LEAP26

الذكاء الاصطناعي قد يدفع آبل لرفع أسعار أجهزة آيفون

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

يشير تيم كوك إلى ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة بزيادة أربعة أضعاف خلال عام.

قد تضطر آبل إلى رفع سعر آيفون بسبب تكلفة المكونات العالية.

ازداد الطلب على شرائح الذاكرة نتيجة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تواجه آبل تحديًا بتقديم ميزات ذكاء اصطناعي تنافسية بتكلفة أعلى للمكونات.

الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة يعيد ترتيب أولويات الموردين نحو العملاء الأكبر.

حين يفكر المستخدم في شراء آيفون جديد، نادراً ما يتخيل أن سباق الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات قد يكون السبب في ارتفاع سعر هاتفه. لكن هذا ما يبدو أنه يحدث اليوم، إذ تحوّل الطلب الكثيف على شرائح الذاكرة إلى عامل ضغط مباشر على شركات الأجهزة، وفي مقدمتها آبل.


أزمة ذاكرة عالمية

الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته، تيم كوك، وصف الوضع بأنه غير مستدام، مشيراً إلى أن أسعار شرائح الذاكرة والتخزين ارتفعت إلى أربعة أضعاف خلال عام واحد. والسبب يعود إلى موجة الاستثمار الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب نماذج التدريب والتشغيل كميات هائلة من DRAM وNAND.

هذه الطفرة التصنيعية لم تترك أثراً على الخوادم فقط، بل امتدت إلى سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، ما خلق ما بات يُعرف في الصناعة باسم “RAMageddon”.


لماذا قد يدفع مستخدم الآيفون الثمن؟

بحسب تقديرات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال عن شركة TechInsights، قد تضطر آبل إلى إضافة نحو 270 دولاراً إلى سعر النسخة الاحترافية من آيفون للحفاظ على هامش الربح الحالي. ومع أن الشركة لم تعلن بعد عن زيادات رسمية، فإن إطلاق الجيل الجديد في سبتمبر يوفر توقيتاً مثالياً لإعادة تسعير المنتجات.

  • كل جهاز يعتمد على الذاكرة: آيفون، آيباد، ماك وحتى فيجن برو.
  • أي زيادة في تكلفة DRAM أو NAND تنعكس مباشرة على تكلفة التصنيع.
  • الحفاظ على الهوامش الربحية يمثل أولوية في ظل تباطؤ سوق الهواتف.

الذكاء الاصطناعي ليس مكسباً صافياً لآبل

المفارقة أن الذكاء الاصطناعي، الذي يُفترض أنه فرصة نمو، أصبح حتى الآن تحدياً مركباً للشركة. فمن جهة تواجه آبل ضغوطاً لتقديم ميزات ذكاء اصطناعي تنافسية على أجهزتها، ومن جهة أخرى تتحمل كلفة مكونات أعلى بسبب الطلب العالمي على الشرائح.

مؤتمر المطورين الأخير أظهر تقدماً في تحديث Siri وتعزيز المعالجة على الجهاز، لكن هذا التوجه نحو “الذكاء المحلي” يعني حاجة أكبر إلى ذاكرة أسرع وسعات تخزين أوسع، ما يعمّق الاعتماد على سلسلة توريد مضغوطة أصلاً.


زيادة المعالجة على الجهاز تعني خصوصية أفضل… لكنها تعني أيضاً عتاداً أغلى.


تحول في معادلة السوق

لسنوات استفادت شركات الأجهزة من انخفاض تدريجي في تكلفة المكونات، ما سمح بتحسين الأداء دون رفع الأسعار بشكل كبير. اليوم تنقلب المعادلة: الذكاء الاصطناعي يلتهم القدرة الإنتاجية لمصانع الذاكرة، ويعيد ترتيب أولويات الموردين نحو العملاء الأكبر في الحوسبة السحابية.

ذو صلة

إذا استمرت الفجوة بين العرض والطلب، فقد لا تكون آبل الشركة الوحيدة التي تعيد النظر في أسعارها. الشركات المنافسة في عالم أندرويد، ومصنّعو الحواسيب المحمولة، جميعهم يعتمدون على نفس الموردين ونفس خطوط الإنتاج.

ما يحدث الآن يكشف وجهاً آخر لطفرة الذكاء الاصطناعي: ليس فقط برمجيات أكثر ذكاءً، بل أجهزة أكثر تكلفة. وبينما تتسابق الشركات لبناء نماذج أقوى، يجد المستهلك نفسه في نهاية السلسلة، يدفع جزءاً من فاتورة هذا السباق العالمي الصامت على شرائح الذاكرة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة