GITEX

REDMAGIC تطلق هاتف 12 Pro+ للألعاب بشاشة كاملة ومعدل تحديث 185 هرتز ونظام تبريد سائل وإضاءة RGB مبتكرة

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

5 د

أعلنت REDMAGIC عن هاتفها الجديد REDMAGIC 12 Pro+ المخصص للألعاب في الصين.

يتميز الهاتف بنظام تبريد سائل مضيء RGB ومروحة بسرعات تصل إلى 25500 دورة في الدقيقة.

يأتي الهاتف بشاشة كاملة حقيقية ومعدل تحديث يصل إلى 185 هرتز.

يدعم المعالج Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6 وشريحة RedCore R5 للألعاب.

الهاتف يوفر بطارية كبيرة بسعة 8400 ميلي أمبير وشحن سلكي ولاسلكي سريع.

حين يصل الحديث إلى هواتف الألعاب، عادة ما ينشغل المستخدم بسؤال بسيط ومباشر: هل سيصمد الأداء بعد نصف ساعة من اللعب، أم سيبدأ الهاتف في الاختناق الحراري وتراجع الإطارات؟ في هذا السياق جاء إعلان REDMAGIC عن هاتفها الجديد REDMAGIC 12 Pro+ في الصين، وهو إعلان يبدو أقرب إلى خبر تقني تحليلي منه إلى مجرد إطلاق منتج جديد، لأن الشركة لا تراهن هنا على الأرقام فقط، بل على إعادة تعريف ما يجب أن يقدمه هاتف مخصص للألعاب في 2026.


هاتف ألعاب يراهن على التبريد أولاً

أبرز ما تضعه REDMAGIC في الواجهة هو نظام التبريد السائل المضيء RGB، وهي إضافة غير مألوفة في الهواتف الذكية حتى داخل الفئة الموجهة للألعاب. الفكرة ليست جمالية فقط، رغم أن الحلقة الخلفية المضيئة ستجذب جمهور هذا النوع من الأجهزة، بل ترتبط بمحاولة معالجة أحد أقدم تحديات الأداء المحمول: الحفاظ على استقرار المعالج تحت الضغط.

بحسب التفاصيل المعلنة، يعتمد الهاتف على بنية تبريد متعددة الطبقات تتضمن مروحة داخلية بسرعات تصل إلى 25500 دورة في الدقيقة، وغرفة بخار، ومواد حرارية من الغرافين، إلى جانب مضخة دقيقة مطورة. عملياً، هذا يعني أن REDMAGIC تريد تقليل الفجوة بين الأداء اللحظي والأداء المستدام، وهي فجوة يعرفها جيداً من يستخدم الهاتف في اللعب التنافسي أو المحاكاة أو حتى جلسات البث الطويلة.


الشاشة هنا جزء من التجربة

الهاتف يأتي بشاشة كاملة حقيقية من دون ثقب أو نتوء، مع كاميرا تحت الشاشة ومعدل تحديث يصل إلى 185 هرتز. هذه النقطة تتجاوز عامل الإبهار البصري، لأن هواتف الألعاب غالباً ما تعد الشاشة ساحة اللعب الأولى، وليس مجرد واجهة عرض. كل عنصر مشتت، حتى لو كان صغيراً، يمكن أن يفسد إحساس الانغماس في ألعاب التصويب أو السباقات.

الأهم أن REDMAGIC تربط هذه الشاشة بمعدلات لمس مرتفعة جداً، سواء على مستوى اللمس العام أو أزرار الكتف اللمسية. هنا تظهر فلسفة الشركة بوضوح: الهاتف ليس فقط منصة لتشغيل الألعاب، بل أداة تحكم أيضاً. وهذا فارق مهم في سوق أصبح يكتفي فيه كثير من المصنعين بإضافة مواصفات قوية من دون بناء تجربة لعب متكاملة.


قوة خام مع ذكاء برمجي

يعتمد REDMAGIC 12 Pro+ على معالج Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6 مع شريحة RedCore R5 المخصصة للألعاب وذاكرة LPDDR5T وتخزين UFS 4.1 Pro. هذه التركيبة تضع الهاتف نظرياً ضمن أقوى الأجهزة المحمولة في فئته، لكن القيمة الحقيقية تظهر في طريقة إدارة هذه الموارد، لا في وجودها فقط.

تقول الشركة إن الشريحة المساعدة ومحرك Gaming CUBE Engine 4.0 يتوليان تنسيق الرسوميات، ومعدلات الإطارات، والاستجابة للمس، وكفاءة الطاقة. وهذا مهم لأن الهواتف القوية لم تعد تعاني من نقص في العتاد بقدر ما تعاني أحياناً من سوء توزيع الحمل الحراري والطاقة. الفارق بين هاتف سريع وآخر مريح في الاستخدام الطويل يصنعه السوفتوير بقدر ما يصنعه السيليكون.


المعادلة الأصعب في هواتف الألعاب لم تعد الوصول إلى أداء مرتفع، بل الحفاظ عليه من دون ضجيج زائد أو حرارة مزعجة أو استنزاف سريع للبطارية.


