تعريف الليزر

اشعة الليزر هي أشعّةٌ ضوئيةٌ ضيّقةٌ للغاية، عاليّة الطّاقة، شديدة التماسك زمانيًا ومكانيًا لها أطوالٌ موجيّةٌ متشابهةٌ جدًا (أُحاديّة اللّون)، تكون فوتوناتها متساويّة في التردد ومتطابقة الطور الموجيّ، ممكن أن تكون مرئيّة أو غير مرئيّةٍ، يتُمّ إنتاجها من مصادرٍ غير طبيعيةٍ (جهاز إلكتروني بصري) عن طريق ضخّ أو تضخيم الفوتونات بطاقة أعلى عن طريق التصادم مع فوتونات أخرى وتختلف تمامًا عن المصابيح الكهربائية أو الفلاش.

يُمكن لأشعة الليزر حمل كميّاتٍ كبيرةٍ من الطاقة تُقدّر بحوالي 100 مليون واط لكل سنتيمتر مربع وأكثر، كما أنّ لها القدرة على الانتقال لمسافاتٍ شاسعةٍ دون أن تتشتّت، وذلك وبسبب طاقتها العالية وتركيزها القويّ وزاوية انفراجها الصغيرة جدًا.1

ينتقل الضوء على شكل أمواجٍ والمسافة بين قمم هذه الأمواج تُسمّى الطول الموجي، تنتقل موجات الليزر مع قممها إمّا سويًا أو على مراحلٍ وهذا الذي يوضّح لماذا تكون اشعة الليزر ضيّقة جدًا وموجّهة ويمكن تركيزها على بقعٍ صغيرةٍ جدًا. هناك أنواع مختلفة لأشعة اللّيزر ولكنها جميعًا تشترك في شيءٍ واحدٍ؛ وهو أنها تعمل من خلال عمليّة الانبعاث المُحفّز، أي تحفيز الإلكترونات الموجودة في المواد إلى مستويات طاقةٍ أعلى داخل الذّرة ثم الانخفاض إلى مستويات طاقةٍ أقل وهذا ما يؤدي إلى انبعاث الفوتونات التي يكون لها نفس الطاقة ونفس الطول الموجيّ.2

حقائق هامّة حول اشعة الليزر

  • كلمة LASER هي اختصارٌ لعبارة تضخيم الضوء عن طريق تحفيز انبعاث الإشعاع؛ أي Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation.
  • يتُم تصنيف الأشعة اللّيزرية ضمن أربع مجموعاتٍ؛ تبدأ المجموعة الأولى من أضعف أنواع أشعة اللّيزر وهي الآمنة للعين وتصنّف على أنها من الدرجة الأولى، حتى نصل إلى المجموعة الرابعة التي تُصنّف على أنها أقوى أنواع اشعة الليزر في العالم والتي يُمكنها أن تُشعل النار.
  • أول ليزر تم تطويره كان المازر (MASER) وهو يشبه إلى حدٍّ كبيرٍ جهاز اللّيزر حاليًا من حيث تحفيز الانبعاث، ولكن الضوء المُنبعث منه ليس ضوءًا مرئيًا وإنّما إشعاع موجات صغريّة (Microwaves Radiation)؛ أي أنّه يعمل على تضخيم الموجات الصغرية من خلال الانبعاث المُحفّز.
  • كان للعالم ألبرت أينشتاين دور في اكتشاف الليزر وذلك بفضل نظريته الخاصة بالانبعاثات المُحفّزة.
  • مؤشرات اللّيزر الخضراء (Diode) تبدأ فعليًا كأشعة ليزر ما تحت الحمراء؛ حيث تمرّ بعد ذلك بشيءٍ يُسمّى مضاعف التردد الذي يُضاعف تردد الإشعاع تحت الأحمر ويحوّله إلى ضوء أخضر.3

استخدامات اشعة الليزر

أصبحت اشعة الليزر تلعب دورًا محوريًا في حياتنا اليوميّة حيث أننا نراها في مجموعاتٍ مُذهلةٍ من التقنيات والمُنتجات المفيدة والعمليّة، وسنوضح الآن بعضًا من أبرز المجالات التي يتم فيها استخدام هذه الأشعّة:

  • في التطبيقات الصناعية: إنّ لليزر العديد من الاستخدامات في الأدوات الدقيقة التي تُستخدم في القطع (مثل قطع الألماس أو المعادن السّميكة) واللّحام المعدني، والمواد المعالجة حراريًا، ولقد تم استخدامها للمصابيح الأمامية في السيارات الفاخرة، وذلك باستخدام الليزر الأزرق والفوسفور لإنتاج ضوءٍ أبيضٍ ساطعٍ.
  • في التطبيقات الطبيّة: العمليات الجراحيّة الدقيقة والحسّاسة كالاستئصال الجراحي للأنسجة دون دماءٍ، وقف النزيف في الأنسجة الغنية بالدم، وكيّ الجروح، وفي أدوات تسلسل الحمض النوويّ، وكذلك الاتصال البصري بالألياف البصريّة، وعلاجات الجلد كتبييّض علامات الولادة الحمراء الداكنة وأنواع معينة من الوشم، فضلًا عن إزالة الشعر والتجاعيد، والعمليات الجراحيّة خاصّة في العين، وتفتيت حصى الكلى؛ حيث تقسم طاقة اللّيزر الحصى في الكلى إلى أجزاءٍ صغيرةٍ بما يكفي للمرور عبر المجرى البوليّ دون الحاجة إلى شقٍّ جراحيٍّ وطبّ الأسنان .
  • في تطوير المنتجات التجارية: مثل الطابعة الليزرية، ومُشغلات الأقراص المدمجة DVD، وماسحات الباركود، والصور المجسمة (الهولوجرام)، ويستخدم أيضًا في الأجهزة الإلكترونية لتشغيل الأقراص الضوئية وصناعة قطع الكمبيوترات.
  • في الاتصالات: إنّ القدرة على تركيز اشعة الليزر على مناطق صغيرة جدًّا وتشغيلها وإيقافها ملايين المرات في الثانية يجعل من استخدام اللّيزر في مجال الاتصالات السلّكية واللاسلكيّة ومعالجة المعلومات أمرًا هامًّا جدًّا، وأيضًا في تسجيل واسترجاع المعلومات، وحمل الاشارات التلفزيونيّة والانترنت.
  • في الدفاع: تستطيع اشعة الليزر فائقة القدرات توصيل الطاقة المدمّرة إلى الأهداف العسكرية بسرعة الضوء لذلك تُستخدم في تمييز الأهداف، وتوجيه الذخائر، ووسائل الدفاع الصاروخي، وكذلك في أجهزة إنفاذ القانون لتحديد الأهداف وقياس السرعة.
  • في أدوات التحليل الطيفيّ: لمساعدة العلماء في معرفة المواد التي صُنعت منها بعض الأشياء؛ فمثلًا إنّ أحد الأنواع منها يُساعد في معرفة أنواع المواد الكيميائيّة الموجودة في الصخور على المريخ، وأيضًا، لقد استخدمت بعثات ناسا NASA اشعة الليزر لدراسة الغازات في الغلاف الجويّ للأرض وكذلك في الأدوات التي ترسُم سطح الكواكب والأقمار والكويكبات، وأيضًا تمّ قياس المسافة بين القمر والأرض باستخدام الليزر وذلك عن طريق قياس الوقت الذي يستغرقه شعاع الليزر للسفر إلى القمر والعودة منه.4

المراجع