النهوض بالجيل القادم وتمكين الشباب بمهارات العلوم والتقنية.. حديث خاص مع جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط ومركزُ الشبابِ العربي

حديث خاص مع جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط ومركزُ الشبابِ العربي
أراجيك
أراجيك

10 د

إنَّ منطقتَنا العربيةَ في حاجةٍ ماسةٍ إلى التطورِ في التخصصاتِ القائمةِ على التكنولوجيا وخاصةً الذكاءَ الاصطناعيَّ لكي تتمكنَ من النموِّ ومواكبةِ المستقبلِ، ولحدوثِ ذلك فإنَّ شبابَنا في حاجةٍ إلى مَن يضعُهُم على هذا الطريقِ، الأمرُ الذي دفعَ كلًا من جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط ومركزِ الشبابِ العربي  (AYC) للتعاونِ معًا وتقديمِ برنامجِ زمالةٍ تكنولوجيةٍ هدفُه تزويدُ الشبابِ بمهاراتِ العلومِ والتقنيةِ.

بدأَ هذا التعاونُ الذي يستهدفُ أعضاءَ مركزِ الشبابِ العربيِّ في أكتوبر من هذا العامِ وسيستمرُّ حتى فبراير 2023، وخلالَ تلك الفترةِ تُقدمُ جنرال موتورز سلسلةً من الجلساتِ الحواريةِ والتعليميةِ وفرصًا توجيهيةً وإرشاديةً لتنميةِ مهاراتِ الشبابِ في تخصصاتِ العلومِ والتقنيةِ والهندسةِ والرياضياتِ (STEM) في مختلفِ أنحاءِ المنطقةِ.

ونظرًا لأهميةِ هذا التعاونِ ولمعرفةِ المزيدِ من التفاصيلِ حولَه، تحدثَت أراجيك مع مسؤولي الشركةِ ومركزِ الشبابِ العربيِّ وبعضِ طلابِ البرنامجِ أيضًا، ليوضحوا تفاصيلَ الزمالةِ وما الهدفُ من التعاونِ بين جنرال موتورز ومركزِ الشبابِ العربي؟ وما الذي سيعودُ على الطلابِ المشاركين في البرنامج؟


فرصةٌ للتدريبِ في جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط

أوضحَ لؤي الشرفاء، متحدث باسم جنرال موتورز، تفاصيلَ البرنامجِ والفائدةَ التي ستعودُ على الطلابِ المشاركين فيه، خلال حديثِه مع أراجيك قائلًا: إن هذا البرنامجَ سيكونُ على مرحلتين، ففي البدايةِ هناك 4 جلساتٍ أسبوعيةٍ حواريةٍ مفتوحةٍ تضمُّ متحدِّثين بارزين من بينهم غاري ويست، المديرُ التنفيذي لـ "أونستار" وحلولِ التنقُّلِ المستقبليةِ في جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط، ومونيكا هيرنانديز، رئيسةُ قسمِ المواردِ البشريةِ لدى عملياتِ جنرال موتورز إفريقيا والشرقِ الأوسط، وستفين جونز، رئيس التصنيعِ لدى جنرال موتورز مصر، وراشيل لاندين ، رئيسة استراتيجية تطوير برايتدروب في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرُهم العديدُ من المسؤولين.

واستطرد: خلالَ تلك الجلساتِ تحدثنا عن المهاراتِ المطلوبةِ للمستقبلِ وكيفيةِ قيادةِ التقنيةِ لمستقبلِ التنقُّلِ والتنوُّعِ في مكانِ العملِ، وتمكينُ الشبابِ من التعرُّفِ عن كثبٍ إلى أسلوبِ التفكيرِ القيادي، وفهمُ قيمةِ تطويرِ شراكاتٍ قويةٍ للوصولِ إلى الأهدافِ التشغيليةِ والمجتمعية.

ذو صلة

وتحدث الشرفاء عن المرحلةِ الثانيةِ من البرنامجِ، قائلًا: إنها سوف تُقدِّمُ فرصًا مباشَرةً للشبابِ كي يَكتسبوا المعلوماتِ والمعارفَ من قادةٍ متميّزينَ في هذا المجالِ، وسوف يمتدُّ البرنامجُ الإرشاديُّ التوجيهيُّ على مدار 3 أشهر.

وأضاف: إن البرنامجَ سوف يوفّرُ أيضًا فرصَ تدريبٍ وظيفيةٍ لمجموعةٍ من المرشَّحين المختارين، قائلًا: "أتطلّعُ قُدُماً لرؤيةِ بعضِ الأعضاءِ ينضمّون إلى فريقِنا كمتدرِّبين".

فيديو يوتيوب

أفكارٌ فريدةٌ تنتظرُها جنرال موتورز من طلابِ الزمالة

أشار لؤي الشرفاء إلى الدوافعِ وراءَ مشاركةِ جنرال موتورز في مثلِ هذا البرنامج، فقال موضحًا: عبْر بناءِ شراكاتٍ استراتيجيةٍ والاستفادةِ من القوى التي يتميّزُ بها شركاؤنا الذين يتمتّعون بتطلُّعاتٍ مشابهة، فإننا نكون جزءًا من مهمّةِ تطويرِ مجتمعٍ شابٍّ مزدهرٍ مفعَمٍ بالحيويةِ والنشاط، كما نستطيعُ أن نبرهنَ للجيلِ القادمِ من القوى العاملةِ أننا نرحّبُ بمنظورِهم الجديدِ وتفكيرِهم الفريد، إذ إن مساهماتِهم هي التي ستدفعُنا باتجاهِ تحقيقِ رؤيتِنا الخاصّةِ بمستقبلِ التنقُّل.

وأضاف: "إن جنرال موتورز مسرورةٌ لشراكتِها مع مركزِ الشبابِ العربي، وذلك لأجلِ دعمِ وتمكينِ الشبابِ العربيِّ أكثر".


تطورٌ دائمٌ في قطاعِ التنقُّلِ والتقنياتِ الحديثةِ تُحدثُ طفرةً في قطاعِ السيارات

وبسؤالِه عن التطوراتِ المستقبليةِ في قطاعِ التنقل، قال الشرفاء: إن قطاعَ السياراتِ بالتحديدِ لا يزالُ يتطوّرُ منذ قرنٍ من الزمنِ، ونحن على وشَكِ أن نشهدَ تغيُّراً بارزاً.

وتابع: إن ميّزةَ الاتصالِ تقودُ التغييرَ فيما يخصُّ الوسيلةَ والطريقةَ التي نعيشُ فيها تجربةَ التنقُّلِ في المستقبلِ، بدءًا من المساعَدةِ في تقليلِ الحوادثِ المروريةِ على الطرقات، وصولاً إلى الترفيهِ والتخصيص، بالإضافةِ إلى تسهيلِ التحديثاتِ التلقائيةِ وتيسيرِ التفاعُل.

وأضاف: إن قطاعَ السياراتِ بلا أيِّ شكٍّ هو أحدُ أكثرِ القطاعاتِ أهميةً من ناحيةِ المساهَمةِ في اقتصادِ المستقبل، وهو يحفّزُ على الابتكارِ ويستخدمُ تقنياتٍ متطوّرةً مثلَ الذكاءِ الاصطناعيِّ في عملياتِ التصنيعِ. هذه التطوُّراتُ قادت إلى تحوُّلِ قطاعِ النقلِ بشكلٍ عامٍّ وقطاعِ السياراتِ بشكلٍ خاص – وذلك كما ينعكسُ من خلالِ إطلاقِ مركباتِ القيادةِ الذاتيةِ وباقي حلولِ التنقُّلِ العصريةِ على مدى السنواتِ القليلةِ الماضية.

كما أوضحَ الشرفاء مستقبلَ التنقلِ في جنرال موتورز قائلًا: "نحنُ في جنرال موتورز نعي أنَّ لدينا وظيفةً هامّةً جدًا ضمن هذا المجال، وهي تبنّي مستقبلٍ يركّزُ على العملياتِ والنتائجِ المستدامة، والاستثمارِ في موظَّفينا، وذلك من خلال تزويدِهم بالمواردِ التي يحتاجونها للمساعَدةِ في ابتكارِ غدٍ يتميّزُ بمزيدٍ من الاستدامة".


