Ai Everything

جوجل كروم يستعد لحماية المستخدمين من إضافات اختطاف الصفحات الجديدة بشكل تلقائي

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

تعمل جوجل على تطوير ميزة أمنية جديدة لمتصفح كروم.

ستمنع الميزة الإضافات غير المصرح بها من تغيير صفحة التبويب الجديدة أو محرك البحث.

الهدف هو حماية المستخدمين من البرمجيات الخبيثة التي تستغل سياسات الشركات.

ستوفر جوجل حلاً يسمح للمسؤولين بتعطيل الحماية إذا كان لديهم حاجة تنظيمية.

تركز جوجل على تعزيز الخصوصية والأمان وتقليص استغلال برمجيات غير مرغوب بها.

فتح المتصفح علامة تبويب جديدة يفترض أن يكون فعلاً بسيطاً ومحايداً. لكن لسنوات، تحوّل هذا الزر الصغير إلى ساحة معركة خفية بين المستخدمين وبرمجيات تفرض نفسها بصمت، فتغيّر صفحة البدء أو محرك البحث دون إذن صريح. الآن، يبدو أن جوجل قررت وضع حد لهذا السيناريو.


الميزة الجديدة… وما الذي ستمنعه فعلياً

تعمل جوجل على تطوير ميزة أمنية في متصفح كروم تمنع الإضافات المثبّتة عبر السياسات المحلية من تغيير صفحة “علامة تبويب جديدة” أو محرك البحث الافتراضي على الأجهزة غير المُدارة. التحديث، الذي رصده موقع BleepingComputer ضمن تغييرات Chromium قيد المراجعة، سيُفعّل افتراضياً على أجهزة ويندوز وماك غير المرتبطة بنطاق مؤسسي أو أنظمة إدارة مركزية.

المشكلة أن كروم كان يسمح باستخدام سياسات المؤسسات لفرض تثبيت إضافات والتحكم بإعدادات حساسة. هذه الآلية مشروعة في بيئات العمل، لكنها استُغلت على أجهزة المستخدمين العاديين عبر برمجيات خبيثة تضيف مفاتيح سياسات محلية وتجبر المتصفح على تثبيت إضافات تغيّر سلوك البحث أو تعيد توجيه النتائج إلى مواقع مشبوهة.


ثغرة الثقة في “الأجهزة غير المُدارة”

تصف جوجل هذه الحالة بـ “بيئات منخفضة الثقة”. فعندما يقرأ كروم سياسات مخزّنة محلياً دون التحقق من مصدر إداري موثوق مثل خادم نطاق أو نظام إدارة أجهزة، يصبح من الصعب التمييز بين سياسة شرعية وأخرى زرعتها برمجية خبيثة.

النتيجة كانت مربكة لكثير من المستخدمين: رسالة “Managed by your organization” تظهر على حواسيب منزلية لا تتبع لأي مؤسسة، بينما تُقفل الإضافة ومن غير الممكن تعطيلها من داخل المتصفح.

  • منع تثبيت الإضافات التي تحاول تجاوز صفحة التبويب الجديدة أو محرك البحث عبر سياسات محلية.
  • إلغاء محاولات إعادة التثبيت المتكررة لنفس الإضافة المحظورة.
  • إبقاء الإضافات المثبّتة يدوياً تحت سيطرة المستخدم دون تحويلها إلى إضافات مقفلة.

توازن دقيق بين الأمان والمرونة

ما تفعله جوجل هنا ليس حظراً شاملاً لسياسات المؤسسات، بل إعادة تعريف لحدودها في السياق الاستهلاكي. في حال فقد جهاز كان مُداراً سابقاً صلته بنظام إدارة موثوق، سيقوم كروم تلقائياً بإزالة الإضافات التي تتحكم بصفحة التبويب أو البحث، ما يمنع بقاء إعدادات مقفلة بلا جهة إشراف فعلية.

في المقابل، توفّر جوجل ما يشبه “صمّام أمان” للمؤسسات الحقيقية، يسمح للمسؤولين بتعطيل الحماية إذا كانت لديهم حاجة فعلية لإضافة تغيّر صفحة البداية لأسباب تنظيمية.


لماذا يهم هذا التغيير؟

سوق الإضافات كان دائماً نقطة تداخل بين الإنتاجية والمخاطر الأمنية. تغيير صغير في سلوك التثبيت يعكس توجهاً أوسع داخل كروم: تقليص المساحات الرمادية التي تستغلها البرمجيات غير المرغوب فيها. ومع تزايد هجمات الـ hijacking وإعادة توجيه البحث لتحقيق أرباح إعلانية أو جمع بيانات، يصبح التحكم في “نقطة البداية” داخل المتصفح مسألة تتعلق بالخصوصية بقدر ما تتعلق بالتجربة.

المثير أن هذه الخطوة تأتي في سياق أوسع من تشديد سياسات الإضافات ورفع مستوى التحقق والمراجعة في متجر Chrome Web Store، إضافة إلى استخدام تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الثغرات والأنماط المشبوهة.


ماذا يعني ذلك للمستخدمين والمؤسسات الصغيرة؟

بالنسبة للمستخدم العادي، التغيير يعني ببساطة استعادة السيطرة. لن يكون من السهل بعد الآن أن تُقفل الإعدادات عبر سياسات مزروعة محلياً دون علمه. أما البيئات التعليمية أو المختبرات الصغيرة التي تستخدم force install محلياً دون نطاق رسمي، فقد تحتاج إلى إعادة تقييم طريقة إدارة أجهزتها أو الانتقال إلى حلول إدارة معتمدة.

ذو صلة

في النهاية، ليس الهدف منع التخصيص، بل ضمان أن يأتي من مصدر موثوق. والمتصفح الذي يبدأ يومنا الرقمي من خلاله، يستحق قدراً أعلى من الحماية حتى في أبسط تفاصيله.

ربما يبدو منع تغيير صفحة التبويب خطوة تقنية ضيقة النطاق، لكنها تكشف عن تحول أعمق: المتصفح لم يعد أداة عرض فقط، بل بيئة تشغيل حساسة تستحق قواعد ثقة أكثر صرامة، حيث لا يُترك التحكم لأية سياسة يمكن زرعها بصمت.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة