التمويه عند الحيوانات

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

التمويه أو التخفي أو التنكر كلها صفات تتخذها بعض الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة، أو من أجل الظفر بغذاء في بيئة تكون الغلبة فيها للأقوى.

لهذا يعتبر التمويه أو الإخفاء ظاهرة منتشرة في عالم الحيوان بمختلف أصنافه، من طيور وحشرات وأسماك، وغيرها حيث تعد واحدة من أهم الوسائل الدفاعية من أجل الاستمرار والبقاء في بيئة لا مكان للضعيف فيها، يوجد في جسم الحيوان تجهيزات خاصة، فخلايا الجلد تتغير تبعا للبيئة المتواجد بها، وبهذا يعمد الحيوان إلى التفاعل مع البيئة المحيطة به بفرزه المواد اللازمة لتلوين جلده تماشيا مع محيطه، وبذلك تكون معظم الكائنات تتخذ من التمويه والتخفي وسيلة من أجل إثبات الذات، وذلك بواسطة التمازج مع البيئة المحيطة بها حتى يكاد المرء لا يعرفها أو يميزها على أدق تعبير، فالطبيعة تخفي الكثير الكثير من هذه المخلوقات العجيبة والرائعة.

التمويه عند الحيوانات
سحلية خضراء تجيد فن التمويه

لا شك أن فن التمويه يجعل الحيوان في منأى عن الخطر المحدق به في بيئة لا تعرف الرحمة، لهذا زود الله سبحانه وتعالى هذه المخلوقات بهذه الخاصية كوسيلة دفاع وبقاء في آن واحد.

هيا بنا لنتأمل بعض هذه الحيوانات على سبيل المثال لا الحصر، فلو قمنا بجرد جميع هذه الحيوانات لما كفانا العمر كله لحصرها.

نبدأ بالحديث عن معظم الحيوانات الثديية التي تتخذ من فروها أفضل وسيلة لتتوارى عن الأنظار، من أجل الحصول على فريستها، وهي ميزة لم يُتح حتى للبشر فعلها، حيث أن النسيج اللوني لشكلها العام يساعدها على التخفي والتمويه بشكل جيد من أعدائها.

التمويه
فهد يستغل لونه لكي يخدع فرائسه

(المصدر)

التمويه
الدب القطبي، هو نوع من أنواع الدببة، يتواجد في منطقة القطب الشمالي وهو سيد التمويه في بيئته

(المصدر)

أما الزواحف التي تعيش قريبة من الأرض،  فإنها تتميز بألوان ترابية تساعدها على التمويه مستغلة بذلك البيئة التي تعيش فيها، كما إنها  تستعين بالحراشف والزعانف من أجل التخفي عن أنظار عدوها، أو من أجل اقتناص فريسة تكون طعاما لها عندما تجوع، وبهذه  الطريقة تكون قد حافظت على حياتها.

التمويه

أفعتان مموهتان بشكل كبير مستغلتان محيطهما حتى يكاد المرء لا يميزها. هل استطعت تمييزهما؟ (المصدر)

التمويه

وهذه سحلية مموهة بشكل جيد. (المصدر)

وأما الطيور فإنها تستعين بريشها من أجل التخفي، حيث تستطيع محاكاة الطبيعة المحيطة بها حتى ليحسبها المرء أي شيء من الطبيعة.

التمويه

هذه بومة، وهي من الطيور الليلية الجارحة المميزة في عالم الطيور
وتبدو هنا وقد استطاعت أن تجعل من نفسها شبيهة بجذع الشجرة. (المصدر)

التمويه

طائر كروان وهو سيد التمويه في بيئته. (المصدر)

وأما الحشرات فإنها تتخذ من شكلها الخارجي وهيكلها عاملا مساعدا يمكنها من التمويه والتخفي، لكن عموما فإن أسلوب التخفي لدى الحشرات أقل تعقيدا من الكائنات الحية الأخرى، وهذا لا يعني بأنها غبية في محاولة اختفائها، بل على العكس من ذلك فهي لها أساليب بارعة في التمويه لا يسع الرائي لها إلا القول: سبحان من وهب هذه المخلوقات كل هذه الميزات.

التمويه

هذه خنفساء مموهة بشكل جيد. (المصدر)

التمويه

الجندب، وهي حشرة آكلة للنبات، تستطيع أن تخفي نفسها بشكل غريب.  (المصدر)

وأخيرا الكائنات البحرية، وهذه جمعت بين الأساليب كلها التي نجدها في عالم البر، حيث يختلف أسلوب التخفي لديها ويتنوع بتنوع أصنافها، من تغيير للون الجلد إلى تغيير للشكل الخارجي إلى ترهيب للمفترس وقس على ذلك…

التمويه

تنين البحر المورق هو سمكة بحرية ترتبط بحصان البحر. الموطن الأصلي لهذه المخلوقات هو جنوب وغرب أستراليا، وغالبا ما تبقى في المياه الضحلة معتدلة الحرارة. تأخذ هذه الأسماك اسمها من مظهرها، حيث تغطي جسمها نتوءات تشبه أوراق الشجر الطويلة. (المصدر)

التمويه

فرس البحر يتواجد غالباً في المياه الاستوائية والمتوسطة والضحلة. (المصدر)

إليكم مجموعة من الصور المتنوعة لعديد الحيوانات التي زودها الله عز وجل بالقدرة على التمويه والتخفي:

التمويه

عنكبوت مموهة جيدا، تبدو وكأنها مجرد صورة لحبيبات الرمل فقط! (المصدر)

التمويه

حشرة على شكل ورقة! سبحان الله. (المصدر)

التمويه

ضفدعة مموهة. (المصدر)

التمويه

أرنب أبيض. (المصدر)

والآن مع باقي الصور، وأترك التعليق لكم:

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

التمويه

(المصدر)

وكخلاصة نجد أن هناك أنواعا عديدة من المظاهر التنكرية، سواء تعلق الأمر بالحيوانات البرية أو البرمائية أو البحرية، ومجال التنكر أو التمويه هذا الذي عند الحيوانات مبهر حقا، حتى إنه قد أذهل العلماء فكيف بنا نحن، فكان أن وجد العلماء أنفسهم يتعلمون فن التمويه من هذه المخلوقات العجيبة لتوظيفها في أغراض أخرى، وكأن الله سبحانه وتعالى قد سخر لنا هذه المخلوقات لنتعلم ونستفيد منها، فهل نحن مدركون أي عظمة منحنا الله إياها؟

____________________________________

بقلم: عبد الحفيظ اطويل

المصادر: 1, 2, 3, 4, 5, 6