الذكاءُ الاصطناعيُّ يقدمُ إمكانياتٍ هائلةً لمستقبلِ قطاعِ التنقل

فيما يخصُّ ارتباطَ الذكاءِ الاصطناعيِّ بمجالِ التنقلِ قال الشرفاء إنَّ جنرال موتورز قامت بخطواتٍ كبيرةٍ على مدى السنةِ الماضيةِ باتجاهِ تحقيقِ رؤيتِها المتعلّقةِ بمستقبلٍ يتميّزُ بصفرِ حوادثَ وصفرِ انبعاثاتٍ وصفرِ ازدحامٍ مروريّ، مرتكزين بذلك على ضرورةِ جعلِ كوكبِنا مكاناً أكثرَ أماناً ونظافةً للعيشِ فيه.

وأوضحَ كيفيةَ تحقيقِهم لهذا الهدف، قائلًا: قمنا بتطويرِ ما يسمى بـ "الاستراتيجية متعدّدة الأوجه" – حيث نعملُ على تعزيزِ نموِّ أعمالِنا الأساسيةِ من السياراتِ والشاحناتِ والمركباتِ الرياضيةِ متعدّدةِ الاستعمالاتِ (SUV) ذاتِ المستوى العالميّ، بينما في الوقتِ ذاتِه نكونُ روّادَ المستقبلِ من ناحيةِ سُبُل التنقُّلِ الكهربائيةِ وذاتيةِ القيادةِ والمتصِلة.

واستطرد: عندما نتحدّثُ عن سُبُلِ التنقُّلِ المتصِلة، فإننا ندخلُ بذلك عصراً ذهبياً لقطاعِ الأبحاثِ والتطويرِ ضمن مجالِ الذكاءِ الاصطناعيِّ في العالمِ العربيّ. إن الاستراتيجياتِ الوطنيةَ والطموحاتِ والاستثماراتِ الضخمةَ جداً تشيرُ إلى مدى تبنّي المنطقةِ للإمكانياتِ الهائلةِ التي يوفرُها الذكاءُ الاصطناعيِّ والفرصِ اللامتناهية التي تترافقُ معه.


الأفكارُ الإبداعيةُ وحدَها لا تكفي.. نصائحُ  لؤي الشرفاء للشباب

 وجَّهَ لؤي الشرفاء بعضَ النصائحِ للشبابِ قائلًا: عندما تكونُ لديك القدرةُ على التفكيرِ خارجَ نطاقِ الحدودِ المرسومةِ وعرضِ أفكارٍ جديدة، فإنك ستشكّلُ إضافةً قيّمةً إلى أيِّ فريقٍ قيادي.

وتابع: علاوةً على هذا، وعلى الرغم من أن التمتُّعَ بالتفكيرِ الإبداعيّ هو أمرٌ أساسيٌّ، إلا أنّه من المهمِّ أيضًا فهمُ طريقةِ إيصالِ أفكارِك بشكلٍ ملائمٍ وإقناعُ الآخرين باعتمادِها.

وأشار الشرفاء إلى أكثرِ المزايا أهميةً، والتي يجبُ أن يتحلّى بها القائدُ الشابُّ ويعملُ على تطويرِها، فقال: تلعبُ مهاراتُ التواصُلِ دورًا مفيدًا أيضًا عند مشارَكةِ المعلوماتِ البنّاءةِ، وتوزيعِ العمل، وهي تمنحُ الثقةَ بالتحدُّثِ تلقائيًا في الاجتماعاتِ، وقيادةِ النقاشاتِ الصعبةِ، وغيرِها الكثيرُ من الحالاتِ الأخرى.

وأضاف: لقد أعادَ الذكاءُ الاصطناعيُّ صياغةَ طريقةِ عملِ الكثيرِ من قطاعاتِ العمل. لذلك، أنا أشجّعُكم على التمتُّعِ بنمطِ تفكيرٍ منفتحٍ والقدرةِ على التكيُّفِ مع التغييرِ في شركتِكم وقطاعِ الأعمال، وذلك كي تبقوا متوافقين مع ما يجري ومتابعةِ السعيِ والتوجُّهِ نحوَ الأفضل.

وختم الشرفاء نصائحِه، قائلًا: "مع تحقيقِ النموِّ في الوظيفةِ والتعلُّمِ أكثرَ والتطوُّرِ باتجاهِ أن تصبحَ قائدًا، فإني أشجّعُك بأن تبقى منفتحًا لتحقيقِ المزيدِ من التطوُّرِ الذاتيّ. إن كنتَ تتحلّى بهذه الميّزةِ كجزءٍ من طريقةِ تفكيرِك كقائدٍ جديد، فإنَّ الفُرصَ أمامَك لن تكونَ محدودة".


فجوةُ مهاراتٍ في مجالِ السياراتِ يسعى مركزُ الشبابِ العربيِّ إلى التصدي لها

أما جواهرُ بني حماد، مسؤولةُ الشراكاتِ في مركزِ الشبابِ العربي، فقد أوضحت أسبابَ استثمارِ المركزِ بكثافةٍ في رفعِ مستوى مواهبِ STEM في المنطقة، فقالت: نعتقدُ أن النموَّ في منطقتِنا سيكونُ مدفوعًا بمواهبِ وطموحاتِ شبابنا؛ ويتمثلُ دورُنا في تمكينِهم وتحويلِ قدراتِهم إلى كفاءاتٍ قيادية، ووضعِهم في طليعةِ القفزاتِ الرقميةِ الحاسمةِ لتنميةِ المنطقة.

وتابعَت: من خلالِ تمكينِ الشبابِ في جميعِ أنحاءِ المنطقة، من الممكنِ توجيهُ وجهاتِ نظرٍ جديدةٍ ومثيرةٍ حولَ مجالِ التنقلِ وإلهامِ العقولِ الشابةِ للمشاركةِ في أدوارٍ محوريةٍ حول السياراتِ الكهربائيةِ والرقمنةِ المتزايدةِ لتجربةِ المستهلك.

وأوضحت "بني حماد" أن الهدفَ من هذا التعاونِ هو جلبُ المزيدِ من العقولِ الشابةِ الموهوبةِ إلى مجالِ السيارات، قائلةً إنه: مع تطورِ التنقلِ المتصلِ والآلي وظهورِ تقنياتٍ جديدة ، ستستمرُّ فجوةُ المهاراتِ الحاليةِ في الصناعةِ بالنموِّ ما لم يتمّ التصدي لها بشكلٍ فعال.

فيديو يوتيوب

مهاراتٌ تقنيةٌ وأخرى شخصيةٌ يحتاجُها الشبابُ لتطويرِ منافستِهم في مجالِ التنقل

فيما يخصُّ المهاراتِ التي يحتاجُ الشبابُ تطويرَها للمنافسةِ في مجالِ التنقلِ، قالت مسؤولةُ الشراكاتِ في مركزِ الشبابِ العربي: يعدُّ تطويرُ الفهمِ والبصيرةِ للعملِ ضمنَ هذه التقنياتِ الجديدةِ ونشرُها أمرًا حيويًا لضمانِ التشغيلِ الآمنِ المستمرِّ للمركباتِ المتصلةِ والآليةِ. لذلك نوصي بالتعليمِ المبكرِ حولَ قوةِ تقنياتِ وأدواتِ الذكاءِ الاصطناعيّ والتعلمِ الآليّ، فإن ذلك سيساعدُ المواهبَ القادمةَ والمنظماتِ التي يمثلونها في العمل، وتقديمِ منتجاتٍ وخدماتٍ أكثرَ ملاءمةً وشخصيةً وابتكارًا.

وتحدثت عن أهمِّ المهاراتِ التقنيةِ المطلوبة مستقبلًا قائلة: نرى العديدَ من الصناعاتِ في مجالاتِ الترفيهِ والتعليمِ والصحةِ والتصنيعِ تعتمدُ بالفعلِ تقنياتِ الواقعِ الافتراضيِّ والواقعِ المعَزَّز. لذلك، من المؤكَّدِ أنَّ هذه المهاراتِ ستكونُ مطلوبةً بشدةٍ في السنواتِ القليلةِ المقبلة.

