ASUS

OpenAI تستقطب مخترع OpenClaw بيتر شتاينبرغر لدفع حدود الذكاء الاصطناعي

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

بدأ مشروع OpenClaw برؤية لمساعد ذكاء صناعي "ينجز المهام فعلياً".

اختار بيتر شتاينبرغر الانضمام إلى OpenAI لضمان تأثير أوسع لمشروعه.

سيقود شتاينبرغر تطوير الجيل القادم من الوكلاء الشخصيين في OpenAI.

سيبقى OpenClaw مشروعاً مفتوح المصدر بدعم من OpenAI.

يركز الاتجاه التالي على بناء أنظمة تنفيذية تتجاوز نماذج الحوار اللغوية.

في عالم الشركات الناشئة، يبدأ كل شيء عادة بفكرة صغيرة على مكتب مطوّر يعمل وحيداً، ثم تتحول الفكرة إلى منتج، فالمنتج إلى ضجة، قبل أن يصبح القرار الأصعب: هل يكبر المشروع كشركة مستقلة، أم يندمج في كيان أضخم؟ هذا تماماً ما حدث مع بيتر شتاينبرغر، مطوّر OpenClaw، الذي قرر الانضمام إلى OpenAI، واضعاً مشروعه الواعد في مسار مختلف عن المتوقع.


من أداة منتشرة إلى قرار استراتيجي

OpenClaw، الذي عرف سابقاً بأسماء مختلفة مثل Clawdbot وMoltbot، حظي بشعبية سريعة بفضل وعد بسيط وجذاب: مساعد ذكاء اصطناعي لا يكتفي بالدردشة، بل “ينجز المهام فعلياً”. من إدارة التقويم إلى حجز الرحلات، وصولاً إلى التفاعل داخل شبكة اجتماعية تضم مساعدين رقميين آخرين، بدا المشروع خطوة عملية نحو مفهوم “الوكيل الذكي” القادر على العمل نيابة عن المستخدم.

لكن شتاينبرغر أوضح في تدوينة شخصية أن بناء شركة ضخمة لم يكن ما يسعى إليه. طموحه، كما قال، هو التأثير الواسع وتسريع وصول الفكرة إلى الناس، وهو ما يراه ممكناً عبر العمل داخل OpenAI بدلاً من منافستها.


لماذا تهتم OpenAI بمثل هذا المشروع؟

الرئيس التنفيذي سام ألتمان أشار إلى أن شتاينبرغر سيقود الجيل القادم من الوكلاء الشخصيين. هذه إشارة مهمة إلى الاتجاه الذي تتحرك فيه صناعة الذكاء الاصطناعي: الابتعاد عن النماذج اللغوية كنظم حوارية فقط، والتحول نحو أنظمة تنفيذية قادرة على اتخاذ الإجراءات داخل التطبيقات والمنصات المختلفة.

الحديث هنا لا يقتصر على روبوت دردشة، بل على بنية متكاملة من الأتمتة، الذكاء السياقي، وفهم تفضيلات المستخدم. إن تم دمج خبرة OpenClaw في منظومة OpenAI، فقد نشهد تسارعاً في تطوير مساعدين رقميين يتجاوزون الاستجابة النصية إلى التفاعل التنفيذي المباشر.


المشروع سيبقى مفتوح المصدر

اللافت أن OpenClaw لن يختفي كمبادرة مستقلة، بل سيستمر كمشروع مفتوح المصدر تحت مظلة مؤسسة تدعمه OpenAI. هذا القرار يعكس توازناً حساساً بين الابتكار المفتوح والبنية المؤسسية المغلقة نسبياً التي تعتمدها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

  • استمرار المشروع كمفتوح المصدر يضمن مساهمة المجتمع التقني في تطويره.
  • دعم OpenAI يمنحه استقراراً تقنياً وموارد يصعب توفيرها بشكل فردي.

هذا النموذج قد يشكل اختباراً عملياً لكيفية تعايش المنصات المركزية مع بيئات التطوير المفتوحة دون إضعاف أحد الطرفين.


تحول في مفهوم “المساعد الشخصي”

نجاح OpenClaw الفيروسي في أسابيع قليلة يكشف عن تعطّش المستخدمين لأدوات تتخطى التوصية والمحادثة إلى التنفيذ. المستخدم اليوم لا يريد نصيحة حول حجز رحلة بقدر ما يريد من النظام أن يحجزها فعلياً.

ذو صلة

إدماج هذا التوجه داخل OpenAI يشير إلى أن المنافسة المقبلة لن تكون حول من يقدم نموذجاً لغوياً أدق، بل من يبني طبقة تشغيلية فوق هذه النماذج، قادرة على ربط البريد الإلكتروني بالتقويم، وخدمات الحجز، والتطبيقات الاجتماعية في تجربة واحدة متماسكة.

قرار شتاينبرغر لا يبدو انسحاباً من ريادة الأعمال بقدر ما هو انتقال إلى منصة أوسع تأثيراً. ومع تحوّل الذكاء الاصطناعي من “أداة تفكير” إلى “أداة تنفيذ”، قد تكون الخطوة الحاسمة القادمة في الصناعة هي مَن ينجح في تحويل الوعد النظري للوكلاء الأذكياء إلى واقع يومي يعمل بسلاسة خلف الشاشة، دون أن نشعر بحدوده.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة