الترجمة وإعادة الترجمة: هل تعتبر وسيلة فعالة لتعلم اللغات الأجنبية؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تعتبر الترجمة من الأمور الشائعة التي يهتم بها متعلمو اللغات، حيث أنها تمكنهم من خلق صلة ربط بين اللغات الأجنبية التي هم بصدد تعلمها ولغتهم الأم. لكن، ونظرًا للاختلافات التي يمكن أن تكون بين اللغتين سواء على مستوى المصطلحات أو العبارات والتي قد يعتبر متناقضًا في بعض الأحيان وقد يسبب مشاكل كارثية كما سبق ورأينا في موضوعٍ سابق، قد يتخوف البعض من إمكانية استخدامها كوسيلة كاملة للتعلم.

في هذا الصدد، سنحاول أن نقدم من خلال هذا الموضوع إمكانية اعتماد الترجمة كوسيلة لتعلم اللغات الأجنبية.

الترجمة في نظام التعلم التقليدي

إن الترجمة مادة أساسية لمن يدرسون اللغات داخل أسوار الجامعة أو المؤسسات التعليمية، كما أنها تعتبر من أهم النقاط التي يتم التركيز عليها استنادًا لنظام التعلم التقليدي الذي يعتمد على الوسائل الكلاسيكية في التعلم والتي نرى أغلبها في علم التربية ونظم التعليم. لهذا، لايمكن أبدًا إهمال أهميتها. وبالتالي، فالترجمة وسيلة جيدة لتعلم اللغات الأجنبية ولا يمكن أبدًا تجنبها أو عدم استخدامها، لكن يظل السؤال الأنسب هو عن كيفية استغلالها بشكل إيجابي.

اقرأ أيضاً: الترجمة..كل ما تريد معرفته عن تخصص الترجمة في دليل التخصصات الجامعية

قم بالترجمة من وإلى اللغة الأم

إن السؤال الذي يتبادر للأذهان هو أي الترجمتين أصح لتعلم اللغات الأجنبية: من اللغة الأجنبية إلى اللغة الأم أو العكس؟ في الحقيقة إجابة هذا السؤال تختلف حسب مستوى الإتقان، وإن كان ما ينصح به في البداية هو الترجمة من اللغة الأجنبية إلى اللغة الأم وليس العكس؛ حيث أن المُتعلم/المترجم في هذه الحالة سيهتم من جهة بتعلم اللغة الأجنبية التي يترجم منها وبجمال اللغة التي سيترجم لها “اللغة الأم”، أي أن الترجمة في هذه الحالة لن تكون حرفية أو غير متناسقة، كونه على دراية تامة بقواعد اللغة والأساليب للغته الأصلية، فستصبح بذلك الترجمة سليمة نوعًا ما مع ضمان تعلم اللغة الأجنبية.

ليست وسيلة أساسية أو وحيدة

إن استخدام الترجمة كوسيلة للتعلم ليس بالأمر السيئ، بل كما سبق وأوضحنا، هو أمر محبب قد يقوي تعلم اللغة لديك، لكن، يجب الإشارة إلى أنه من الضروري ألا تصبح مرتبطًا بشكلٍ أساسي بها. أي يجب أن تعتبر كوسيلة ثانوية فقط وليست وسيلة وحيدة أو أساسية للتعلم، حيث أن الاعتماد الكلي على الترجمة سيضعف لديك القدرة على الفهم والتفكير باستخدام اللغة الأجنبية وستبقى منحصرًا بين لغتين باعتماد ترجمة يمكن أن تكون خاطئة في بعض الأحيان.

مستوى تعلم اللغات الأجنبية

تتمة للنقطة السابقة، يجب الإشارة إلى أن الاعتماد على الترجمة كوسيلة للتعلم لا يجب أن يتم إن كنت مبتدئ التعلم، بل يمكن استخدامها فور حصولك على مستوى متوسط، بحيث لديك رصيد كافي من المصطلحات والمعلومات العامة حول القواعد اللغوية والإملاء… هكذا، لن تصبح الترجمة مجرد مضيعة للوقت، وستتمكن حقًا من ترجمة عبارات أو نصوص كاملة.

الترجمة لتقوية الفهم

تعمل الترجمة بصفة أساسية على تقوية القدرة على فهم اللغة الأجنبية التي يتم الترجمة إليها أو منها. لكن وحدها هذه المهارة غير كافية لإتقان اللغة، حيث تختلف بصورة كاملة على القدرة على التحدث أو الاستماع أو النطق السليم لها. وبالتالي، فالترجمة تعتبر وسيلة ناقصة في حال تم اعتمادها لتعلم اللغات، والأفضل أن يتم إشراكها بوسائل أخرى لتقوية المهارات الكاملة للتعلم.

هل من المهم أن تكون ترجمة سليمة؟

قد تأخذ الترجمة وجهين اثنين خلال القيام بها، الأول هو اعتماد الترجمة الحرفية والتي تكون في غالب الأحيان ترجمة خاطئة كون تصريف الأفعال، التعبير، ترتيب الكلام… قد يختلف من لغة أخرى، وثاني ترجمة هي ترجمة المعنى وذلك باستخدام عبارات أقرب للغة الأجنبية المُترجم لها، هنا، وفي هذا الحالة، تصبح الترجمة عسيرة كون أن هناك عبارات كثيرة يمكن أن تستخدم من طرف المتحدثين الأصليين أو متقني اللغة للتعبير عن الأمر نفسه، مع اختلاف طفيف في المعنى لايمكن لغيرهما تحديده. وبالتالي، فالترجمة أمر ليس بالبساطة المُعتقدة، واعتمادها كوسيلة للتعلم ليست بالأمر السهل أو الهين.

وبالتالي، يمكن الجزم على أن الترجمة وسيلة جيدة لتعلم اللغات الأجنبية لكنها ليست كافية لذلك، أيضًا، يجب استخدامها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة من أجل ضمان استغلال جيد لها تحقيق التقدم.

0

شاركنا رأيك حول "الترجمة وإعادة الترجمة: هل تعتبر وسيلة فعالة لتعلم اللغات الأجنبية؟"

أضف تعليقًا