مايكروسوفت تضيف ميزة اختبار سرعة الإنترنت مباشرة في ويندوز 11
مايكروسوفت أضافت أداة لاختبار سرعة الإنترنت من شريط المهام في ويندوز 11.
يقلل التحديث من الحاجة لاستخدام خدمات طرف ثالث لاختبار سرعة الشبكة.
تبرز هذه الإضافة أهمية الاتصال الشبكي المستقر للعمل والإنتاجية اليومية.
تشمل التحديثات تحكم جديد بالكاميرا ودعم صور WebP وخيارات emoji محدثة.
تعكس هذه التحسينات نهجًا مايكروسوفت لجعل النظام أكثر تكاملًا واكتفاءً ذاتيًا.
كم مرة اضطررت إلى فتح المتصفح وكتابة “Speed Test” فقط لتتأكد أن المشكلة في الإنترنت وليست في جهازك؟ لحظة توتر صغيرة تتكرر يومياً لدى ملايين المستخدمين. مايكروسوفت تبدو وكأنها التقطت هذه العادة المتكررة، وقررت اختصار الخطوات بإضافة أداة مدمجة لاختبار سرعة الشبكة مباشرة من شريط المهام في ويندوز 11.
اختبار السرعة… من أيقونة الشبكة مباشرة
بحسب التحديث الجديد الموجّه لمستخدمي قناة المعاينة Release Preview في ويندوز 11، سيتمكن المستخدم من النقر بزر الفأرة الأيمن على أيقونة الشبكة في شريط النظام للوصول إلى خيار اختبار السرعة. الأداة ستفتح في المتصفح الافتراضي لكنها ستكون جزءاً من تجربة النظام نفسه، لا مجرد انتقال عشوائي إلى موقع خارجي.
هذه الخطوة تبدو بسيطة، لكنها تعكس توجهاً واضحاً لدى مايكروسوفت لدمج وظائف كانت تعتمد سابقاً على خدمات طرف ثالث داخل النظام ذاته، سواء عبر اتصال Ethernet أو Wi-Fi أو حتى البيانات الخلوية في الأجهزة المدعومة.
لماذا تهم هذه الإضافة فعلاً؟
عملياً، لا تقدم الميزة تقنية جديدة لا نعرفها، فجميعنا استخدم مواقع قياس السرعة من قبل. لكن الفرق هنا في تقليل الاحتكاك. عندما تصبح معرفة أداء الاتصال جزءاً من واجهة النظام، فهي تتحول إلى أداة تشخيص سريعة بدلاً من خطوة بحث إضافية.
- اختصار الوقت عند مواجهة بطء مفاجئ في الاتصال.
- تقليل الاعتماد على مواقع مليئة بالإعلانات.
- دمج أدوات التشخيص ضمن بيئة ويندوز نفسها.
هذا يعكس أيضاً إدراكاً متزايداً بأن استقرار الشبكة لم يعد رفاهية، بل عنصر أساسي في الإنتاجية والعمل والدراسة والترفيه.
استمرار سياسة “المزايا الصغيرة المتراكمة”
أداة قياس السرعة ليست الإضافة الوحيدة في هذا التحديث. مايكروسوفت تضيف كذلك إعدادات تحكم جديدة بالكاميرا داخل قائمة الإعدادات، تتيح التحكم في خاصيتي التحريك Pan والإمالة Tilt لبعض الأجهزة المدعومة، إلى جانب دعم تعيين صور WebP كخلفية لسطح المكتب وقائمة إعدادات موسعة للودجات Emoji جديدة.
لا شيء من هذه التحسينات يغير شكل النظام جذرياً، لكنها تمثل نهجاً قائماً على تحسينات متدرجة، تُراكم قيمة عملية بمرور الوقت. ويندوز 11 في إصداري 24H2 و25H2 يبدو وكأنه ينتقل من مرحلة إعادة التصميم إلى مرحلة صقل التفاصيل.
ما الذي تقوله هذه الخطوة عن استراتيجية مايكروسوفت؟
خلال السنوات الأخيرة، عملت مايكروسوفت على جعل شريط المهام ومركز النظام مساحة أكثر ذكاءً وارتباطاً بالوظائف اليومية. وجود اختبار سرعة الشبكة هناك يضع أداء الاتصال على قدم المساواة مع مستوى البطارية أو حالة الصوت، بوصفه مؤشراً حيوياً لتجربة الاستخدام.
عندما تصبح سرعة الإنترنت مرئية دائماً، يزداد وعي المستخدم بجودة اتصاله، وتتحول الشبكة من عنصر خلفي إلى جزء مركزي من تجربة الحوسبة.
هذا التكامل قد يمهد لاحقاً لوظائف أكثر تقدماً، مثل تقارير استهلاك الشبكة اللحظية أو تنبيهات الأداء، ما يعزز دور ويندوز كنظام يراقب البيئة الرقمية المحيطة بالمستخدم وليس فقط برامج الحاسوب.
تحديث صغير بإشارة أكبر
في ظاهره، يبدو الأمر مجرد اختصار للوصول إلى موقع اختبار سرعة. لكن في سياق أوسع، نراه خطوة ضمن مسار واضح نحو نظام تشغيل أكثر تكاملاً واكتفاءً بذاته، يقلل اعتماد المستخدم على حلول خارجية لكل مهمة يومية.
ربما لن يغيّر هذا التحديث طريقة استخدامنا لويندوز بشكل دراماتيكي، لكنه يرسخ فكرة مهمة: قيمة النظام ليست في الميزات الكبيرة وحدها، بل في التفاصيل الصغيرة التي تزيل احتكاكاً متكرراً من حياتنا الرقمية اليومية.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.










