عدم رد على الرسائل
0

إشارتان زرقاوان ولا رد، لابأس قد تكون مشغولة، هل فتح أحدهم رسائله يا ترى؟ تراها فتحت الرسالة قبل أن تصحو تماماً ولم تنتبه؟ أم تراه أصابه خطبٌ ما؟ سأرسل له رسالةً أخرى لأطمئن عليه، تجاهلها هذه المرة لم يفتحها غير أنّه متصل ويستخدم التطبيق الآن. تراني أغضبتها بشيءٍ ما دون أن أنتبه أم أنّ أحداً ما قد أوقع الفتنة بيننا؟ أيبدو لك هذا السيناريو مألوفاً؟ هل تساءلت عن الأسباب الحقيقية وراء عدم رد بعض الأشخاص على رسائلك النصية؟

اسمح لي أن أكشف لك الحقيقة في بضع كلمات، لكن قبل ذلك إن كنت تنتظر تربيتاً على الكتف أو عناقاً ومواساةً، فمن الأفضل أن تغلق الصفحة وتتفاعل بأغضبني مع المقال ثم تذهب إلى صديقك الذي لا يتمتع بالجرأة الكافية ليقول الحقيقة ويفضّل أن يراك كالأحمق تتحقّق من هاتفك كلّ دقيقتين، آملاً أن تصلك رسالة اعتذار متذرّعةً برجال فضاءٍ اخترقوا هاتفها وأجبروها على فتح الرسائل ومنعوها من الرد تحت تأثير التنويم المغناطيسي لكنّهم سمحوا لها أن تتحدث مع أهل الأرض جميعاً إلّاك!

استيقظ وتذكّر أنّ الشتائم ليست من شيم الكرام واسمح لي أن أمسح المرآة وأنقل لك الحقيقة المرّة.

اقرأ أيضًا: سيكولوجية الفيسبوك: الأسباب التي تدفعنا لاستخدامه والنشر عليه والإعجاب بالمحتوى أو تجاهله

الأسباب الحقيقية وراء عدم رد بعض الأشخاص على رسائلك النصية

ملّوا من حديثك

عدم الرد على رسائلك

لا، لا تعد عليّ تلك الأسطوانة المشروخة التي أسمعتها للجميع كيف أنّكما اعتدتما التحدّث يومياً حتى وقتٍ متأخّر وكيف أنّ الحديث كان شيّقاً ممتعاً وجرت الساعات بسلاسةٍ كأنّها دقائق.

يعتقد معظم الناس أنّ المحادثة معهم ممتعةً مسليّة لذلك عندما يعتقد شخصٌ ما أنّهم مملّون ويحاول إيصال الفكرة لهم بطريقةٍ غير مباشرة، تجدهم يرفضونها بقوةٍ ويتجاهلون جميع الإشارات إلى أن يضطّر الشخص المقابل إلى حسم الأمر والانسحاب مرّةً واحدة.

الحقيقة هي أن المتعة أمرٌ شخصي يختلف من شخصٍ لآخر كليّاً. على سبيل المثال، أعتبر المحادثة حول معنى الحياة ممتعةً والتشكيك بالمسلّمات أمراً شيّقاً، أستطيع الاستماع لحديثٍ كهذا لمدة ثلاث ساعات دون أن أمل، بينما قد يجدها الآخرون دافعاً كافياً للانتحار أو للهروب على الأقل.

لو طلبت منك الآن أن تعود بذاكرتك إلى محادثاتكما المطوّلة تلك وتجيبني على الأسئلة التالية هل ستمانع؟ ما حصة الشخص المقابل من تلك المحادثات؟ لو انسحب وقام بمهمةٍ أخرى أو أجرى مراسلاتٍ أخرى وعاد كل عشر دقائق ليقاطع استرسالك بعباراتٍ مثل: حقّاً؟ كم هو جميل! هل كنت لتلحظ؟ هل بادر يوماً ببدء المحادثة؟ كم مرةً انسحب متذرّعاً بمناداة أحدٍ ما له أو أنّ لديه انشغالاتٍ أخرى؟ لا تسء فهمي، من الطبيعي أن يستأذن الإنسان في حال انشغاله لكنّ تكرار الأمر قد يكون إشارة صارخة لم تنتبه لها.

لا تفرط في التفكير، جميعنا مملّون لأشخاص بطبائع معيّنة وشديدو الجاذبية لآخرين. عليك فقط اختيار الجمهور المناسب.

انتهت فترة صلاحيتك

عدم رد

قد تكون راجعت محادثتكما السابقة واكتشفت أنّك لم تكن مملاً. على العكس، كانت أو كان يشارك في الحديث ويظهر مقدار اهتمامه وسعادته بحديثكما، لكنّك كنت التغيير الذي يحتاجه أو الإجازة التي يستعين بها على العودة إلى حياته الطبيعية، خاصةً وإن كان يمرّ بفترةٍ عصيبة وكنت الغريب الذي يحتاج أن يبوح له بمكنونات صدره التي قد لا يستطيع مشاركتها مع معارفه.

الآن، وقد مضى على تعارفكما فترة وقد عرفت ما حاول إخفاءه عن الأشخاص الموجودين في حياته، وجد نفسه أمام مفترق طرق، إمّا أن يرفّعك من مرتبة عابر سبيل إلى مرتبة الأشخاص المقربين أو يتخذ منعطفاً مختصراً وينهي خدمتك. لا تحزن إن كان الأمر كذلك، شعورك بالاستغلال أمرٌ طبيعيٌّ في هذه الحالة لكنّه لا يستحق من وقتك أكثر ممّا منحته حتى الآن ومن المريح أن تعرف أنّ هذا سبب عدم رد هؤلاء الحمقى على رسائلك.

اقرأ أيضًا: الرسائل العشرة المزيفة ” المثيرة للغيظ ” التى تصلك على بريدك الاليكتروني أو على حسابك فى الفيسبوك

هل من الممكن أن يكون غبيّاً؟ عاطفيّاً على الأقل؟

من الممكن أنّك قمت بتصرفٍ أو قلت شيئاً ما أغضبه، لكن أن ينسحب دون أن يخبرك بذلك! هل لازال عالقاً في سن العاشرة عندما كنا نغضب من أصدقائنا فنرفض اللّعب معهم أو نعيد لهم الممحاة التي أهدونا إياها! فلينضج حبّاً بالله.

في سوريا مثلٌ شعبي يعني من غضب من تلقاء نفسه عليه أن يرضى من تلقاء نفسه، أنصحك باتباعه. ألّا يرى أحدهم أنّك تستحق العتاب أو على الأقل فرصةً لتدافع عن نفسك لا يستحق أن تلاحقه لتراضيه.

هل من الممكن أنّ الحس الدرامي لديك مرتفعٌ قليلاً؟

هذا المقال يتحدّث بوضوح عن أولئك الذين يقرؤون الرسائل ويتجاهلونها، أي أن تمرّ ساعات ومن الممكن أيام دون الرد على رسالة وإن ألحقتها بأخرى يكون مصيرها بجوار أختها. ليس عن الرسائل التي ترسلها في الساعة الخامسة تماماً ويبلغون من الوقاحة أن تصبح الساعة الخامسة وثلاث دقائق ولا يردّون! عن الرسائل التي تصل إلى المرسَل إليه يقرأها ويتجاهلها وليست تلك التي تجد بجوارها سهماً واحداً؛ فلهذه تفسيرات كثيرة طبيعية كأن تكون تغطية شبكة الهاتف في المكان الذي يتواجد فيه رديئة أو أنّ جواله مغلق لأسباب كثيرة. حتى وإن وصلته، هل من الممكن أن يكون غارقاً في عمله، مشغولاً ولا يستطيع الرد على رسائلك؟ تأكّد من أن الأمر يستحق الدراما قبل أن تعلن الحرب لأنّ أحدهم لم يرد على رسائلك.

هل من الممكن أنّك تُسقِط شعورَك بعدم الأمان على مجريات الأحداث؟

للغزٍ ما ينطبق هذه السبب على الشابات أكثر من الشّبان. كثيراً ما سمعت شاباً يقول: (من بداية علاقتنا وهي تسألني هل مللت منّي؟ متى ستتركني؟ حتّى مللت فعلاً ومشيت). لا تسقطي عدم شعورك بالأمان على تصرفاته ولا تطالبيه بأن يقضي على مخاوفك. إن كنت تشعرين بهذا فهناك سببٌ ما إما أنّه غير أهلٍ للثقة أو أنّك لا تثقين بنفسك. أيّاً كان السبب عالجيه.

لست على قائمة أولوياته

يستغرق بعض الأشخاص ساعاتٍ للرد على رسالة بعد مشاهدتها في البداية. وعلى الرغم من أنّ الأمر محبط، إلا أنّها الطريقة التّي يتصرفون بها فقط. في هذه الحالة، أمامك خياران إما أن ترضى أنّك لست على رأس قائمة أولويات هؤلاء الأشخاص أو تردّ بالمثل. شخصيّاً لا أنصحك أن تقوم بأي تكنيك لكن كن ممتناً أنّك استطعت أن تتبيّن موقعك على قائمة الأولويات.

لا تخدع نفسك بأيّ عذر فأنت تلاحظ أنّك مهما كنت مشغولاً لن تتجاهل أحداً بالغ الأهمية بالنسبة لك وسترد ولو بعبارة “مشغول، أحدّثك لاحقاً” أمّا أن يتجاهل رسائلك فله معنىً واحد فقط وهو أنّه ببساطة ليس مهتماً بك.

من الممكن أن تكون مجرّد لعبة

عدم رد على رسائلك

عوّدهم عليك ثم انسحب، التقنية التي تقود الشخص الآخر للجنون والتفكير بك طوال الوقت. على الرغم من أنّني أمقت هذه التقنيات والخطط لأنّها تلاعبٌ نفسي واستهتارٌ بمشاعر الآخرين وعقولهم إلا أنّها ناجحة، نجحت معك أليس كذلك؟ ها أنت متوتر تخوض في مختلف أنواع السيناريوهات والحوارات والافتراضات، تتفحّص هاتفك بشكلٍ مستمر.

المصيبة في هذه التقنية أنّها تحيك خيوطها حولك بشكلٍ مستمر؛ فاليوم صبرت 12 ساعة لتأتيك رسالته أو رسالتها كنقطة الغيث في الصحراء، غداً ستجد هذه الساعات أمراً طبيعيّاً وتصبر لأيام. فكّر بجدية هل ترغب في عيش هكذا علاقة؟ أم ستلاعبه كما يلاعبك بحيلٍ مشابهة للتي تنصح بها رضوى الشربيني؟ أم ستخبره ببساطة أنّ مشاعرك ليست رقعة شطرنج؟

اقرأ أيضًا: عشر نصائح عليك معرفتها قبل أن تقوم بإرسال إيميل!

هناك مجموعة من الأسباب الأخرى والتي يمكن أن تكون السّر ما لم تتكرر الحادثة

من الممكن أن تكون قد طلبت خدمة ويشعر الطرف الآخر بالحرج من عدم قدرته على مساعدتك فيكتفي بالصمت، من الممكن أنّ رسائلك تنهمر عليه بشكلٍ مستمر وليس من كبار المعجبين بالرسائل النصيّة ويفضّل المحادثات الشفوية أو اللقاءات وجهاً لوجه. أنت وحدك تستطيع معرفة السبب في هذه الحالة لكن كن صادقاً مع نفسك دون مبالغةٍ في اختلاق الأعذار ومن المؤكّد دون المسارعة في الحكم واللوم.

في النهاية عزيزي القارئ المحبط القابع أمام شاشة هاتفه آملاً أن تجري الأمور كما يحب، دعني أتمنى لك أن تجري بشكلٍ أجمل مما تتمنى ولكن اسمح لي أن أذكّرك أن لا سلطان لنا على تصرّفات الآخرين ومشاعرهم لكن نستطيع أن نقبل أو نرفض أن تتم معاملتنا بشكلٍ معيّن وأنّك تستحق أن تتصدر قائمة أولويات أحدهم.

0

شاركنا رأيك حول "كشفنا السر: إليك الأسباب الحقيقية وراء عدم رد بعض الأشخاص على رسائلك النصية!"

أضف تعليقًا