا المعنى لحياتها؟ وهل يفيدها ذلك بينما هي على مشارف الموت؟

“الوعي بالموت يُشجّعنا على الحياة بكثافة أكثر”.

صدرت الرواية عام 1998، وقد استوحاها باولو كويلو من تجربته لدخول مستشفى الأمراض العقلية عندما كان شابًا. وتعد من أفضل روايات باولو كويلو وأكثرها شهرة.

إحدى عشرة دقيقة

أفضل روايات باولو كويلو

إحدى عشر دقيقة رواية للكبار فقط، وربما لا تُناسب بعض القرّاء، ولا يُنصح أن يبدأ بها أحدهم كأول رواية يقرأها لباولو كويلو، لأنه غالبًا ما سيأخذ عنه انطباعًا خاطئًا، بأنّه واحدٌ من هؤلاء الكُتّاب الذين يُحبون أن يُقحموا الجنس ومشاهده الجريئة في كتاباتهم من باب رواج رواياتهم لا أكثر، وهو الشيء الذي نعرفه نحنّ قراء كويلو أنّه غير حقيقي بالمرة.

فحتى مشاهد الجنس في هذه الرواية موظفة لهدف واضح، ولاحظ أنّ بطلة الرواية هي عاهرة، وهي شخصية حقيقية بالمناسبة، والتي نُشاهد تحوّلها في الرواية من فتاة بريئة حالمة تعيش في البرازيل، إلى امرأة اتخذت من الرقص في نادي ليلي، مهنةً لها في سويسرا، وكيف انتهى بها الأمر لتصبح عاهرة.

“لستُ جسدًا يُؤوي روحًا، بل روح تملك جزءًا مرئيًا منها، هو ما يُسمونه (الجسد).”

تساءل البعض عن الهدف من الرواية الفريدة من نوعها، وألمح البعض الآخر أنها رواية تجارية ليس إلا، ولكن الذي دفع باولو كويلو للكتابة عن هذا العالم الغامض، وهو عالم فتيات الليل، هو أن يجعلنا ننظر هذه النظرة عن قرب لهذا الجزء الأسود من الحياة، واختار “ماريّا” كي تكون مثلًا لإحدى صاحبات هذا العالم، والتي فيه تكتشف نفسها عبر هذه التجربة، وتدرك فيما أخطأت، وفيما أصابت، تَحمل تأملاتها فلسفة جديرة بالاهتمام، بينما كان قلبها عطشًا للحب كأي أنثى أخرى.

“عندما نكون يائسين، عندما لا يكون لدينا ما نخسره، أو عندما يُشعلنا حماسنا للحياة، عندئذٍ، يُعلن المجهول ظهوره المفاجيء، ويُغير مجرى حياتنا. عندما لم يعد لديّ ما أفقده، نلت كل شئ. عندما توقفت عن أن أكون ما كنته، وجدت نفسى”.

اعتمدت الرواية على قصة حقيقية لعاهرة سابقة، تعيش بسويسرا، وهي متزوجة ولديها ابنتان في الوقت الحالي.

اقرأ أيضًا:

  • مخطوطات تاريخية نادرة .. سعر النسخة الواحدة منها ملايين الدولارات!

الزهير

أفضل روايات باولو كويلو

تعد رواية الزهير من أفضل روايات باولو كويلو المترجمة إلى العربية، الزهير أي “الظاهر”، والتي تعني الشيء الواضح، أو الذي لا يمكن المرور دون ملاحظته.

نذهب مع أحداث رواية الزهير في رحلة بحث جديدة لكاتب روائي شهير، بحثًا فيها عن زوجته التي تركته بعد علاقة زواج دامت لعشرة سنوات، وهي رحلة البحث المليئة بالأسئلة المنطقية، وأيضًا الأسئلة التي لا يجرؤ أحدنا على التلفظ بها، وإن كنّا لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من التفكير بها.

محور هذه الرواية هو الفقد، والامتلاك، وعن قيمة الأشياء التي لا نقدّرها حق قدرها إلا بعد أن نفقدها، وعن الظاهر من الأمور، ما هي حقيقته؟ وكيف نتحرر من عبوديته؟ وعن اكتشاف الحب من جديد، وعن سؤالنا الدائم لأنفسنا، والذي لا ينقطع: “هل أنا سعيد حقًا؟”.

الشيطان والآنسة بريم

أفضل كتب باولو كويلو

تعد رواية الشيطان والآنسة بريم أكثر الروايات المُقبضة في قائمة الكتب هذه، وهذا بديهي لأن فكرتها تتمحور حول الصراع الأزلي بين الخير والشر، وفيها يتجسد الشيطان الحقيقي في قرية (بسكوس) الصغيرة، وتظهر شياطين البشر لتشاركه اللعبة، طمعًا في شهوة الإنسان المُفضّلة: الذهب.

“مرحبا بريم..أنا أريد أن ألعب لعبة معك، ومع أهل قريتك الصغيرة”.

هل تمكنت من أن تسمع صوت الشيطان في كلمات ذلك الرجل الغريب الذي زار قرية (بسكوس)؟ اسمع مُجددًا..

“لا يوجد ما يُسمي بالصالحين، الكل يحركه الخوف فقط، الصلاح ما هو الا نوع من أنواع الخوف، ما أن تُدركي هذا، ستعرفين حقيقة الخديعة التي نعيشها. الناس لا يحركها الا الخوف”.

بالتأكيد سمعته الآن، وهو شيطان حكيم جدًا كما ترى، ومُخيف، ربما لأنه يعرف نقاط ضعف الإنسان، ويعرف كيف يغويه، وبماذا يُخمد ضميره.

في هذه الرواية الفلسفية بامتياز، يطرح باولو كويلو العديد من الأسئلة والتي تخص طبيعة الإنسان في الأصل، وهل يغلب خيره على شرّه أم العكس؟ وهل البشر مُهيّأون لارتكاب الشر إذا اقتضى الأمر؟ وهل يُمكن أن يكون الشر وسيلة لتحقيق الخير؟

لك أيضًا:

  • إليك هذه الاقتباسات من باولو كويلو.. لربما تغير الطريقة التي تعيش بها حياتك نحو الأفضل!
0

شاركنا رأيك حول "أفضل روايات باولو كويلو: رحّالة سافر نحو أعماق النفس البشرية"