0

بينما تقود سيارتك وأنت مستمتعٌ بالموسيقا التي وضعتها أو منشغلًا بمكالمة هاتفية مستعجلة، فجأة تسمع صافرة الإنذار فتنظر من النافذة وترى سيارة شرطة تقترب بسرعة من خلفك، فتنظر إلى عداد السرعة وتدرك أنك تقود بسرعة أكبر من المسموح بها، هل تعرّضت لهذا الموقف من قبل؟ يؤدي عدم الامتثال لحدود السرعة المُعلنة في الاكتفاء بالتحذير في بعض الأحيان، ولكن غالبًا ما يتم تغريمك بمبلغ مالي يتعين عليك دفعه من خلال ضبط مروري، إذًا كيف تعرف الشرطة بالضبط مدى السرعة التي تقود بها؟ هل يعتمدون على التخمين؟ أم أن لديهم جهاز إلكتروني يستخدم تقنية حديثة لتحديد سرعتك علميًا؟ إليك أبرز الطرق والتقنيات التي تستخدمها شرطة المرور عند مخالفتك المرورية:

قياس السرعة بالتتبع

تعني أن يقود شرطي المرور خلفك بتسارع معين حتى تتناسب سرعته مع سرعتك بحيث تثبت المسافة بين السيارتين لكي يتأكد أن سرعة المركبتين هي نفسها، سيتبع الشرطي السيارة المستهدفة لمسافة لا تقل عن عشرين كيلومترًا، فمن أجل الحصول على قراءة دقيقة للسرعة يجب أن يكون خلف السيارة المستهدفة وعلى مسافة متساوية بينها وبين سيارته، ويمكن للضابط تحديد سرعة السيارة المستهدفة عند تحقيق شرط المسافة الثابتة من خلال النظر إلى عداد السرعة.

تتحمّل هذه الطريقة الأخطاء والتفاوت بسبب اعتمادها الكلي على تركيز الضابط وقدرته على إتمام مهامه في المطاردة وقياس السرعة بدقة، وتتمثّل الأخطاء فيها بمدى دقّة تحديد الضابط لسرعة السيارة المستهدفة، وقد يرتكب الشرطي خطأ أثناء المطاردة كأن يتتبّع السيارة بشكل موازٍ بدلًا من ملاحقتها من الخلف، وألّا تتم الملاحقة لمسافة كافية من أجل الحصول على قراءة دقيقة للسرعة، ولتفادي هذه المخالفة عليك أولاً أن تسأل المحكمة عن المسافة التي قطعها الضابط خلفك، فإذا  كانت المسافة قصيرة أي بين مبنى واحد إلى مبنيين في المدينة على سبيل المثال، عندها يمكنك الطعن في ضبطه ضدك.

كما تحدث مشكلة أخرى في حالات اتّباع السرعة ليلًا عندما تكون المصابيح الأمامية فقط مرئية، فقد تكون الاستجابة الطبيعية من السائق هي زيادة السرعة كرد فعل لقرب الشرطي من السيارة، وإن أفضل ظروف لتتبّع السرعة هي الطريق المستقيم بدون تلال أو منحدرات أو عوائق أخرى والتي يمكن أن تعرقل رؤية الضابط المستمرة للمركبة التي يسير خلفها، ففي ظل هذه الظروف المثالية يمكن للضابط إبقاء سيارة الدورية على مسافة ثابتة خلفك أثناء ضبط سرعتك.

الكشف عن طريق الطائرة

how the police detect your speed Aircraft أجهزة كشف السرعة

تُستخدم الطائرات لتطبيق المخالفات المرورية من أجل فرض قوانين السرعة في بعض المناطق النائية، حيث تكتشف الطائرات  السيارة المسرعة لتستدعي دورية شرطة من أجل إيقافها، وذلك من خلال حساب سرعة السيارة عن طريق تحديد الوقت الذي تستغرقه في المرور بين علامتين محددتين مسبقًا على الطريق السريع وعلى مسافة محددة، أو من خلال حساب السرعة التي تتتبّع فيها الطائرة السيارة المستهدفة، لكن غالبًا ما تكون هذه الطريقة أقل دقّة من السابقة.

وبما أن سرعة السيارة يتم حسابها عن طريق قسمة المسافة على الوقت، فكلما كانت المسافة التي تم قياس سرعتك فيها أقصر، كلما زاد خطأ التوقيت من قبل الشرطي المتجكم في الطائرة وبالتالي خطأ في تقدير السرعة.

مثال: يرى الضابط أن السائق يمر بين علامتين على مسافة ثمانية أميال بسرعة 65 ميلاً في الساعة وبالتالي فإن سيارة السائق يجب أن تتجاوز  العلامتين في 6.9 ثانية. ولكن إذا تأخّر الضابط في تشغيل ساعة الإيقاف ثانية واحدة أو أوقفها ثانية في وقت مبكر وحصل على 5.9 ثانية، فإن تقديره يكون خاطئ وتصبح سرعة السائق (0.125 ميل / 5.9 ثانية) × 3600 = 76 ميلاً في الساعة.

كما توجد طريقة أخرى في الدفاع عن نفسك في المحكمة وهي أن هذا النظام يعتمد على ضابطين مختلفين يجب أن يكونا حاضرين في المحكمة للإدانة، إذا حضر كلاهما إلى جلسة الاستماع الخاصة بك يمكنك طلب استجوابهما كلٌّ على حِدة، فإذا تناقضت شهادتهما قد يكون هذا سببًا للشك المعقول.

جهاز VASCAR لحساب السرعة .. أشهر أجهزة كشف السرعة

أجهزة كشف السرعة

VASCAR هو كمبيوتر صغير يقوم بحساب سرعة السيارة بناءً على الوقت المستغرق في السفر لمسافة معينة، وعادة ما يتم ربطه بعداد السرعة لسيارة الشرطة، فقد يمر بك الضابط على الطريق السريع بمعدل سرعة أعلى بكثير مما تسافر به، وعلى بعد كيلومترات قليلة من الطريق سيكون الضابط في انتظارك، إنه يعرف بالضبط المسافة التي قطعتها لذلك يمكنه حساب سرعتك وإصدار مخالفة سرعة لك.

يعمل VASCAR على النحو التالي: يقيس الضابط المسافة بين النقطتين باستخدام عداد المسافة لسيارة الدورية المتصل بوحدة VASCAR، وعندما يرى أن السيارة المستهدفة تمر بإحدى النقطتين يقوم الضابط بالضغط على زر البدء الخاص بساعة الإيقاف الإلكترونية ثم يدفعها مرة أخرى لإيقافها عندما تتجاوز السيارة النقطة الثانية.

يجب على ضباط الشرطة تفعيل المفاتيح التي تشغّل وتوقِف أجهزة التوقيت، لذلك عند حصول أي خطأ في الجهاز يتم إلقاء اللوم على الضابط، وتفيد هذه النقطة السائق المتهم في الدفاع عن نفسه عند المحاكمة، كما أن العديد من هذه الأجهزة لا تحتوي على شهادة التوافق الكهرومغناطيسي لذلك من الممكن أن يتداخل معها أي جهاز ينتج موجات الراديو مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الاستدعاء وأجهزة الإرسال الإذاعية والتلفزيوني، وVASCAR هو في الأساس ساعة توقيت مقترنة إلكترونيًا بآلة حاسبة،  حيث تقسم الآلة الحاسبة المسافة التي تقطعها السيارة المستهدفة كما سجلتها ساعة الإيقاف على الوقت الذي استغرقته لقطع تلك المسافة، واستخدام VASCAR بالشكل الصحيح ليس بالأمر السهل، فالضغط بدقة على زري “الوقت” و “المسافة” أثناء مراقبة تمرير الهدف بين نقطتين أمر بحاجة إلى تركيز وانتباه، والقيام بذلك بدقة يكون أكثر صعوبة عندما تتحرك سيارة الدورية.

رادار كشف السرعة .. التقنية الأكثر انتشاراً

أجهزة كشف السرعة

الرادار أو Radar اختصار لعبارة “Radio Detection and Ranging”، حيث يستخدم الرادار موجات الراديو المنعكسة عن جسم متحرك لتحديد سرعته مع رادار الشرطة، والمقصود بالجسم المتحرك هنا هو سيارتك، تعمل وحدات الرادار على توليد الموجات بجهاز إرسال يتم التقاطها وتضخيمها بواسطة جهاز استقبال حتى يمكن تحليلها عندما ترتد عن سيارتك ثم ينعكس التحليل في جهاز للقراءة السريعة، وتستخدم أنظمة الرادار موجات راديو شبيهة بموجات الإرسال اللاسلكي AM و FM لكن بتردد أعلى يصل إلى 24 مليار موجة في الثانية مقارنة بمليون في الثانية لراديو AM.

على الرغم من إمكانية ارتداد إشارات الرادار عن الأجسام الثابتة أو المتحركة إلا أنه لا يمكن تثبيتها فوق التلال أو حول المنحنيات، حيث يجب أن تكون في نطاق رؤية الضابط لتسجيل سرعتك باستخدام الرادار، يجب أن تكون وحدات الرادار مخفيّة ويمكن للضباط إخفاءها خلف شجيرات على جانب الطريق أو التمسك بها بشكل مخفي من خلف سيارة متوقفة.

تتمثل إحدى نقاط الضعف المتأصلة في الرادار في أنه لا يميز عادةً مركبة معينة، حيث يرسل ترددًا لاسلكيًا يستخدم لتحديد سرعة السيارة عند تمريره، فإذا دخلت العديد من المركبات في مرحلة الازدحام المروري في نفس الوقت ستصعب مهمة الضابط في تحديد السيارة التي تسجل سرعة معينة باستخدام جهاز الرادار، لهذا السبب يقوم الضباط عادةً بإنشاء سجل للمسار المرئي الخاص بالمركبة المعنيّة قبل دخولها إلى تيار الرادار.

مسدس الليزر أو LIDAR .. أحدث أجهزة كشف السرعة

أجهزة كشف السرعة

تعد أجهزة مسدس الليزر أحدث إضافة إلى معدات ضابط المرور بالنسبة إلى أجهزة كشف السرعة، حيث صُمم كاشف الليزر ليبدو وكأنه مسدس رادار محمول باليد، يستخدم شعاعًا منخفض الطاقة من ضوء الليزر الذي يرتد عن السيارة المستهدفة ويعود إلى وحدة جهاز الاستقبال، ثم تقوم الوحدة بحساب سرعة السيارة المستهدفة إلكترونيًا.

ومن المفترض أن تكون أجهزة الكشف عن الليزر أكثر دقة من وحدات الرادار، وتتمثل إحدى ميزات مسدس الليزر لضباط الشرطة في أن شعاع الضوء أضيق من شعاع الرادار، مما يعني أنه أكثر دقة على الرغم من أن أجهزة الكشف عن الليزر تستخدم ثلاث حزم منفصلة، وذلك لأن العرض المشترك للحزم الثلاثة لا يزال أضيق بكثير من حزمة رادار واحدة على نفس المسافة.

تقيس أجهزة الكشف بالليزر المسافة بين مسدس الليزر والسيارة المستهدفة باستخدام سرعة الضوء والوقت الذي يستغرقه الضوء المنعكس عن المركبة المستهدفة للعودة إلى مسدس الليزر، حيث يُجري الكاشف حوالي 40 قياس للمسافة خلال ثلث من الثانية ثم يقسم مسافة ذهاب وعودة الضوء على الوقت للحصول على السرعة، كما يمكن للشعاع أن يثبت على الهدف بشكل مباشر وعادة ما تستهدف الشرطة لوحة ترخيص السيارة، لكن نادرًا ما يمكن الجدل حول دقة النتيجة.

أجهزة كشف السرعة

0

شاركنا رأيك حول "تمهل قليلًا! أجهزة كشف السرعة التي تستخدمها الشرطة لمخالفتك وإليك كيف تدافع عن نفسك"