وأضافت: هذا ما نسميه المهاراتُ التقنيةُ، وهي مهمةٌ وضروريةٌ، ولكن علاوةً على ذلك، هناك مجموعةُ مهاراتٍ أخرى كاملةٌ يجبُ على الشبابِ تطويرُها، وهي المهاراتُ الشخصية، فغالبًا ما يتمُّ تجاهلُ المهاراتِ الليّنة وإهمالهُا، لذا فإن معرفةَ المهاراتِ الشخصيةِ المهمةِ للقيادةِ يعدُّ مكانًا رائعًا للبَدْء.

واستطردت: المهاراتُ مثلُ التفاوضِ وبناءُ الروحِ المعنويةِ والحفاظُ على العلاقاتِ هي مفتاحُ نجاحِ القائد، وتشملُ هذه أيضًا التفكيرَ النقديَّ وحلَّ المشكلاتِ والمرونةَ والتعلُّمَ النشطَ ومهاراتِ الاتصال، حيث سيأخذُ هذا الجيلُ القادمُ من المواهبِ خطوةً إلى الأمامِ في رحلتِهم ليصبحوا محترفين موثوقًا بهم في مجالاتهم، وفي عصرِ الأتمتة، أصبحت هذه المهاراتُ أكثرَ أهميةً، لتكونَ قادرًا على مواكبةِ وتيرةِ التغييرِ الذي نراه.


مدنٌ تتمتعُ بوسائلِ نقلٍ ذكيةٍ ومستدامةٍ وبإمكانِ طلابِ المستقبلِ أن ينموا ويزدهروا فيها

وتطرقت بني حماد خلال حديثها إلى التطور التكنولوجي الحالي فقالت: من خلالِ رؤى الاستدامةِ الملهمةِ في جميعِ أنحاءِ دولِ شمالِ إفريقيا والشرقِ الأوسط، نرى التكنولوجيا تتطورُ وتعملُ أكثرَ لدعمِ الحكوماتِ، كما أنَّ الدعمَ الحكوميَّ المبكرَ جارٍ بالفعلِ لمركباتِ الوقودِ البديلِ التي تعملُ بالهيدروجين، مدعومةً ببنيةٍ تحتيةٍ للشحنِ والتزويدِ بالوقودِ للمساعدةِ في إطلاقِ مسارِ اعتمادٍ ذاتيِّ التعزيز- ما يساهمُ في زيادةِ نشرِ مركباتِ الوقودِ البديل.

وتابعَتْ مشيرةً إلى المدنِ الذكيةِ: نحن نشهدُ بالفعلِ دليلًا على ذلك في المنطقة، حيث تقودُ الإماراتُ هذه الرؤيةَ إلى الأمام، حيث يصرُّ صاحبُ السموِّ الشيخُ محمدُ بنُ راشدٍ آل مكتوم على أن تكونَ نسبةُ 25% من وسائلِ النقلِ في دبي ذكيةً ومستدامةً ودونَ سائقٍ بحلولِ عام 2030. كما تعملُ الإماراتُ على سَنِّ تشريعاتٍ جديدةٍ للأفرادِ والشركاتِ والهيئاتِ العامةِ لتمكينِ دخولِ أنماطِ التنقلِ ذاتيةِ القيادةِ، وستكونُ علامةً فارقةً حقيقيةً لرؤيةِ هذا الأمرِ في الحياة.


تنوُّعٌ ثقافيٌّ وعلميٌّ وتطبيقٌ عمليّ.. تجربةٌ ثريةٌ لطلابِ الزمالة

لمعرفةِ مدى استفادةِ الطلابِ المشاركين في الزمالةِ حاليًا، قال صالحُ الشمري، مهندسُ برمجياتٍ وعضوٌ في مجلسِ الشبابِ الكويتيّ، في حديثه مع أراجيك: حتى الآن عرفتُ معلوماتٍ لم أكن أعرفُها من قبل في مجالِ صناعةِ السيارات، تحديدًا حول ارتباطِ التقنيةِ بهذا المجال.

وأضاف: كما أنَّ تنوعَ الجلساتِ بين الأمنِ السيبرانيِّ والذكاءِ الاصطناعيِّ وغيرها من التقنياتِ أفادَنا كمشاركين، ومكَّنَنا من عملِ خارطةِ طريقٍ لبناءِ مستقبلِنا كأشخاصٍ وكمجتمعاتٍ أيضًا، هذا بالإضافةِ إلى وجودِ تنوعٍ في العقولِ المشاركةِ فنحن 50 عضوًا والتفاعلُ مع كل تلك العقولِ النيّرةِ وتبادلُ الأفكارِ شيءٌ قيِّم.

بينما قال مهندسُ الذكاءِ الصناعيِّ عمار الناطور، أحدُ طلابِ الزمالة: إن الاطلاعَ على عملِ شركةٍ كبيرةٍ مثل جنرال موتورز شيءٌ عظيمٌ، ومن خلال هذه الفرصةِ تمكنْتُ من عملِ محاكاةٍ عمليةٍ وتطبيقيةٍ للأشياءِ النظريةِ التي كنتُ أدرسُها.

وأكدَ الناطورُ أيضًا على مدى فائدةِ التنوعِ الثقافيِّ المتاحِ لدى المشاركين، فقال: ساعدَني التنوعُ الثقافيُّ والعلميُّ في بَلْورةِ أفكارٍ جديدةٍ، فأنا أنظرُ للأشياءِ من منظورٍ هندسيٍّ لكنْ كان هناك مشاركون آخرون ينظرون من مناظيرَ أخرى، كما أننا في العادةِ نفكرُ في المشاكلِ المحليةِ لكنَّ هذا التنوعَ عمِلَ على توسيعِ نظرتِنا فأصبَحْنا نفكرُ في مشاكلَ عالميةٍ وأصبحَ لدينا تنوعٌ في الحلولِ أيضًا.

فيديو يوتيوب

من 4500 متقدمٍ للزمالة لـ 50 مقبولًا فقط..كيف كانت التجربة؟

وحكى الشمري عن تجربتِه مع مركزِ الشبابِ العربي قائلًا: نحن 4500 شابٍّ عربيٍّ قدَّمنا على هذا البرنامجِ وتم قبولُ 50 فقط، فالمتقدمُ هو شابٌّ طَموحٌ يتبنّاه المركزُ دون مقابلٍ ويجمعُه مع نخبةٍ من الشبابِ العربيِّ ويربطُه بشركاتٍ عالميةٍ. مرَّ شهرٌ لنا في البرنامجِ وأرى ما قدَّمه لنا حتى الآن يفوقُ توقعاتي، تعلَّمْنا أشياءً كثيرةً من دكاترة متمكنين، وطريقةُ تجهيزِنا كانت رائعةً، وستكونُ هذه انطلاقةً لتطويرِ أوطاننا.

ومن جهتِه قال الناطور: خلال هذا البرنامجِ أصبحنا نفكرُ كالأشخاصِ العالميين، حيث نفكرُ في أفكارٍ بسيطةٍ ومفيدةٍ في نفسِ الوقت، وتمَّ تقسيمُنا حاليًا إلى مجموعات، ونعيشُ الآنَ تجربةً فريدة.


ابحثْ عن فرصِ الدعم.. نصائحُ المشاركين الحاليين للمواهبِ الشابة

كان على المشاركين الحاليين في برنامجِ الزمالةِ التقنيةِ توجيهُ بعضِ النصائحِ لغيرهم من الشباب من واقعِ تجربتهم الحالية، لذلك قال الشمري: "أنصحُ الشبابَ بالاتجاهِ للجهاتِ الداعمة، فالدعمُ متاحٌ لكن عليك كشابٍّ أن تبحثَ أين ستذهبُ لتجدَ مَن يدعمونك، ولا تستمعْ للمحبطين حتى لو تأخرَ الدعمُ فسوف يأتي بعدَ مجهودِك".

في حين أكّد الناطورُ على ضرورةِ البحثِ عن فرصِ الدعمِ لتمويلِ الذات، مشيرًا إلى أهميةِ الذكاءِ الاصطناعيِّ، فقال: "الذكاءُ الاصطناعيُّ وُجِد ليساعدَ البشر، لذلك أيًا كان مجالُك فَكِّرْ كيف يمكنُ أن يساعدَك الذكاءُ الاصطناعيّ، وتعلَّمْ لتتمكَّنَ من دمجِ الذكاءِ الاصطناعيِّ مع مجالِك ليهوِّنَ عليك عملَك". 

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات