بعيدًا عن هاري بوتر… أهم أفلام إيما واتسون

إيما واتسون
محمد محمود
محمد محمود

5 د

في العام 1999 بدأت الفتاة الصغيرة المولودة في الـ 15 من إبريل في عام 1990 في وضع أولى خطواتها الفنية في مسيرتها، فبعد تقدمها لتجربة أداء شخصية “هيرمويني” للفيلم الأول من سلسلة “هاري بوتر”، والذي كان هاري بوتر وحجر الفيلسوف، والمرور بـ 8 امتحانات للصوت والكثير من تجارب الأداء، استقر القائمون على العمل على “إيما واتسون” لتؤدي دور “هيرمويني”، ولتصبح رفقة “دانيال رادكليف” في دور “هاري بوتر” و”روبرت غرينت” في دور “رون ويزلي” حجرَ الأساس لسلسلة مكوّنة من 8 أفلام رافقت عُشَّاق السينما دائمًا كذكرى جميلة من أيام الطفولة.
وعلى مدار السنوات التالية لأول فيلم اشتركت فيه “إيما” بدأ نجمها في السطوع، وتمّ اختيارها لأعمالٍ أُخرى، منها المتوسط والمُعتبر من أفلام الدرجة الثانية، ومنها الأعمال القوية والمتميزة – رغم قلتها – والحديث في الأسطر القادمة سيتضمن ما شاركت به “إيما واتسون” من أفلام، وكيف كانت جودتها؟ وكيف أثّر وجودها في شعبية الفيلم باعتبارها الفتاة الجميلة المسماة “هيرمويني” من هاري بوتر؟


My Week with Marilyn 2011


فيلم My Week with Marilyn 2011

في العام 2007 اشتركت “إيما واتسون” في أول أعمالها بعيدًا عن هاري بوتر، كان اسم الفيلم التلفزيوني أحذية الباليه وكان من إنتاج BBC، ومن ثم في العام 2008 قامت “واتسون” بالاشتراك صوتيًا في فيلم الرسوم المتحركة قصة ديسبيرو، والذي لم يلقَ نجاحًا كبيرًا في المطلق.

ربما لا تُعتبر كلتا الخطوتين بالكبيرتين، لكنهما وضعاها في طريقها للانطلاقة الأهم في مسيرة “إيما واتسون” بعيدًا عن هاري بوتر، وكان ذلك عبر اختيارها لتأدية دور “لوسي” في فيلم أُسبوعي مع مارلين، وقد كان دورًا صغيرًا بالطبع، لكنه كان فرصةً للتمثيل مع ممثلين ذوي إمكانيات وخبرات عالية، وعلى رأسهم “إيدي ريدمان” و”ميشيل ويليامز”، بل ويروي قصة حياة “مارلين مونرو”، وهو ما جعل التركيز على الفيلم كبيرًا، وقد تمّ ترشيح الفيلم لجائزتي أوسكار، بالإضافة إلى عشرات المنصّات التتويجية الأُخرى.


The Perks of Being a Wallflower 2012

ذو صلة

The Perks of Being a Wallflower 2012

عند وضع مقارنة بسيطة بين كلّ مسيرة فنية لثلاثي بطولة سلسلة هاري بوتر سنجد أنَّ “إيما واتسون” تُعدَّ أنجحهم، سواءً على مستوى اختيار الأدوار والأعمال التي تُشارك فيها أو على مستوى جودة التمثيل فيها، وهذا الفيلم هو الدليل الأكبر على نضج “واتسون” التام في اختيار أعمالها، واعتبارها ممثلةً ينتظر الجميع فيلمها القادم بكلِّ شغف، ولم يكن الدور رئيسيًا ولكنه كان في شدة الأهمية، ويعود ذلك لسيناريو “سيتفن تشوبسكي” وإخراجه، وهو ما جعل ثلاثي البطولة في أبهى حُلة قد يظهرون عليها، وليقدم الفيلم أوراق اعتماده كواحد من أهمِّ أفلام العام 2012، وقد نجح على جميع الأصعدة، وقد كان منصة تقديم مهمة لثلاثي البطولة، وخصوصًا لـ “إيما واتسون” التي كانت واحدةً من أهمِّ أسباب نجاح الفيلم، الذي فاز بـ 19 جائزة من أصل 49 رُشّح إليهم على مستوى العالم.


The Bling Ring 2013


The Bling Ring 2013

أخذ السلم المهني لـ “إيما واتسون” في التدرج لأعلى حتى وصل للعمل مع المخرجة وكاتبة السيناريو “صوفيا كوبولا”، ولمن لا يعرف “صوفيا كوبولا” فهي ابنة “فرانسيس فور كوبولا”، وهو الرجل الذي صنع ملحمة العراب بأجزائِها الثلاثة، وقد فازت “صوفيا” بجائزة أوسكار لأفضل سيناريو أصلي عن فيلم ضائع في الترجمة. لذلك، يُعدَّ عمل “إيما واتسون” معها هو خطوةٌ كبيرةٌ للأمام، حتى ولو لم يكن الفيلم ناجحًا بشكلٍ كبيرٍ، ولم يكن على قدر التوقعات، ولكن كان يمتلِئ بالجنون والحماسة التي بثتهم “صوفيا” للأبطال الخمسة للعمل، لتقدّم “إيما واتسون” في دور “نيكي” دورًا آخرًا مطورًا لمسيرتها بعد هاري بوتر، ومُقدمًا للجماهير إثباتًا أنَّ “إيما واتسون” لديها ما تقدّمه بعيدًا عن السلسلة الأشهر في العالم.


Noah 2014


فيلم Noah 2014

شخصيًا أصنف أداء “إيما واتسون” في هذا الفيلم بأنّه الأفضل في مسيرتها ككلّ. كالعادة تأتي في دور مساعد، ولكن في هذه المرة الأمور تختلف عن كلِّ ما سبق؛ لأنَّ “إيما واتسون” كانت هذه المرة في طاقم تمثيلي يضمّ “راسل كرو” و”جينيفر كونلي” و”أنطوني هوبكينز” وإخراج صاحب السيمفونية الحزينة مرثية حلم “داريين أرنوفسكي”. لذلك، وبعيدًا عن الخوض في قصة الفيلم وما يدور حوله، لكن أظهرت “إيما” في هذا العمل وتحت إدارة “أرنوفسكي” أنَّها موهبةٌ فذةٌ، فلقد أظهرت انفعالات في بعض المشاهد كانت تقدمها لأول مرة في مسيرتها الفنية كلها. لذلك، ورغم عدم نجاح الفيلم إطلاقًا، إلَّا أنَّ العملَ مع كلِّ هؤلاء النجوم بل وتحت إدارة مخرج بقيمة “أرنوفسكي” أكسب “إيما واتسون” الكثير من الخبرة لتنتقل بعد هذا الفيلم من مرحلة الأدوار المساندة، سواءٌ كانت كبيرةً أو صغيرةً إلى مرحلة أدوار البطولة، والتي للأسف كانت مرحلةً أقل بكثير من المتوقع.


Beauty and the Beast 2017


فيلم Beauty and the Beast 2017

تُعتبر قصة الجميلة والوحش من أشهر القصص التي تمّ تناولها على مدار تاريخ السينما، وتمّ ذلك بأساليب كثيرة ولكن تظل دائمًا الحكاية الأصلية هي المميزة والأكثر رسخًا في الأذهان. لذلك، حين تمّ الإعلان عن هذا الفيلم كانت مؤشرات النجاح عاليةً لأقصى درجة، وخصوصًا أنَّ “إيما واتسون” ستقدّم دورًا هامًا آخر، ولا سيما أنَّه دور بطولة منفردة وهو ما كان، حيثُ نجح الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا جدًا، واحتل المرتبة الأولى في شباك التذاكر الأمريكي لفترة كبيرة، بل وأنَّه حصل على ترشيح أوسكار أيضًا، ولكن نقديًا ظهرت العيوب الكثيرة للفيلم، وأكبرها أنَّه فقد النسخة الحية من الفيلم القديم لديزني، لا تغيير في القصة أو الحبكة أو حتى الكادرات والمشاهد، وأيضًا لم يكن الفيلم الذي اعتمد على ممثليه كثيرًا. لذلك، لم توجد المساحة الكافية لـ “إيما” للتميز كما اعتادت في الأفلام السابقة. هو اختيارٌ جيد لـ”إيما واتسون” لتشارك فيه وبدور البطولة، لكنّه لم يكن الخيار الأمثل للارتقاء بمسيرة فنية لشابة لم تتجاوز الثلاثين بعد، وقد عملت مع مخرجين بحجم “أرنوفسكي” و”صوفيا كوبولا”.

سأكتفي بذكر تلك الأفلام فقط؛ لأنّها لأهم رفقة سلسلة هاري بوتر في مسيرة فنية جيدة وناجحة بشكلٍ كبيرٍ، ولكن ينقصها الاستمرار في ذلك، والخبرة في اختيار الأفلام التي ستشارك فيها، وحتى لو بأدوار صغيرة، مسيرة فنية نتمناها مستمرة لشابة صغيرة تُعتبر مُستقبلًا لهوليوود إذا تمّ استغلال إمكانياتها التمثيلية بالشكل الأمثل من قِبل مخرجين كِبار، كما فعل “أرنوفسكي” من قبل لنشاهد “إيما واتسون” أكثر موهبةً وحيويةً لتنتقل من خانة نجوم الصف الثاني إلى أهل الصف الأول .

فيديو يوتيوب

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.