من اللعب المحمول إلى مزاحمة الحاسوب

من أكثر التفاصيل اللافتة في الإعلان دعم محاكي الحاسوب المحدث، مع إمكانية تسجيل الدخول إلى حساب Steam والوصول إلى مكتبة الألعاب مباشرة من الهاتف. بطبيعة الحال، هذا لا يعني أن الهاتف سيشغل كل ألعاب الحاسوب بكفاءة متساوية، لأن التوافق البرمجي ومتطلبات كل لعبة يظلان عاملين حاسمين، لكنه يكشف أين تتجه هذه الفئة من الأجهزة.

الرسالة هنا واضحة: REDMAGIC لا ترى الهاتف مجرد جهاز للألعاب المحمولة التقليدية، بل منصة هجينة تقترب شيئاً فشيئاً من الحاسوب المحمول من حيث المرونة. وهذا ينسجم مع اتجاه أوسع في السوق، حيث تتقاطع حدود المنصات أكثر من أي وقت مضى بين الهاتف والسحابة والمحاكاة والبث.


بطارية كبيرة لكن التحدي في التوازن

الهاتف يحمل بطارية بسعة 8400 ميلي أمبير مع شحن سلكي 120 واط ولاسلكي 80 واط، وهي أرقام كبيرة حتى بمقاييس هذه الفئة. على الورق، هذا يمنح المستخدم وقت لعب أطول ويقلل القلق المرتبط بالشحن المتكرر، لكن التحدي الحقيقي يبقى في الوزن والسماكة وإدارة الحرارة. REDMAGIC تقول إنها حافظت على هيكل بسماكة 8.5 ملم ووزن 223 غراماً، وهي أرقام لافتة إذا أخذنا حجم البطارية ونظام التبريد في الحسبان.

هناك أيضاً ميزة الشحن الالتفافي التي تزود النظام بالطاقة مباشرة أثناء اللعب المتوافق، وهي من الإضافات العملية فعلاً، لأنها تقلل سخونة البطارية واستهلاكها على المدى الطويل. هذه من التفاصيل التي قد لا تلمع في الإعلانات بقدر الإضاءة والترددات، لكنها أكثر ارتباطاً بتجربة المستخدم اليومية.

  • البطارية الكبيرة تعني جلسات لعب أطول، لكنها ترفع سقف التوقعات أيضاً بشأن التبريد والراحة.
  • الشحن الالتفافي يخدم اللاعبين المنتظمين أكثر من المستخدم العادي.
  • التصميم الشفاف والإضاءة الخلفية يعززان الهوية البصرية، لكن قبولهما يظل مرتبطاً بذوق المستخدم.

نظام التشغيل لم يعد تفصيلاً ثانوياً

مع REDMAGIC OS 12، تحاول الشركة توسيع قيمة الهاتف خارج اللعب، عبر واجهة محدثة، ومزايا ذكاء اصطناعي، ومشاركة ملفات مع أجهزة iOS المدعومة، وأدوات مساعدة مرتبطة بالسياق اليومي. هذا التحول مهم لأن هواتف الألعاب لطالما عانت من صورة نمطية تقول إنها ممتازة في سيناريو واحد فقط، ثم أقل إقناعاً في بقية الاستخدامات.

إذا نجحت REDMAGIC فعلاً في جعل النظام أكثر نضجاً واستقراراً وملاءمة للحياة اليومية، فذلك قد يكون أهم من أي تحسين طفيف في معدل الإطارات. المستخدم في النهاية لا يحمل هاتفين، بل يريد جهازاً يستطيع اللعب عليه بقوة، ثم العودة به بسلاسة إلى العمل، والتصوير، والتنقل، والتواصل.


ماذا يعني هذا الإطلاق للسوق

ذو صلة

إطلاق REDMAGIC 12 Pro+ في الصين بسعر يبدأ من 6999 يوان، على أن يصل عالمياً لاحقاً باسم REDMAGIC 12 Pro، يكشف أن المنافسة في فئة هواتف الألعاب لم تعد على المواصفات الخام فقط، بل على القدرة على بناء هوية تقنية متماسكة. الشاشة الكاملة، والتبريد النشط، والمحاكاة، والبطارية الضخمة، والتصميم الشفاف، كلها ليست عناصر منفصلة، بل محاولة لقول إن الهاتف يمكن أن يكون منصة ألعاب حقيقية بحجم الجيب.

لكن الأهم من الإعلان نفسه هو ما يلمح إليه: سوق الهواتف المتخصصة لم يمت، بل صار أكثر جرأة وانتقائية. وREDMAGIC تراهن على جمهور يعرف بالضبط ما يريده، ويرى في الاستقرار الحراري، وزمن الاستجابة، والتخصيص، تفاصيل حاسمة لا كماليات. لهذا يبدو REDMAGIC 12 Pro+ أقل كونه هاتفاً جديداً، وأكثر كونه بياناً واضحاً عن المكان الذي تتجه إليه هواتف الألعاب في السنوات المقبلة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة