Taming of The Shrew
0

تدور مسرحية ترويض الشرسة – Taming of The Shrew حول الأختين بيانكا وكاتارينا، بيانكا الأخت الصغرى تحب لوسنتيو لكن لا يمكنها الزواج منه حتى تتزوج أختها الكبرى أولًا، ولأن كاتارينا شرسة الطباع وسليطة اللسان لا يرغب أحد في الزواج منها وترفض كل من يتجرأ على طلب ذلك، حتى جاء بتروشيو غريب الأطوار ليتزوجها ويروضها لتصبح الزوجة المثالية والأهم، الأكثر طاعة.

أحداث مسرحية ترويض الشرسة لشكسبير

ترويض الشرسة سهير القلماوي

  • اسم المؤلف: ويليم شكسيبر
  • تصنيف الكتاب: كوميدي
  • تاريخ النشر الأصلي: كُتبت المسرحية حوالي عام 1590 ونُشرت لأول مرة عام 1898.
  • لغة النشر الأصلية: الانجليزية.
  • عدد الصفحات: 201
  • رقم ISBN: 9770240486
  • تقييم جودريدز: 3.7
  • تقييم آمازون: 4.7
  • المترجم: د.سهير القلماوي
  • دار نشر النسخة العربية: دار المعارف
  • دار نشر النسخة الانجليزية: Simon Schuster
  • ترجمات إلى لغات أخرى: ترجمت المسرحية إلى أكثر من 100 لغة.
  • أعمال فنية مقتبسة: توجد العديد من الأفلام والمسلسلات المقتبسة من هذه المسرحية منها، فيلم آه من حواء عام 1962 من بطولة لبنى عبد العزيز، ورشدي أباظة، وعبد المنعم إبراهيم. وفيلم 10 things i hate about you عام 1999.

تبدأ المسرحية بمجموعة من النبلاء يخدعون رجلًا مخمورًا يدعى كريستوفر سلاي للاعتقاد بأنه سيد. يقدم النبلاء لسلاي رجلًا يرتدي ملابس سيدات باعتباره زوجته المفترضة، ويسلونه في منزلهم بمسرحية لمجموعة من الممثلين المسافرين، وهي مسرحيتنا المعنية ترويض الشرسة لشكسبير.

يصل الطالب لوسنتيو إلى بادوا لمواصلة دراسته، ويسمع أن التاجر بابتيستا لديه ابنتان. وعندما يرى بيانكا، الابنة الصغرى الجميلة، يقرر أن يتزوجها. لكن بيانكا لديها بالفعل اثنين من الخاطبين المنتظرين موافقة والدها، وهما جريميو وهورتينسيو. لكن يؤكد والد بيانكا، بابتيستا مينولا أنها لن تتزوج قبل شقيقتها الكبرى كاتارينا.

سمع لوسينتو أن بابتيستا مينولا سيوظف مدرسين لبيانكا، فيقرر التنكر في هيئة مدرس لاتيني من أجل نيل إعجابها. ويستأجر جريميو المسن لوسينتيو المقنع لجذب بيانكا نيابة عنه غير مدرك أنه وقع في حبها هو أيضًا. ويتنكر هرتانسيو كموسيقي للوصول إليها. ويتنكر ترانيو، خادم لوسينتو، في زي لوسينتيو لإقناع بابتيستا بالسماح له بالزواج من بيانكا.

في نفس الوقت، يصل بيتروشيو، الشاب الواثق من نفسه من فيرونا، لزيارة صديقه أورتينسيو. يسمع عن كاتارينا ويقرر معاقبتها بمساعدة كل من جريميو وهورتانسيو. بابتيستا متحمس لبيتروشيو هذا، لأنه يرى أن كاترينا عبء عليه، فهي تتشاجر معه باستمرار ومع أختها. وبالرغم من ابدائها الصريح بعدم رغبتها في الزواج من بيتروشيو واستهزائها به، إلا أن هذا لم يردعه ويحدد يوم زفافهما.

وبينما يستعد الجميع لحفل الزفاف، يتنافس المعلمان المتنكران هورتانسيو، ولوسينتيوعلى مشاعر “بيانكا”. في الكنيسة في اليوم التالي، تنتظر كاتارينا عريسها، ليصل متأخرًا، ومرتديًا ثيابًا غريبة، ويتسبب في إحراج الجميع. وبعد الحفل، يغادر على الفور إلى فيرونا مع زوجته الجديدة.

عند وصولها إلى منزلها الجديد، تعرضت كاتارينا لمعاملة سيئة من قبل بتروتشيو وخدمه ومنعوها من الطعام والراحة. هدف بيتروشيو كان ترويض كاتارينا وكسر أنفها، بينما يتظاهر بالتصرف بدافع من الرغبة في منفعتها.

في نهاية المطاف، بعد أن أنهكها سلوك زوجها، تخضع كاتارينا وتوافق على أهواء بيتروشيو. وفي المقابل، حصلت على إذنه بزيارة والدها في بادوا. في الرحلة، قابل الزوجان فينسينتيو، والد لوسينتيو الثري. ويجدها بيتروشيو فرصة جيدة لاختبار طاعة كيت، ويطلب منها أن تقول إن الشمس هي القمر وأن الرجل العجوز هو امرأة شابة جميلة، ونجحت في الاختبار.

وصل الثلاثة في النهاية إلى بادوا. تزوج هورتينسيو، الذي رفضته بيانكا، من أرملة ثرية. ووجدوا أيضًا أن ترانيو، الذي لا يزال يرتدي زي لوسينتيو، نجح في إقناع بابتيستا بالسماح للوسينتيو بالزواج من بيانكا. كما تظاهر أحد المدرسين بأنه فينسينتو، والد لوسينتيو، ليبارك زواجه.

في هذه الأثناء، قام لوسينتيو الحقيقي بتنظيم حفل زفاف سري مع بيانكا، وتزوجا. عندما يصل فينسينتيو الحقيقي ويكتشف المدرس الذي يتظاهر بأنه هو وترانيو في ملابس ابنه، يضطر لوسينتيو للاعتراف بالخطة بأكملها، ويخبرهم عن زواجه من بيانكا.

واحتفالًا بحدوث كل شيء كما يريد الأب، يقيم بابتيستا وليمة زفاف لابنتيه. بينما يسترخي الرجال بعد وجبتهم، يبتكر بيتروشيو مخططًا لإثبات أن زوجته هي الأكثر طاعة من خلال تحدي الأزواج بنداء زوجاتهم ليروا أي واحدة منهم ستلبي النداء أولًا، تفشل بيانكا والأرملة في القدوم إلى أزواجهن عند ندائهم لكن كاتارينا تجيء على الفور، بل وتبدأ في وعظ النساء بالواجبات المناسبة للزوجة، ويفوز بيتروشيو بالرهان.

بالعودة إلى العالم الحقيقي، يغادر الممثلون الزائرون، ويستيقظ كريستوفر سلاي على واقعه الحقيقي متذكرًا حلمه بترويض زوجة داهية.

اقرأ أيضًا:

نقد المسرحية: شكسبير باعتباره عدو المرأة

لاقت مسرحية ترويض الشرسة لشكسبير منذ صدورها ((من أكثر من 400 عامًا) نقدًا لاذعًا يكشف عن شكسبير باعتباره عدو المرأة ويتم الاستشهاد بهذه المسرحية كأكبر دليل على ذلك -لا أرى في ذلك ظلمًا الحقيقة- فشكسبير يعامل المرأة (كاتارينا) هنا باعتبارها حيوان بري -قال ذلك حرفيًا على لسان إحدى الشخصيات- لا يمكن التحكم فيه سوى بمنع الأكل والراحة، وهذا ما فعله بتروشيو معها ليضمن خنوعها له ولكنه يفعل ذلك بطريقة ملتوية تجعله يبدو كأنه يفعل هذا لمساعدتها.

لو صدرت هذه المسرحية في عامنا هذا لكان بتروشيو أكبر مثال على  الشخصية السامة – Toxic التي نُنصح ليل نهار بالابتعاد عنها، لكن ماذا عن كاتارينا؟ لم تكن كاتارينا الشخصية القوية المعتدلة التي تعرف متى تصبح رقيقة ومتى تُعنف من أمامها، بل كانت متطرفة في مشاعرها وفي حدتها مثلما ستصبح متطرفة في خنوعها وضعفها، وهذا بالطبع ليس خطأها بل خطأ شكسبير الذي خلق الشخصية هكذا، ربما مبررًا لقسوته معها، وللتقليل من الهجوم عليه بعد صدور المسرحية، لكن هيهات فها نحن بعد 4 قرون وما زالت تُنتقد!

توجد إحدى النظريات التي تربط بين كاتارينا والصعلوك سلاي، باعتبارهما أمثلة لضحايا السيطرة الأبوية، والتحيز، والأهم من ذلك مفهوم القوة، فكاتارينا ضحية التمييز ضد النساء وتحكم المجتمع والأب ومن بعده الزوج، وسلاي ضحية للتحيز الطبقي، حيثُ تعامله طبقة النبلاء كلعبة يستخدمونها للترويح عن أنفسهم بدون اعتبار لشخصه، أو مشاعره، فهو بالنسبة إليهم لا يساوي شيء.

اقرأ أيضًا:

تفسير نهاية المسرحية: نتيجة المعركة لصالح الذكور

بدأت المسرحية بسؤال عمن سيفوز في هذه المعركة الخاصة بين الجنسين، وانتهت المسرحية بخطاب كاتارينا عما تعلمته:

“للزوج على زوجته من الحقوق ما للأمير على أتباعه، فإذا ساء خلُقها ونفر طبعها وعبس وجهها ومر لسانها، ولم تنزل بالطاعة على شريف إرادته؛ فهي الشريرة العاصية، والخارجة الثائرة والخائنة المائنة لعهد زوجها المُحب المخلص.”

وبالطبع يحسم هذا الخطاب نتيجة المعركة لصالح الذكور، إلا أن ذلك النجاح فُسر بأكثر من طريقة، الأولى ترى أن بتروشيو نجح في ترويضها تمامًا بجعلها مقتنعة بما قالته وأن هذا هو دورها الطبيعي في الحياة، والأخرى ترى أن كاتارينا تحولت إلى ببغاء يكرر ببساطة شروط الحياة المقبولة اجتماعيًا، ولكن كاتارينا لا تعنيه في حقيقة الأمر، وربما قالت ذلك فقط اتقاءً لشر زوجها بإخباره بما يريد سماعه ومن ثم التلاعب به لتحقيق ما تريد وربما ترويضه هو بطريقة أخرى أقل عنفًا ولكن أكثر خباثة وفعالية – نتمنى.

انتقاد بعض التوجهات في أعمال شكسبير لا ينفي قدرته على إذهالنا يومًا بعد يوم، واعتبار أعماله منجمًا لصناع السينما والتليفزيون، حتى وإن تطلب الأمر بعض التعديلات في مسرحياته الأصلية لتتكيف مع عصرنا الحالي الذي لا يقبل أن المرأة تحتاج إلى ترويض.

0

شاركنا رأيك حول "مسرحية ترويض الشرسة لويليام شكسبير: لماذا لا تصلح لعصرنا الحالي؟"