اشهر حالة انفصام شخصية: بيلي ميليغان الرجل الذي تشارك جسده مع ثلاثة وعشرين شخصاً!
0

منذ أكثرمن 40 عامًا، اغتصب بيلي ميليغان ثلاث نساء وزُعم أنه مصاب بمرض انفصام الشخصية ليجد القاضي أنه غير مذنب بالقضية بسبب الانفصام، وبعد كل هذه المدة، أصبحت قضيته مثيرة جدًا لاهتمام الكثير من الباحثين.

على ما يبدوا أن الكثير لم يسمع بقصة بيلي هذه الأيام، كان مجرمًا أو ضحية، مجرم خبير في التمثيل أو مريض ضحية لانقسام عقله إلى 24 شخص على الأقل جعلته إحدى تلك الشخصيات يختطف ثلاث نساء من الحرم الجامعي ويغتصبهن.

اثناء التحقيق حول تلك الجريمة، والتي لم تكن الأولى لصاحبنا، قالت إحدى النساء أن المغتصب كان يتحدث بلكنة ألمانية، وكان هذا غريبًا جدًا للمحقق الذي لم يجد في سجلات بيلي ميليغان ما يثبت أنه درس الألمانية أو سافر ألمانيا، فقد وُلد بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية وترعرع بسيركلفيل ولانكستر. وقالت امرأة أخرى أنه بدى لها في البداية لطيفًا لدرجة أنها فكرت بمواعدته لاحقًا.

سنتحفظ قليلًا على مناداة صاحبنا بـ “بيلي ميليغان”، لم يكن بيلي “بيلي” عند ولادته بل كان ويليام، ولكنه لاحقًا أصبح “بيلي” وكذلك آرثر، وأدلانا وكريستين، و19 شخصية أخرى، تُعد حالة بيلي هي أول حالة في التاريخ الأمريكي تستخدم حجة اضطراب تعدد الشخصية كحجة دفاع في جريمة عنف.

انفصام الشخصية
بيلي ميليغان

لمدة عشر سنوات لم يسمع أحد من أقرب الناس لبيلي عنه، لا الطبيب الذي عالجه، ولا المؤلف الذي نشر كتابين عنه يحكي فيهما قصته، ولا حتى والدته، لدرجة أن عرضت بعض الإعلانات في كاليفورنيا بعض آلاف الدولارات إذا تمكن أحدهم من العثور عليه.

كانت أول عملية اغتصاب لبيلي في 14 أكتوبر 1977 عندما صوب مسدسه في وجه طالبة بجامعة ولاية أوهايو، واصطحبها من موقف السيارات الجامعي إلى منطقة نائية، وعندما انتهى منها أجبرها على كتابة شيك مالي له.

وفي ليلة الـ27 من أكتوبر، تطابقت بصمات أصابع بيلي ميليغان مع بصمات الأصابع التي عثر عليها الشرطة في إحدى حوادث اقتحام العربات، لتعتقله الشرطة مجددًا.

“لم استطع تحديد ما كان يحدث، لكن الأمر يشبه كما لو كنت أتحدث إلى أشخاص مختلفين في نفس الوقت” – إليوت بوكسرباوم، مشرف تحقيقات شرطة جامعة ولاية أهايو في تصريح صحفي عن بيلي ميليغان

أكد الأطباء النفسيون، والمحامون بالطبع، وحتى الأشخاص الذين قد شككوا بقصة بيلي كمشرف تحقيقات الشرطة المحقق إليوت بوكسرباوم أن هناك شخصيات كثيرة تجوب بعقل بيلي في نفس الوقت، وهذا ما عرض بالضبط على القاضي بجلسة المحاكمة.

حياة بيلي المبكرة ..

من الواضح للغاية أن حياة ميليغان المبكرة كان لها أثرٌ كبير في المشاكل العقلية التي استمرت معه، وُلد ميليغان عام 1955 بولاية ميامي الأمريكية وكان ابنًا للمغنية دوروثي ساندز والممثل الكوميدي جون موريسون الذي وقع لاحقًا في مشاكل عائلية عديدة مع زوجته بعد أن تأكدت لها خيانته، وبعد أن عانى من الاكتئاب وإدمان الكحوليات حاول أن ينتحر مرتين (ونفذ كلتي محاولتي الانتحار أمام بيلي) وقد نجح بالفعل في النهاية.

عشر حالات شهيرة لمرض انفصام الشخصية

في عام 1960 انتقلت ميليغان مع ابنها إلى منزل جديد بمدينة سيركليفيل وهناك تزوجت من زوجها السابق، إلا أن زواجها لم يستمر إلا لمدة عام لتطلقه مرة أخرى.

بعام 1963 تزوجت من تشالمر ميليغان وانتقلوا إلى مدينة لانكستر وهناك، وفقًا لتقارير الطب النفسي المستندة إلى ما ذكره بيلي ميليغان، قام زوج والدته الجديد (تشالمر ميليغان) بالتعدي عليه جنسيًا أكثر من مرة، وكان يعذبه إذا ما أشار بشيء إلى والدته من أصابع قدميه ويديه، أنكر تشالمر ميليغان كل هذه الادعاءات ولم توجه إليه أي تهمة بشأنها.

قال الأطباء النفسيون أن التعدي الجنسي كان له سبب أساسي في الانقسامات التي حدثت في شخصية بيلي ميليغان، فمنذ ذلك الحين واجه ميليغان مشاكل عديدة في كل شيء تقريبًا، طُرد من مدرسته بسبب تصرفاته “الغريبة” وبعد أن أرسلته أسرته لمصح عقلي شُخّص بالعصاب الهستيري إلا أن المصح قام بطرده بعد مرور ثلاثة أشهر لاعتدائه على أحد الأطباء، حاول فيما بعد الانضمام للبحرية الأمريكية إلا أن البحرية كذلك قامت بتسريحة لأنه لم يكن مناسبًا لها.

بيلي ميلغيان .. نحو سجل إجرامي حافل

في نفس السنة التي طُرد فيها بيلي من البحرية بدأ سجله الاجرامي الجديد أو بالأحرى سجله “المُسجل”.. بدأ بيلي بالقيام مع صديقة بتوصيل بعض الفتيات في سيارة، وبعد بضعة أيام اتهمتهما احدى الفتيات بالقيام بعملية اغتصاب، إلا أن بيلي ميليغان وصديقه ادعيا أن الفتاة كانت تعرض نفسها بالفعل ولكنهما لم يدفعا لها، من الواضح أن هذه الخدعة لم تنجح على القاضي وأمر بسجنه ستة أشهر بمعسكر زانسفيل للشباب.

بيلي ميليغان

بعد الإفراج عن بيلي ميليغان، ووفقًا لدانيال كيز في كتابه Minds of Billy Milligan الذي كتبه عن قصة بيلي، بدأ بيلي رحلة جديدة كحارس أمن لتاجر مخدرات، وارتكب جرائم عديدة في هذه الرحلة كعملية سطو ضد رجلين في احدى الاستراحات، وكذلك ساعد في التخطيط لسرقة صيدلية بمدنية لانكستر في أوائل عام 1975، وألقت الشرطة القبض عليه سريعًا حينذاك وأقر بأنه من سرق المتجر.

حُكم على بيلي ميليغان حينئذ بالسجن لمدة لا تقل عن عامين، وأطلق سراحه بإطلاق سراح مشروط في أبريل 1977 ليبدأ بعد ستة أشهر عمليات اغتصابه في الحرم الجامعي.

عندما كان يحاول ديفيد كول، دكتور الصحة العقلية بمركز أثينا للصحة العقلية، معالجة بيلي كانت أقرب وسيلة له هي “دمج” كل الشخصيات التي موجودة في عقله في شخصية واحدة، ولكن اتضح له أن شخصيات ميليغان مدمجة بالفعل في شخصية يسميها “المُعلم The Techer”.

شخصية المعلم هي شخصية رئيسية في عقل بيلي واتضح أنها هي من كانت تساعد الشخصيات الأخرى في تعلم مهاراتها، فهي من علمت تيموثي بيع الزهور وعلمت والتر الأسترالي الفنون القتالية، وكذلك علمت راغن الكثير ليتمكن من تنفيذ جرائمه في الحرم الجامعي.

مرض الانفصام الشخصي.. حقائق هامة وعلاجات ممكنة

المعلم

قام ديفيد كول بتسجيل ملف صوتي لراغن (الشخصية التي قامت بجرائم الحرم الجامعي) وتعرف منه على شخصيات أخرى أبلغ عنها الشرطة إلا أن الشرطة لم تجد لها أثرًا، ولم تتعرف حتى على اسمه “راغن” وكلما كانوا يعثرون على شاهد جديد كان يعطيهم اسمًا مختلف. تمكن كول في النهاية من جعل المعلم هو الشخصية المهيمنة على عقل ميليغان ليقوم بالإفصاح عن باقي الشخصيات.

سرد كول طريقة علاجه في كتاب The Minds of Billy Milligan لدانيال كيز، أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة أوهايو (المكان الذي نفذ فيه بيلي ميليغان جرائمه)، ذكر كيز في كتابه أن ميليغان بعد إطلاق سراحه من أثينا قاد شاحنة أطلق منها أعيرة نارية، لذا حجز مرة أخرى بعام 1986 وبعد أن تركها قبض عليه مرة أخرى في ميامي بعد اشهر.

بيلي ميليغان

عندما اتفق المعالجون على أنه لم يعد يشكل خطرًا أُطلق سراحه من مستشفى أوهايو للأمراض العقلية بعد مرور 11 عام على احتجازه عام 1991، ليبدأ بالتلاشي عن الأنظار وتوفى في النهاية بإحدى أديرة رعاية المسنين بكولومبوس، أوهايو، في 12 ديسمبر 2014 عن عمر 59 عامًا.

شخصيات من عقله

  • مارتين بونر، فتى ضخم من مدينة نيويورك لأسرة غنية.
  • لي، ممثل محترف ومتنكر.
  • فيل، رجل عصابات
  • مارك، شخصية غريبة لا تقوم إلا بالتحديق في الجدار.
  • أدالانا، ويال العجب، هي الفتاة المثلية التي قامت بعملية اغتصاب الفتيات الثلاث.
  • كرستين، طفلة صغيرة عمرها 3 سنوات.
  • كريستوفر، أخو كرستين
  • ريغان فادسكوفينش، فتى يوغلاسفي هو من قام بعملية السطو.
0

شاركنا رأيك حول "أشهر حالة انفصام شخصية: بيلي ميليغان الرجل الذي تشارك جسده مع ثلاثة وعشرين شخصاً!"

أضف تعليقًا