انتشرت في الآونة الأخيرة بشكلٍ كبيرٍ تقنيةٌ تسمى الهولوغرام والتي أصبحت من التطبيقات العصرية المشوقة، حيث تم استخدامها في كثيرٍ من المجالات كالتسلية والأفلام العلمية والحفلات والإبداع كما منحنا الهولوغرام القدرة على تجسيد شخصياتٍ ونجومٍ رحلوا منذ سنين كصور مجسمة ثلاثية الأبعاد بحفلات هولوغرامية باستخدام أجهزةٍ خاصةٍ.

للتعرف على المزيد عن هذه التقنية سنلقي نظرةً عامةً في هذا المقال عن كل مايخص الهولوغرام.

ما هو الهولوغرام

هو علمٌ يعتمد على تقنية تحويل الضوء إلى صورةٍ ثلاثية الأبعاد بكفاءةٍ عاليةٍ، حيث يمتلك خاصيةً فريدةً تمكنه من إعادة تكوين صور الأجسام الثلاثية الأبعاد باستخدام أشعة الليزر الذي تبدو من خلاله الصور المجسمة وكأنها أضواءٌ في الحقيقة بملامح واضحة، وتظهر هذه الصور وكأنها حقيقةٌ أمامنا ولكنها في الواقع مجرد صورٍ في الهواء وليست أجسامًا حقيقيةً يمكننا لمسها.1

تاريخ الهولوجرام

تعود قصة الهولوغرام للعالم البريطاني دينيس غابور الذي اكتشف تقنية الهولوجرام عن طريق الصدفة عندما كان يعمل على تحسين دقة الميكروسكوب الإلكتروني، ليبدأ دينيس غابور بعد ذلك بتطويره مع تعرضه للكثير من الإحباط في محاولاته التي قام بها للتطوير لقلة تماسك موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت والتي كانت أحادية اللون.

في عام 1960 تم تخطي هذا الحاجز من قبل العلماء الروس الذين اخترعوا الليزر الذي كان مثاليًا بضوئه وكثافته لصنع الصور المجسمة. ولكن التقدم الكبير كان عام 1962 عندما تم ابتكار أول صورة ثلاثية الأبعاد لنقل قطار لعبة وطائرة من قبل العالمين ايمت ليث وجوريس اوبتنيكس؛ حيث كانت الصورة واضحةً وثلاثيةَ الأبعاد ولكن لا يمكن رؤيتها إلا من خلال إضاءة الليزر مما مهد الطريق لاكتشاف تطبيقاتٍ تخص التصوير ثلاثي الأبعاد.

في عام 1972 تم صناعة أول نموذجٍ من الهولوغرام من قبل العالم لويد كروز يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد والسينما ذات البعدين.2

خصائص التصوير المجسم

توجد العديد من ميزات الهولوغرام ولعل أبرزها:

  • عرض المجسم ثلاثي الأبعاد وكأنه حقيقةٌ كما يمكن رؤيته من كافة الاتجاهات.
  • الصور المجسمة هي صورٌ ثلاثية الأبعاد حقيقيةٌ تبين الطول والعرض والعمق وتتغير باستمرارٍ مع زاوية المشاهدة.
  • استعادة الصورة بتعريض أي جزءٍ منها لأشعة الليزر.
  • التصوير بدون عدسة.
  • رؤية الصورة ثلاثية الأبعاد دون الحاجة لنظارات وأدوات مساعدة.
  • رؤية طرف واحد يخفي الآخر.
  • يحتوي أي جزءٍ من الهولوجرام على كامل صورة المجسم حيث تحتوي كل قطعة من الهولوجرام على منظورٍ معينٍ للصورة ولكنها تتضمن الجسم بالكامل.
  • الصور قابلةٌ للتحجيم مع إمكانية التكبير.3

الأدوات المستخدمة في الهولوغرام

تحتاج صناعة الهولوجرام أدوات عديدة ومنها:

  • الليزر: من أهم مكونات الهولوغرام التي تنتج ليزر الهيليون نيون وهو ذلك الضوء الأحمر الشائع استخدامه في التصوير المجسم.
  • العدسات: يتطلب التصوير المجسم العدسات التي تكمن مهمتها في تركيز الضوء في الكاميرا، وتسبب العدسات المستخدمة في التصوير المجسم انتشار الشعاع وتوزيعه فوق الجسم المراد تصويره.
  • مجزئ الضوء: يستخدم المرايا لتقسيم شعاعٍ واحدٍ إلى شعاعين.
  • المرايا: تعمل المرايا جنبًا إلى جنبٍ مع مجزئ الضوء والعدسات في توجيه أشعة الليزر وتجزئة الضوء وتوجيهه للمكان المحدد ويجب أن تكون نظيفةً.
  • فيلم التصوير المجسم: يمكن أن يسجل الضوء بدقةٍ عاليةٍ للغاية وهو أمرٌ ضروريٌّ لإنشاء صورةٍ ثلاثية الأبعاد فهو يتألف من طبقةٍ من المكونات الحساسة للضوء والتي تتوضع على سطحٍ شفافٍ يقوم بتمرير الضوء.4

الفرق بين تصوير الهولوغرام والفوتوغراف

توجد عدة نقاط اختلاف بين الهولوجرام والهولوجراف سنبين منها مايلي:

  • الفرق في الأبعاد: التصوير الهولوغرافي هو العرض ثنائي الأبعاد لجسمٍ ثلاثي الأبعاد أما في الهولوغرام يمكن رؤية الجسم الأصلي بنموذجٍ ثلاثي الأبعاد يتضمن الطول والعرض والعمق
  • تكوين أي جزء من الصورة: في التصوير الفوتوغرافي إذا تم إتلاف جزءٍ من الصورة فيتم فقد المعلومات المقابلة لهذا الجسم، ولكن في الهولوغرام لا يحدث ذلك لأن كل جزءٍ من الصورة العاكسة ثلاثية الأبعاد يمكن أن تعطي الصورة بكاملها.
  • صورة واحدة مقابل العديد من الصور يمكن تسجيل العديد من الصور على صورةٍ ثلاثية الأبعاد في نفس الوقت، ولكن في التصوير الفوتوغرافي لا يمكن لفيلم صور واحد أن يساعد في تسجيل عدة صور
  • فقدان الوضوح: إذا تم تقسيم صورة ثلاثية الأبعاد الى أجزاءٍ فإن كل جزءٍ قادر على إنتاج صورةٍ افتراضية كاملة ولكن في التصوير الفوتوغرافي لا يمكن ذلك.5

المراجع