أونر تكشف الأسبوع المقبل عن أول روبوت بشري لها
تحضر Honor للكشف عن روبوت بشري وهاتف روبوتي في MWC26.
الشركة تعتبر دخولها لعالم الروبوتات البشرية خطوة محورية في تطويرها.
الذكاء الاصطناعي المجسّد يجمع بين الإدراك الحسي والتفاعل مع البيئة.
الهاتف الروبوتي يتميز بكاميرا بذراع ميكانيكية لمرونة التصوير.
تسعى الشركات لتوسيع الابتكار وتجاوز التشبع في سوق الهواتف الذكية.
قبل أيام قليلة من انطلاق مؤتمر برشلونة، تبدأ التسريبات واللمحات الترويجية برسم ملامح المرحلة المقبلة في عالم التقنية. هذا العام، لا تكتفي الشركات بالهواتف الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء، بل يبدو أن بعض اللاعبين يريدون اختبار حدود جديدة بالكامل. أحدث الإشارات جاءت من Honor، التي أعلنت عزمها الكشف عن أول روبوت بشري لها خلال فعاليات MWC26، إلى جانب ما تصفه بـ«هاتف روبوتي» ينتقل من فكرة اختبارية إلى منتج فعلي.
من الهواتف إلى الروبوتات البشرية
دخول شركة معروفة بصناعة الهواتف الذكية إلى سوق الروبوتات البشرية ليس خطوة اعتيادية. Honor ترى في هذه الخطوة «محطة مفصلية»، وتؤكد أنها أول شركة هواتف تتحرك فعلياً نحو هذا القطاع. لكن المشهد أوسع من ذلك؛ فشركات مثل Xiaomi عرضت نماذج لروبوتات بشرية منذ سنوات، وإن كانت لم تتحول بعد إلى منتجات تجارية واسعة الانتشار.
ما يتغير اليوم هو السياق. الذكاء الاصطناعي المجسّد لم يعد مجرد تجربة مختبرية، بل أصبح ساحة تنافس حقيقية تتقاطع فيها تقنيات الاستشعار، والرؤية الحاسوبية، والحوسبة الطرفية، ومعالجات الأجهزة المحمولة.
ما هو «الذكاء الاصطناعي المجسّد»؟
استخدام Honor لمصطلح “embodied AI” يفتح الباب لتأويلات مهمة. الفكرة هنا ليست مجرد برمجيات ذكية، بل أنظمة قادرة على الإدراك الحسي والحركة والتفاعل الفيزيائي مع البيئة. الروبوتات البشرية تعتمد على مزيج من المستشعرات، والمحركات الدقيقة، وخوارزميات التعلم العميق لفهم المحيط واتخاذ قرارات آنية.
إذا تمكنت شركة هواتف من تسخير خبرتها في تصميم العتاد المصغر وإدارة الطاقة ومعالجات الهواتف لتغذية روبوت متكامل، فقد نشهد تقارباً غير مسبوق بين قطاع الأجهزة الاستهلاكية والروبوتات الخدمية.
الهاتف ذو الذراع… فكرة أم بداية فئة جديدة؟
إلى جانب الروبوت، كشفت المقاطع الترويجية عن «الهاتف الروبوتي» الذي يتميز بذراع ميكانيكية صغيرة تحمل كاميرا قابلة للحركة. الفكرة تبدو للوهلة الأولى أقرب إلى عرض تقني، لكنها تطرح سؤالاً ضمنياً حول مستقبل تصميم الهواتف.
- إمكانية تصوير بزوايا متحركة دون الحاجة لحامل خارجي.
- توسيع مفهوم الكاميرا من عنصر ثابت إلى وحدة ديناميكية.
- دمج ميكانيكا دقيقة مع هيكل هاتف تقليدي.
تقنياً، هذا يعني تحديات في المتانة، واستهلاك الطاقة، وسُمك الجهاز. لكن إن نجحت الفكرة، فقد تعيد تعريف كيفية تفاعل المستخدم مع الكاميرا المحمولة، خصوصاً في المحتوى المرئي والبث المباشر.
رهان على هوية جديدة
التحول نحو الروبوتات ليس مجرد تنويع منتجات، بل محاولة لإعادة تموضع استراتيجي. سوق الهواتف الذكية بلغ مرحلة تشبع نسبي، والفروقات بين الأجهزة أصبحت تدريجية أكثر منها جذرية. دخول مجال الروبوتات البشرية يمنح الشركات فضاءً أوسع للابتكار، حتى لو كان العائد التجاري في مراحله الأولى محدوداً.
كما أن الجمع بين هاتف ذكي وروبوت بشري تحت مظلة واحدة يلمّح إلى محاولة خلق منظومة متكاملة، حيث يمكن للهاتف أن يكون مركز تحكم، أو منصة معالجة، أو واجهة تفاعل للروبوت نفسه.
هل نحن أمام تحول فعلي؟
حتى الآن، ما قدمته Honor يظل في إطار التشويق، دون تفاصيل تقنية عميقة حول قدرات الروبوت أو استخداماته الواقعية. لكن مجرد طرح الفكرة في حدث بحجم MWC26 يعكس تغيراً في سقف الطموح لدى شركات الأجهزة الاستهلاكية.
ربما لا نرى الروبوتات البشرية قريباً في كل منزل، لكن المؤشرات تقول إن الحدود بين الهاتف، والذكاء الاصطناعي، والآلة المتحركة تتلاشى تدريجياً. وما كان يوماً عرضاً استعراضياً على خشبة مؤتمر قد يتحول، خلال سنوات قليلة، إلى فئة تقنية جديدة تعيد تشكيل علاقتنا بالأجهزة من حولنا.
في النهاية، قد لا يكون السؤال ما إذا كانت الشركات قادرة على صنع روبوت بشري، بل كيف ستقنعنا بأننا نحتاجه فعلاً، تماماً كما أقنعتنا سابقاً بأن الهاتف الذكي لا غنى عنه.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









